أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سالم - انسان في جسد قط














المزيد.....

انسان في جسد قط


محمد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7049 - 2021 / 10 / 16 - 21:02
المحور: الادب والفن
    


دقت ساعة المنبه علي الهاتف المحمول تمام السادسة استيقظ لادور في رحي الحياة علي أن الحق قبل المترو قبل الزحام هي متعة بسيطة ليه أن اجد مقعد فارع في المترو اجلس عليه واقرا كتابا واستمع الي إذاعة الموسيقي أو مقطوعات من الجاز اهرول حتي اصل في الميعاد حتي لا يقتطع من راتبي خصومات التأخير وأدور في رحي العمل حتي الخامسة مساء عاد هذا في الخريف صعب المنال كان الأرض طرحت عيالا اطفال علي وجههم قتر ويحملون حقائب تنوء بيها ظهورهم متي جاؤوا ؟! سيكبرون ليدوروا في الرحي مثلي لكن ماحدث اليوم في الصباح سابقة لن تحدث لي من قبل ولا عرفها البشر قط ما أن فتحت عيني حتي وجدت نفسي يغطيني الفرو ساقي أصبحت ساقي قط ماهذا قلت لنفسي بصوت مسموع لكني اسمع مواء قط نزلت من علي السرير لا اري سوي حواف السرير والأرض وأرجل الارائك مد بصري لايري الا أسفل الاشياء لا أستطيع انا اري نفسي في المرآة لابد اني احلم هكذا رددت لكني لا اسمع الاصوت مواء قط صادر مني وهل الصوت حلم هاهي المنتضدة المقابلة للمرآة بحركة غريزي شببت حتي استطعت أن اقفز علي الكرسي ثم قفزت علي المنتضدة لكن رأيت قطا رماديا أخضر العنين رباه لقد أصبحت قطا كيف الحق العمل حتي اوفي حق الشحنات والفواتير المتأخرة ستخصم علي يجب أن الحق العمل في ميعاده هل سيتعرف جهاز البصمة علي يدي وقد أصبحت قوائم قط وكيف التقط مفتاح الشقة وباب العمارة حتي اخرج الشباك مفتوح ساقذف من الشباك استجمعت قوتي وضغطت علي قوائمي في وضع الاستعداد وبقفزة واحدة صعدت الي الشباك انظر الي البنيات المطلة مثل خشائش السافانا غابة من الاسمنت تحاصرني الهدوء يخيم المكان لم يأت بعد عم عبد العاطي بائع الفول بحماره الابيض وجرزه وصيحته المجلله المنذرة بصباح جديد هوي صيحته المعتادة كل صباح وبحركة غريزية من غرائز القطط قزقت من الشباك الي الشارع اتلمس الطريق بعين قط في روح انسان دار في خاطري ماذا لو اتصل بي المدير ولم أرد سيعتقد اني نائم انسان كسول لايهبا للعمل يسهر الي منتصف الليل هكذا سيقول ربما سيحول ملفي الي الموارد البشرية واجلس مع هذا الموظف الذي لايبتسم أو مع بسمة تلك الموظفة الحوراء العنين والشفاه المكتظة كم لحظة حميمية كنت فيها بطلة خيالي يابسمة ربما الله ياعاقبني علي هذه الأثام أو يبتيلني لاني مؤمن بيه أشد الايمان وليكن علي أن اتقبل الواقع الجديد انا قط بداخله انسان كنت مجرد رقم مسلسل في بصمة الشركة اصبحت قط ماذا عن اخواتي هل سيتصلون بي ويقلقهم غيابي وماذا عن الشحنات التي يجب ان تصل في ميعادها والفواتير المتأخرة اتوقع رسالة من البريد الالكتروني فيها بالفونت العريض برجاء الافادة كيف استطيع الرد عليها سيعتبروني قد جننت لو كتبت اني قد تحولت إلي قط لكن مخالبي لاتساعدني علي الكتابة ستوقع غرامة علي الشركة إن لم تلحق الشحنات في ميعادها اسير في الشارع وهذه الأفكار تجول في خاطري حتي وصلت إلي محطة المترو ووقفت أمام ماكينات التذاكر لايحتاج قط لقطع تذكرة قفزت علي السور الحديدي حتي راني رجال الأمن هش هش قال لها لي بعدائية يصرخ مديره ارمي القطة دي برة مش عاوزين قطط لوح لي بقدمه استنفرت وصدر مني صوت فحيح كأني مستعد لمشاجرة لكن عامل الخدمات جري ورائي بمقشة فهرلت للخارج سأذهب الي اختي القريبة مني عبرت الطرقات حتي وصلت إلي منزلها اختي لاتحب القطط يوسف وعمر يحملون حقائبهم ويرتدون زيهم المدرسي يقفون علي الباب نادي عمر ياماما فيه قطة خرجت اختي زاعقة تحمل ممسحة امشي يابنت الكلب هربت قبل أن تهوي الممسحة علي رأسي اين اذهب فكرت أن اذهب الي الفتاةالتي شغفت بها حبا ربما تتبناني لاعيش بجوارهاوارها عارية واكشف ذلك الغموض الذي لففته عنها ربما سأكرها أو اجد ندوب تنفرني من جسدها افرازات رائحتها كربها سواد في العورة أو تقترب في الشبه من علي الشريف بدون مكياج لا داعي للمعرفة فهي عدو المثالية العشق عالم من الخيال يصنعه الإنسان لاداعي وكم تمنيت أن اسبهاعندما رفضتني لو قابلتها سأعضها حتي ادميها عقابا لها علي رفضي لكن أنا حتي لا اعرف أين تسكن هي تسكن في قلبي اسير في الشوارع لا اعرف أين اذهب متحرر من كل شئ انسان في جسد قط واتجول بحرية تامة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طالبان
- تأملات في فرح المتعصبين في موت الكاتبة نوال السعداوي
- طير اضناه الجوع علي قمة الجبل
- سر الجنس
- ماذا يعني تكريم الاسلام للمرأة
- درس الصين
- كهنة الاله
- نظرات في فكر الاستاذ الامام محمد عبده
- رفايل كان لايملك ثمن فرشاة
- هل ساهم الشعراوي في تدمير الاقتصاد الوطني؟!
- ماذا الذي جري منذ ثمان مائة عام
- دولة لاقبيلة
- خواطر علي ثورة اخناتون
- هتلر الذي بداخلنا
- الشيخ والغراب
- هل نحتاج لمشروع نصر حامد ابو زيد
- جنسانية الحجاب
- هل قدماء المصريين عرب؟!
- لماذا يكره السلفيين العلم
- حد الردة


