أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - احمد طلال عبد الحميد - تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم ( 159/اتحادية/2021) في 27/12/2021 والمتضمن رد الطعن الخاص بالغاء نتائج الانتخابات النيابية لعام 2021















المزيد.....

تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم ( 159/اتحادية/2021) في 27/12/2021 والمتضمن رد الطعن الخاص بالغاء نتائج الانتخابات النيابية لعام 2021


احمد طلال عبد الحميد
باحث قانوني

(Ahmed Talal Albadri)


الحوار المتمدن-العدد: 7124 - 2022 / 1 / 2 - 09:56
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


مرة اخرى تثبت المحكمة الاتحادية العليا انها المؤسسة الدستورية الحامية للدستور والمبادىء الديمقراطية الواردة فية ، حيث اصدرت المحكمة المذكوره قرارها المرقم ( 159/ اتحادية /2021) في 27/12/2021 والمتضمن رد الدعوى المقامة من وكلاء المدعيين طالبين فيها الغاء الانتخابات النيابية التي جرت بتاريخ 10/10/2021 ضد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (اضافة لوظيفته ) لمخالفتها للمواد (5،14،16،19) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 مستندين في طعنهم الى تقرير فني صادر عن الشركة الفاحصة الالمانية ( hensoldt) التي تعاقد معها المدعى عليه (اضافة لوظيفته) استناداً للمادة (38/ثالثاً) من قانون مجلس النواب المرقم (9) لسنة 2020 لفحص برامجيات اجهزة الاقتراع (اجهزة تسريع النتائج والاجهزة الملحقه بها ) لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية ، كما طلب المدعيين اصدار امر ولائي لوقف اجراءات تصديق النتائج النهاية للانتخابات لحين حسم الدعوى استناداً للمادة (151) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل ، وقد اكدت المحكمة في قرارها سابق الذكر على مبادىء دستورية غاية في الاهميه ومنها مبدأ الديمقراطية ، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، ومبدأ الاقتراع العام المباشر عبرر المؤسسات الدستورية ، والانتقال السلمي للسلطه ، وحرية الانتخابات وعدالتها ونزاهتها وحق المشاركة في الحياة السياسية ، ومبدأ الفصل بين السلطات ، ورغم ان قرار المحكمة برد الدعوى صحيح من حيث النتيجه الاانه يمكن ان نسجل بعض الملاحظات عليه ، وهذا ماسنتناوله في النقاط الاتية :
1. ان المحكمة الاتحادية العليا غير مختصه بنظر موضوع الدعوى ، اذ حددت المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 الاختصاصات الحصرية للمحكمة الاتحادية العليا ومنها اختصاصها المنصوص في الفقرة (سابعاً) منها وهو ( المصادقه على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب ) ، وهذا ايضاً ما نصت عليه المادة (4/سابعاً) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2021 ، حيث اشارت الفقرة المذكورة الى اختصاص المحكمة في ( التصديق على النتائج النهاية للانتخابات العامة لعضويه مجلس النواب ) ، كما تضمنت المادة (52/ ثانياً) من الدستور على اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بالنظر في الطعون الواردة على قرارات مجلس النواب الخاصة بالبت بصحة عضوية اعضائه والتي تصدر خلال (30) يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض باغلبية ثلثي اعضاءه ، وهذا يعني ان اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا بعد اجراء الانتخابات النيابية العامة تنحصر بمصادقة نتائج الانتخابات النيابية العامة ومن ثم عند انتظام المجلس تنظر بالطعون الخاصه بصحة عضوية اعضائة ، ولم يرد ضمن اختصاصات المحكمة اختصاص النظر بالطعون الانتخابية ، اذ ان المشرع اناط اختصاص البت بالشكاوى والطعون الانتخابية كافه الى مجلس المفوضين بموجب المادة (10/ خامساً ) من قانون المفوضيه العليا المستقله للانتخابات رقم (31) لسنة 2019 ، حيث نصت هذه الفقرة على ان ( البت بالشكاوى والطعون الانتخابية كافه وتكون قراراتها قابلة للطعن امام الهيئة القضائية للانتخابات ) ، حيث تكون قرارات مجلس المفوضين الخاصة بالعملية الانتخابية خاضعه لرقابه هيئة قضائية متخصصة يشكلها مجلس القضاء الاعلى لهذا الغرض، وهذا مانصت عليه المادة (19) من القانون المذكور، والتي تكون قراراتها باته اي حازت درجه البتات استناداً للمادة (105) من قانون الاثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدل ، وبالتالي لاجوز الطعن فيها امام اي جهة اخرى كمحكمة التمييز الاتحادية او المحكمة الاتحادية العليا وقبول اي دليل يناقض حجيه الاحكام الباته استناداً للمادة (106) من قانون الاثبات سابق الذكر.
