أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - صادق إطيمش - حينما تتهاوى الشموس وتزداد الحياة ظلاماً














المزيد.....

حينما تتهاوى الشموس وتزداد الحياة ظلاماً


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 7029 - 2021 / 9 / 25 - 21:43
المحور: سيرة ذاتية
    


مآسينا بفقد الأحبة صارت تُقَدَم لنا على اطباق الوجبات اليومية . فلم نزل نمسح بقايا دمع الأمس حتى تقذفنا مآقينا بسيل جديد لحبيب مضى حتى بلا وداع احياناً . وبلا وداع يليق بشخصه الذي التصقت به القلوب ، حتى تلك التي لم تتعرف عليه عن كثب ، يغادرنا صديق العمر ورفيق الدرب ونديم المسيرة وشريك السجون الشيوعي المقدام والمناضل الباسل والعصامي الأصيل والراسخ على الفكر الإنساني التقدمي اخي وحبيبي صاحب الحكيم ، ابا هادي ، الذي جمعني به تاريخ نضال وطني وعناق لقاءات غربة وذكريات عواصف رمال نكرة السلمان وسجنها الرهيب .
لقد غادرنا المناضل الشهم صاحب عبد الجليل الحكيم بعد ان سطر اروع صفحات تاريخ حافل بكل ما هو خير ونبيل ووطني اصيل لا يعترف بغير الوطن مرجعاً ولا بغير اهل الوطن ملجاً ، بوصلته في عشقه الصوفي هذا حزبه ، الحزب الشيوعي العراقي ، الذي انتمى اليه وعمل ناشطاً في صفوفه وهو بعمر الشباب الغض الذي لم تثنه متاهات العمر عن مواصلة المسيرة التي سطر اروع ذكرياتها واهم محطاتها واخطر مواقفها واعمق معانيها في كتابه " النجف الوجه الآخر ... محاولة استذكار " الذي اراد له ان يكون ليس شاهداً على تاريخه المشرف فقط ، بل وشعاعاً ينير درب رفاقه لمواصلة مسيرة الفكر النير والتوجه الإنساني والإنتماء الوطني الذي يسعى البعض اليوم لإبداله بانتماءات اخرى لا تليق بمقام وتاريخ وخصال وطن كالعراق .
قليل عليك ان قلت ابكيك يا من لا تطفئ نار الحسرة عليه سيل الدموع ، دموع كل الأحبة ، وهم كثار وكثار جداً ، حينما يبكون فراقك اليوم . كيف لي ان اتصور جلسات الشام بدونك يا ابا هادي ؟ كيف لي ان اجالس الرفاق والأصدقاء في شارع المتنبي ولم اجدك بينهم يا قمر تلك الجلسات ؟ كيف لي ان اهاتف اصحابنا المشتركين ولم يأخذنا الحديث للسؤال عنك والإستفسار عن آخر مَن التقى بك ، بعد ان غادرتنا في رحلة قد يقودنا الم فراقك وفراق احبتنا الكثار الى السير على خطاك واللحاق بك لمواصلة تلك المسيرة التي كنت فيها المرشد والسمير والرفيق .
اخي ابا هادي ما اردت ان يكون آخر لقاءنا ذلك الذي جرى عبر الهاتف النقال وآلياته التي اتاحت لي ان اراك ، ولكن كيف ؟ أن اراك وانت جليس الفراش حتى لا تقوى على الكلام الذي استبدلناه بالإشارات التي لم تبخل بدموع الألم على هذه الحالة التي كنت عليها والتي كنت آمل ان تزول ونلتقي على مجالسنا السابقة ، إلا انك أخذت هذا الأمل معك ايها الحبيب .
لك السلام الأبدي اخي ابا هادي العزيز ، ولذكراك وذكرياتك البقاء الدائم على الأرض التي ما اردت لها بديلاً وبين رفاق دربك .
رفيقك صادق اطيمش



#صادق_إطيمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية للگِشر
- وهل تُصلح الأيام ما افسد البعثُ ؟ الشرقية مثالاً
- وا حرَّ قلباه .....
- خطابنا التنويري وخطابهم الظلامي
- جمهور وجمهور
- الإنتخابات بين ارهابين
- فقهاء السياسة الدولية في مدينة الثورة
- ماجد الخطيب يجسد الصراع بين الخير والشر، بين العلم والجهل، ف ...
- بلاء الولاء
- رأس الرمح دوماً
- ماجينا يا ماجينا
- متى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟
- ما يخططه الإسلام السياسي للمحكمة الإتحادية في العراق
- متى ... صرخة بلا صدى
- بَرزَ الثعلب
- قافلة الموت
- وحدة القوى المدنية الديمقراطية ضمانة التغيير المنشود
- قطارا الموت
- ثورة تشرين والمعادلة الصعبة
- تفكيك دولة المكونات في العراق من خلال تفكيك مقوماتها الفكرية


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - صادق إطيمش - حينما تتهاوى الشموس وتزداد الحياة ظلاماً