أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السعيد أبوسالم - ثرثرة بهامش الأحلام .














المزيد.....

ثرثرة بهامش الأحلام .


محمد السعيد أبوسالم
(Mohamed Elsaied Abosalem)


الحوار المتمدن-العدد: 7198 - 2022 / 3 / 22 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


قالت تعال
حبيباً او صديقاً تعال
ودع خلفك كلماتك المثقلات بالحزن/
وعلى درج من خيوط عنكبوت
كنت اصعد برفق رغم خنقة هذا الشوق.
قالت: تعال لأخبئك من الماضي ... من الغد
يا شاعراً يعيد لي جناحاي كل مساء
بعدما يصطادهما زحام الأيام
لأحتسي معه بالحلم ترياقنا .. الشاي

هل مازلت تذكر صوتي حين يهرول لك قبل خطاي
ليلتقي بك ..يُعانقك .. يُقبلك بلوعة ناي
هل تحتفظ بعد ببقايا عطري فوق الأوراق
وتحمي ذاكرتها من النسيان
هل مازلت تذكرني أنثى تخلع ألمها على باب عالمنا
تتعرى تماما إلا من شوقٍ لرشفة شاي تداويها/
قلتُ: اذكركِ شطراً أكمله كل ليلة قصيدة وانام
واستيقظ لا اذكر سوى الشطر
وانتظر المساء
اتذكرك سوناتا فقدت ثلاث علامات
وترجل من ضواحيها الكمانجات
وتكتمل كل مساء حين تتلامس تلك الشفاة بنبيذنا الشاي
سأكذب كما عادتي وأقول لا اذكركِ مُشاكَسة
كي تقولي أنا لا أُنسى
أنا حروفك امنحك نفسي وقتما اشاء
لتصنع مني شعرا كما تريد
ثم أعود برية بربرية لا تستطيع أن تراوضني كي تكتبني خيال
قالت: على عكس كل العباقرة كانت جنيتك من الأطلسي
لا من شبه جزيرة الصحراء الجافة
ستكتب بي ولي ولن يقرئك سواي

كنت أصعد هذا الدرج المترنح
يرعبني السقوط للواقعي
أصعد وينتظرني هناك جسرا
لا يكتمل الحلم كي أكتشف ما وراءه
قالت: ما وراء الجسر لي
هو سدرة المنتهى اذا ما عبرت صرت لي وحدي
وسينقطع الدرج
هل تتقبل الأبدي هنا
ما تراه متسعاً امام يداك قد يضيق
لا تختار الأبدي كي لا نصاب بلعنة الضجر
فتفقد تلك الحروف ألوانها وتصير كما الأخريات
سوداء لا تلين

قلت: حين تجلى طيفكِ امام نافذتي ذات مساء
تسائلت أيعقل ان تكون كل الانوثة جسد
قالت: خذني الى سفن لا يرهبها موج
تطارد ميثولوجيا لم يعزفها هوميورس
لن ننتظر عسلاً يسيل من سنديان
كي تأخذنا السكرة وينتقم منا أصغر آلهة الأولمب
كي يحكم عالمنا دونما حرب
ها هنا ليس الرب سوى سراب يحمله الضباب
هذا النشيد وجودنا وجودي
لن يمحوه سوى انقطاع الربيع عن المجيء

قالت: كنا نتبادل الثرثرة بهامش الأحلام
لم نظن يوماً بأن العشق سيدخل عالمنا حصان
كنا نظن بأن الفولاذ بضلوعنا منيع
لكن هل صمدت طروادة امام موتها الخشبي
كان الفولاذ يخبىء أخر بتلات الربيع
أخر معزوفة للبياض
كان الفولاذ أضعف ما يكون أمام بساطة خيالنا

كنا نسير ونحن نحلق
كنا نثرثر بصمت
كنا نرى ما بعد النهاية
لكن القلب طفلٌ لا يتمهل
كنا نرى ما قبل البداية
لكن القلب ناضجٌ لا يتوهم

وكما كان الدرج كنا
كنت أصعد وأصعد
ليلة بعد ليلة
رشفة بعد رشفة
ليلة بعد ليلة
حلم بعد حلم
لأسقط بعدما تبخرت الدرجات
لأعيد التعرف على المساء
كم هو بارد ومؤلم وصامت
ظللت أحيا لُأقتل كل مساء
ولا ينقصني غير رشفة من شفتاها ... شاي ..



#محمد_السعيد_أبوسالم (هاشتاغ)       Mohamed_Elsaied_Abosalem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل الأمل .
- لقاءٌ يناهضه صدى ..
- غادرني ....
- تَّمَاهِي ..
- طفلة قصائدي ....
- حنظلة الغارق ...
- هذا إسمها، وهذه تعويذة بعث الأحلام ...
- النظرة التي سرقت قلبي ..
- وسوسة صائم ...
- أحزان إمرأةٌ شرقيةٌ ..
- نقشٌ على ذاكرة آذار ..
- إمرأةٌ لا تُكتب ..
- كمل رسمتك ...,
- صحوة نون النسوه ..
- لؤلؤة عامي الجديد ...
- فى ذكرى صعود نجم ...
- ثورة التلاميذ ..
- جَمْرَةٌ .. (ماركسِيَّة)
- زنزانة الحالمين ...
- رسالة حب فى زمن الظلامية ..


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السعيد أبوسالم - ثرثرة بهامش الأحلام .