أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - االعراق....وترك الحبل على الغارب*














المزيد.....

االعراق....وترك الحبل على الغارب*


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6979 - 2021 / 8 / 5 - 21:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نُبالغ إن قُلنا أنَّ من أهم اسباب الانتكاسات الوطنية في العراق تمثلت في تقصير مجلس النواب للامانة التي كلف بها وبإقصاء مبدأ المواطنة التي هي كأساس قيمي وقانوني ناظم وضابط للمجتمع والدولة في حاكميته سيادة القانون وسيادة المؤسَّسات الدستورية،و حوكمة الدولة قائمة على أساس المواطن، بحيث يكون المواطن محور أداء الدولة، وأن يكون رضاه عن أداء الدولة معياراً نجاحها وفشلها والدولة الناجحة والصالحة هي دولة القانون الضامنة للعدالة والمساواة والتكافؤ بين كافة رعاياها على أساس مبدأالمواطنة دونما أدنى تمييز، وهي دولة المؤسسات الشرعية المتجذّرة المنضبطة دستوريًا والراعية للكل الوطن.عضو البرلمان شخص يتمتع بحصانة برلمانية موضوعية وإجرائية منظمة وفق الدستور والقوانين الأخرى تحول دون مسائلته عما يصدر عنه من أقوال وأفعال ، ولكن ھذه الحصانة ليست مطلقة، بل محددة وفق ضوابط .ينظمھا القانون ويترتب عليھا مسؤولية العضو وفق القانون ولا شك ان غياب مجلس النواب العراقي في أداء عمله في الظروف الحالية ودون مبرر يجب ان يحاسب عليها المقصر وخاصة رئيس المجلس الذي سيب الأمور وترك الحبل على الغارب، وهو يتنقل بين دولة واخرى بعيداً عن مسؤوليته الذي كان يجب ان يلتزم بها ونقض الحلف والقسم الذي أداه في بداية عمله وبالطبع الفشل الإداري سواء في إدارة الدولة كأ وحدة سياسية أو المجتمع كوحدة إنسانية كارثة تعني في حالة هروب من المسؤولية ولأغراض شخصية وانتخابية لا غير وتؤدي لانهدام والتفسخ في إدارة الدولة. من هنا لا يقتصر الفشل في إدارة الدولة والمجتمع لعامل الإستبداد وحسب بل يمتد ليشمل عوامل التخلف في المنظومة القيمية التي استمدتها الدولة في تبرير وجودها وبقائها. ونعتقدأنَّ من أهم المقومات التي تؤدي الى نجاح التجربة الجديدة للعراق استنادها إلى مبدأ المواطنة في أصل وجوب الدولة وأساس إلزاميتها، وتوافرها على منظومة إدارية متقنة وواضحة ومنضبطة تحكم كافة أوجه الحياة سواء في خطوطها الثابتة كأ مباديء وقيم عامة أو في خطوطها المتحركة للقوانين وتشريعات متحوّلة ومعرفة المسؤولية والمهام والعمل بروح المواطنة لبنائها والتي تعبر عن قدرة الدولة ، من خلال سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية ، لقيادة المجتمع بنجاح وتطوّر في إطار سيادة القانون، ويختزن مفهوم الإدارة الكفاءة الحكومية في جوانب التقنين والتطبيق المنظومات القيمية والإقتصادية والسياسية للمجتمع،المسؤولية لغة تعني التزام الشخص بما يصدر عنه من قول، أو فعل أمّا اصطلاحاً فتُعرّف بأنّها قدرة الشخص على تحمّل نتائج أفعاله التي يقوم بها باختياره، مع علمه المسبق بنتائجها، كما أنّها شعور أخلاقي يجعل الإنسان يتحمّل نتائج أفعاله، سواء كانت أفعالاً جيّدة، أم أفعالاً سيّئة ، ،كما قُسّمت المسؤولية إلى أنواع، وهي المسؤولية القانونية ومن الطبيعي عندما يتقاعس المسؤول عن مهامه بانتهاكات بحكم مكانته، على مرؤوسيه عزله او معاقبته،ويجب التحرك الايجابي للعمل على منع انتهاكات القانون على يد ذلك المسؤول،.ويتحمل المسؤولية القانونية، أساسا، بسبب الاهمال أو الاغفال ، والأخلاقية والتي هي نتاج الضمير الإنساني الذي يكون فيه الفرد مسؤولاً أمام الله وأمام ذاته، فلا يشترط به الأضرار بالغير، مع ذلك لا يمكن الإفلات من العقاب عند مخالفة القواعد الأخلاقية، والتي تبقى لحكم القانون طالما تتعلق بالفرد وحده، فهوالخصم والحكم في آن واحد، فالكذب العادي تستنكره الأخلاق، و يعاقب عليه القانون الإدلاء ببيانات كاذبة أمام السلطات العامة كذلك لانه يسبب ضرراً للغير. والمسؤولية الاجتماعية التي تعني ترسيخ هذا المفهوم لدى أفراد المجتمع. و هي نظرية أخلاقية ، بأن أي كيان، سواء كان منظمة أو فرداً، يقع على عاتقه العمل لمصلحة المجتمع ككل، وتعد المسؤولية الأدبية أعم من المسؤولية القانونية وأوسع نطاقاً منها؛ وذلك لأنه لا يشترط فيها الإضرار بالغير. وبالمقابل فإن المسؤولية القانونية لا تقوم إلا إذا كان هناك ضرر لحق بالغير الذي يمكن أن يكون فرداً بذاته أو المجتمع بأكمله. والمسؤولية هو المفهوم الذي يحفظ لكل منا حقوقه وواجباته، وهوأيضاً أهم المفاهيم التي يجب أن ننشئ عليها الاجيال، والتي ستحمل مسؤولية تأسيس المفاهيم لحضارات قادمة ،و المسؤولية الصادقة تحمي المجتمع من تأثيرات مظاهر الضعف التي قد يتعرض لها المجتمع أو أفراده، لتداركها، وعلاجها قبل تأثيرها على سعي المجتمع نحو التقدم. . يُمكننا ان نتخيل صورة مجتمع بلا مسؤولية لندرك قيمة تحمل المسؤولية في بناء مجتمع قوي، وسليم، ومنتج. وإذا تنصل المسؤول عن تحمل المسؤولية في المجتمع عم الخراب والدمار في كل مفاصل الدولة كما يشاهد الان في العراق و لانه يسبب ضرراً كلياً ويسبب الفساد، والفوضى، و لايجر البلاد الى الأمن والسلام.

