أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - هل توقف حمام الدم في سوريا ؟














المزيد.....

هل توقف حمام الدم في سوريا ؟


اسكندر أمبروز

الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 23:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل الدخول في صلب موضوع اليوم أود توضيح موقفي من الأطراف المتصارعة في الحرب السورية , فمنذ بدء التظاهرات والحراك الشعبي في سوريا كنت متحفظاً على الوقوف مع الحكومة أو المتظاهرين من أبناء بلدي , حيث كُنت مع المطالب الشرعية الواقعية السقف والتطلعات , والتي كانت مطالباً مشروعة لا جدال فيها , من تحسين الوضع الأمني وتأديب قوات الامن المستغلّة للسلطة والمنصب , وانهاء الفساد والاصلاحات الاقتصادية والسياسية...

ولكن وبعد أن رَكِب الدين والحيوانات الاسلاميين رَكْبَ الحراك الشعبي العفوي ذاك , وبعد أن تم بث سموم الطائفية والعنصرية والتزمت الديني فيه , والذي أدى الى نفخ المطالب الواقعية المذكورة انفاً , الى ما سمي "بالثورة" السورية والتي طالبت بإسقاط مؤسسات الدولة وهدم ماهو موجود عوضاً عن ترميمه واصلاحه حفاظاً على الدولة والبلد والشعب.

وهذه "الثورة" والتي بدأت بمطالب بسيطة يمكن تسويتها مع الوقت , تحولت فيما بعد الى هيجان عاطفي ديني طائفي مؤجج من قبل رجال الدين ونباحهم المستمر , والذين أججو حقداً لا حدود له بين ابناء العائلة الواحدة ناهيكم عن باقي الشعب وشرائحه المختلفة.
والذي تسبب بافتعال حرب أهلية بين المنشقين عن الجيش والقوات الرسمية له , والذي عزز الانقسام الطائفي مشعلاً حرباً ضروس راح ضحيتها قرابة المليون شخص بين مدنيين وعسكريين !!

فكما ذكرت سابقاً في منشور عن ما يسمى بالربيع العربي , أن هذه "الثورات" لا تمت لخصائص الثورات بأية صلة , فالثورة تأتي من خلال وعي الشعب وتفتحه الفكري والأخلاقي لتنقله نحو الأفضل , لا لتقضي على الدولة ومؤسساتها ولتعيد الشعب للعصور الوسطى !!!

فما حدث في سوريا هو أمر مشابه , فهي ليست بثورة بل انقلاب رجال الدين البهائم على الحاكم لا لشيء سوى لاختلافه الطائفي مع هلاوسهم القذرة , حيث أن كلاب الدين هؤلاء تراهم يهللون لجرائم صدام (السنّي) مثلاً , ويستنكرون جرائم بشار الأسد , مبينين لنفاق ديني واضح لا لبس فيه.

وهذا طبعاً بغض الطرف عن الأجندات الخارجية وخدمة دول الخليج وأنظمتها الدينية البهيمية والتي سلّحت صعاليك الدنيا كلها لتخريب سوريا وتدمير الدولة السورية لاختلافات دينية مع الأسد ومع حليفه ايران.
ولكن هل هذا يعني أن بشار الأسد ملاك !!؟؟ لا وألف لا , فهو دكتاتور وحاكم بالحديد والنار , ولكن هل من بديل أفضل ؟؟ لا وألف لا.

فهذه هي المعادلة , جميع الأطراف المتصارعة في سوريا على خطأ , فالنظام على خطأ لعدم احتوائه لمطالب الشعب البسيطة في بداية الأزمة ووضع حد للاسلاميين بعدم السماح لهم باستغلال احتقان الشعب عن طريق إصلاحات كان من الممكن القيام بها في ذلك الوقت , والمعارضة قد غرقت في وحل الاسلام وقذاراته منذ بداية ظهورها , فهي لا تمثل الشعب ولا مصالحه , بل تمثل رجال الدين البهائم ودينهم الباطل وتخلفه وانحطاطه.

