أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - حد الردة














المزيد.....

حد الردة


محمد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6129 - 2019 / 1 / 29 - 15:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يكن حكم القتل علي اتخاذ فكرة وعقيدة مخالفة لفكر وعقيدة المجتمع والدولة فكرة اسلامية خالصة لو بحثنا في الجذور سنجد أن لها اصلا في اليونان القديمة حيث كانت قوانين الدولة تقضي باعدام من ينتقد عقائد الدولة والهتها وعلي هذه القوانين تم اعدام سقراط في اثينا بتجرع السم لان عقائده كانت خطر علي الدولة وتفسد النشأ وفي روما القديمة اقتضي القانون الروماني باعدام من يخرج علي عقيدة الدولة وتم النص علي هذا القانون في مدونة جستنيان القانونية ولو نظرنا في العهد القديم سنجد انه نص في سفر التثنية علي قتل كل من يعبد الها اخر او يدعي النبوة والا تدع ساحرة تعيش لكن الكنيسة الرومانية كانت تري في الحرمان عقوبة كافية لردع الهرطقة كما تراها الكنيسة لكن مع الحروب الصليبية واحتكاك الاوروبيين بالشرق الاسلامي تسللت افكار وعقائد متأثرة بالافكار والعقائد الشرقية وظهرت طوائف تنكر التثليث والعشاء الرباني وتدعو لتحريم الصور والاستشفاع بالقديسين كالبجومالية التي ظهرت في البلقان في البوسنة والالبجستانية التي حققت انتشار واسع في انحاء اوروبا واستمالت كثيرا من الفقراء والفلاحين الذين كانوا يشكلون الغالبية في اوروبا لما تحتويه عقائدها من نقدا للظلم الاجتماعي والاقطاع والدعوة الي المساواة الاجتماعي وتحريم اكتناز المال انتشار هذه العقيدة حدا بالبابا انوسنت الثاني لاعلان الحرب فتم الاستيلاء علي المدن والقلاع التي كانوا يسيطرون عليها في الجنوب الفرنسي وايطاليا وتم القبض علي الاف منهم وتم الحكم عليهم بالاعدام انتشار تلك العقائد والهرطقات حدا والكنيسة الي العودة لعقوبة القتل التي وردت في القانون الروماني ونصت في سفر التثنية حتي الملوك الذين كانوا علي عداء مع الكنيسة وحكمت عليهم بالحرمان كفردريك امبراطور المانيا كان يحكم علي اصحاب العقائد المخالفة بالحرق رغم ماعرف عن هذا الامبراطور من حبه التسامح والانفتاح علي الثقافات الاخري ولاسيما الثقافة والفلسفة الاسلامية اما في الاسلام فقد ورد في البخاري عن ابن عباس أن النبي قال من بدل دينه فاقتلوه وهذا نص صريح يقتضي بقتل كل من يخرج من الاسلام لكن لو نظرنا في القران سنجد أن هناك نصوص صريحة تدعوا لعدم الاكراه في الدين وحرية العقيدة (لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ولم يرد في السيرة او السنة اي حوادث ذكرت أن النبي طبق هذا الحد لكن سنجد قصصا وردت في السيرة عن استهزاء المنافقين بالنبي واصحابة مثل التي وردت في سبب نزول ايهوَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ
حيث ورد أن جماعة من المنافقين قالوا ما اعز اصحابنا لا ارغب بطونا ولااجبن عند اللقاء يقصدون بهذا التعريض النبي واصحابه بانهم جبناء في الحروب ويتصفون بالنهم في الاكل لكن النبي يعاقبهم بالقتل انما اكتفي بمقاطعتهم وعدم قبول اعتذارهم وسنجد حوادث مشابهة لتلك الحادثةمن المنافقين رصدت فيها كلمات قالوها فيها تشكيك في النبوة وانتقاص من النبي لكن النبي كان يغض الطرف عن تلك الهرطقات والكفريات رغم مناشدة عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة بقتل من يقولها لكن كان النبي ينهاهم عن التعرض لهم حتي لا يقول العرب أن محمدا يقتل اصحابه . انتقل النبي الي الرفيق الاعلي وارتدت العرب والحقيقة أن الردة لم تكن رفضا للدين الاسلامي بقدر انها رفضا لسلطة قريش عليهم حتي القبائل التي اتبعت مدعي النبوة اتبعتهم من منحي عشائري وقبلي، ومن اجل بسط سيطرة الدولة الناشئة عقد الخليفة الاول ابوبكر الصديق لواء الحرب واعلن الجهاد علي المرتدين ومانعي الزكاة واخضعت الجزيرة لدولة المدينة ومع توحيد الجزيرة تحت دولة واحد انطلق العرب يغزون الامبراطوريات المجاورة لهم وفي اقل من مائة عام اتسعت رقعة الامبراطورية العربية لتمدت من حدود الصين شرقا لجبال البرانس غربا ودخلت اعداد كبيرة في الاسلام حاملة معها افكارها ومعتقداتها وثقافتها وتعاني من الظلم والعسف ونير الاحتلال العربي فكانت الزندقة وهي كلمة فارسية تعني الانحراف جماعة من للمؤمنين تؤمن بالعقيدة لكن ليس علي مراد المعتقد الرسمي للدولة الدولة كانت تغض الطرف عن الزندقة طالما لم تشكل خطرا علي الدولة ولم تعارض سياستها اما غير ذلك فكانت لاتلقي له بالا فمواجهة الامويين والعباسين لهرطقات الباطنية والقدرية وغالاة الشيعة وقتلهم للجعد بن درهم وغيلان الدمشقي وبابك الخرمي وابن الراوندي كان ذلك يتم لانها حركات فكرية كانت تعارض سياسات الدولة والظلم الاجتماعي ومع ذلك سنجد أن هذه الدولة كانت تغض الطرف عن زندقة بشار بن البرد او ابونواس لان زندقتهما لم تكن تشكل خطرا علي الدولة او تتعرض لسياسة الخلفاء . بعد هذا العرض الموجز لتاريخ محاكم التفتيش وحد الردة تاريخ محاكمة الأفراد علي معتقداتهم وقتلهم عليها لم يكن ابن عقيدة معينة انما كان ابن عصر كانت العقيدة فيه هي الرابط الاجتماعي وهي البناء الاساسي للدول وكان فيه الملوك هم وكلاء الله علي الارض لحفظ دينه ولا اعلم لماذا توجد تلك القوانين في دول تدعي انها دول مدنية حديثة مثل مصر صحيح أن القانون يكتفي بالسجن لكن هل نحن دولة عقيدة ام مواطنة وهل حكامنا منتخبين ام وكلاء لله علي الارض






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دين الدولة٢
- دين الدولة
- جريمة الإنجاب
- (عناقيد الطائفية) في الناصرية
- .قصيدة مهداة الي المعتقلةالسياسية مينتو حيضار/مينتو صرخة حري ...
- العوامل المحركة للتاريخ - العامل الأجتماعي - العامل الديني - ...


المزيد.....




- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - حد الردة