أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - حلاقة الحفيد ليلة العيد














المزيد.....

حلاقة الحفيد ليلة العيد


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 7237 - 2022 / 5 / 3 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


بعد الإفطار الأخير للشهر الفضيل، دنى مبتسما حفيدي الجميل وهمس لي: (سبايكي) ولم يكتف بالهمس، حرك السبّابة والوسطى فرأيتُ فيهما مقصا، ضحكنا ونحن نرتشف الشاي.. قصدتُ الحلاّق وهو من شباب محلتنا الكرام وبعد السلام، رأيت دكانته في زحام، والرؤوس تنتظر دورها لتطيب النفوس. قال لي بحنو الولد المطيع: يا خالة بعد ساعة ونصف سيكون الوقت مكرسا لحلاقة أميرك السعيد. قلت له: أسعدك الله، سأضيف نصف ساعة مني.
بعد ساعتين قصدنا الحلاق أنا وحفيدي المشتاق للحلاقة فهو على صغره يحب الأناقة. ما أن دخلنا رحّب الحلاق به، واخبر الزبائن الجالسين كالرهائن
الوقت الآن للأميرعلي في الجلوس على الكرسي، فهنأت ُ نفسي، لم يعترض أحد، كلهم ابتسموا وباركوا له العيد.
وما أن جلس أميري على الكرسي، حتى اشترط على الحلاق المسكين بإخراج الزبائن من الصالون،استغرب الحلاق هذا الشرط كما استغرب الزبائن ذلك، تبادلوا النظرات والابتسامة وامتثلوا المساكين..، ولم يبق في الصالون سوى طفلين وأنا. وما أن جامله الحلاق بالكلام، حتى ردعه بسوط اخر، طالبه بالسكوت وإلاّ يغادر الكرسي والصالون، مستغربا نظر الي الحلاق، ربما لم يجد ما يقوله، أصيب الحلاق بالخرس، وأنا أصابني الحرج وروضت نفسي حتى يأتي الفرج. لا صوت سوى المقص وماكينة الحلاقة، والحلاق صامتٌ على مضض والطفلان المنتظران.. يتأملان المشهد بصمت...
فجأة يبتسم الحفيد الجميل، ليومه الجديد، حلاقة أنيقة وحلاق ماهر مطيع أبتسم حفيدي فأمتلئ الصالون بالربيع.
ونحن في طريق العودة للبيت يسألني: بيبي، حين أنام ليلتي هل يتجعد شعري الجميل.. انحنيت.. قبلته وأنا اهمس له: شعرك مثل وجهك الحلو ولسانك الجكليت وعنادك في الصالون والبيت، عانقني ونحن في الطريق فرأيتني بعمره الجميل بين الدواليب والأراجيح في لحظة ينتصر فيها النسيم على الريح



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر ثامر سعيد.. من خلال قصيدتين
- على هامش أمسية توقيع كتاب (السومريون)
- الشريف المرتضى / أبو العلاء المعري
- قنديل ثان
- مطيع بن إياس وأبو جعفر المنصور
- بدلة من مرايا الزهور
- أول قناديل رمضان
- مرايا جانبية
- عيد نوروز والذكرى السبعون لتأسيس رابطة المرأة العراقية
- بمناسبة 8 آذار يوم المرأة العالمي/ قراءة وامضة .. في (الحركة ...
- قراءة وامضة في (إطلالة شمس ) للشاعر معن الموسوي
- منطق الطير .. وبستان الشاعر محمد علي شمس الدين
- (رثاء المرايا) والشاعرة إيناس هشام
- حيرة الشهداء
- كورونا واغتراب الأطفال
- صوتان في الحقيبة
- نساء ( التيه)
- المندائية : أقدم ديانة حية
- الأديبة سهاد البندر في أمسية ثقافية
- أبو نؤاس : في أيامه الأخيرة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - حلاقة الحفيد ليلة العيد