أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - داعش تعود برغبتهم وحسب الطلب !















المزيد.....

داعش تعود برغبتهم وحسب الطلب !


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 7162 - 2022 / 2 / 14 - 00:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايزال العراق تحت أنظار الطامعين والمتربصين ،وقد يكون أكثر من أي وقت مضى ،رغم الهجمة المستمرة على شعبه وارضه وثرواته وبناه التحتية !
فالمؤامرات على قدم وساق والقتل والخطف وتخريب البشر والحجر والمدر مستمر ،ففي تصريح لوزير الداخلية الحالي ، ذكر ان أكثر من 50% من شبابه أصبحوا يتعرضون لآخطار تعاطي المخدرات ،علما ً ان نسب الشباب التي عوض الله بها شعب العراق عن خسائر الحروب هي نسب تفوق الفئات الأخرى من الشعب، وكان يمكن لدولة تعمل بذمة وضمير ان تستغل نسب الشباب الرائعة في بناء وأعمار ماهدمته وخربته دول العدوان المستمر على شعب العراق .
داعش كيف ولدت من جديد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصبحنا ندرك ونقرأ مايقوم به أعدائنا لطول فترة الأحتلال والحصار والتضييق والذي أبتدأ منذ تبوء الولايات المتحدة الأمريكية صدارة العالم عام 1990م ،حيث انها تغولت على بلادنا بحجج لاتساوي ماتعرض له شعب العراق ،وقد ثبت زيفها وعلى لسان قادة الأستعمار الجديد أنفسهم،وبالأمس القريب عندما سمعنا ان عناصر داعش قد هاجموا سجن الحسكة الذي يضم أعداد كبيرة من الدواعش المخبئين لوقت الطلب ،أدركنا ان اللعبة ستعود من جديد ،وهذا ماكسبناه من الأمريكان منذ 1990 م والى اليوم ،المزيد من المؤامرات والدسائس والقتل والحروب ونهب الثروات وبالتعاون مع ذيولهم في المنطقة داخل وخارج العراق ،ومع أهمية العملاء الخارجيين وخاصة في تقديم الأموال ،فأن للعملاء الداخليين الأهمية العظمى حيث يتبؤن المناصب المهمة بسهولة فائقة ،حتى مع عدم توفر الكفاءة من شهادة وخبرة وتدرج وظيفي وغيرها !
وهكذا أطلق سراح آلاف الدواعش في وقت واحد وبالقرب من الحدود العراقية الملاصقة لسوريا بتمثيلية مضحكة ،حيث أعلن عن هجوم للدواعش على سجن الحسكة وأطلاقهم لسراح 5000 داعشي واسرهم لعدد من عناصر سوريا الديمقراطية وهو الأسم الذي يطلق على أكراد سوريا المتعاونين مع الأمريكان ، والقريبين على القواعد الأمريكية المنتشرة بالقوة على الأرض السورية !
تحليل للوضع العراقي الحالي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت الأنتخابات البرلمانية التي سرعت منها ثورة شعبية هي ثورة تشرين ،قيل الكثير عنها وعن سبب انطلاقها وعن المغذين لها ،ولكن الأمر بأختصار هو ان أحزاب السلطة التي تغولت على المواطن بوجود قوات الأحتلال الأمريكي منذ 2003 م ،هي السبب المباشر حيث أصبح فسادها لايطاق ووصل السأم بالمواطن وخاصة الشباب الذي يعيش البطالة والأهمال، الى حد الرغبة بالموت ،حيث لاتتوفر الهجرة الى الخارج للجميع ، وقد أنطلقت مظاهرات وأحتجاجات عنيفة كانت في أغلبها ضمن سيطرة الأحزاب الحاكمة حيث سرعان ما تمل الناس، ويتلاشى الغضب الشعبي وتنسحب الناس من الشوارع ،غير ان ماأختلف في ثورة تشرين هو انها حصلت وقت تلاقي غريب لمصالح دول خارجية وعلى رأسها امريكا مع الغضب الشعبي الموجه ضد الأحزاب وفسادها الذي ملئ كل شئ من حولنا ،وهكذا كان من السهل تغذية هذا الغضب الشعبي بأتجاه اسقاط الحكومة التي كانت قائمة برئاسة عادل عبد المهدي ،الذي كان من زمر الأحزاب ايضا ً ولم يكن يختلف عن سابقيه في شئ ،ولكن يظهر انه لم يعجب الأمريكان في بعض التفاصيل ،ولايعرف على وجه الدقة سبب ووقت الأختلاف معه بعد ان وافقوا على توليه أولا ً .
والمثير ان رئيس الوزراء هو الذي تغيير فقط فقد بقى كل من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان بمنصبيهما رغم مطالبة الثوار بأسقاط الحكومة بكامل رموزها ، وهو أكبر دليل على ان الدسائس التي رتبت بليل والتي كانت تطمع بنهب المزيد من ثروات العراق كانوا يريدون تولي اشخاص يعطون المزيد من التنازلات على حساب شعب العراق واستقراره .
والأعجب من كل ذلك ان الحكومة التي تشكلت بعد احداث تشرين تجاوزت كل الخطوط الحمر ، حيث ازدادت في عهدها التنازلات والأتفاقات المشبوهة التي لاتخدم العراق ، والأقتراض الخارجي ،وعم الغلاء عموم العراق وهبوط قيمة الدينار العراقي المفتعل رغم تحليق اسعار النفط الى مستويات غير مسبوقة ، وانتشرت بدعة التقاعد القسري في سرقة فاضحة لأرزاق الموظفين ،وازدادت البطالة والجوع والفقر وانعدام الأمان في الشارع العراقي ،حيث أصبح بمقدور من هب ودب ان يغلق الشوارع والجسور والمؤوسسات التابعة للدولة وفي اي وقت دون أن يخشى عقاب ،ومع ذلك بقيت هذه الحكومة مقبولة ومستمرة في تصدر الدولة ،والأدهى ان رئيسها يرشح لمنصب رئيس الوزراء القادم !
وجاءت الأنتخابات ومع انها اظهرت تصويت الناس في بعض المحافظات لوجوه جديدة بعيدة عن سيطرة الأحزاب ، غير انها بأعداد بسيطة لايمكنها من مواجهة تغول الأحزاب السابقة، وأيضا ً لانعتقد ان جميع هذه الأسماء تمتلك الروح الثورية التي تمكنها من مقاومة الأغراءات والفساد المستشري في مفاصل البلاد ،ونتوقع انخراطها ان عاجلا ً أم آجلا ً في فساد الحيتان الكبيرة وتصارعها على المغانم ،وفعلا ً كانت هناك انشقاقات وانسحابات في كتل المستقلين ، في الجلسة الأولى للبرلمان عقب التصويت على رئيس للبرلمان ،ولايزال التشظي مستمرا ً في عدم الوصول السلس الى حكومة تسوس الناس الى الاستقرار المنشود .
موعد خروج الأمريكان من العراق وظهور داعش من جديد :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغريب ان أكبر الهجمات التي تعرض لها العراق هي في الفترة الممتدة بين نهاية عام 2021 وعام 2022 وهي فترة تزامنت كما ذكرنا في المقدمة مع هروب اعداد كبيرة من الدواعش من سجن الحسكة ، ومن جانب آخر تزامنت مع الموعد المقرر لخروج القوات الأمريكية من العراق ،والذي على مايبدو لايرغب فيه الأمريكان ،حيث طاب لهم المكان، الذي غادره الملايين من أهله نازحين ومهاجرين ،ولكنه رتب لأمتصاص رد الفعل الشعبي وخاصة بعد تصويت البرلمان السابق على أخراج القوات الأمريكية من العراق .
وهكذا تكون عودة داعش القوية وقتلها اعداد من الجنود العراقيين ، بمثابة الشماعة لبقاء هذه القوات لأطول وقت ممكن .
ما هي الآمال لخلاص العراق :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد يكون الأمل الأكبرهو ظهور شخصية ثورية قيادية تتمكن من مواجهة العواصف الحالية تحمل سفينة البلاد الى مرافئ الأستقلال والحرية والكرامة ،وحتما ً ستواجه بمقاومة ضارية من الدول الأستعمارية المحتلة للعراق ،ومن دول الجوار المستفيدة من الوضع الركيك الحالي في تغذية مصالحها على حساب مصالح العراق .
كما ان المتغيرات الدولية قد تحمل بعض التسهيلات ،مثل بدأ أفول نجم امريكا واحتمال هزيمتها في الشرق الأوسط ، وهذا سيؤدي الى رفع ضغط كبير يسلطه ليس فقط الأحتلال الأمريكي بل ذيوله في المنطقة أيضا ً .



