أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - الشريف المرتضى / أبو العلاء المعري














المزيد.....

الشريف المرتضى / أبو العلاء المعري


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 7214 - 2022 / 4 / 10 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


كوكبان في سماء الإبداع العربي، ولكل منهما خصوصيته في الحياة والكتابة والتحييز الشعري.. بعين المخيلة أرى حكيم الشعر الأعمى، رهين المحبسين أبا العلاء المعري يتنقل بين مجالس الأدب وعلم الكلام والحكمة في بغداد..
ذات يوم تأخذه قدماها إلى مضافة عائدة للشريف المرتضى وهو الفقيه والشاعر وشقيق الشاعر ونقيب الطالبيين الشريف الرضي، وكان مدار التحاور الشعري ساعتها عن أبي الطيّب المتنبي، فتباينت الآراء في المتنبي بين محب ومبغض وكان الشريف المرتضى من الصنف الثاني وأسرف في تقليل الشأن الشعري للمتنبي، لحظتها اعتملت جمرة في صدر المعري وهو الذي من شدة إعجابه بالمتنبي كان يومها قد ألّف كتابا عنوانه (معجز أحمد) يتناول فيه قصائد المتنبي ويثني على جهده الشعري ثناءً كبيرا، فإذا به يتصدى لكلام الشريف المرتضى قائلا: مختزلا عبقرية المتنبي في قولته الشعرية (لك ِ يا منازل في القلوب منازل)، ما بين القوسين، يكشف عن سرعة البديهة للمعري، التي وجهت صفعة وركلة للشريف المرتضي
فأمر المرتضى بسحل المعري وطرد خارج المجلس وعلى مرأى الحاضرين
وما فعله المرتضى سلوكيا جعله خارج السياق الشعري، وداخل السياق الاجتماعي العدائي. أما على المستوى الثقافي الشعري، فيكشف عن عمق قراءاته المتكررة لقصائد المتنبي. فنصف بيت المتنبي الذي أورده المعري له علاقة بالنص الشعري للمتنبي الكامن في ذاكرة الشاعر الشريف المرتضى
وسوف يعلن المرتضى أمام جلاّس مجلسه، أن المعري شتم المرتضى شعريا
من خلال بيت للشاعر المتنبي في القصيدة ذاتها وهو:
(وإذا أتتك مذمتي من ناقص ٍ فهي الشهادة لي بأني كامل)
اقول في السياق نفسه : هل هذه القصيدة أعظم قصائد المتنبي؟ من المؤكد للمتنبي عشرات القلائد الشعرية الباهظة الاثمان
واقول أيضا : لو كان الشريف المرتضى قارئا عاديا، ولم تبهره عظمة المتنبي الشعرية، لعبرت المياه من تحت جسره الشعري.. وتلذذ المعري بمكره الشعري



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قنديل ثان
- مطيع بن إياس وأبو جعفر المنصور
- بدلة من مرايا الزهور
- أول قناديل رمضان
- مرايا جانبية
- عيد نوروز والذكرى السبعون لتأسيس رابطة المرأة العراقية
- بمناسبة 8 آذار يوم المرأة العالمي/ قراءة وامضة .. في (الحركة ...
- قراءة وامضة في (إطلالة شمس ) للشاعر معن الموسوي
- منطق الطير .. وبستان الشاعر محمد علي شمس الدين
- (رثاء المرايا) والشاعرة إيناس هشام
- حيرة الشهداء
- كورونا واغتراب الأطفال
- صوتان في الحقيبة
- نساء ( التيه)
- المندائية : أقدم ديانة حية
- الأديبة سهاد البندر في أمسية ثقافية
- أبو نؤاس : في أيامه الأخيرة
- حسام الشلاه : حروفه مرايا الروح
- شيخ الخطاطين الأستاذ حسام الشلاه
- بمناسبة 6 كانون الثاني : العريف حكمت شعلان ودليل الجبال


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - الشريف المرتضى / أبو العلاء المعري