أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اخراج القوات الامريكية: ماذا والى اين














المزيد.....

اخراج القوات الامريكية: ماذا والى اين


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6943 - 2021 / 6 / 29 - 03:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(اخراج القوات الامريكية: ماذا والى اين)
قصفت الطائرات الامريكية فجر 28من هذا الشهر؛ مخزنيين لقوات الحشد الشعبي، احدهما في العراق بالقرب من الحدود والاخر في سوريا، قال البنتاغون من انها تابعة لفصائل موالية لإيران، وبأمر من بايدن. جوبه برد فعل من ايران على لسان الناطق باسم خارجيتها. كما ان الخارجية العراقية ومكتب القائد العام للقوات العراقية؛ شجبت هذه الغارات، واصفة ايها؛ من انها اختراق سافر لسيادة العراق، وعلى الولايات المتحدة التوقف من الخرق المستمر للسيادة العراقية. الهجوم جاء في وقت انعقاد قمة الاخوة، بحسب تسمية الخارجية العراقية؛ بين رئيس الوزراء العراقي، والرئيس السيسي، والملك عبد الله. الهجوم جاء اثر تعرض او التعرض المستمر من قبل فصائل المقاومة على القواعد الامريكية او القواعد الاخرى التي تضم عدد من الجنود الامريكيين. في محاولة للضغط على الولايات المتحدة للانسحاب من العراق، او كما تقول هذه الفصائل؛ انفاذا لقرار البرلمان العراقي بإخراج القوات الاجنبية من اراض العراق، وفي مقدمتها القوات الامريكية. وفي وقت تستمر المفاوضات الاستراتيجية بين العراق وامريكا؛ لوضع استراتيجية بعيدة الامد، لتنظيم العلاقة بين الدولتين، على اسس واضحة. كما تقول الحكومة في العراق والولايات المتحدة الامريكية. ان العلاقة بين العراق وامريكا؛ علاقة ملتبسة جدا، ويسودها الضبابية وعدم الوضوح. فلا العراق يطلب بشكل واضح بقرار وطلب رسمي، من الولايات المتحدة الانسحاب الكلي والتام من اراضي العراق، بدل، من اللف والدوران، من قبيل تبديل القوات الامريكية بأخرى من حلف الناتو، اي قوات امريكية بثوب اطلسي. صحيح ان هناك تصريحات، مفادها؛ ان الحكومة العراقية؛ طلبت من الولايات المتحدة؛ الانسحاب من ارضي الوطن. لكن ان هذا لا تؤيده الحقائق على الارض؛ اذ ان القوات الامريكية لم تزل موجودة على ارض العراق في قاعدة عين الاسد، وفي قاعدة حرير، ولا يوجد اي تحرك يؤكد الاستعداد للجلاء، مع ان هذه العملية مضى عليها اكثر من سنتين. كما انه ومن الجانب الاخر، وهو جانب ذو اهمية كبيرة، في التأسيس لأرضية صلبة، تقود بالضرورة الحتمية، الى اجبار الامريكيين على الانسحاب؛ ونقصد هنا وحدة الموقف العراقي ولا نقصد وحدة رأي وموقف الشعب العراقي، لأن العراقيين جميعهم، او ان الاغلبية العظمى منهم؛ لا تؤيد بقاء تلك القوات، بل تريد اجلاء القوات الامريكية من تراب الوطن؛ الذي نعنيه، هنا هو عدم وجود موقف ورأي موحد على صعيد الحكومة والبرلمان، مع ان البرلمان كان قد اتخذ قرارا يجبر الحكومة العراقية على الطلب الرسمي من امريكا بسحب قواتها، قبل اكثر من سنتين، هذا هو الذي يظهر على السطح، لكن هناك ما هو تحت السطح بخلاف هذا الذي هو فوق السطح. ان القواعد الامريكية على ارض العراق، هي قواعد ونقصد هنا تحديدا؛ قاعدة عين الاسد وقاعدة حرير؛ تدخل ضمن الاستراتيجية الكونية الامريكية، وهي استراتيجية جديدة، تختلف كليا عن استراتيجيتها السابقة، اي ان هناك تبديل كامل في الاستراتيجية الامريكية، والعراق مفصل مهم جدا في هذه الاستراتيجية؛ القاعدتان سبقتا الذكر؛ تدخلان في صلب هذه الاستراتيجية. عليه، فأن من يريد اخراج قوات الاحتلال الامريكي؛ عليه ان يعمل بجد ونشاط على مختلف الصعد؛ لتهيئة الارضية القانونية، اي طرق ابواب القانون الدولي، ومنصته هيئة