أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية خلوف - انتماء النساء














المزيد.....

انتماء النساء


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 7087 - 2021 / 11 / 25 - 09:46
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لمن تنتمي النساء؟ سؤال قد يعتقد البعض انه عبثي ، لكن في الحقيقة فإن النساء لا ينتمين إلى عوائلهن، ولا إلى عقائدهن ، لأنهن أشيتاء معدة للبيع .
أتت امرأة إلى مكتبي وكانت تقول لي نحن الكورد . كنت أعرف أنها عربية ، سألتها عن السبب أنها تقول أنها كوردية، فأجابتني أن زوجها كردي ، و أن أولادها يعتبرون أن أخوالهم لايحبونهم لأنهم أولاد امرأة ، كما أن جدهم يميز بينهم وبين أحفاده أولاد أبناءه، لذلك يرفض الأبناء أن تكون مرتبتهم الأخيرة في عائلة والدتهم ، وهي متعاطفة مع أبناءها .
أتت إلى مكتبي امرأة يهودية متزوجة من بدوي تزوج بأكثر من واحدة ، أرادت أن تذهب مع أولادها إلى إسرائيل تقول : احببته وسرقت كيلو من الذهب من عائلتي ، و أنا حالياً لا أعرف أين عائلتي ، لكنني أرغب أن أكون يهودية ، بهدوء أغلقت باب المكتب فالأمر خطير قد يقودني إلى السجن ، لكن تبين أن المرأة أسلمت ولا يمكنها العودة .
صديقتي في الإعدادية كانت إسماعيلية متشددة ، وفي أحد المرات علّقت على منشور لي بجملة: "الله المستعان"، وكنت قد قبلت صداقتها حديثاً حيث أنّنا لم نلتق منذ الإعدادية، فتحت على صفحتها عى الفيس بوك رأيت أنها سنيّة متشددة، و أولادها ملتحون ، لكنني فوجئت باللغة السّنية ، لم أسألها طبعاً لكني قلت بيني وبين نفسي : لماذا؟
صديقتي العلوية تزوجت سنيّ فتجلببت وعندما سألتها قالت لي : ليس للمرأة دين ، يجب أن تكون على دين زوجها فأم أسامة بن لادن من اللاذقية . وأمهات بعض الأمراء في السعودية علويات كن يعملن في القصور وتزوجن من أمراء فأصبحوا يدينون بدينهم.
هل أكّذب التجارب ، و أصدّق نفسي؟ كي أتأكد من الحكم سألت إحدى موكلاتي التي حدثتني بأن زوجها سجل البيت باسمه وهي من اشترته بالأقساط من مرتبها ، قلت لها عندما وصفته بأبشع الصّفات: لماذا أنت معه؟
أجابتني: في مرة حردت إلى بيت أبي ، تركت أولادي عند زوجي . كانوا يعاملونني كخادمة -أعني أهلي -وينهبون مرتبي، لذا قرّرت أن أنتمي لعائلة أولادي و أصبح تعاملي مع أهلي رسمياً.
قالت لي عفيفة وهي ابنة الرّيف التي تزوجت عاملاً في المدينة : كنت أذهب مع أولادي في عطلة المدرسة الصيفية، لكن أمي قالت لي بأن أبي يقطف جميع الثمار حتى التي لم تنضج بعد قبل وصولي كي لا أستفيد.
سألت أم هاني لماذا تعمل في البيوت : قالت رماني زوجي في الشارع و أغلق الباب نمت في المقبرة لعدة أيام ثم قرّرت أن أعمل خادمة في المنازل . سألتها عن عائلتها قالت لي : والدي مختار ، لكنه أعادني إلى زوجي -أي طردني كي أعود ، لكن زوجي لا يفتح الباب.لمن تنتمي أم هاني وعفيفة وجميع النساء؟هي ليست قصصاً فردية . إنها نظام مجتمع ، فالمرأة أمام خيارين : قبول الزوج المسيء ، -ليس الجميع سيء -وحتى لو قبلته قد لا يقبلها وينتهي الأمر بها إلى الشارع.
مع أن النساء لا ينتمين إلى كنية آبائهى ، ولا إلى دين لآبائهن نراهن متعصبات في الانتماء ، وربما يكون التعصب الديني هو أهم تك الأششاء ، فالنساء المسلمات على سبيل المثال لا يقبلن أن يفطر رجل في بيوتهن في رمضان ، لكن الكثير من الرجال لا يصومون وقد كان يأتي أقارب زوجي إلى مكتبنا قبل الإفطار بدقائق ليشربوا القهوة ، ثم يذهبوا إلى بيوتهم ليكملوا الفريضة .
الموضوع برمته طبقي يخص الطبقة الشعبية من النساء و الرجال ، في الطبقات العليا وهي على عدد أصابع اليد لا جريمة شرف لديها مثلاً وتعتبر الدعارة حرية شخصية ، و المرة صاحبة دخل ، وصاحبة قرار، ومن حيث المبدأ هي من تختار زوجها حتى لو كان من طبقة فقيرة ، لكنها تبقى تسيطر على زواجها بثروتها ، ويبقى الرجل تحت حماية أموالها.
في ظل عدم انتماء المرأة وتعرضها للقتل و الطلاق فإن وجود قانون لحماية المرأة و الأطفال هام جداً عندها سوف تنتمي المرأة للمجتمع وينتمي أطفالها لها ، وتصان كرامتها .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعضهن نسويات
- تعدد الزوجات هو مؤسسة دعارة مجانية
- الجماهير غير قادرة على التّغيير في السودان
- كلنا شركاء في الجريمة
- هل سوف يتوقف نشاط حماس
- سيف الإسلام القذافي
- كلما جنّ الليل أجًن به
- انتهاء الصلاحية -8-
- غار عمري
- الانتحار الجماعي على الحدود البولندية
- مابعد غلاسكو
- نساء أمل -12-
- انتهاء الصلاحية-7-
- هل أنت مع السّنة ، أم مع الشيعة
- وهم الحبّ
- انتهاء الصلاحية -6*
- الدولة القومية إلى زوال
- قضية المناخ قضية طبقية
- وطن بحجم دار
- انتهاء الصّلاحية -5-


المزيد.....




- كوفيد 19 يفاقم أزمات النساء والعنف ضدهن
- لأنك سوداء، أنت جميله
- زعيم طالبان يصدر توجيهات بتعزيز حقوق المرأة الأفغانية
- اغتصاب لاعبة برازيلية داخل حافلة الفريق تحت تهديد السلاح بعد ...
- تدريب الحماية التشريعية لمواجهة العنف ضد النساء في الإسكندري ...
- الروائية السعودية ريم عبد الباقي : أكتب من أجل الإنسانية وأط ...
- دار الإفتاء المصرية تعلق على تقنية مثيرة للجدل منتشرة بين ال ...
- “صاحب سوابق” ضرب طفلته حتى الموت
- 1 من 130 فتاة وسيدة تتعرض للعبودية المعاصرة
- -طالبان- تصدر مرسوما حول حقوق المرأة


المزيد.....

- العنف ضد المرأة في حالات الحروب والصراعات / جيل هوكو
- خارج الظل: البلشفيات والاشتراكية الروسية / جودي كوكس
- النساء اليهوديات في الحزب الشيوعي العراقي / عادل حبه
- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية خلوف - انتماء النساء