أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - حين يعدو-دون كلل أوملل- الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي-خلف قوافل الحرية














المزيد.....

حين يعدو-دون كلل أوملل- الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي-خلف قوافل الحرية


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7230 - 2022 / 4 / 26 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


"العمر قد يمضي بنا يجري
يبقى ثراه الطيب والورد "
(د-طاهر مشي)


التونسي السامق،د-طاهر مشي الذي أنجبته ولاية سيدي بوزيد الشامخة (مهد الثورة التونسية الخالدة ) ذات زمن موغل في الدياجير،شاعر ينتمي الى جيل التسعينات،برز في المشهد الشعري التونسي وكذا العربي بصوته المميز عبر قصائد عذبة داعبت بلطف وجدان المتلقي التونسي و العربي بشكل عام ..
غاص في عمق أمهات الكتب القديمة والحديثة،واعجب بشعراء أفذاذ لا يقلون عنه شأنا...
عشق لغة الضاد منذ نعومة اظفاره،وبدأ كتابة الشعر وهو على مقاعد الدراسة،ونشر بواكير قصائده في الصحف والمجلات،كما أسّس مجلات ومجموعات الوجدان الثقافية.
هو أيضا صاحب الجريدة الشهرية الرائدة الوجدان الثقافية.
له عدد من الدواوين الشعرية الواعدة والطموحة نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: همس الوجدان (2016)، نبض وأوتار (2017)،شارك أيضا في ديوان العرب (2019)..إلخ
وقصائده -كما أسلفت-عذبة جدًا،فيها حس وجداني وخطاب عاطفي لاهب،عامرة بالعبارات المدهشة اللافتة والصور الشعرية الخلٌابة والجمل الاستثنائية التي تثير المتلقي وتبهره وتهزه وتجعله أسير عالمه الشعري،وأسير في رحاب كلماته.
د-طاهر مشي شاعر بسيط مدهش عفوي،يمتلك موهبة حقيقية،ولغته نابضة بالغة الروعة والجمال،ويمتاز بروحه الشاعرية المتوثبة،المتوقدة،الثائرة،الحالمة بالحرية،وقدرته على البوح والتعبير،وكلماته تلامس الوجدان وتدخل شغاف القلب دون استئذان.
انه صوت شعري تونسي صارخ وغاضب ومتمرد ومتألق في ذات الآن،يتسم بالشفافية العفوية الجميلة،ملتصق بطين الأرض ويعزف أوتاره الخالدات للقادمين في موكب الآتي الجليل..
منحاز لكل فقراء وجياع الأرض،ويصرخ معهم بلغة شعرية صافية فيها دفء الاحساس العفوي الصادق،كما يغني للأرض،الربيع،البنفسج،الياسمين و الوطن فيقول في احدى قصائده : كأنه الأمس
“””””””””
ربيع مزهر
وأنا الفتيُّ بين الرّبوع
أسابق الرّيح والعصافير
نردد معزوفة الرّبيع
وساقاي الحافيتان
تعاقران الثّرى
وعطرك يهمى الدّروب
وكل الثنايا مخضبة
بالياسمين
***
كأنّه الأمس
والحلم يراودني
أغادر مثقلا بالوجع
والجرح ينزف
لتثمل أوصالي
فيصيبني الوجل
الليل يحتوي هواجسي
وأنا مسافر والعمر يمضي في عجل
هيهات هيهات
***
كأنّه الأمس
وأنا أغادر حلمي المبعثر
فانشقت الزّهور عن الرّبيع
وبات الجدب يسكن كل الرّبوع
أقلب الصفحات
كلما اشتد الوجع
وجرحي النازف
يتوغّل في أعماقي
يدوي صداه
على أوتار أوردتي
***
كأنّه الأمس
وقد أوهموني أن
وطني أخضر
….
كأنه الأمس