المزيد.....




- مطرب مصري يثير الجدل بعد اتهامة بإهانة مصر في السعودية
- لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا| اليوم.. عرض “رقيق” و ...
- اليوم.. انطلاق العرض الرابع لمسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان ...
- نتفليكس وأخواتها.. هل تشكل تهديدا للسينما التقليدية؟
- الأنثروبولوجي تشارلز هيرشكايند: لا ينبغي وضع الماضي الأندلسي ...
- كاريكاتير القدس: الأربعاء
- تصريح رئيس فيفا باللغة بالعربية أن -قطر بيت الوحدة وبيت العا ...
- المجلس الأعلى للتربية والتكوين: هناك تسرع في توظيف الأستاذة ...
- شاهد: نقل جثمان الفنانة جوزيفين بيكر إلى مقبرة العظماء في با ...
- فيلم روسي يفوز بجائزة كبرى في مهرجان-بريكس- السينمائي في اله ...


المزيد.....

- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم
- أحاديث اليوم الآخر / نايف سلوم
- ديوان الأفكار / نايف سلوم
- مقالات في نقد الأدب / نايف سلوم
- أعلم أني سأموت منتحرا أو مقتولا / السعيد عبدالغني
- الحب في شرق المتوسط- بغددة- سلالم القرّاص- / لمى محمد
- لمسة على الاحتفال، وقصائد أخرى / دانييل بولانجي - ترجمة: مبارك وساط
- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سالم - انسان في جسد قط