أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - هزيمة الولايات المتحدة في افغانستان.. اعادة حسابات وترتيب للأ ولويات














المزيد.....

هزيمة الولايات المتحدة في افغانستان.. اعادة حسابات وترتيب للأ ولويات


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6995 - 2021 / 8 / 21 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(هزيمة الولايات المتحدة في افغانستان.. اعادة حسابات، وترتيب للأولويات)
هزيمة الولايات المتحدة الامريكية المذلة في افغانستان؛ سوف تشكل علامة فارقة في سياستها اللاحقة في اسيا الوسطى، وفي المنطقة العربية، وفي العالم، وسوف تُزَيد او تُسَرع من عملية انحدارها كقوة عظمى مهيمنة على مقدرات الكثير من دول المنطقة العربية وجوارها، وفي العالم. لكن في المقابل ان هذا الانحدار لا يعني بالضرورة الحتمية؛ ان تنعكس هذه الهزيمة على اوضاعها الداخلية بطريقة حاسمة، بل، ربما ان العكس هو الصحيح؛ على ضوء اعتماد الولايات المتحدة على الاستراتيجية الجديدة في رسم سياستها في المنطقة، والعالم، قبل حين من هذه الهزيمة؛ تحت ضغط المنافسة بينها وبين الثنائي؛ الدب الروسي و التنين الصيني، على زعامة العالم. اعتقد ومن وجهة نظري؛ ان الانسحاب الامريكي كان قد اتخذ منذ فترة ليست بالقصيرة، وعلى اعلى مستوى في صناعة القرار والسياسة في الولايات المتحدة، وليس حصرا على رئيس الادارة الامريكية، ترامب سابقا وبايدن حاليا، واي كان غيرهما؛ بعد ان ايقنت الولايات المتحدة؛ باستحالة تحقيق سياستها في افغانستان، بفعل مقاومة الافغان للاحتلال الامريكي وسياسته في بلدهم، خلال عقدين، وان الاصرار على البقاء في هذا البلد؛ سوف يشكل عامل استنزاف لمواردها، التي هي في امس الحاجة لهذه الموارد في منافستها للثنائي الصيني والروسي. أما الاصوات الامريكية التي تُديِن بايدن على هذا الانسحاب؛ هذه الادانة والشجب ليس للانسحاب بحد ذاته، انما للطريقة التي تم بها سحب القوات الامريكية، وما رافقها من فوضى واضطراب وذل. وهل ان هذا الانسحاب، سوف ينعكس سلبا على امريكا، بكل تأكيد سوف تكون له تداعياته وتأثيراته على الولايات المتحدة، وعلى مناطق الصراع في المنطقة، والعالم، لكنه؛ لن يقود او ينتج منه؛ تفكك الولايات المتحدة، أو تراجع تأثيرها في السياسة الدولية؛ كقوة عظمى من بين قوى دولية عظمى فاعلة في المجال الدولي؛ تشكل بمجموعها، تعدد الاقطاب الدولية في العالم؛ ان هذين الامرين، بعيدان الاحتمال جدا، ان لم أقل مستحيلان. الولايات المتحدة؛ لن تتفكك كما يروق لبعض الاقلام من خبراء السياسة والاستراتيجيات؛ في تصوير هذه الهزيمة الامريكية النكراء والمذلة والمهينة، واسقاطاتها على الاتحاد الامريكي، لكنها في المقابل سوف تُسَرع، كما بينا في اعلاه؛ تنفيذ الياتها، وخططها الاجرائية الجديدة، في العالم وفي منطقة اسيا الوسطى، وفي المنطقة العربية، وفي بقية اركان المعمورة، على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، كما انها وفي التزامن والتوازي؛ سوف تعمل على بناء بيتها الداخلي، على اسس ومعايير واجراءات، في احتواء استباقي للتحولات العميقة في المجتمع الامريكي، كرافعة لهذه التحولات، من منطلق ضبط حركة هذا التغيير؛ بإعادة الصياغة المعيارية للمنطلقات الديمقراطية، في جميع الحقول، ذات العلاقة بالحرية الكاملة للفرد، وترتفع ايضا؛ الى مستوى التهديد لزعامتها في العالم، التي باتت من الماضي. وانها لقادرة على التنفيذ في هذا التوجه والاتجاه؛ بمفاعيل ديمقراطيتها الراسخة، وقدراتها الاقتصادية الهائلة، ونفوذها في التجارة والمال على الاغلبية الساحقة من اقتصاديات العالم( الدولار..)