2. ان قواعد عدم الاختصاص تعد من النظام العام ، ويترتب على ذلك عدم جواز مخالفة الخصوم لهذه القواعد ، ويتوجب على المحكمة من تلقاء ذاتها ان تحكم بعدم الاختصاص حتى ولو لم يتمسك الخصوم به ، ويجوز ابداء الدفع بعدم الاختصاص اي حالة تكون عليها الدعوى (م77) مرافعات وحيث ان المحكمة الاتحادية العليا على دراية تامة باختصاصتها الحصرية المنصوص عليها في المادة (93) من الدستور، وحيث ان المدعى عليه دفع بعدم الاختصاص بموجب لائحته الجوابية الواردة للمحكمة بموجب كتاب المفوضيه العليا للانتخابات المرقم (خ/21/1710في 29/11/2021 ) الفقرة الاولى منه ، كان عليها عدم اطالة امد النزاع وان تقضي صراحة بعدم اختصاصها في نظر الطعون الانتخابية ، وللمحكمة الاتحادية العليا سوابق قضائية منها قرارها المرقم (17/اتحادية /2014) في 24/6/2014 الذي قضت فيه بعدم اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بالنظر بصحة التصويت الخاص بانتخاب رئيس مجلس المحافظة ونائبيه ، وقرارها المرقم (4/اتحادية /2014) في 4/5/2014 الذي قضت فيه بعدم اختصاصها بالنظر في الغاء القرارات الصادرة عن المحاكم ، وايضاً قرارها المرقم (85/اتحادية/2018) في 27/6/2018 بعدم اختصاص المحكمة في نظر دعوى تخصيص مقعد انتخابي للكورد الفيليين في محافظة واسط كون البت بالمنازعات بين المرشحين من اختصاص الادارة الانتخابية استناداً للمادة (8) من قانون المفوضيه العليا المستقله للانتخابات رقم (11) لسنة 2007 وتكون قرارات الادارة الانتخابية قابلة للطعن امام ( الهيئة القضائية للانتخابات ) المشكلة في محكمة التمييز الاتحادية ، وايضاً قرارها المرقم (159/اتحادية /2018) في 12/8/2018 الذي قررت بموجبه عدم اختصاصها بوقف تصديق الانتخابات التي جرت يوم 12/5/2018 لاسباب تتعلق بتزويرها او حصول خروقات انتخابية كون ذلك من اختصاص المفوضية العليا للانتخابات ويكون قرارها قابلاً للطعن فيه امام الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية ، وايضاً قرارها (173/ اتحادية /2018) في 21/11/2018 الذي ردت فيه دعوى المدعية المتضمنه الطعن بقرار مجلس المفوضين باعلان نتائج الانتخابات وعدم المصادقه على فوز مرشح كونه يقع خارج اختصاص المحكمة الاتحادية العليا .
3. ان المحكمة قد لجأت في قرارها الى مناقشة الطعن بالتفصيل واشارت الى عدم اختصاصها في الفقرة (12) من القرار في معرض ردها طلب المدعين بعرض تقرير الشركه الفاحصة الالمانية (hensoldt) على خبراء لتقييم ما ورد فيه ، دون ان ذكر صراحة عدم اختصاصها في الفقرة الحكمية (منطوق الحكم) التي قضت فيها برد الدعوى وكان الاجدر ان تذكر في هذه الفقرة لا في تسبيب الحكم فقط ، اذ بموجب الفقرة الحكمية يتم الفصل بالنزاع ويحصل الخصم المحكوم له على الحماية القضائية لذلك يجب ان يكون منطوق الحكم صريحاً واضحاً لا لبس فيه ، كما كان يفترض على المحكمة الابتعاد في الخوض في تفاصيل الطعن طالما هي غير مختصه وان تكتفي بتسبيب قراراها بعدم الاختصاص (159 مرافعات) ببيان العلل والاسباب والسند القانوني فالحكم الجيد كما يقول القاضي الفرنسي (ranson) يتميز بثلاث صفات ( تام ، واضح ، موجز ) .
4. ذهبت المحكمة في الفقرة (13) من قرار الحكم الى دعوة مجلس النواب القادم لتعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم (9) لسنة 2020 واعتماد نظام العد والفرز اليدوي بدل الاليكتروني ، حيث جاء في حيثيات قرارها ( ... وتجد هذه المحكمة بوجوب حصول تدخل تشريعي من قبل مجلس النواب القادم لتعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم (9) لسنة 2020 واعتماد نظام العد والفرز اليدوي بدلاً من العد والفرز الاليكتروني اذ ان نجاح الانتخابات وترسيخ مبادىء الديمقراطية عن طريقها يعتمد على مدى ثقه الناخب بمصداقيتها ونزاهتها واستندت جهات معترضه اخرى في اعتراضها على نتائج الانتخابات بعدم صحة بعض الاجراءات التي تمت من قبل المفوضيه العليا المستقله للانتخابات وان ذلك يستدعي وجوب تحقيق الاستقلالية التامة لها من حيث الهيكل التنظيمي لها ووضع نظام انتخابي ينال ثقه الجميع عن طريق تشريع القوانين الموجبه له ...) ، والحقيقية ان اعتماد الية العد والفرز الاليكتروني هو خيار تشريعي يدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرع بأعتباره ممثلا عن الارادة العامة وليس قصوراً او اغفالاً تشريعياً حتى يتم الايعاز للمشرع بتلافيه ، كما ان هذه الالية لم يثبت عدم نجاعتها لان الطعون المتعلقه بالعد والفرز الالكتروني التي نظرت من قبل الهيئة المختصة بنظر الطعون الانتخابية لم تشير الى ذلك ، كما ان المشرع اعتمد هذه الالية لضمان نزاهة العملية الانتخابية كما ورد بالقانون ، فضلا عن ذلك ان موضوع الدعوى لايتعلق بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس النواب رقم (9) لسنة 2020 الذي كان محل نظر المحكمة في دعوى سابقه وهي الدعوى المرقمة (144/ اتحادية / 2021) في 14/11/2021 وكان بامكان المحكمة مباشرة رقابه التصدي للنصوص والفقرات الغير دستورية فيه عند الطعن بعدم دستوريته ومن ثم الايعاز لاجراء تدخل تشريعي لاحق ، كما لايمكن عد هذه الفقرة كفقرة توجيهية لان قرارات المحكمة الاتحادية العليا باته وملزمة ، كما انها تعد بمثابه اقرار ضمني من جانب المحكمة بعدم دقه نتائج الانتخابات التي صادقت نتائجها الانتخابية بموجب قرارها المرقم (175/اتحادية/2021) في 27/12/2021 ...والله ولي التوفيق



