أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - كيف تم تخريب الاقتصاد العراقي تحت راية -الليبرالية الجديدة-!















المزيد.....

كيف تم تخريب الاقتصاد العراقي تحت راية -الليبرالية الجديدة-!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 7103 - 2021 / 12 / 11 - 13:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كتابه المرجعي المهم "رأسمالية الليبرالية الجديدة -النيوليبرالية" يناقش الباحث فؤاد قاسم الأمير واقع الاقتصاد العراقي بعد الاحتلال الأميركي سنة 2003، وماذا فعلت به السلطات الجديدة. ويكشف المؤلف عن التزوير والأكاذيب الكثيرة التي رُوِّجت من قبل ساسة وإعلامي واقتصاديي المنظومة الحاكمة لليبرالية الجديدة، حيث احتجوا زورا بالدستور الاحتلالي لتبرير جملة الإجراءات والقوانين والتطبيقات المدمرة للاقتصاد العراقي. إن من يريد أن يفهم واقع الاقتصاد العراقي المزري ومستقبله المظلم وأسباب التدمير والخراب الحالي لا بد له من فِهم الجذور العميقة لهذه الأسباب ولهذا الواقع، وكتاب الأمير يقدم لنا فرصة ممتازة لفهم كل ذلك بأسلوب علمي وموثق ومبسط؛ فهو يكتب، وسوف أورد الفقرات أدناه بشيء من الاختصار، ويمكن للقارئ أن يراجعها نصا في نسخة الكتاب الإلكترونية، فثمة رابط يحيل الى تحميلها مجانا وبسهولة في نهاية المنشور، كتب:
*يقول العديد من السياسيين والاقتصاديين العراقيين إن الدستور العراقي الذي أقرَّ سنة 2005 ينص وفي أكثر من موضع فيه على وجوب تحول الاقتصاد العراقي إلى "الليبرالية الجديدة"، وأحيانا يستخدمون مصطلحات "تحرير الاقتصاد" أو " لبرلة الاقتصاد" أو "تحول الاقتصاد العراقي إلى اقتصاد السوق". إن الدستور، رغم تلك الفخاخ فيه، إلا أنه لا يسمح مطلقا- مثلا - بخصخصة النفط كليا أو جزئيا - من خلال عقود المشاركة في الإنتاج، ويؤكد على مركزية القرار النفطي الرئيسي وحصر التصدير بيد السلطة الاتحادية.
*لا يوجد في الدستور العراقي فيما يتعلق بهذا الموضوع - الاقتصادي - عدا ما جاء في المواد (25) و(26) و(27). فالمادة (25) نصت على أن "تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة بما يضمن استثمار كامل موارده وتنويع مصادره وتشجيع القطاع الخاص وتنميته". والمادة (26) تنص على أن "تكفل الدولة تشجيع الاستثمار في القطاعات المختلفة وينظم ذلك بقانون". والمادة (27) تنص على "أولا: للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن". ثانيا: تنظم بقانون الأحكام الخاصة بحفظ أموال الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأموال".
يرجح المؤلف أن تكون المادة (26) هي التي شجعت على ربط الموضوع بالليبرالية الجديدة، أو ربطه بتعابير "السوق الحرة" أو "اقتصاد السوق" أو "تحرير ولبرلة الاقتصاد" - وسيشرح المؤلف جميع هذه المصطلحات وغيرها وبشكل مبسط ومسهب في كتابه، ليس دفاعا عنها، أو عن الدستور الذي يصفه بالملغوم، بل كشفا لأكاذيب مروجي الليبرالية الجديدة التابعين للاحتلال الأميركي باستعمال نصوص دستورية. وهذه كلها، كما يقول "تعابير حديثة بُدء باستعمالها في ثمانينات القرن الماضي لتشير بشكل أو بآخر إلى رأسمالية الليبرالية الجديدة، وهذا التفسير غير عملي أو منطقي، إذ على الدولة بموجب هذه المادة الدستورية "إصلاح الاقتصاد العراقي" والليبرالية الجديدة هي "تخريب للاقتصاد".
