أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الشاهري - ريش العمائم














المزيد.....

ريش العمائم


كاظم الشاهري

الحوار المتمدن-العدد: 493 - 2003 / 5 / 20 - 06:16
المحور: الادب والفن
    


 

 

ياشيخ نحن نعطيك الحق وكامل الحق في ان تقف في اي مسجد او ساحة او جامع او حسينينة ومن حقك ايضا ان تقف في اي منصة عامة او مسرح وفي البرلمان ايضا وان تسدي للغافلين منا طرق الهداية وان تطرح مشروعك في البرلمان وتبين لنا الخطأ من الصواب وان تلقي حجتك علينا وتتركنا بعدها نحن وربنا . فمن امن له الجنات ومن انكر له العذاب الاليم . وتكون انت قد اديت رسالتك وواجبك اتجاه ربك وبعدها ترجع الى محرابك راضيا مرضيا . لانك بلغت واشهدت الله على ذلك .
ولكنك ياشيخ تجاوزت كثيرا مهمامك وخرجت الينا كزعيم عصابة وفرضت علينا اشياء وحرمت علينا اخريات . ولم تكتف بذلك بل وعدتنا بالثبور وبالقصاص ان لم نسمع او نطع وصاياك . لقد اجزت لنا اشياء وحرمت علينا اشياء . ونحن ياشيخنا بقدر تقديرنا لك نفهم من صغرنا ( من فعل مثقال ذرة خير  يرى  ومن فعل .......  ) ونفهم ايضا  ( وانا هديناه النجدين ) ومن ضل فعلى نفسه .
لقد حرمّت علينا الحياة واعتبرتها دار غواية وبطلان . ونحن ياشيخنا نريد ان نعيشها بغوايتها وبطلانها لاننا نحبها كثيرا . نريد ان ننظر الى سيقان النساء وصدورهن وان نهيم بعطرهن وان نتبادل كلمات الغزل العابرة . ونريد ايضا ان نعلن عن رجولتنا وعضلاتنا وعطرنا الرجولي . نريد من ذلك ان يكون لنا فسحة  في مسائنا بعد نهار ملئ بالكدح .
ياشيخنا نريد ان نذهب الى السينما ونشاهد هناك قصص الحب المثيرة او مأسي الحياة او افلام المافيا . واذا لم تعجبنا تلك الفسحة فقد نذهب الى حانة ونتمتع بدبيب الخمر بين خلايانا .
وماذا سيغيضك ، ياشيخنا ، لو اننا التقينا على مصطبة في حديقة منعزلة وتبادلنا انا وجارتي لوعة الحب .؟!!!!
نريد ياشيخنا ان نسافر في اقطار الارض مثلما سافر ابن بطوطة وابن فضلان والمسعودي وغيرهم وان لاتحرم علينا دار وتجاز اخرى . نريد ان نفعل ما نود فعله على ان لايكون في ذلك اعتداء على اخر او تجاوز على حقه وحياته .
الم يقل ربنا وربك ( وكل ذنبه على جنبه ) . فان اخطانا لنا القصاص وان اصبنا لنا الثواب وهناك لاينفع مالا ولا ولدا .
لماذا ياشيخنا لاتتركنا نحن وربنا ، مثلما تركناك انت وربك . فنحن لم نعترض على حبك لولائم الفقراء وافخاذ الدجاج المحمصة ولا على قيلولتك في الظهيرة متخما .
نحن لم نعب عليك لباسك وجبتك وعمامتك ، وليس لنا اعتراض على زيجاتك الصغيرات ، ولم نتطرق الى زيجات المتعة اللاتي بلغن الى  الخمسين من حريمك .
انت تحب ان تلتقي اصدقائك في المسجد ونحن نحب  ان نلتقيهم في الشارع او الحديقة او البار .
انت تحب ان تعقد على نسائك في الزوايا المظلمة ونحن نحب ان نلتقيهن في الباص او المدرسة او العمل او الشارع او صالة السينما .
انت تحب ان تتكلم عن احاديث الكافي والجنائن والزيارات والمسائل المنتخبة ونحن نحب ان نتكلم عن اليوت ورامبو وبن الفارض وادونيس وهمنغواي وعقيل علي وجان دمو   .
نحن نقول تلك حقوقك ولم تكن منة منا عليك ، وانت تقول اوصاني ربي بمنعكم وصدكم عما تفعلون .
فهل ربك وضع ريشة على عمامتك ., كما يقول المثل العراقي ( على عمامته ريشة ) . وسلب منا الرب تلك الريشة تأكيدا لسلطانك ؟؟؟؟؟؟؟ .
ايها الشيخ خذ ماتريد من دنيتنا ولك في الاخرة قصر منيف واترك لنا الحياة .




#كاظم_الشاهري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلهولة للتحرير الصامد .....الى نوري ابو رغيف ....من اجل ( جل ...
- سعدية سمينة جدا - انتهى العهد القديم ليبدأ القديم الجديد بال ...
- عراقيون وقبور جماعية وعرب
- اجنحة الدكتاتور
- في حضرة السائد الشمالي
- ما قبل الاخيرة
- بعد اعوام طويلة
- الرؤساء والحرب
- رسائل الربيع للطائر الى بغداد
- ظهور عطشة
- الذي رسم جنة الله
- مخلوقات شرقية ، مجموعة القاص رياض كاظم تحصل على الجائزة الثا ...
- الزعيم في القمر
- دجاج الملك حسين وموز محمد سياد بري وخرفان الملك فهد
- القطة والثلاجة
- اوجه التشابه بين خضير طاهر ولطيف نصيف جاسم
- رؤوس تبحث عن اجساد ورائحة لاتغادر
- الشتاء مجازا
- الحوار المتمدن بعد عام على ميلاده
- ايــن الاعتــذار ؟


المزيد.....




- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الشاهري - ريش العمائم