أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الانتماء والولاء..وتنقية الخطابات














المزيد.....

الانتماء والولاء..وتنقية الخطابات


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6965 - 2021 / 7 / 21 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظاهرة ضَعف الانتماء والولاء لدى الأجيال الحالية والتي اخذت بالانتشار ، بلاشك على درجة كبيرة من الخطورة والأهمية بمكان، وذلك لمالهذه الظاهرة السلبية من آثار مباشرة على الوحدة الوطنية والمنظومة الاجتماعيةوالأمن القومي ،وليت في الامكان اخراج أصحاب النغم النشاز في الدعوات للمذهب والقومية والعشيرة والمنطقة دون الولاء للوطن وطردهم من الساحة السياسية و تنقية الخطابات التي تعف الآذان عن سماعها من هرطقة تنطوي على كراهية عميق الانتماءوالذي هو يعني " الانتساب " ويعد من المفاهيم الحديثة في هذا العصر ويتزايد من شعور المواطن بالأمان الاقتصادي والسياسي في وطنه، وهذا الشعور يؤدي بهإلى زيادة الإنتاج لمحاولة الارتفاع بمستواه الاقتصادي؛ مما يشعره بالانتماء أكثرإلى هذا الوطن، أما إذا ضعف الانتماء، فهذا بلا شك كارثة ؛ فإنه يولد الفتور والسلبية واللامبالاة، وعدم تحمُّل المسؤولية، فعندما يَضعُف الانتماء الوطني يتحول المواطن إلى فريسة سهلة لكل أنواع التعصب البعيدة عن الشأن العام ومصالح الوطن وارضه. وحب الوطن بالغة العذوب ولكن لا يجب ان يكون من منطلق إحساسي بالشفقة والتي تغلب على النسبة العظمى من الجيل الحالي للشباب بل على اساس القيم والمبادئ التي تربط الانسان بارضه وترابه و الحاجة الى من يقوم بتوجيهم باستمرار إلى أهمية دور الوطن في حياته وقد بيّن الله تعالى في مواضع كثيرة من كتابه الكريم من أن من تمام النعمة هو إقامة وطن للإنسان يتخذه مأوى وسكنًا له ويعيش فيه سالمًا آمنًا،وقال سبحانه وتعالى: {"((اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)) غافر: 64] ولهم دورهم التفاعلي وقناعاتهم الوجدانية في السعي لتقوية بنائه ؛ وتقوية وتدعيم جذور الانتماء للوطن بداخلهم و عبرها، أن الانتماء أقوى ارتباطاً بالأرض والوطن والهوية، و الانتماء راسخ في جذورالجغرافيا والتاريخ والبيئة، والضارب في ألاعماق يعنى الولاء الحقيقي للوطن، وبشكل لايتزحزح أمام عاديات الزمن ورغم ان من الثابت أن المرء لا يستطيع أن يشبع حاجته للانتماء إلا من خلال جماعة يعتنق معاييرهم ومبادئهم، وقيمهم الثابتة والعميقة بعد دراسة متفيضة ، لان الوطنية قيمة راسخة في نفس كل إنسان نشأ في بيئة نقية طاهرة يترجمها من خلال مجموعة من السلوكيات المنضبطة مع مصلحة وطنه التي لا يعلوا عليها أية مصلحة أوولاء أو محبة لا لمنهج ولا لحزب ولا لفكر مستورد ولا لعشيرة أو أقارب فهي بذلكتحتاج إلى تضحيات جسام وعليه ان يختار جماعة تستطيع أن تشبعحاجاته الأساسية وتحميه ويستمد قوته منهم لتحقق ذاته وتقدره. فكلما ارتفعت مؤشرات الانتماء، كان أفراد المجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات، والتزاماً بالقوانين والقواعد السلوكية، واحترام العادات