--------------------------------------------------------------------------------

لهذا وبعد سنين الحرب الدموية هذه لا يمكننا سوى تحليل الأمور واقعياً ومنطقياً بعيداً عن العاطفة والرغبات الشخصية ووضع مصلحة الشعب وسيادة سوريا في الحسبان.

فلا يوجد طرف أفضل من الحكومة الحالية ورئيسها , فهو خير الشرور الموجودة , حيث أنه من غير الممكن والمعقول وضع مصير الشعب بيد دواعش المعارصة (المعارضة) , أو بيد صعاليك أجانب كصعاليك أردوغان وأمثاله من تجار الحرب.

فإعادة سوريا الى القرن السابع الميلادي وتحويلها الى أفغانستان ثانية يعتبر بالنسبة لي خارج المعادلة تماماً , فلن أسمح لدين نجس بأن يجعل من بلدي مرتعاً لكلاب وأوغاد اسلاميين لا ينتمون إلّا الى العصور الوسطى والماضي الاسلامي الآسن.

وإن تطلّب ذلك دعم شخص كبشار الأسد فليكن !! فكما قال تشرشل "لو ذهب هتلر للجحيم , سأتحالف مع الشيطان لهزيمته." وهذا ما دفعني في نهاية المطاف الى الوقوف بجانب الجيش السوري لإنهاء حمام الدم في سوريا , والابقاء على ما يمكن الحفاظ عليه من مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي , مهما كان شكل هذا الاستقرار وهوية من يدعمه.

--------------------------------------------------------------------------------
وختاماً أقول زمن الحسم قد حان , فقيامة الصعاليك الاسلاميين قد قامت , وسفك الدماء سينتهي , وهذا هو ما يهمني حالياً , فأنا لست من معجبي أو مؤيدي بشار الأسد , ولن أكون منهم مستقبلاً ولم أكن منهم سابقاً , ولكنني من مؤيدي الاستقرار والحفاظ على بلدي وشعبي والنهوض بهم من هذا الحطام الذي تسبب به الدين والطائفية والجنون الاسلامي الذي قد ضقت به وبتبعاته المخرّبة والعبثية ذرعاً.

عاشت سوريا وعاش شعبها العظيم.



#اسكندر_أمبروز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الحكم الدكتاتوري سيء بالمطلق ؟
- الإيجابيات في دول بهائم الصحراء
- أسطورة المسلمين العسكرية.
- طفرة التطور في عقول بول البعير.
- الإسلام ورواية 1984.
- الجرائم في الهند , الجزء الثاني.
- جرائم الاسلام في الهند.
- عندما يصبح التزمت صفة حميدة.
- فشل وفساد أردوغان المستمر.
- تعارض الاسلام مع القيم الانسانية والغربية.
- تأثير الشعوب في الخرافات الدينية.
- الإستعباد في أديان اله الدم الثلاثة عموماً , والإسلام خصوصاً ...
- عقلية استعباد الأطفال في الاسلام , وتشويه العلاقات الاسرية.
- الأديان ومعاملة الأطفال.
- نوستردامس وتنبؤ المستقبل.
- خطورة الترهيب من عذاب الإله.
- الخرافة الدينية وإنكار الحقائق.
- ماذا سنستفيد لو تم تطبيق الشريعة الاسلامية ؟
- أهمية الدول , وفوضى الأديان.
- المزيد في مسألة تحريف القرآن.


المزيد.....




- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...
- الإسلامية المسيحية تشيد بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد ال ...
- فرنسا: الكاثوليك الجدد.. صحوة الإيمان!
- للتخطيط للهجمات وإصلاح الأسلحة المستولى عليها..تقرير يكشف اس ...
- هجرة الألباكا: قوافل صوفية تنزل من جبال الألب السويسرية
- قساوسة وراهبان يشاركون في مسيرة إلى الفاتيكان للمطالبة بإنها ...
- 8 دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في غزة وت ...
- الأعياد اليهودية.. سلاح الاحتلال لفرض السيطرة الزمنية والمكا ...
- -ليحاسب الله إسرائيل-.. كلمة محمود خليل في فعالية يهودية تغض ...
- 8 دول إسلامية تدعو إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بغزة ووقف الاست ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - هل توقف حمام الدم في سوريا ؟