أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - التدخل الإيراني في العراق ... هل حقا هو التدخل الأكبر ...؟ ( 1 )














المزيد.....

التدخل الإيراني في العراق ... هل حقا هو التدخل الأكبر ...؟ ( 1 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6977 - 2021 / 8 / 3 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرا ما يتم الحديث عن إن التدخل الإيراني في الشأن العراقي بعد الاحتلال ألأمريكي للعراق في نيسان 2003 و لحد الآن هو تدخل واسع النطاق و شامل و هو الأكبر مقارنة بباقي التدخلات الأجنبية في العراق .
لا شك أن هنالك تدخل كبير في الشأن العراقي من قبل إيران لكن السؤال :
هل حقا أن التدخل الإيراني هو التدخل الأكبر في العراق ...؟
قبل التطرق لأنواع و أحجام التدخلات الأجنبية في الشأن العراقي بعد الاحتلال ألأمريكي للعراق في نيسان 2003 لابد من الرجوع بضعة خطوات الى الوراء للتعَرُفْ على :
متى تم استباحة العراق من قبل النفوذ الأجنبي و التدخل في شؤونه ... ؟
أو يمكن صياغة السؤال بطريقة أخرى و أكثر دلالة و وضوح :
في أي فترة لم يكن العراق مُسْتباحا للنفوذ الأجنبي ...؟!
ليس مفيدا الرجوع كثيرا الى الوراء لأن قصة اسْتِبَاحة العراق من قبل الدول و النفوذ الأجنبي لن تنتهي , و يمكن البدء من مرحلة الاحتلال العثماني للعراق حيث يمكن وصف هذا الاحتلال و الذي دام عدة قرون بجملة قصيرة واحدة و هي أن هذا الاحتلال مقارنة بالاحتلالات الأخرى هو الأطول زمنيا و الأكثر ظلامية من كل النواحي الثقافية و العمرانية و المعرفية ...!
و بعد الحرب العالمية الأولى تغيرت هوية المُسْتَبِيح للعراق من عثماني يلبس العمامة الأسلاموية التي كانت رمزا لإشاعة الاستبداد المتخلف الى البريطاني الذي يمثل الاستبداد المتنور , و تشكلت الدولة العراقية الحديثة على يد هذا المحتل البريطاني , و أول ما فعله المحتل المتنور هو نكران أن العراق هو مهد الحضارات فجلب له ملكا من الصحراء العربية .
و حسب المقولة التي تَعتبر كل نظام مبني على الباطل فهو باطل , و لأن الاحتلال البريطاني هو باطل , لذا فالنظام الملكي الذي أنشأه المحتل البريطاني في العراق هو أول نظام باطل في الدولة العراقية الحديثة .
ظل النظام الملكي الباطل الذي أنشأته و حمته بريطانيا يحكم العراق حتى وقوع الانقلاب العسكري بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم في 14 تموز 1958 الذي أطاح بالحكم الملكي و أنشأ بدلا عنه نظاما جمهوريا وطنيا , كان عبد الكريم قاسم عسكري ضابط برتبة زعيم .
و لأن الشعب العراقي احب عبد الكريم قاسم ظل يسميه بالزعيم عبد الكريم حتى بعد أن حصل الزعيم على رتبة أعلى لأته كان بالنسبة لمعظم العراقيين هو الزعيم .
بالرغم من بعض السلبيات التي رافقت حكم الزعيم عبد الكريم قاسم لا يمكن نكران ان الشعب العراقي اعتبرَ عبد الكريم قاسم زعيما وطنيا للعراق , أما الدوائر الاستعمارية الأمريكية و البريطانية فلم يعجبها التغيير الذي حصل على يد الزعيم عبد الكريم قاسم و رفاقه ... فبدأت دوائر المخابرات الأمريكية و البريطانية بنسج خيوط المؤامرة التي اكتملت في 8 شباط 1963 حيث نجحَ في هذا اليوم الأسود في تاريخ العراق انقلاب عسكري اسقط حكومة عبد الكريم قاسم و اعدم الزعيم و العديد من رفاقه دون محاكمة .
تأكد للكثير من العراقيين و المتابعين للشأن العراقي أن أمريكا هي التي أتت بحزب البعث و أجلسته على كرسي السلطة في العراق , من هنا بدأ النفوذ الأجنبي يمد أذرعه من جديد في هيكل الدولة العراقية , بعض قادة انقلاب 8 شباط البعثي و منهم علي صالح السعدي أقروا بكل صراحة و وضوح أن حزب البعث أتى للسلطة في العراق بقطار أمريكي ...!
ثم سارت و دارت الأحداث حتي وصلنا الى محطة خطيرة أخرى و هي استلام صدام حسين للسلطة في تموز 1979 بعد أن تنحى الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر مجبرا , حيث استلم صدام راية العراق من يد أحمد حسن البكر , يفترض من خلال استلام العلم العراقي أن العراق اصبح أمانة بيد صدام لكي يحافظ عليه إلا ان الذي حصل هو العكس .
عهد حكم صدام حسين هو العهد الأكثر دموية و بشاعة في تاريخ العراق الحديث , ففي هذا العهد بدأت دوامة المقابر الجماعية تدفن ضحايا المجازر التي ارتكبها النظام الصدامي و منها المجازر بحق أكراد العراق في حلبجة و الأنفال أما مسلسل حروبه العبثية فقد بدأت بحرب الثمانية سنوات مع إيران التي قتل و جرح فيها مئات الاف العراقيين و توقفت الحرب و لم يسترجع العراق حقوقه لا في الأرض و لا في المياه كما ادعى صدام مِنْ إنَ الحرب مع إيران اندلعت لاسترجاع تلك الحقوق .
ثم قرر صدام غزو الكويت فاندلعت حرب الخليج الثانية لطرد الجيش العراقي من الكويت فقتل فيها عشرات الاف الجنود العراقيين و هُزِمَ الجيش العراقي و لم يسترجع العراق الكويت كما اراد صدام حسين , و توالت قرارات الأمم المتحدة الظالمة ضد الشعب العراقي و من هذه القرارات فرض أقسى حصار يتم فرضه على شعب في العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية و بذلك فَقدَ العراق السيادة على نفسه .

(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام السياسي و الديمقراطية ... طريقان لا يلتقيان ( 2 )
- الإسلام السياسي و الديمقراطية ... طريقان لا يلتقيان ( 1 )
- الأنظمة الديمقراطية ... هل هي حقا حكم الشعب .. ؟
- هل يمكن إصلاح العملية السياسية في العراق ...؟
- ما هي طبيعة العلافة بين إقليم كوردستان و حكومة بغداد ..؟
- هل الدستور العراقي الحالي هو دستور شرعي ... ؟!
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 10 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 9 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 8 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 7 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 6 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 5 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 4 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 3 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 2 )
- الصين و أمريكا في ميزان المقارنة ( 1 )
- متى تتنحى أمريكا عن لعب دور شرطي العالم ...؟
- هل ستسيطر حركة طالبان على كابل عاصمة أفغانستان , و ماذا بعد ...
- هل ستسيطر حركة طالبان على كابل عاصمة أفغانستان , و ماذا بعد ...
- هل ستسيطر حركة طالبان على كابل عاصمة أفغانستان , و ماذا بعد ...


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - التدخل الإيراني في العراق ... هل حقا هو التدخل الأكبر ...؟ ( 1 )