أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - التجهيل المتعمد في تضارب نسب المشاركة في الانتخابات















المزيد.....

التجهيل المتعمد في تضارب نسب المشاركة في الانتخابات


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7047 - 2021 / 10 / 14 - 14:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد كل انتخابات تقوم المفوضية بالاعلان عن نسب المشاركة فيها. بيد انه قد ظهر تضاربا في تلك النسب في آخر انتخابات عامة اجريت قبل ثلاث سنوات. وقد نشر الكاتب علاء اللامي قبل اسابيع تحقيقا في امر هذا التضارب في مقالة بعنوان (ما صحة نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة؛ وهل هي 44 بالمائة أم 20 بالمائة؟ (1)). للاسف لم يغنِ هذا التحقيق حاجتنا للمعلومة الصحيحة في ما يتعلق بنسب تلك الانتخابات. وكنا قد حاولنا في السابق البحث على موقع المفوضية عن نسب المشاركة في كل الانتخابات السابقة. إلا اننا لم نفلح نتيجة تعمد المفوضية عدم نشر اية ارقام على موقعها. وهو ما بعث فينا الشكوك خصوصا مع ما كان يعرف عن المفوضية من سوء تشكيلها ومحاباتها لجهات دون اخرى وعدم تطبيقها لقوانينها ولا لتلك الاخرى المنظّمة للاحزاب. وهذا غير فساد اعضائها انفسهم مما كشفته النائب ماجدة التميمي في اوقات سابقة.

وكنا قد عثرنا في الاعلام قبل سنوات على خبر حول انتخابات العام 2014. وفيه قد ذكر على لسان احد اعضاء المفوضية نعتقد انه كان سعد الراوي ثلاثة اعداد هي عدد المشاركين الكلي ومجموع الناخبين الكلي مع نسبة المشاركة التي حددها ب 62 بالمئة. بيد اننا ولتدقيق هذه النسبة قمنا بقسمة العدد الاول على الثاني. وهو ما اعطانا رقما آخر لنسبة المشاركة هو 57 بالمئة !! وهو يمثل مفاجأة مع فرق 5 بالمئة عن الرقم المنشور. وطبعا فمع امتناع المفوضية عن نشر اية معلومات على موقعها لم تكن هناك من طريقة للتثبت من امر الرابط ولا المعلومات الواردة فيه. وقد صمتت المفوضية وقتها حول هذا الرابط فلم تقم بتكذيبه ولا تأكيده على الرغم من انه يعرض مصداقيتها لشك كبير. ولم نستطع العثور على رابط هذا الخبر مرة اخرى. قبل يومين قد علمنا عن تداول اعلاميين ومواقع التواصل لتصريح للناطق باسم المفوضية ذكر فيه نتائجا لهذه الانتخابات الحالية لاحظنا إخراجها بنفس طريقة العام 2014 الآنفة. فقال بان 9 ملايين مواطن قد شاركوا فيها من اصل 26 مليون ممن يحق لهم التصويت ليعطي معها نسبة مشاركة 41 بالمئة. وهي النسبة التي صارت تنقلها المواقع والوكالات الاعلامية عن المفوضية دون اي تثبت. لكن من خلال القسمة بمعية الاعداد المذكورة تناقصت هذه النسبة الى 35 بالمئة تقريبا !!! وهذا يشابه فرق النسبة الآنف للعام 2014. هل نستنتج من هذا محاولة المفوضية إبراء ذمتها من اي تشكيك قد يطالها حول ارقامها امام ضغوط تمارس عليها ؟ ولزيادة فوضى الارقام فقد اعلن تقرير تحالف منظمات وشبكات مراقبة الانتخابات بان نسبة المشاركة حتى لحظة اغلاق صناديق الاقتراع قد بلغت 38 بالمئة.

ثمة رابط نشره الاعلام يتعلق بنسب المشاركة في البلد عند منتصف نهار يوم التصويت اعتمادا على اعداد من استلم البطاقة الانتخابية (2). وهو الذي زعمت المفوضية انها ستقوم بالتحقيق حول تسريبه. نقارن هذا برابط آخر مماثل ظهر خلال الانتخابات التشريعية السابقة يتعلق بنسب المشاركة لنفس فترة اليوم يعتمد على عكس الرابط الآنف على مجموع من يحق لهم التصويت. نتيجة المقارنة هو عدم اختلاف نسبهما عن بعضهما البعض كثيرا (3). وهو امر يثير الشكوك ويستدعي مساءلة مفوضية الانتخابات حولها خصوصا وان تلك الانتخابات السابقة قد شابها الكثير من التزوير كما هو معروف.