#احمد_طلال_عبد_الحميد (هاشتاغ)       Ahmed_Talal_Albadri#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحكمة الاتحادية العليا ومواجهة الانحراف التشريعي
- ذوي الياقات البيض والفساد الكبير
- الاثر المترتب على الغاء بعض نصوص قانون اسس تعادل الشهادات وا ...
- حكومة تصريف الاعمال...في الميزان
- نظام الاغلبية... والديمقراطية التمثيلية
- الصمت الانتخابي في التشريع العراقي
- مشروعية تمويل الحملات الانتخابية
- الحوكمة التشريعية وجودة التشريعات
- تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (97/اتحادية/ ...
- تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (48/اتحادية / ...
- تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (71/ اتحادية /20 ...
- استقلال مجلس الدولة في ضوء الدستور والقانون وقرارات المحكمة ...
- مقترح قانون تعديل قانون مجلس الدولة هدفه الغاء القضاء الإدار ...
- تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (90/ اتحادية /20 ...
- المبادرة التشريعية لرئيس الجمهورية المتمثله بتقديم مشروع قان ...
- تعليق على بيان المحكمة الاتحادية العليا حول قرارها المتعلق ب ...
- فاعلية اللجان البرلمانية في ضوء نصوص النظام الداخلي لمجلس ال ...
- الاتمته الاليكترونية لعمل البرلمان ...ضرورة ...ام ترف
- تعليق على الامر النيابي المرقم (73) في 9/5/2021 والمتعلق بتش ...
- تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (195/اتحادية ...


المزيد.....




- مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق تحذر: الوضع في البلاد -مت ...
- بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: الغرب بات شريكا في جرائم الحرب ...
- مواجهات مع الاحتلال..اعتقال شابين وإصابة العشرات بمناطق مختل ...
- الأمم المتحدة: عدم تمديد الهدنة في اليمن مخيب للآمال
- اللاجئون السوريون في تركيا: ارتفاع نبرة -العنصرية- مع اقتراب ...
- فرنسا تدعو أذربيجان إلى إطلاق سراح الأسرى الأرمن
- الأمم المتحدة: النظام السياسي العراقي ومنظومة الحكم يتجاهلان ...
- ناصر كنعاني: على المغرب تحديد مصير شعب الصحراء الغربية وفقا ...
- الأمم المتحدة: عدم تمديد الهدنة في اليمن مخيب للآمال
- ممثلة الأمم المتحدة بلاسخارت: نؤكد مجددا على أهمية الاستقرار ...


المزيد.....

- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - احمد طلال عبد الحميد - تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم ( 159/اتحادية/2021) في 27/12/2021 والمتضمن رد الطعن الخاص بالغاء نتائج الانتخابات النيابية لعام 2021