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرب اليوم لاجاهلية ولااسلام !
- الأحتلال الأمريكي للعراق سرّع من أنهيار الأمبراطورية الأمريك ...
- شهداء تشرين نور التغيير القادم وعنفوانه
- بين تصويت الشعب وعزوفه ، أحزاب السلطة من حال الى حال
- الأنتخابات العراقية ميلودراما لم تنتهي بعد !
- مالم يقال في أحداث 11 سبتمبر
- أمريكا وأفغانستان ..ارتداد السحر على الساحر
- كورونا هي غضب السماء
- تجفيف انهارنا ،هل استسلمت حكومات العراق ؟!
- قالها القذافي : ستنفرد بكم أمريكا واحدا ً بعد واحد !
- العاطلون عن العمل ومعالجات الدولة
- من أكثر خطورة .. حوادث المرور أم الأرهاب ؟
- أحلام وتنبؤات تتحقق .. إنهيار دويلة الصهاينة
- بانوراما الرد .. بين الحجارة والصواريخ
- أخطاء الساسة عبئ على كاهل الناس
- استنفار فلسطيني .. ماذا يحصل في القدس؟
- بوادر الأنتفاضة الثالثة في القدس
- حادثة مستشفى ابن الخطيب .. الأسباب والعلاج
- الغاء كامب ديفيد الحل الحاسم لسد النهضة
- امريكا هي السبب في انهيارها


المزيد.....




- الشرطة الفرنسية تمنع نحو 50 مهاجراً من عبور القناة باتجاه بر ...
- العراق يوقع مع إيران مذكرة تفاهم لتأمين الحدود المشترکة بين ...
- القضاء يكشف تفاصيل محاولة سرقة 4 ملايين دولار من مصرفي الرشي ...
- ميدفيدف: تزويد -الناتو- كييف بأنظمة باتريوت سيجعلها هدفا مشر ...
- روسيا تلوذ بالهند من -ألم العقوبات- وتطلب قائمة بـ500 منتج
- ويل سميث يبرر صفعة الأوسكار: تذكرت والدتي وهي تُضرب ولم أداف ...
- شركة إماراتية ناشئة للألعاب تحصد تمويلا قدره 150 مليون دولار ...
- شبكات (2022/11/29)
- تيتي يبحث عنه ليشكره.. ما الذي فعله شاب عربي مع أسرة مدرب ال ...
- عقيلة صالح في القاهرة لبحث حل الأزمة الليبية


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - داعش تعود برغبتهم وحسب الطلب !