أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - المتسلقون*














المزيد.....

المتسلقون*


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7022 - 2021 / 9 / 17 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك ظاهرة انتشرت بشكل غير خلقي من أشخاص يعتمدون على الآخرين في التسلق على أكتافهم واستغلال إنجازاتهم واتعابهم في خدمة المجتمع للوصول إلى الهدف الخاص بهم بغيراستحقاقهم ، ضاربين بعرض الحائط كل معاني القيم النبيلة والمبادئ التي نشأ عليها الإنسان وتعلمها من الدين في حفظ الكرامة الانسانية للوصول للقيادة الرشيدة،ولعل هذه الفئة من المتسلقين يعتقدون أن ما يفعلونه هو الصواب وأن الصعود على ظهورالآخرين هو أسرع وسيلة لبلوغ القمة وأكثرها راحة.. لكنهم يغفلون أن هذا الإنجاز وإن كان في ظاهره جميلاً ورائعاً، إلا أنه في واقعة لئم ونكران لايحسدون عليه .
من الواضح أن العديد من الذي تسلقوا مناصب كبيرة مهمة وحساسة في السلطة اليوم في العراق يمتلكون القدرة الفائقة على التشكُّل والتَّلوُّن في تغيير جلودهم حسب الظروف والأحوال، وكل غايتهم الوصول إلى القمة ولو على حساب شقاء ومعاناة الآخرين وامتصاص دمائهم وأكل لحمهم وترك عظامهم ، والصعود على أكتافهم كما نشاهدهم اليوم على شبكات القنوات الفضائية في مدح من لايستحق كلمة ثناء واحدة من مطرودون الامس، وعابدي المناصب والاستعراض والشخصنة ، يعبدون البهرجة والمديح ،وهم متقلبون الآراء ، لا يهمهم أي شيء ، يحددون الهدف مسبقاً ، ويسعون لما ليس لهم، وبغض النظر عن الطرق التي توصلهم، وإن لم تتفق مع المنطق والواقع السليم، والسلوكيات التي ترفضها الفطرة والأخلاق المجتمعية السليمة ،ويحاولون الوصول إليه بكل ما أوتي من قوة ،وبأي طريقة.
لايجيدون العيش وتحقيق النجاح في أصعدة حياتهم ومهامهم بالاعتماد على عقولهم إلا متسلقين على أكتاف الآخرين و في كثيراً من المهام والأحداث يحصدون ما يزرعه غيرهم بعرقه وتعبه ، يجنون ثمار ما تعب فيه غيرهم وبذلوا في سبيله الجهد والتضحية في أرواحهم ودمائهم ويسرقون انتصارات ونجاحات من قدمها ويحاولون تهميش أولئك الابطال الذي زهدوا بكل شيئ في سبيل وطنهم ، لا يستطيعون أن يشقون طريقهم إلى عنان السماء إلا باعتماد على غيرهم ، ولا يعيشون على الأرض إلأ إذا وجدوا من يصعدون عليه ،وهم أناس محترفون يظهرون في اماكن النجاح، وأوقات الانتصار يخطفون الأضواء من أصحاب الجهد الحقيقيين، الغريب أنهم لا يخجلون من أنفسهم، ولا يشعرون مطلقاً بأي إحساس بالذنب!!ويوحُون دائما لرؤسائهم أو لأربابهم الذين يعملون معهم أنهم الأفضل والأجدر، ولا يدَّخرون جهدا ولا وسعا لإظهار أنفسهم بأنهم الأكثر كفاية والأجدر بالثقة، وهم يكذبون وينافقون يراوغون ودائما ما يخدعُون الطيبين أصحاب النوايا الحسنة، ويستخدمونها اي مطية للوصول إلى هدفهم وتحقيق مصالحهم، وكثيرا ما يستخدمون غيرهم أداة في أيديهم للطعن في خصومهم، وأداةً طيِّعَةً تصنع لهم المجد الزائف! كانوا يحلمون بأن يكون من أبسط موظفي الدولة وتسلّقوا على دماء الشُهداء فلا رجاء منهم بعد ان خانوا الامانة، هؤلاء يجيدون الأكل على كل الموائد، ويتظاهرون بالصدق والطيبة والتفاني والإخلاص، ويدَّعون الفضيلة ويزعمون أنهم من أهل الفضل والتقوى والصلاح، ويدَّعُون أنهم يقدِّمون المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية، ويتظاهرون بما ليس فيهم، ويقولون ما لايفعلون، ويعظِّمون أعمالهم وإنجازاتِهم ولو كانت قليلة وغير مهمة، ويفتخرون كثيرا ببراعتهم، ويمدحون أنفسهم وينسبون لها كل الفضل، ويمجِّدون بأعمال لم يؤدوها ولم يقوموا بها، أو ربما شاركوا فيها بما لا يُذكر من الجهد !فهم مجرد لعبة أتت للتآكل مما تبقى من فُتات ِ الفساد، الذين يتاجرون بأرواح الأبرياء لا أمل فيهم؛ فمن يبيع ويتاجر بالموت ،لا يقدم لك سوى سِلعتهِ «النفاق » والإرجاف والهبوط، والإنكسار والخوف. أكتاف ،حقاً هذا الوطن عظيم ولكن البعض من سياسية تدحرجوا،من مناهجهم، وتاريخهم وقيمهم ..لينطلقوا إلى هاوية كنوز المال الحرام، لينزف الوطن من صراعتهم الجهوية والطائفية العبثية ، و فتن وأزمات ،صعدوا على اكتاف ابناء عشائرهم و مناطقهم و محافظاتهم بالكذب والدجل ولم يقدموا لهم سوى الوجع والألم والمعاناة وحماية السراق والفاسدين وتصرفوا بخيراتها من الأموال في ملئ جيوبهم من السحت الحرام ، ولكن" النعش خفيفاً عندما يكون على اكتاف الاخرين*كما يقول المثل الروسي ،ولا اريد ان اعمم هذا المصطلح الوصفي لأنه ليس بظاهرة عامة، بل هي فئة قليلة ضالة من المتعطشين بالصعود على أكتاف أصحاب الهمم للوصول إلى أهداف وهمية مستغلين هذه المرحلة التي يعيشها الشعب من فوضى الانتكاسات التي جنتها ايدي هؤلاء العبثيين ويحتاج الى ارادة أصحاب الهمم والاهتمام الكبير من ابناء الوطن للوصول الى المجد .
عبد الخالق الفلاج
* صعود السلم الوظيفي او صعود إجتماعي او الحزبي على حساب أقرانه من أفراد المجتمع