، وسيطرتها على المؤسستين الماليتين الامبرياليتين، البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي؛ اداريا، وسياسيا، وتنفيذا. وقدرتها وقوتها العسكرية الهائلة، في التدمير المروع، وفي الانتشار الاخطبوطي على سطح الكرة الارضية. ان هذه العوامل بمجموعها؛ تجعل قدرتها، مفتوحة بلا حدود ومحددات على اعادة صياغة هذه المنطلقات على ارض الواقع، الذي فرضها عليها؛ التحول العميق في الداخل الامريكي، وتهديدات الخارج، لريادتها العالمية.. لكنها، لن تبقى جالسة على كرسي القيادة للسياسة الدولية كما في السابق؛ فقد انقلب هذا الكرسي، واسقطها من عليه؛ لتكون قطب دولي من بين عدد من الاقطاب الدولية. ان ما حدث لها، في افغانستان؛ لن يمر عليها، وعلى المنطقة، وعلى العالم بسلام. فقد مست هذه الهزيمة، وبالذات الطريقة التي جرى فيها؛ سحب ما تبقى من قواتها، وبدلمومآسييها، وبقية العالمين من رعاياها، اضافة الى تركها المتعاونين معها، من الجواسيس والعملاء؛ يواجهون مصيرهم بعد ان خذلتهم. وسوف يخلل ثقة حلفائها بها؛ سواء حلفائها، وشركائها في الاقليم العربي والجوار العربي، او حلفائها في الناتو من الدول الاوربية. كما ان هزيمتها التي اجبرت على اتخاذ قرار الانسحاب بنتيجتها، او بلغة مهذبة، خارج مجريات الواقع؛ قرارها بالانسحاب من افغانستان بعد عشرين عاما من الاحتلال؛ سوف تكون له تداعيات واسقاطات في دول اسيا الوسطى والمنطقة العربية؛ لجهة تقوية شكيمة الارهاب، وتقوية شكيمة المقاومين لسياستها في المنطقة والعالم. كما انها؛ سوف تفتح الباب للاستثمار الصيني والروسي في المجالات والفراغات سابقة الاشارة لها في هذه السطور. لكن مع هذا تظل للولايات المتحدة كما اسلفنا القول فيه؛ قدرتها وقوتها على الالتفاف على مجريات الواقع وضرورته؛ بلوي اعناق الحقائق، وتحويل خطوط حركتها وسيرها بالشكل الذي؛ يحتوي هذه الهزيمة وهذا الانكسار، بواقع جديد يتم تخليقه؛ بأذرع دول عميلة وتابعة لها في المنطقة وفي بقية زوايا الكرة الارضية.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراخ على ايقاع الخسارة
- ايران وامريكا واسرائيل: ضربات تحت الحزام
- اللعب على الجراح
- رامسفيلد: مكانك اسفل سافلين في مكبات سفالة التاريخ
- اخراج القوات الامريكية: ماذا والى اين
- لعبة القدر
- صورة.. في نهار الليل
- ما بين الصفقة النووية والانتخابات الايرانية: علاقة اطارية لج ...
- الاطماع التركية في العراق وسوريا
- التهديد الاسرائيلي لإيران..لعبة اعلام
- الموارد المائية في المنطقة العربية.. حوض النيل وحوضي دجلة وا ...
- الصفقة النووية: معالجة امريكية اسرائيلية لبرنامج ايران النوو ...
- في الذكرى الثامنة عشر لأحتلال العراق، ولو متأخرا
- الحوار الاستراتيجي الامريكي العراقي: تحدي مصيري وتاريخي
- سد النهضة الاثيوبي: تصلب اثيوبي وتهديد مصري
- دبابة برامز
- امريكا بايدن: تكتيكات استراتيجية
- النظام الرأسمالي الكوني..تسليع للإنسان
- مهمة البعثة الاممية في الانتخابات العراقية بين الاشراف والمر ...
- امريكا والعراق: تنبؤان مستقبليان


المزيد.....




- بيسكوف: روسيا ستحضر قمة العشرين لكنها لم تحدد صيغة مشاركتها ...
- -فاينانشيال تايمز-: تعطل نظام اتصال إيلون ماسك الفضائي في من ...
- سباق بين المغرب والجزائر لتعزيز الأسطول الجوي بمسيّرات إسرائ ...
- -سانا-: الاحتلال الأمريكي يكثف نهبه للنفط السوري من حقول رمي ...
- -نيوزويك-: زيلينسكي مريض وتمسكه بالحرب يصيب بالغثيان
- عمدة أمستردام تحث أوروبا على عدم تجريم تعاطي الكوكايين
- بريطانيا.. تراس تقيل وزيرا حليفا لجونسون إثر -شكوى من سوء سل ...
- السفير الإندونيسي بالإمارات يعلن موافقة بوتين وزيلينسكي على ...
- الصحة الفلسطينية: مقتل فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية ف ...
- الكاكاو يقلل من خطر 3 أسباب رئيسية للوفاة في العالم


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - هزيمة الولايات المتحدة في افغانستان.. اعادة حسابات وترتيب للأ ولويات