لهذه الاسباب نرى ضرورة قيام جهة محايدة باجراء التحقيق حول ارقام مفوضية القضاة هذه واعداد المشاركين في هذه الانتخابات بعد تخبطاتها المتكررة. وذلك لتوخي الدقة في العمل ولتوفير المعلومة الصحيحة للرأي العام بهدف تعزيز الثقة بالانتخابات. ويمكن لمنظمات مراقبة الانتخابات المحلية القيام بهذا التحقيق مع اخرى مدنية محلية وناشطين واخرى اجنبية محايدة لتدقيق هذه الارقام (وليس النسب الناتجة) بشكل جماعي ونشر نتائجه في الاعلام. ولا بد من القيام ايضا بتدقيق ارقام كل الانتخابات السابقة التي جرت منذ تلك الاولى العام 2005. فهذا من حق الناخبين العراقيين لمعرفة ما يجري في بلدهم. فليس من الديمقراطية بشيء تجهيل الناخبين وتضليلهم في ما يتعلق بحقوقهم السياسية. وطبيعي اننا لما نطالب منظمات المجتمع المدني بهذا الجهد فاننا نعني ان يشمل التدقيق كل التصويت العام والخاص في كل العراق. ويجب ان يعرف الجميع بانه كلما يتكرر التلاعب بهذه الارقام ، كلما يزداد تآكل الثقة بالمفوضية حتى ولو كانت من القضاة.

ولدى اية محاولة لعرقلة هذا التحقيق من اية جهة كانت فان كل النظام سيكون موضع شك وسيضعه شاء ام ابى في خانة المساهمة في تضليل الرأي العام. وهو ما سيؤدي قطعا الى التوجه نحو مقاضاة الدولة ومفوضيتها للجوئهما الى الكذب والتضليل ومحاولة التغطية عليهما.


روابط المقالة:

(1) ما صحة نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة؛ وهل هي 44 بالمائة أم 20 بالمائة؟ - علاء اللامي
http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1182-lami/99062-bs21.html

(2) مفوضية الانتخابات تمتنع عن إعلان تقرير منتصف نهار يوم الاقتراع
https://ultrairaq.ultrasawt.com/%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B5%D9%81-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9

(3) العراق... نسبة المشاركة في الانتخابات تقارب ال 32 %
https://www.alarabiya.net/arab-and-world/iraq/2018/05/12/%D9%87%D8%B0%D9%87-%D9%86%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من نذالات الانظمة العراقية السابقة التي يجري استعادتها
- العوبة اعادة الاعمار
- هيبة الدولة
- اسئلة كثيرة حول اعترافات المتهم جمال الكربولي المسربة الى ال ...
- الاعتقالات دون اوامر قضائية هي جرائم اختطاف وتغييب يا رئيس ا ...
- قانون وزارة الكهرباء هو قانون خصخصتها
- هل يضفي الفوز بعضوية مجلس النواب اية شرعية ؟
- الكاظمي يخدم الامريكيين ضد العراق بمعية اتفاقيات وهمية
- تذكير بتآمر وتجاوزات وسرقات الرئيس برهم صالح
- اسباب تكرار استهداف قاعدة بلد الجوية
- مشروع الرفيل لحل مشكلة الازدحام في بغداد..
- رأينا لحل مشكلة استهداف الخطوط الناقلة
- حكومة الصلاحيات المحدودة
- الشركات الخاسرة حسب مستشار رئيس الحكومة... مع اسئلتنا..
- لا حقوق لمن لا ولاء له..
- الميليشيات بحماية امريكية...
- الدعوى القضائية ضد العامري والمالكي لتعاملهما مع الارهابي خم ...
- كيف تملص حاكم الزاملي من القصاص رغم انف التهم بالارهاب
- استقالة الكاظمي او الاطاحة به
- تعهدات عدم التظاهر المفروضة على المعتقلين من المتظاهرين باطل ...


المزيد.....




- ماكرون يزور الإمارات وقطر والسعودية لتعزيز العلاقات وبحث ملف ...
- القصاص من مصري وباكستاني في السعودية
- لابيد للإماراتيين: عيد وطني سعيد
- مناشدة زيلينسكي لبوتين: قراءة خبير
- أشباح الحرب تطارد أطفال اليمن
- إيران تعتبر أن اتفاقًا حول برنامجها النووي -في متناول اليد- ...
- شاهد: احتفالات عيد الميلاد اختبار جديد لاستراتيجية إسبانيا ف ...
- شرطة منطقة الأورال الروسية تعتقل -متقاعدة عنكبوتية- تهدد بتف ...
- مقتل مسلح من -قسد- وإصابة اثنين بهجوم للفصائل الشعبية في ريف ...
- كبير المفاوضين الإيرانيين: قدمنا نصنا المقترح لأطراف مفاوضات ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - التجهيل المتعمد في تضارب نسب المشاركة في الانتخابات