والتقاليد، والفخر رموزهم الوطنية الحقيقيين والذين يعتزون بوطنهم لأنه الخيمة الكبيرة التي تظلل الشعب وتحضنهم وتحميهم من كلّ شيء، والوطن هو بمثابة أم حنون تحمي أبناءها من كلّ شيء، لهذا لابد أن يشعر الإنسان بالانتماء إلى وطنه بشكلٍ فطري، وأن يشعر بحبه الكبير يسري فيعروقه، فالانتماء للوطن يأتي من حقه على أبنائه في أن يصونها من كل الشرور، وكلما هبطت مؤشرات الانتماء ارتفعت معدلات التمرّد والعنف ومخالفة القوانين، والتستر على الخائنين، والفاسدين، والتعاون مع اعدائه ضدّ مصلحة الوطن.رغم ان حب الوطن واجباًعلى كل فرد تجاه وطنه، فهذا الواجب ينبغي أن يدفع إلى أن يعزز حالة الانتماء وأن تتكاتف وتتعاون الجهود وتتآلف لبناء وطن بالوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات.إن الضعف في الانتماء الذي يكتسب بحكم الولادة والمنشأ في نفس المكان ، لذلك فه وصفة غير قابلة للتجزئة والتشرذم. والانتماء في اللغة يتضمن معنى الانتساب للأرض والدفاع عنها، ويشير في المصطلح غالباً إلى تلك الرابطة الوثيقة بهوية الوطن بغض النظر عن الأيديولوجيا المتغيرة وتوجهاتها الفئوية الضيقة، و انعدام الانتماء مرض خطير فتاك يهدد المجتمع والوطن و علاجه الوحيد بالرجوع إلى المبادئ والمكونات والمخزون الثقافي والاجتماعي الذي يستمد من الآباء والأجداد مع ارتباطهم الروحي والنفسي بوطنهم الذي عاشوا وماتوا فيه ودفنوا تحت ترابه.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية بناء الدولة التكاملية
- الارتدادات من عوامل الضياع
- التجربة الغنائية بعد 14 تموز عام 1958
- فن السياسة الخطابية
- تفاقم الجراحات....القسم الثاني
- السياسي الفيلي .. الوعي والإدراك بالمسؤولية
- الإيهام
- الكذبة النكراء في حل أزمة الكهرباء
- غربة الحقيقة
- وعورة الطريق والعلاقات المشبوهة
- الحقيقة ...في استرداد الاموال المنهوبة
- باب الشيخ حافلة التاريخ ..ج24
- باب الشيخ حافلة التاريخ...ج23
- باب الشيخ حافلة التاريخ...ج22
- باب الشيخ حافلة التاريخ ..ج 21
- باب الشيخ حافلة بالتاريخ...ج20
- باب الشيخ حافلة التاريخ ج19...
- باب الشيخ حافلة التاريخ ...ج18
- باب الشيخ الحافلة بالتاريخ ج 17
- باب الشيخ حافلة التاريخ ...ج 16


المزيد.....




- نتنياهو يهدد بعمليات تهجير واسعة لسكان غزة بعد إطلاق بالونات ...
- اليونان.. مهاجرون يشتبكون مع الشرطة ويخترقون حاجزا في مركز ا ...
- انتقادات من جماعات صحفية فرنسية لزيارة ولي العهد السعودي لبا ...
- بسيف و80 يورو.. القبض على فتى سوري متهم بثلاث عمليات سطو في ...
- مسؤول إيراني: طهران تلقت دعوة للانضمام إلى -اتفاقية مكة للدف ...
- -أنت في حالة يرثى لها-.. ريتر يرد على زيلينسكي بعد تصريحاته ...
- مصر تكثف تحركاتها.. لقاء بين رئيس المخابرات ووفد السلطة الفل ...
- رسالة لبنانية مفتوحة إلى توم باراك
- خبير عسكري لا يستبعد احتمال تحضير إسرائيل لعملية برية في جنو ...
- توتر متزايد في الضفة الغربية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الانتماء والولاء..وتنقية الخطابات