أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - كم هو موجِـعٌ هذا الوقت ، يا أمل !














المزيد.....

كم هو موجِـعٌ هذا الوقت ، يا أمل !


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 492 - 2003 / 5 / 19 - 05:09
المحور: الادب والفن
    


                                                                                      

                                                                             " في الذكرى العشرين لرحيل أمل دنقل"

أيامٌ كهذه ، لم أكن لأنتظرها ، يا أمل دنقل …
وإذ أحدّثك اليوم ، فلأنك صديقٌ ، ولأنك تقدّر وجعَ الصديقِ قدْرَه . لا شيء يفرّق بيننا ، لا طبقاتِ ثرى ، ولا سماواتٍ طِـباقـاً .
أردتُ أن أُسِـــرّك بأنني متعبٌ ، حدّ أنني وددتُ لو استطعتُ منك قرباً ، عسانا نقرأ ما يَحْـدث الآن قراءةَ
أخَـوينِ …
غير أنني لا أريد أن أزيدك من أمري رَهَـقاً . يكفيك ما أنت فيه ، يكفيك ما تحمله من أثقال هذا التراب .
فلننتقلْ إلى زمنك ، آنَ الحنانُ والحنين .
أتذكر كيف التقينا ببيروت للمرة الأولى ؟
كان شتاءً قارساً ، لكنه مهرجان الشقيف الشعري بكل دفئه (1980؟ ) ، وفي منزل محمد أبو ميزر وميّ صايغ ذات مساء ، التقينا . أتذكر كيف رحّبتَ بي ، أعني : أتذكر كلماتك ؟ إنها كلماتك الأليفة التي ما كنتُ ألِـفتُها.
قلتَ لي بصوتك الأجشّ قليلاً : يا ابن الكلب ! أأنت سعدي يوسف ؟ أكلّـما فكّـرتُ أنا بقصيدةٍ وجدتُكَ
كتبتَــها ونشــرتَها ؟
أستعيدُ الآن تلك اللحظة التي بدتْ لي مربِـكةً وقتَـها ، والتي سعدتُ بها ، في ما بعدُ ، متأملاً .
وذهبنا معاً إلى دمشق الشام ، وكان الثلج يكاد يغلق ممرات " ضهر البيدر"  ، كنتَ ترتجف قليلاً من القرّ ، بالرغم
من " الفيلد " العسكري الثخين . ربما كان ذلك ثلجك الأول !
كان لائقاً بك كلُّ ذلك الترحاب الذي لقيتَــه أنّـى حللتَ .
ومع قصيدة " لا تصالِـحْ " … ظلّ الهتاف باسمك يتعالى .

***

لكن قصيدتك ( فنّك الشعريّ ) أعقدُ من " لا تصالحْ " وأعمقُ .
أنت كتبتَ القصيدة المصرية ، مبتدئاً بما توصّـل إليه صلاح عبد الصبور عبر جهده الصبور الدؤوب ، دافعاً بالقيم
الفنية ، وتطبيقاتِـها التي أرهقت صلاح عبد الصبور  ، نحو مسارٍ ذي مرونةٍ فائقةٍ ، حتى ليوهم باليُـسْـرِ ، وما كان يُـســراً .
أشياءُ الحياة واليوم والشارع ( وأنت وفيٌّ له )  ، كانت تُـجتلى ، في النصِّ ، عناصرَ فنّـيةً موضوعةً تحت مجهرٍ فائقِ الدقّـة والقدرة والحساسية .
ومع الأيام ، وتواتر النصوص وتوتّــرِها ، بدأ منحاك الجماليّ يتّـخذ صعوبتَـه وصفاءه في آنٍ .
" أملُ " الشعر المصريّ ، إذاً !
                                             لندن 5 / 5 / 2003



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جان دمّـو … إلى أين ؟
- منطقُ الطَّـيْـطَــوَى
- أجوبةٌ إلى - أخبار الأدب- القاهريّــة
- قلتُ : أعودُ إلى الألوانِ المائيّــةِ
- توضيــــح
- الخوَنةُ ، خدمُ الجنرال المتقاعد غارنر مسؤولون عن مذبحة الفل ...
- آيةُ الله … كنعان مكّــية
- الجــــمعـــة اليتـــيمـــة
- ابتدأت معركة التحرير
- الجـــنرال الأصلع و طابورُه
- الفالاشا العراقية ودرس الخوئي
- أنا العراقيّ ، كيف أستعينُ بنفسي …
- الطّــوافُ بالمقاهي الثلاثة
- مصـطــفى
- يومٌ في منتهى الغرابة
- - العراقيون C.I.A - مثقفو الـ
- بغداد ON / OFF
- أوراقُ التينِ اليابسةُ
- عن العراق الذي لم يكنْ
- نشــيدٌ شــخصــيٌّ


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - كم هو موجِـعٌ هذا الوقت ، يا أمل !