أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - مشكلة المحتوى العربي , الانترنت كمثال.














المزيد.....

مشكلة المحتوى العربي , الانترنت كمثال.


اسكندر أمبروز

الحوار المتمدن-العدد: 7000 - 2021 / 8 / 26 - 21:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من أكثر الأمور التي ساعدت مجتمعاتنا للتحرر والتقدم نوعاً ما في العقد الأخير هو الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي , وتسارع وصول المعلومات بشكل سهل وبسيط لكل شخص يحمل جهازاً الكترونياً.

فصار الانترنت منبراً واسعاً لبث معلومات لا حصر لها , وتسهيل إيصال أي معلومة للبشر في شكل غير مسبوق على مرّ التاريخ الانساني كلّه...

ولكن هذه المساحة الجديدة التي شكّلها الانترنت , صارت مرآة عاكسة لعقول الشعوب التي تستعمل الانترنت , في شكل مشابه للمحتوى الفني والثقافي كالأفلام والمسلسلات والغناء والموسيقى وغيرها.

وهذه المساحة لدى بهائم الصحراء صارت وكغيرها من الأمور , مساحة مليئة بالتخريف والهراء والسفاهة والسذاجة بشكل لا يصدّق !! فمع وجود المعلومات القيّمة في المحتوى العربي على الانترنت , إلّا أن المحتوى المحترم لا يقارن من حيث الحجم والتأثير بالمحتوى الديني السفيه.

فلو دخل أحدكم على أي مجموعة أو وسط اجتماعي رقمي على الفيسبوك مثلاً أو على اليوتيوب , سيجد ذات الهراء الديني المعروف , حيث يتم اعادة تدويره واجتراره كما هو , ومن ثم صبّه في قالب جديد وبشكل مختلف , إلّا أن المحتوى كما ذكرنا هو ذاته , فاليوتيوب كمثال صار مليئاً بهراء ديني سقيم , ونظريات المؤامرة المنفصمة عن الواقع , وغيرها من المحتويات السخيفة الأُخرى التي تحتل أكثر من 90% من المحتوى العربي الذي أراه على اليوتيوب.

والذي يكمّل الدائرة المنغلقة العربية والاسلامية , والتي تبقي شعوباً بأكملها قيد الخرافة والدجل والكذب والسفاهة !! فكيف لشعوبنا أن تتحرر من هذه القيود وهي خاضعة لهكذا محتوى سقيم ومنحط على كافّة الأصعدة , وهم صباح مساء غاطسين في وحل الدجل والسخف والفجور الديني الاسلامي وغير الاسلامي هذا !!

وطبعاً المنصّات الاخرى كالكتب مثلاً , تعتبر أرقى نوعاً ما , خصوصاً المترجم منها من لغات أُخرى , ولكن شريحة القرّاء في أي مجتمع اسلامي هي شريحة ضئيلة جداً لا تؤثر في شيء , ولم تقدم أي جديد لمواجهة موجة الجهل العاتية على الانترنت وغيره من المنابر.

وطبعاً جهود التنويريين العرب هي الشمعة الوحيدة التي تضيء في ظلام السفاهة الدينية الاسلامية , ولكن هذه الجهود لن تكفي , وفي رأيي نحن بحاجة الى تنظيم واعادة ترتيب لأنفسنا من جديد , فالمحتوى التنويري أقوى طبعاً بملايين المرّات من أي محتوى ديني خرافي , ولكن ما ينقصنا هو النشر وايصال الأفكار بشكل أوسع والترويج والتعامل مع الأمر ألا وهو التنوير ونقد الخرافة بشكل مهني واحترافي إعلامي قادر على المنافسة ونشر الأفكار الناقدة لدجل الأديان والمروّجة للتفكير باستقلالية , مع التشجيع المستمر على البحث والنقد وإعادة النظر وإزالة هالات القداسة النتنة التي كبّلت عقول شعوبنا لمئات السنين.

فأفكارنا قادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها , والحجة والدليل سيسحق الخرافة الدينية في أي وقت , ولكن على الحجة والحقيقة أن تُظهر نفسها في البداية حتى تتمكن من الانتصار في النهاية.

وأنا من هنا أناشد أي شخص قادر على الكلام أو النشر أو الكتابة , أن لا يتوانى أبداً عن فعل ذلك , فنحن إما علينا النهوض بالمحتوى العربي على الانترنت , واحتلال مساحات واسعة منه , أو علينا تغيير لغة هذه الشعوب للانجليزية أو الفرنسية أو غيرها , لدفعهم نحو الاضطلاع على ما هو مفيد ومنطقي , عوضاً عن الغطس في وحل الخرافة الدينية بشكل مستمر.



#اسكندر_أمبروز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا انهار الجيش الأفغاني بين ليلة وضحاها ؟
- أسوار الإرهاب الفكري الإسلامي.
- أفغانستان , وفشل الغرب الفاضح.
- الاسلام والنازيّة , تشابه لحدّ التطابق.
- هل توقف حمام الدم في سوريا ؟
- هل الحكم الدكتاتوري سيء بالمطلق ؟
- الإيجابيات في دول بهائم الصحراء
- أسطورة المسلمين العسكرية.
- طفرة التطور في عقول بول البعير.
- الإسلام ورواية 1984.
- الجرائم في الهند , الجزء الثاني.
- جرائم الاسلام في الهند.
- عندما يصبح التزمت صفة حميدة.
- فشل وفساد أردوغان المستمر.
- تعارض الاسلام مع القيم الانسانية والغربية.
- تأثير الشعوب في الخرافات الدينية.
- الإستعباد في أديان اله الدم الثلاثة عموماً , والإسلام خصوصاً ...
- عقلية استعباد الأطفال في الاسلام , وتشويه العلاقات الاسرية.
- الأديان ومعاملة الأطفال.
- نوستردامس وتنبؤ المستقبل.


المزيد.....




- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...
- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...
- مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للث ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوجه رسالة بمناسبة وداع ق ...
- نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - مشكلة المحتوى العربي , الانترنت كمثال.