*إن "أسس الاقتصاد الحديثة" الواردة في الدستور، حسب فهمي، هي تلك التي تلائم حاجات ومتطلبات الشعب العراقي، وقد تكون هذه السياسات الاقتصادية اشتراكية أو رأسمالية منضبطة، ولكن بالتأكيد لن تكون رأسمالية الليبرالية الجديدة المنفلتة على مصراعيها، والتي تعمل على خصخصة المال العام، ولا تعمل على تحقيق الرفاهية والعدالة الاجتماعية للشعب العراقي.
*"أن ما جاء في المادة (25) حول تشجيع القطاع الخاص وتنميته هو أمر مطلوب وواجب في كل الاقتصادات، وليس فقط في الرأسمالية الليبرالية الجديدة، ولكن ما نلاحظه أن الاحتلال الأميركي والحكومات التي تلته لم تقم بذلك، بل أن ما تم عمليا هو العكس تماما، إذ دُمِّرَ ما كان موجودا من قطاع خاص، وتم فتح السوق العراقية لكل البضائع الأجنبية". ويوضح المؤلف أن تشجيع القطاع الخاص المفيد والإيجابي هو في القطاعات الاقتصادية الحقيقية "المنتجة" والاستثمار في داخل العراق وليس لقطاع "تجاري" مشوه يعمل على التحايل وتهريب الأرباح والثروات إلى الخارج. وأعتقد أن الأمير يقصد هنا المتاجرة بالعملة رسميا عبر "نوافذ بيع العملة" التي نُهبت من خلالها أموال العراق من قبل المسؤولين ومحدثي النعمة النافذين في المنظومة الحاكمة!
*ثم يسهب المؤلف في موضوع الاستثمار فيوضح "أن المفهوم منطقيا من المادة الدستورية "26" هو أن الاستثمار المقصود هنا هو الاستثمار الحكومي والخاص والأجنبي، ولا يوجد اعتراض على الاستثمار بحد ذاته فهو ضروري للتنمية الاقتصادية، وكان الاستثمار الصناعي موجودا في العراق قبل الاحتلال من خلال الدولة والبنك الصناعي وكان يسد هو والقطاع المختلط جزءا كبيرا من المنتجات الاستهلاكية الصناعية والزراعية التي يحتاجها المواطن، ولكن المرفوض والذي يثير التحفظات في الاستثمار المحلي والأجنبي هو أولا خصخصة القطاع العام باسم الاستثمار، وثانيا محاولة إنهاء دور القطاع العام وبيعه بسعر التراب وهذا ما تريده رأسمالية الليبرالية الجديدة، وأن المسألة المهمة التي يجب إدراكها هو حتمية أن يكون القطاع العام هو القائد في الاستثمار في العراق لأن جميع موارد البلد وثرواته بيد الدولة".
*لقد استخدم بعض السياسيين والناشطين المناهضين لرأسمالية الليبرالية الجديدة تعبير "رأسمالية الكوارث" لوسم هذه الرأسمالية في إشارة إلى عقيدة " الصدمة والترويع التي تبناها جورج بوش الابن في حرب احتلال العراق...إن استخدام هذا التعبير في تطبيق رأسمالية الليبرالية الجديدة هو أمر اعتمده منظرو هذه الرأسمالية ومناهضوها على حد السواء، وطالب منظرو الليبرالية الجديدة بتطبيقها في الاتحاد السوفيتي... وإن استغلال الكوارث من الحروب والحروب الأهلية والمجاعات والكوارث الطبيعية هو امر مطلوب للتطبيق السريع لهذه الرأسمالية بحجة الحاجة إلى الأموال والإنقاذ السريع ومساعدة الدول الفقيرة وغيرها من الحجج. إن "الكوارث" هي النتيجة الحتمية لتطبيق هذه السياسات!!"
*رابط أول لتحميل كتاب "رأسمالية الليبرالية الجديدة" لفؤاد قاسم الأمير"، يتطلب هذا الرابط بعض الانتظار: #تحميل_كتاب_علاء :
https://www.elsiyasa-online.com/2020/07/Capitalism-of-neoliberalism-neoliberalism-free-book-pdf.html
*رابط ثان لتحميل الكتاب:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87-Elsiyasa-Online-com-pdf?fbclid=IwAR1-gcOwJgEsn7zLIEwmWrfu4pR2TSkvQSI9cfozwQCnZHqVjL5LHyPljzY