الشاعر التونسي القدير،د-طاهر مشي-يحاكي في قصائده الأرض والوطن والريف والقرية والبيادر والبحر والسماء والانسانية المعذبة وجموع الكادحين المسحوقين الحالمين بمملكة الحرية والشمس.
أشعاره وكل قصائده،لم تولد صدفة بل ارتوت جيدا من منابع الإنسانية الفذة حيث تعزف الحرية لحن الخلود،وترفرف الكلمات الشعرية المفعَمة بالحب لكل ما هو جميل فوق الأرض وتحت السماء،بجناحيها عاليا ثم تحوم حول منابر الشعر ومجاريه الصافية صفاء روحه الجميلة.
سألته ب"عفوية مطلقة" من هو الشّاعر النّاجح من وجهة نظرك؟
فقال : "الشّاعر النّاجح هو الذي يذهب إليه الشّعر لا الذي يذهب إلى الشّعر مستجديًا بنات الخيال ،وهو الذي يكون على اطّلاع واسع على الشّعر العربيّ قديما وحديثا،وكذلك على الشّعر العالميّ،فشاعر اليوم غير شاعر الأمس،إنّه يحتاج إلى تنمية ثقافته،ليكون قادرًا أن يصبح ناقد نفسه،فالشّاعر الناجح ناقد عليم بشعره وشعر غيره.
الشاعر النّاجح هو الذي يكون الشّعر من صميم دمه وخلاياه،فهو يتنفّس الشّعر،ويخلص له من خلال تطويره أساليبه من لغة وصورة وحدس.."ّ
الشّاعر النّاجح هو الذي يذهب إليه الشّعر لا الذي يذهب إلى الشّعر مستجديًا بنات الخيال،وهو الذي يكون على اطّلاع واسع على الشّعر العربيّ قديما وحديثا،وكذلك على الشّعر العالميّ، فشاعر اليوم غير شاعر الأمس،إنّه يحتاج إلى تنمية ثقافته،ليكون قادرًا أن يصبح ناقد نفسه، فالشّاعر الناجح ناقد عليم بشعره وشعر غيره.."
وحين سألته عن الحرية وتجلياتها الخلاقة في مثل زمن كهذا مفروش يالخيبات والإنكسارات ؟
أجابني برصانته المعهودة :
"هل سمعت بإسمها "يا محمد" إلا في الخطابات الرنانة،روايات المعارك والملاحم والبطولات؟..
من عرفها إلا تمثالا وبيارق،شعارا ونشيدا..من دقّ ب”اليد المضرجة”بابها ففتحت له ودخل ملكوتها..؟
من شارك الحشود في أعراسها قبل أن يعود إلى بيته كئيبا ووحيدا..؟
الحرية يا-محمد-شجرة لا تتغذّى بغير الدّماء..إمرأة ميثولوجية تسكن الرّيح،وتعوي مع ذئاب الفيافي..قمر في بلاد ليس فيها ليال مقمرة ولا أصدقاء..أحلام ثوار سقطت أوهامهم في خريف العمر..رجف يستبدّ بالأرض قبيل إنبلاج الصباح..
كلمة حق جاسرة تنطلق سهما مارقا ليستقرّ في مآق تقطر بالضغائن والأحقاد .
ولكن..
لسنا ندري لماذا ينسب للحرية غالبا لون الدّم،مع أنّه أصلا الدليل القاطع على غيابها..؟ !
لماذا يقترن إسمها بأحداث ملفقة وأفكار مزوّرة،كأنّ الواقع المترجرج وحده لا يكفي؟!.."
ثم أضاف :
"الحرية خيانة دائمة للذات،فمن يجرؤ على مخاصمة نفسه وزعزعة قناعاته والتخلّص من عاداته والتنازل عن إمتيازاته..؟ !"
وها أني أراه يعدو-دون كلل أوملل-خلف قوافل الحرية..
وقد ألتقي معه ثانية حين ينبلج صبحها (الحرية) ونصافح بعضنا في غمرة نورها الساطع، الوهّاج..



#محمد_المحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الشاعر التونسي السامق كمل العرفاوي
- حين تكتب الشاعرة التونسية فايزة بنمسعود أشعارها..بحبر الرّوح ...
- حين يقيم الشاعر التونسي القدير كمال العرفاوي ..على تخوم البر ...
- لغة الترميز والإيحاء والتكثيف في الحدث السردي لدى الشاعر وال ...
- قراءة فنية في قصيدة الشاعرة التونسية السامقة فائزة بنمسعود-ز ...
- اقراءة نقدية في نص (عمالقة الهذيان) للكاتبة التونسية القديرة ...
- حين تتحوّل الكلمات..إلى لوحة فنية بأنامل شاعر كبير بحجم هذا ...
- قراءة فنية-متعجلة-في قصة قصيرة (العفة ) للمبدع السعودي د-خال ...
- حين يستنفر الشاعر التونسي السامق د-طاهر مشي قلمه..تترنّح الح ...
- لمسة وفاء إلى الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي..ذاك الذي يعز ...
- رؤية الفكر..نمذجة الفن : قراءة-متعجلة- في قصيدة-هنا كنا..- ل ...
- نوافذ مفتوحة..على إشراقات صبح جميل..بقلم الشاعر والكاتب التو ...
- رسالة شكر وإمتنان..من خلف شغاف القلب
- قراءة نقدية-متعجلة- في قصة قصيرة -شياطين تتقاطر- للكاتب السع ...
- هوذا الشاعر التونسي السامق-د-طاهر مشي كما عرفته..وعرفته السا ...
- الأستاذ التونسي القدير علي فارس-دكتورا مرحلة ثالثة في القانو ...
- قراءة متعجلة في نص(بين مفاصل الوجع..تكمن الشظايا ) قصة قصيرة ...
- إشراقات الذات الشاعرة-قراءة في قصيدة -أنا الأنثى- للشاعرة ال ...
- مأساة -يوسف المغربي- (ريان)..قصة إغريقية صاغها القدر..أربكت ...
- -المخرج المسرحي التونسي الكبير: رشيد بن مصطفى :-المسرح هو ال ...


المزيد.....




- لمحبي الأفلام الوثائقية.. ثبت تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك 2 ...
- فوزي ذبيان في -مذكّرات شرطي لبناني-: بلد مؤجّل!
- الرئيس السوري: زيلنسكي كان أكثر نجاحا في دور ممثل كوميدي منه ...
- ثمرات الأوراق.. كيف حمى الشعر الشعبي الفلسطيني ذاكرة المقاوم ...
- الرواية الغربية لعملية طوفان الأقصى
- حفل توزيع جوائز مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية
- «إضاءة على نوابغ العرب» في مكتبة محمد بن راشد
- اعلان ثاني حصري .. مسلسل قيامة عثمان الحلقة 151 على الفجر ال ...
- 4 أفلام فلسطينية في مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية وال ...
- إلغاء الخلافة العثمانية: مائة عام على -وفاة الرجل المريض-


المزيد.....

- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين
- سعيد وزبيدة . رواية / محمود شاهين
- عد إلينا، لترى ما نحن عليه، يا عريس الشهداء... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - حين يعدو-دون كلل أوملل- الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي-خلف قوافل الحرية