* الغارب.. هو ما ارتفع من ظهر الجمل مع جزء من عنقه



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادارة النظام و المستقبل المبهم
- الانسحابات محاولات استعطافية
- باب الشيخ حافلة التاريخ ...ج25
- الاختلافات السياسية وحكايات الكوابح
- الأزمات والجراحات والتساؤلات
- الانتماء والولاء..وتنقية الخطابات
- استراتيجية بناء الدولة التكاملية
- الارتدادات من عوامل الضياع
- التجربة الغنائية بعد 14 تموز عام 1958
- فن السياسة الخطابية
- تفاقم الجراحات....القسم الثاني
- السياسي الفيلي .. الوعي والإدراك بالمسؤولية
- الإيهام
- الكذبة النكراء في حل أزمة الكهرباء
- غربة الحقيقة
- وعورة الطريق والعلاقات المشبوهة
- الحقيقة ...في استرداد الاموال المنهوبة
- باب الشيخ حافلة التاريخ ..ج24
- باب الشيخ حافلة التاريخ...ج23
- باب الشيخ حافلة التاريخ...ج22


المزيد.....




- لماذا تصب أزمة الديزل التي يواجهها ترامب في مصلحة بوتين؟
- حمم المقاومة تحت مياه باب المندب: انفجار الجبهة اليمنية من ج ...
- الفاشية في أوروبا تتقدم في الشارع وفي صناديق الاقتراع
- بلينكن: دول الشرق الأوسط تشعر بخيبة أمل إزاء عجز واشنطن عن ح ...
- انفجارات في جزيرة قشم جنوب إيران
- انتهاء لقاء السفيرين اللبناني والإسرائيلي في الخارجية الأمري ...
- مجلس النواب الأمريكي يمهد الطريق لتصويت على عقوبات جديدة ضد ...
- والدة إيلون ماسك تفجّر مفاجأة بشأن مكان نومها لدى زيارة ابنه ...
- تقارير: صفقة أمريكية جديدة لإسرائيل تشمل عشرات آلاف القنابل ...
- حركة الشباب تستعيد نفوذها بالصومال بعد عقدين وإنفاق المليارا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - االعراق....وترك الحبل على الغارب*