أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - علي جعفر العلاق وعلاقته بمظفر النواب














المزيد.....

علي جعفر العلاق وعلاقته بمظفر النواب


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 7233 - 2022 / 4 / 29 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


علاقة مع النوّاب ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحول قصيدته الأخيرة المنشورة في جريدة (القدس العربي) التي أهداها إلى الشاعر الكبير مظفر النواب قال”نشأت العلاقة بيني وبين (مظفر النواب) عندما كان مدرساً وأنا في الصف الأول المتوسط. عرف من خلال الطلبة أنني أكتب شيئاً من القصائد الشعبية فسألني سؤالاً أحسست من نبرته أنه متأسف أن طالباً متفوقاً في اللغة العربية يضيع عمره في كتابة الشعر الشعبي. بعدها نصحني أن أحضر أمسيات اتحاد الأدباء وأن اختلط بهم بدلاً من كتابة القصائد الشعبية. ذات يوم حضرت إحدى أمسيات الاتحاد وكانت لمظفر النواب وكان حاضراً أيضاً الدكتور علي جواد الطاهر رحمه الله. هناك تعرّفت على مظفر النواب وأهداني مجموعة من قصائده ثم تكررت اللقاءات معه بصحبة مجموعه من الشباب الذين كانوا بعمري وهم من ثانوية الفجر في الكاظمية التي يدرّس فيها مظفر النواب. صرنا بعدها نلتقي كل أسبوع مرة وإن لم تطل هذه اللقاءات كثيراً. بعدها أدركت أن مستقبلي لا يكمن في القصيدة الشعبية. استفدت كثيراً من مظفر النواب لأنه كان يلامس أفق الشعر عامة بأي لغة أتى حينما يتحدث عن الجمال، أو عن التركيز، أو الصورة، أو الاستعارة .. إلخ. مرت بعدها أحداث كثيرة والتقينا ذات يوم مصادفة، وكان مظفر النواب في سيارة صغيرة، قال لي حينها لن نلتقي اليوم وانتظر مني اتصالاً هاتفياً وسنلتقي إذا كُتب لنا عمر. بعدها غاب مظفر في الظلام ولم نلتق إلا بعد ثلاثين عاماً. مظفر النواب أعاد للقصيدة العامية العراقية رونقها بل أحياها بعد أن كانت تقليدية إلى حد كبير. وما أحدثه فيها لا يبعد كثيراً عما أحدثه السياب في القصيدة الفصيحة. حولها من لغة تكاد تكون متخشبة ومن لغة تتعالى على الأنثى وتخاطبها بصيغة المذكر إلى لغة مفتوحة الأفق كما في قصيدته (الريل وحمد) التي تمثل بوحاً أنثوياً حيث تتحدث الأنثى بصوتها عن وحشتها ورحيلها ورغباتها. بعد هذه السنوات الطويلة التقيت بمظفر وأهديته أحد كتبي وهو (الشعر والتلقي) وقلت له ستصادفك صفحة في الكتاب تتحدث عن شعرك المكتوب بالعامية، وقد لا تعجبك لأنني أقول فيها أن مجد مظفر النواب لا يكمن في قصيدته الفصحى بل في قصيدته العامية. لكنه فرح كثيراً وكأنه عاد بومضة سريعة إلى الماضي وهو يرى أحد طلابه وقد صار اسماً في الجامعة وفي النقد وفي الشعر ويدلي بآرائه النقدية. وقال لي بأنه يحب هذا الرأي خصوصاً أنه يأتي من صديق عزيز يربطه به تاريخ طويل. كتبت مؤخراً قصيدة عن العمر الطويل بيني وبين النواب نشرتها في جريدة القدس العربي قبل شهر أقول فيها:
(كان يذوي وحيداً
على قـاع زنزانةٍ تتآكلُ فيها اللغة…
ليس إلا عويلُ الحديدِ، يمرُّعلى قشرةِ الروحِ..
إلا الحبيبةُ تشرقُ، ملءَ القصيدةِ، مبتعدةْ..
ببقيةِ ملْعقةٍ أو سكاكينَ عمياءَ يحفـرُ أيامَهُ..
وينقّبُ في طينِ وحشتها الصّلِدةْ
عَـلّهُ واجـدٌ هُـدْهُـداً، يتقدّمُهُ
صاعداً في الظلام إلى سُـرّةِ الأرضِ
أو شمسها المجهدةْ..
ثم تنتهي بالقول:
هل تَملُّ من الحلْمِ قاطرةٌ؟
هل تملُّ القصيدةُ فوضى استعاراتها؟
هل تملُّ تلفّتَها السيدةْ؟
كان ثمّةَ دمعٌ يضيءُ
وثَـمَّ حنينٌ تضيقُ به الأوردةْ..) >>>





ّـــــ مقتطف من حوار أجرته مجلة كتابات مع علي جعفر العلاق1مارس 2021
ّ



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظفر النواب والتشكيل
- تحليل سايكولوجي لابداع مظفر النواب
- عن مظفر النواب محمد مبارك
- على نفسه يستدير سديما
- المعلم ذو المحضر السمكي
- أقسمت باسمك ياعراق
- رهان ...
- قف بما فيك
- قصيدة لم تنشر ...
- فتى جنين
- نارا ... من قصائد الانتفاضة الفلسطينية
- ثلاث اقتباسات ..
- واهراه ..
- ذكريات فرح حزين
- وأنت المحال الذي لايباع
- فراس ..
- قصيدة الفرات
- سرير ..
- وحشة
- كاتيوشا


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - علي جعفر العلاق وعلاقته بمظفر النواب