الامم المتحدة، وحتى مجلس الامن الدولي؛ اذا كانت هناك نية صادقة وفيها تصميم اكيد، لا رجع عنه؛ بإخراج قوات الاحتلال الامريكي، من تربة هذا الوطن الذي ابتلي باليانكي الامريكي. السؤال هنا؛ هل بإمكان المسؤولون العراقيون، العمل الجدي في هذا الاتجاه وهو اتجاه قانوني.. ام ان هناك ما تحت الاكمة ما تحتها؛ لبعض المسؤولين وليس كلهم. نعتقد ان الوضع معقد جدا، ومشتبك جدا؛ ولا يحل عقده الا الشعب.. عبر صناديق الاقتراع، أو بوسائل اخرى.. معروفة ولا حاجة لذكرها هنا. ان ما يؤكد ان هناك في الافق استراتيجية غربية جديدة اي امريكية واطلسية؛ ما خرج به اجتماع حلف الناتو والدول الصناعية السبع، والاتحاد الاوربي والولايات المتحدة؛ باعتماد مشروع اسموه: قواعد النظام العالمي الجديد. وهذا من وجهة نظرنا المتواضعة؛ انه سوف يشكل بداية لاستراتيجية غربية بقيادة امريكا، لخرق القانون الدولي والتلاعب به، واعادة صياغته بما يكون او منصاته، ضمنيا وليس اقرارا؛ لخدمة اجندتهم في مواجهة الصين وروسيا. ان صلب هذه القواعد هو نشر الديمقراطية الغربية حصرا في الكرة الارضية، حتى ولو كانت صورية، وهي في اغلب الاوقات تكون كذلك. على هذا التوجه الغربي والامريكي، سوف يكون اي نظام لا يرضخ لهم، ولسياستهم؛ نظام مارق، ونظام ليس فيه ديمقراطية، حتى وان كانت فيه ديمقراطية، وتبادل سلمي للسلطة، على اعلى المستوى. من هنا، ان اخراج قوات الاحتلال الامريكي تحتاج بحكم الضرورة القاهرة الى وحدة الموقف العراقي على مختلف المستويات بما فيها رأي وموقف الشعب؛ حتى يتم تأسيس قاعدة صلبة غير قابلة للاختراق في مواجهة هذا التغول الامريكي.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة القدر
- صورة.. في نهار الليل
- ما بين الصفقة النووية والانتخابات الايرانية: علاقة اطارية لج ...
- الاطماع التركية في العراق وسوريا
- التهديد الاسرائيلي لإيران..لعبة اعلام
- الموارد المائية في المنطقة العربية.. حوض النيل وحوضي دجلة وا ...
- الصفقة النووية: معالجة امريكية اسرائيلية لبرنامج ايران النوو ...
- في الذكرى الثامنة عشر لأحتلال العراق، ولو متأخرا
- الحوار الاستراتيجي الامريكي العراقي: تحدي مصيري وتاريخي
- سد النهضة الاثيوبي: تصلب اثيوبي وتهديد مصري
- دبابة برامز
- امريكا بايدن: تكتيكات استراتيجية
- النظام الرأسمالي الكوني..تسليع للإنسان
- مهمة البعثة الاممية في الانتخابات العراقية بين الاشراف والمر ...
- امريكا والعراق: تنبؤان مستقبليان
- العراق: التطبيع مقبرة الآمال والسيادة
- امريكا والصين: صراع بارد بطرقيتين مختلفتين
- النظام السوري: بين السندان الروسي والمطرقة الامريكية
- عودة التوتر الامريكي لايراني..وماذا بعد
- تطبيع انظمة الحكم العربي؛ وماذا بعد؟


المزيد.....




- لقاح تجريبي مضاد لمرض الإيدز يظهر نتائج واعدة بتجربة سريرية ...
- خلال لقائه ماكرون في البيت الأبيض.. هذا ما قاله بايدن عن لقا ...
- فيديو مروع لضابط مصري داخل مستشفى.. ومطالب بتدخل وزير الدفاع ...
- رئيس أركان القوات الجوية الكورية الجنوبية يبحث في الإمارات ا ...
- ليخاتشيوف يوضح هل ستنسحب روسيا من محطة زابوروجيه عند الاتفاق ...
- اليوم العالمي لذوي الإعاقة: كراس متحركة تتحدى التضاريس لمساع ...
- -قسد- تعلق عملياتها مع التحالف بسبب الهجوم التركي شمالي سوري ...
- تزايد حالات التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال في ألمانيا
- إسبانيا تنفي تورط روسيا في إرسال طرود متفجرة
- في محادثة تليفونية مع شولتس.. بوتين يحث ألمانيا على إعادة ال ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اخراج القوات الامريكية: ماذا والى اين