أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نداء يونس - علّمني الشعر














المزيد.....

علّمني الشعر


نداء يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7238 - 2022 / 5 / 4 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


اشتغلت "صبيا" لدى الشعر
كان علي ان اتعلم تنظيف القذارات
قطع القماش الملونة
الحشوات من الريش والعظم وحتى شَعْرِ النساء
وملابسهن الداخلية
وروائحهن
وخجل الشاعرات
والنكهات الاصطناعية
ثم كان علي ان ارتب فوضى الاسماء والصفات
ان اطرد الطيور التي تأكل الجيف
والسعالي
والضباع
وان القي الزوائد في المجاري التي عادة ما تكون طافحة
حيث لا تعمل عربات النضح عادة
حيث لا تهتم المؤسسات الرسمية
بتركيب حفر امتصاصية
حيث الرمل مصاب بعسر الهضم ولا يحكي
يحاول ان يعالج نفسه بالمعلقات
وفائض الحنين
ولزوم ما لا يلزم
حتى حرف الكاف تعلمت ان اهذبه
وان ارمي الفرح الطبيعي حين تنتهي قصيدة في سلة المهملات
وان اخاف
كان علي ان اشتغل على نقش الظل
ان اتجاوز الانفعالات الجاهزة
والقوالب المعدة سلفا لصب المشاعر والكلام
حتى موضوعات الكلام،
الكتابات التي تليق ببرنامج ما يطلبه المستمعون
او باشتراطات مؤسسات ثقافية تشتغل حارسة للفضيلة اغلب الوقت
تخاف من كلمة عانة مثلا
وتعتقلها على اول حاجز معرفي
وفي اوقات الفراغ تحكي عن دور الثقافة في تغيير الفكر
وابتناء الصرح الحضاري
على شكل خيمة
لا تنحاز الى الفوضوي
الى دهشة كالملح
الى نسيج الكائن
الى جهة سائلة في الكلام
كان على ان اتخلص مما لا يمكن ان ان يقول شيئا
التجاورات اللفظية المضحكة
اللغة الخشبية
لدانة الكلمات التي كالزيت الحار تغرق
تحرق
ولا تشفى - حتى في طبعة ثانية
ثم كان علي ان اتخلص من السرد
من الوصف
من خفة الغنائي
من ابتذال تسول الاعجابات
والتشابه الذي يسبب جفافا حادا في الدم
بين القصيدة والمجتمع
والنصوص التي كأن من يكتبها شخص واحد
النصوص المصابة بباركنسون
او شلل الاطفال
التي تستدر التعاطف
التملق
والمجاملة،
التي لا تخرج من مصحة نفسية
ولا ترتدي ملابس سباحة للصلاة،
التي تعمل مرآة للغبش
ولا تخمش،
التي بلا مسرحة
تؤدي دورها الخطابي
التي مثل ممثل فاشل
او وجه بلاستيكي
او نظام مساعدة على التنفس
ثم بعد هذا
علمني الشعر
ان احمل مطرقة
مطرقة كبيرة،
واسكت.



#نداء_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علّمتني أمّي
- الموت الرقمي ووهم الاتصال
- سينما الاكستريم: دفتر الواقع الفائق
- الفلسطيني الاحمر
- لست ادرك لأقول، لكنني أقول لأدرك
- تمسك ضفة أخرى بالنظر
- من شهادة الشاعر على نصه - المعنى خارج الاطار
- الدوران حول كعبة النص في -كتابة الصمت-


المزيد.....




- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نداء يونس - علّمني الشعر