أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - السابق، المشهد الثالث














المزيد.....

السابق، المشهد الثالث


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 7150 - 2022 / 1 / 31 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


السابق(المشهد الثالث)
مسودة
؛؛؛؛؛؛
(تجلس سالومى مع أمها هيروديا؛ زوجة هيرودس أنتيباس؛ في حديقة القصر الملكى، يقترب من مجلسها قائد الحرس الملكي، ينحني أمام الملكة والأميرة المدللة، فتشير له الملكة بالإقتراب)

(هيروديا) :
تَكَلَّم

(قائد الحرس) :
سَمِعنَا غُثَاءَ الشَّقِيّ اللَعِينِ
كَأموَاجِ سَيلٍ
تُلاقِى رَوَاجًا لَدَى
السُّوقَةِ الحَاقِدِينَ
فَلا تَأمُرِينَا بِغَيرِ التَّرَوِّى
فَلَيسَ النِّظَامُ بِهِم قَد تَهَدَّم

(هيروديا) :
وهَل يَنبَغِى أن تُدَار الرُّؤُوسُ
بِهَذِى السُّمُومِ وتِلكَ الهَوَاجِسِ
كَأَنَّا سَلَكنَا درُوبَ التَّأَزُّم

(قائد الحرس) :
تُنِيرُ النُّجُومُ السَّوَاطِعُ أَبَدًا
ولا تَستَدِيرُ لِصَوتِ الأَفَاعِى
ولا تَستَجِيبُ لِشَعبٍ تَقَزَّم

(هيروديا) :
ولن تُرتَجَى قَبضَةٌ مِن حَلِيبٍ
ولن يُبتَنَى سُورُنَا ما تَهَدَّم

(قائد الحرس) :
هُمُ الآنَ
بَعضُ اللُصُوصِ
الَّذِينَ
أمَاطُوا اللِثَامَ
عَن الوَجهِ دُونَ اكتِرَاثٍ
لِهذا العَذَابِ الَّذى يَقتَنُونَ
وهذا البَرِيقِ وهذا التَّنَعُّم

(هيروديا) :
وهَل تَستَقِيمُ النِّهَايَاتُ صِدقًا
إذا ما ابتَدَأنَا
بِهذا التَّرَدُّد
وهذا التَّشَرذُم

(قائد الحرس) :
سُيُوفُ الوِلَايَةِ فَوقَ الرِّقَابِ
وهِيرُودُسُ الحَقّ فى قَبضَتَيهِ
كَمَوتٍ رَهِيبٍ إذا ما تَنَسَّم

ووَيلٌ لِهذى الشَّرَاذِم حَقًا إذا ما استَهَانَت بِهذى الجُيُوشِ
وهذى القِلَاعِ وهذا الصِّرَاعِ إذا ما تَحَتَّم

(سالومى) :
بَسِيطٌ هُوَ القَولُ
يا قَائِدَ الجَيشِ
لَكِن
تُثَارُ الفَوَاحِشُ
قَولًا كَرِيهًا
سَئِمنَا سَمَاعَه
ولم يُسعِف القَصرَ فِيهِ التَّكَتُّم

(قائد الحرس) :
كَتَقلِيمِ ظُفرٍ رَقِيقٍ
يُشَذَّبُ
رِفقًا ولِينًا
إذا ما دُعِينَا لِبَعضِ الهُجُومِ
وبَعضِ التَّقَدُّم

سَجِينٌ لَدَينَا
حَبسنَاهُ دَهرًا إذا ما تَمَادَى
حَسِبنَاهُ خَيرًا إذا ما تَأقلَم

(هيروديا) :
أَيُعقَلُ هذا الّذى تَبتَغِيهُ.!
أتَترُك لِهذا السَّجِين الخَيَارَ!
فَيَعفُو بِصَمتٍ إذا ما تَحَنَّن
ويَهجُو المُلُوكَ إذا ما تَكَلَّم

(سالومى) :
شَرِيدٌ خَطِيرٌ
كَثِيرُ الصُّرَاخِ
كَثِيرُ العَوِيلِ
يَجُوبُ البَرَارِى
فَيَجمَعُ فِى حِفنَتَيهِ الحَيَارَى
كَذِئبٍ خَبِيثٍ
يَقُودُ الرِّعَاعَ لِمَا لَستَ تَعلَم

كَشُعلَةِ نَارٍ
تَشِدُّ الهَوَامَ
وتَحرِقُ فِى غِيِّهَا كُلَّ مَعلَم

(هيروديا) :
وتِلكَ الشَّجَاعَةِ حَتمًا سَتَخبُو إذا ما تَأَلَّم

(قائد الحرس) :
لَهُم إن أشَارَت رُمُوشُ الأَمِيرَةِ
صَوتُ العَوِيلِ
وحُزنُ اليَتَامَى
على مَن تَطَاوَلَ أو مَن تَهَكَّم

