أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=742405

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - لماذا نكتب














المزيد.....

لماذا نكتب


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 7122 - 2021 / 12 / 30 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكتشف فجأة أنك لست متأكدًا ، و تنكشف لك الأكاذيب تباعًا ، ليس فقط أكاذيب الخميني و ستالين و ماو ، بل أكاذيب رفاقك بل و قديسيك القدامى ، معلميك أنت ، شيئًا فشيئًا تفقد اهتمامك ثم تستيقظ ذات صباح لتجد أنك لم تعد تؤمن بأي شيء ، أن كل الكلمات قد أصبحت سواء ، العدالة لا تختلف كثيرًا عن الظلم و الحرية تتشابه جدًا مع الاستبداد ، كلها سجون و عروش و حراس و لصوص و تجار أوهام و أفاقين و تجار بدماء و أوجاع البشر و تكتشف أنك تعيش في عالم حيث كل شيء مباح في سبيل السلطة و الثروة و أن من كنت تعتقدهم قديسين ليسوا الا طلاب سلطة و بأي ثمن و دون أن يعرفوا بالفعل كيف يجعلوا العالم أفضل كما يزعمون بل بدون أدنى اكتراث لمصير من يدعون الدفاع عنهم ، تصوروا أن الناس تموت في الثورات و الحروب ، تجوع و تعرى و تموت فقط لتثبت أنهم كانوا على حق ، للتشفي من خصومهم … ليس فاشيو و طغاة العالم و لصوصه هم وحدهم مصيبتنا ، إن ثواره هم أيضًا ربما كانوا الجزء الأصعب من تلك المصيبة ، عندما يتحول كل شيء في أيديهم إلى أكذوبة و وهم ، سجن جديد ، عرش جديد ، طاغية جديد … إنهم لصوص أحلامنا و هذا أفظع … لكن حزن اكتشافاتي يرافقه شيء من السعادة أني لم أبع الوهم يومًا و لا نافقت و كذبت و لا دعوت لإراقة الدماء في سبيل أية سلطة و لو أن هذه الطهرية لا تريح ضميري الملتاع ، أشبه بشخص فعل شيئًا جيدًا صدفة أو عن دون قصد … و كلما مر بخاطري ثوار العالم المعروفين و ما فعلوه ، لينين و ستالين و الخميني و ماو و كاسترو و عبد الناصر و عبد الكريم قاسم و صدام حسين و سيد المحراب و رياض الترك و سيد قطب و أبو العباس السفاح و الحسن الصباح ، و كيف كنت أعتبر نفسي واحدًا من هؤلاء ، حتى يملؤني الحزن من جديد و لا أجد طريقة للتكفير إلا بأن أكتب كطفل ، أخربش ، مثل صرخة ألم سقوط بلا نهاية ، أن أرفض أن أبشر بالسجون أو أصفق لها و أجد راحتي في مكان ما بعيد عن الترند ، و تستحيل تفاهتي إلى دفاعي الأقوى … كنت هناك ، شاهدت الموتى و الغباء و الكذب و المتاجرة بالأحلام و الدماء لكني كنت مجرد متفرج ، مشارك هامشي ، تافه … و أجدني مضطرًا للتساؤل الحزين ، الوجودي ، المؤلم لدرجة الموت قهرًا : قاوم دانييل خارمز هستيريا سلطويي عصره و جنون أهل زمانه و مجازر عصره بإدعاء الجنون و الموت جوعًا في مستشفى مجانين تابع لسجن ستاليني يحصره جنود و جنرالات هتلر ، و مثله فعل نجيب سرور و كثيرون ، قد يكون هذا خيارًا صائبًا بل الخيار الوحيد الممكن لخارمز الذي يعرف ستالين و هتلر و أمثالهم جيدًا و الذي لم يملك يومًا "ايمان" لينين أو تروتسكي أو الخميني أو القرضاوي و الغنوشي و قيس سعيد "بالجماهير" و "بالقضية" , لكن أي خيار هذا ، أي فعل هذا ، أن تكون في منتهى السلبية في عصر الجنون العام ، هل هنآك بؤس أكبر من هذا



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبوكاليبوس
- الخونة
- الاقتصاد السياسي للصراع الطبقي في بلاد الربيع العربي
- قالوا
- الأمل الذي لا يموت ، الحلم بسجون نكون نحن جلادوها
- الإخوة على الحدود البيلاروسية البولندية
- ذكريات من سوريا -الحرة-
- ادوار سعيد ، المعارضة السورية ، تقديس التخلف و السلطة و شيطن ...
- نبوءات باكونين لنعوم تشومسكي
- حلوا عن رب العلمانية
- انتقام التاريخ و الايديولوجيا : تلامذة ادوار سعيد يتقمصون رو ...
- هراء الهوية
- بلا دماء ، ليصنع كل منكم دولة و فرجونا
- أنا و الله فكري هنيك و هني أهلك فيك
- كلمة للشباب ، مرة أخرى
- كامو و ميشيل عفلق و المودودي ، ميرسو و خالد بن الوليد
- الوطنية : خطر يتهدد الحرية ، لإيما غولدمان
- عن علمانية المعارضة السورية
- حوار مع منير كريم و عبد الحسين و صباح عن الحكومات و الحقوق و ...
- إلى الشباب


المزيد.....




- المغرب: مظاهرات في الرباط ضد غلاء المعيشة و-القمع-
- انطلاق مناورات عسكرية مصرية سودانية للتدريب على تأمين الحدود ...
- لبنان.. 9 وزراء يعتذرون عن المشاركة في جلسة للحكومة دعا لها ...
- هجمة جديدة.. مستشفى قرب باريس يتعرض لهجوم إلكتروني منذ السبت ...
- رئيسة حزب تونسي: -دستور سعيد وثيقة استعمار واستعباد-
- -وول ستريت جورنال- تعلق على محاولة زيلينسكي إشعال فتيل مواجه ...
- المفوضية الأوروبية تعلن عن حزمة عقوبات تاسعة ضد روسيا
- وزير بريطاني يدعو لرفض قبول لجوء الألبان في المملكة المتحدة ...
- قمة دول غرب إفريقيا تقر تشكيل قوة للتدخل ضد الجهاديين والانق ...
- إدانات شديدة لترامب بعد دعوته لإنهاء العمل بالدستور الأمريكي ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - لماذا نكتب