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاهمية المثلى للمشاركة في الانتخابات
- الشرعية الحقيقية والوعود الكاذبة
- النمو السياسي والتحجر الفكري
- العراق و التوازنات في المنطقة
- . مجلس النواب العراقي وضرورة التجديد
- العراق بين الهواجس والمعضلات
- السياسيون العراقيون وصوت العقل
- مؤتمر -التعاون والشراكة- ماله وما عليه
- العراقيون يتطلعون لدولة خادمة لهم
- الطارمية هل ستبقى تهديد للامن...؟
- سياسة الافغنة تدخل حيز التنفيذ
- العراق والمنطقة والتجربة الافغانية
- الانزلاق الخطير في افغانستان
- الاستقلالية في المفهوم
- االعراق....وترك الحبل على الغارب*
- ادارة النظام و المستقبل المبهم
- الانسحابات محاولات استعطافية
- باب الشيخ حافلة التاريخ ...ج25
- الاختلافات السياسية وحكايات الكوابح
- الأزمات والجراحات والتساؤلات


المزيد.....




- ما هي السيناريوهات القادمة في الحرب التي تشنها روسيا على أوك ...
- إيران: شاهد لحظة اندلاع حريق هائل بمصفاة نفط.. وانفجار بمجمع ...
- إيران: شاهد لحظة اندلاع حريق هائل بمصفاة نفط.. وانفجار بمجمع ...
- -كيف بات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أبعد من أي وقت ...
- شاهد: نشطاء بيئيون يقطعون طريقاً سريعا في لاهاي
- الرئاسية القرغيزية تدعو لعدم المساس بمظهر والصفات الشخصية لر ...
- أردوغان: الذين يعتدون على القرآن يكشفون فقط عن اضطراب شخصيات ...
- مقتل 7 أشخاص بإطلاق نار على زوار وعمال حانة في المكسيك
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /29 ...
- على خلفية حرق المصحف.. تركيا تحذر مواطنيها من خطر تعرضهم لهج ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - المتسلقون*