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناتو لحماية نساء العراق وربع المجندات الأميركيات تعرضن للا ...
- التدمير الممنهج للتعليم العراقي وفوضى الكليات والجامعات والت ...
- إيران تقطع روافد دجلة وأربيل تحمل بغداد المسؤولية!
- بابا الفاتيكان فرنسيس على يسار الشيوعيين والاشتراكيين الإسمي ...
- بمناسبة مؤتمره الحادي عشر؛ الحزب الشيوعي العراقي، ما الذي تب ...
- هل ضحى الصدر بالكاظمي وما الثمن؟
- كيف السبيل لوقف الخروقات الدستورية لحكومة أربيل في ملف النفط ...
- نهر الغراف السومري يخنقه غرين الإهمال الحكومي وتقطع شراينه ت ...
- هل كانت بلاد الرافدين جزءا من سوريا الكبرى أم العكس؟
- أسوار وبوابات بغداد التاريخية، ماذا تبقى منها اليوم؟
- المالكي عشية الانتخابات: اعترافات بالجملة بفشل المنظومة الحا ...
- محاولة لاستشراف وتوقع نتائج الانتخابات الوشيكة
- انتخابات تشرين لدفن تراث انتفاضة تشرين!
- الانتخابات الإلكترونية أنواعها، شروطها، إيجابياتها وسلبياتها
- ما صحة نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة؛ وهل هي 44 بالمائ ...
- أشقياء بغداد العشرينات من القرن الفائت
- حين يعدل رئيس انفصالي دستور البلاد ويطمع بولاية ثانية
- هل وصلت الكهرباء -الإسرائيلية- الى العراق عبر الأردن؟
- ألا تعني هزيمة حزب إسلامي مغربي حاكم في الانتخابات مأثرة له ...
- رئيس الموساد يحذر من الانسحاب الأميركي من العراق!


المزيد.....




- روسيا تعتبر خطط انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي خ ...
- بوتين: روسيا تدعو باستمرار إلى تعميق الشراكات بين دول بحر قز ...
- وكالة إيرانية: مباحثات قطر حول النووي انتهت بلا نتائج
- الاتفاق النووي الإيراني: هل تنجح قطر في إنهاء الخلاف بين إير ...
- حلف شمال الأطلسي يطلق رسميًا آلية انضمام السويد وفنلندا إليه ...
- مقتل وإصابة 3 اشخاص بهجوم مسلح استهدف دورية تقل موقوفين جنوب ...
- قائد امني عراقي يكشف عن مخطط امريكي لإطلاق سراح “الدواعش” من ...
- برلمان كوردستان يصادق على تعديل قانون النفط والغاز
- بينهم 30 الف عراقي.. ارتفاع عدد طلبات اللجوء إلى أوروبا بنسب ...
- النزاهة تعلن كشف هدراً بقرابة مليار دينار في صحة واسط


المزيد.....

- الديمقراطية الرقمية والديمقراطية التشاركية الرقمية. / محمد أوبالاك
- قراءة في كتاب ألفرد وُليم مَكّوي (بهدف التحكّم بالعالم) / محمد الأزرقي
- فلنحلم بثورة / لوديفين بانتيني
- حرب المئة عام / فهد سليمان
- حرب المئة عام 1947-..... / فهد سليمان
- اصول العقائد البارزانية /
- رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ... / حاتم الجوهرى
- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - كيف تم تخريب الاقتصاد العراقي تحت راية -الليبرالية الجديدة-!