(سالومى) :
ألم تَشهَدُوا ثَورَةَ الغَاضِبِينَ
وهذا الضَجِيج أمَامَ القُصُورِ
وبَينَ المَجَامِعِ
فِى كُلِّ عِيدٍ
وفى كُلِّ عُرسٍ
وفى كُلِّ مَأتَم

(هيروديا) :
فَيَا وَيلكُم حِينَ تَأتِى الوُفُودُ لِدَارِ الوِلايَة
وهَذى الجمُوع بِهذا الهَيَاجِ وهذا التَّجَهُّم

(قائد الحرس) :
هُمُ مَحضُ أَسرَى لِرَأيٍ شَنِيعٍ
سِجَالٍ غَبِيٍّ عَقِيمٍ
لِتَيَارِ فِكرٍ يَقُضُّ المَضَاجِع
كَأفكَارِ جِيلٍ
تَمَزَّقَ بَينَ الفَلَاسِفَةِ المُحبَطِينَ
وأسحَارِ هذا المُكَّنَى يَسُوعَ
يَجُولُ فَيَجذِب لَهُ التَّابِعِينَ
الحُفَاةَ العُرَاةَ
ومَرضَى العُقُولِ
وبَعضَ الجِيَاعِ
يُرَاقَبَ أيضًا بِكلِّ انتِبَاهٍ
فَإن هُوَ أخطَأ
لِأضحَى صَرِيعًا لِسَيفِ التَّنَدُّم

(هيروديا) :
أُشِيعَ عَن النَّاصِرِيّ حَدِيثُ الخَوَارِقِ
كَأَنَّا عَلى السِّحرِ قُمنَا لِنَبنِى جِدَارَ البِلَادِ المُحَطَّم

(سالومى) :
لَيَالِى اليَهُودِيَّةِ ال(لا تَنَامُ) بِلا مُشكِلَاتٍ
تُزِيحُ الكَوَاكِبَ عن مخدَعِى ال(لا يُضَاهَى) بِأَضغَاثِ حُلمٍ عَجِيبِ التَّوَهُّم

(بدأت سالومى في التهكم وهي تتحرك على المسرح بعيداً بينما الإضاءة تخفت تدريجيا لتظل الإضاءة عليها فقط حتى اظلام المشهد بالكامل)

سَأذهَبُ يَومًا لِهذا الشَّقِيّ
لِيَنظُرَ فِى جِبلَتِى بِالتِّرَحُّم

لِأكسَرَ هذا المَلَالَ العَمِيقَ
وأنجُو بِبَعضِ الجُزَامِ
المُقَدَّم

وكِسرَاتِ خُبزٍ
عَفَتهَا الكِلابُ
وبَعضِ الكَلامِ الغَرِيبِ المُنَظَّم

أرَى الصَّيدَ فِى عِبِّهم
والصَّبَايَا المِلَاحَ
تُرُومُ إقتِرَانًا بِشَيخٍ تَفَحَّم

وشَيخًا يَدُورُ إلتِمَاسًا لِخُبزٍ
ويَبلُغُ فِيهِ حدُودَ التَّوَرُم

(تتحرك سالومى وتقلد صوت وحركات الأشباح)

شَيَاطِينَ تَعوِى كَأنفَاسِ جِنٍ
تَجُوبُ اللَيَالِى
كَرَعدٍ يُدَمدِم

وأشلَاءَ مَرضَى
وأشبَاهَ مَوتَى
وشَيخًا قَعِيدًا
ومَجزُومَ يَجرِى بِوَجهٍ مُدَمَّم

،،،،،
كلمات
رمزي حلمى لوقا


ملاحظات

غُثَاء: ما يحمله السيلُ من زبدٍ وأشياء
يدمدم:يحدث صوت كالرعد



#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السابق،، المشهد الثاني
- شات
- لا تُشعِلوا النار
- تاييس
- ملء الزمان
- اتعبتموني
- نيران صديقة
- نهران
- تجربة/قصة قصيرة
- بدون عمل/قصة قصيرة
- نساء
- نائحات
- رطب
- عَطَشٌ و قَهر
- السابق ١
- قراءة في نص السائرون للخلف بقلم الشاعر عادل عبد الموجود
- السَّائِرُونَ لِلخَلف
- يُوجِينيَا
- زومبي
- محض خيال


المزيد.....




- مقاطعة كراسنودار تنضم إلى مشروع -العمر الثقافي المديد-
- بوتين يؤكد أهمية الإعلام في تعزيز الوحدة الوطنية ونشر القيم ...
- التعليم العالي: جامعة الملك سلمان الدولية تنظم ورشة «اكتشف ا ...
- -سباسات أغسطس-.. ثلاثة أعياد بطعم العسل والتفاح والجوز في رو ...
- رحيل أيقونة البولكا.. وفاة الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن ...
- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - السابق، المشهد الثالث