أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - جورج الوحيد.. كان يحبّها أيضاً














المزيد.....

جورج الوحيد.. كان يحبّها أيضاً


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7101 - 2021 / 12 / 9 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


دَع الروحَ تشتاق
وأبقَ بعيداً.
أنتَ تنتمي إلى ذلكَ الليلِ
الذي غادرتهُ النساء
فلا تنتَظِرْ
أن تضحكَ لكَ امرأةٌ
في هذا النهارِ الغشيم
الذي يتفتّتُ فيهِ قلبكَ
يوم كانَ الورقُ ينبضُ
ويُقبّلُ الحبيباتَ سرّاً
ويُغافِلُ الأخوةَ والوالدين
ويفعلُ أشياءَ عجيبةً .. لا تستحي ..
في الرسائلِ البائدة.
*
لماذا تظنُّ إلى الآن
أنّ الحبَّ مُمكِن؟
لا نساءَ تحبُّ الانَ
ولا رجالَ تعشَقُ
ولا حنينٌ كبير
ولا حُزنَ أصغر.
*
ترفّقْ بنفسِك.
هُنَّ يبحثنَ عن نجمةٍ في السماء
تومِضُ بالكادِ
بينَ كُلِّ قرنٍ وقرن
ويتزَوّجنَ منها
وأنتَ تمشي على هذهِ الأرضِ
مثل "الزَلَنْطَح".
المرأةُ عادةً
لا تقترِن بالقواقعِ
ذواتِ الصَدَفاتِ العميقة.
*
ترفّقْ بروحكَ الراكدة
وأذهبْ .. و نَمْ ..
ولا تكتبِ الكلماتَ بحبرِ العيون
لامرأةٍ جاحدة
لا تقراُ لكَ حرفاً
ولو كانَ إليها
ولا تُغمِضُ نصفِ عينٍ على الأسى
ولا تستطيعُ الردّ عليك
بنصفِ ضِحكةٍ واحدة.
*
لمن تنتمي أنت؟
للاشيء.
أنتَ آخرُ فيلٍ قديم
وآخرُ الذكورِ الكبارِ – السلاحف
وآخرُ حوتٍ "مُقوّسِ الرأسِ"
بينما هُنَّ مثل الفراشات
آمالٌ كبيرةٌ
وألوانٌ كثيرةٌ
وعُمْرٌ قصير.
*
ترفّقْ بقلبكَ المُرمّمِ بالأسبرين
وأذهبْ إلى اُمّكَ الآن
وقُل لها..
أريدُ سلامي القديم.
ترفّقْ بحزنكَ "التاجِيّ"
و رَقِّعْ قلبكَ بالحنينِ
الذي يقودُ إليهم
وأذهبْ إلى اُمّكَ الآن
وتبادلَ معها في مدينةِ الملحِ هذه
سيرةَ السَبَخِ السومريّ الطويل
واسرُدْ لها الكثيرَ من قصصِ البَيْضِ
الذي لم تصِل فراخهُ إلى البحر
وكيفَ أنّكَ ستموتُ مثل "لانسوم جورج"*
وحيداً على الشاطيء
تنقرُ بطنَكَ الفتياتُ الصغيراتُ
الطاعناتُ في الوقتِ
والحَماماتُ ناكراتُ الهديل
حديثاتُ الولادة.
*
هيَ..
مثلُ أيِّ شيءٍ
ما عادَ كما كان.
هيَ..
مثلُ مطرٍ سابقٍ
في بغداد السابقة
على بغداد هذه.
هيَ..
مثلُ العشبِ الذي أحرقهُ الجنود على سفح "كورك".
مثلُ امرأةٍ في "ديانا"
تشبهُ"مريمَ" في الكنيسة.
هيَ..
مثلُ أسنانِها الأماميّة الباردة
/في فمِ"تنّوركَ" الحارّ/
التي تشبهُ ليلاً بلا أرغفة
قد حَلَّ عليكَ أخيراً.


* "لانسوم جورج"، هو آخرُ سلحفاة من سلاحف "الغالاباغوس" العملاقة. تمّ العثورعليه في جزيرة "بينتا" في الأكوادور في 1-12-1971. مات"جورج الوحيد" في 24-6-2012 عن أكثر من مائة عام، وأنقرضت سلالتهُ إلى الأبد.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاصمة إدارية جديدة ونمط جديد للتأسيس والتمويل والتشغيل
- مناهضة العنف ضد المرأة.. و حبيبي
- بينما يحدثُ ذاك .. يحدثُ هذا
- ثلاثةُ أيّامٍ قاحلة
- كُلُّ شيء .. ليس بخير
- سكوباس و منظومات البحث والنشر والترقية في العراق
- سيرةُ الوقتِ الشبيهِ بالسُنبلة
- ميكانزم الحبّ الأوّل
- ميكانزم الحبِّ الأخير
- عن موت الفتى السومريّ.. طيّبِ القلب
- خبز الفقراء وحبوب الكينوا و جِبس البطاطس العضوية
- سُباتُكَ قادم .. كما الدِبَبة
- سياسات وسلوكيّات وسيّارات وخرابٌ شامل
- خبز الفقراء وكعكة الفئة الغاشمة
- وزارة للتعاسة الوطنية في العراق
- مدرسة الطين الرديء و الدشاديش الصديقة
- تعويضات العراق الشقيق لدولة الكويت الشقيقة
- نماذجَ العَيْشِ والحُكم في عراق الرماد
- ورطتنا و ورطة جورج قرداحي و ورطة لبنان
- الشِيّاح - عين الرُمّانة .. الرشاد - نهر الإمام


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - جورج الوحيد.. كان يحبّها أيضاً