أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي مقلد - الشيعية السياسية: تعلموا من أخطائكم














المزيد.....

الشيعية السياسية: تعلموا من أخطائكم


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7055 - 2021 / 10 / 23 - 12:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشيعية السياسية: تعلموا من أخطائكم
ومن أخطائنا ومن دروس التاريخ

حقيقتان صارتا بمثابة البداهة. الأولى أن عصر الدولة الدينية فات أوانه منذ قرون، والثانية أن الكرة الأرضية تعيش في عصر الحضارة الرأسمالية منذ ما قبل الثورة الفرنسية، بالرغم من اعتراضات رفعتها ضدها الحركة الشيوعية وتيارات الإسلام السياسي. الحركة الشيوعية التي انتشرت في كل أرجاء المعمورة وبين كل شعوب الأرض انهارت حين حولت إيديولوجيتها الماركسية إلى دين، فكيف بمذهب محاصر بالأديان وبالجغرافيا؟
هذا يعني أن تفسير الوقائع الراهنة من حروب ونزاعات محلية أو دولية بالرجوع إلى نصوص الكتب أو بسرديات حول هوية البادئ والمفتري والمتآمر والعميل هي مما لا يقبله العقل السياسي العلمي. كل نزاع اليوم هو إما صراع بين مشاريع سياسية واقتصادية أو تنافس على السيطرة بين أصحاب المصالح. أما حروب الغزو فإن حروب السلطنة العثمانية في البلقان والمتوسط وآسيا الوسطى كانت آخر نسخة منها.
إذا كانت الحضارات القديمة من الفينيقية إلى الفرعونية واللاتينية والهللينية والرومانية والفارسية وما بين النهرين والإسلامية وغيرها قد صارت من التاريخ، فإن مطامع الحركات القومية الشوفينية، المبنية على العرق واللغة والإتنيات، ومنها العربية والفارسية صارت هي الأخرى من التاريخ. فلا أرتحششتا سيعود إلى صيدا ولا قمبيز إلى السودان ولا الخلفاء الراشدون إلى عصر الفتوحات ولا طارق بن زياد سيعبر المضيق مرة أخرى.
ما يحصل في لبنان هو بعض مما يحصل في العالم. الحضارة الرأسمالية فرضت نفسها سيدة على الكرة الأرضية وعلى أعماق المحيطات وأعالي الفضاء. فرضت نفسها بالعلم أولاً قبل القوة العسكرية. وهي التي رسمت خرائط البلدان وحدود الأوطان. وهي التي قررت، منذ الثورة الفرنسية، استبدال أنظمة الاستبداد الملكية والأمبراطورية والتيوقراطيات بالجمهوريات والملكيات المقيدة، وهي التي أنشأت تسوية بين تسلط الاقتصاد وحقوق الإنسان فابتكرت صيغة للحوكمة أطلقت عليها إسم الديمقراطية.
هذا يعني أن العالم لم يعد يصدق رواياتنا وسردياتنا عن حادثة الطيونة البارحة أو عن تفجير المرفأ قبلها ولا عن حوادث خلدة وقبرشمون ونهر البارد وعرسال وكذلك بوسطة عين الرمانة وغيرها وغيرها. لم يعد يهمه من البادئ. هذا من اختصاص القضاء. لم يعد يصدقنا أحد بأنها نزاعات مذهبية أو طائفية أو مناطقية، ولم تعد تنطلي على عقول الأجيال الجديدة من المتعلمين الخدع البصرية والخطابية ولا المناورات ولا الفزاعات التي لا تقنع سوى العقول المتصحرة.
مشروع المارونية السياسية مات بعد أن كلف اللبنانيين في الحرب الأهلية مئات آلاف القتلى والجرحى والمعاقين والمشردين والمهجرين والمفقودين، وكذلك كان مصير الحرب التي خاضتها الحركة الوطنية اللبنانية. لم يمت لأن خصومه أقوى عزيمة وأمضى سلاحاً وأكثر عدداً. مات لأنه اختار المضي عكس مجرى التاريخ. مات وكان يحسب أنه يقاتل من أجل أهداف نبيلة، وقد تكون نبيلة لكنه اختار وسيلة قذرة هي الحرب. هذا يقال عما يدور على نطاق أوسع. الترسانة النووية لم تتمكن من حماية الأنظمة التوتاليتارية، ولا تمكن جيش الشاه، وهو الخامس في العالم في أيامه، من حماية العرش. خيار واحد أمام البشر هو تنظيم الاختلافات بدل تفجيرها. ولن يجدي نفعاً لاعديد المقاتلين ولا عدد الصواريخ.
مجرى التاريخ هو بناء الدول والأوطان واحترام التعدد والتنوع. بالديمقراطية لا بالسلاح نحترم حق الاختلاف ونتساوى كمواطنين تحت سقف القانون. على الشيعية السياسية أن تتعلم من من أخطائها ومن حروب شاعت أسماؤها،"اليسار المسلم واليمين المسيحي" في السبعينات، "الشيعة والمتاولة" في الثمانينات، وبالتزامن معها "التحرير والإلغاء"، ومن أخطاء من سبقها إلى أحلام مستحيلة بشد عجلة التاريخ إلى الوراء، أو بوضع القطار خارج سكة التطور. إن لم تتعلم من أخطائها فمن أخطائنا ومن دروس التاريخ.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيه بري الخاسر الأكبر
- الشيعية السياسية وليس الشيعة
- حبيب صادق: مفرد بصيغة الجمع
- دروس انتخابية من تجربتي مع الحزب الشيوعي(2من4)
- الخروج المبكر من الجامعة
- دروس انتخابية من تجربتي مع الحزب الشيوعي(1من 4)
- الجامعة اللبنانية دخلتها متأخرا وخرجت منها مبكراً
- الثورة وبرلمان 2022
- قيلولة نضالية
- سنّيّة سياسية بعد فوات الأوان
- الصراع بين المثقف والسياسي
- نصيحة جعجع الشيعية
- مشيخة الفلاحين
- مغدوشة أم طورا بورا؟
- من مدرسة الحطب إلى السوربون
- فساد بالسوية استبداد بالرعية
- زمن الدستور وزمان الزعيم
- عن المسترئس حين يصير -مناضلاً-
- كائنات خرافية تحكم لبنان
- من حضارة الأرض إلى العمل المأجور


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي مقلد - الشيعية السياسية: تعلموا من أخطائكم