أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نايف سلوم - ديالكتيك الاجتماعي- التاريخي















المزيد.....



ديالكتيك الاجتماعي- التاريخي


نايف سلوم
كاتب وباحث وناقد وطبيب سوري

(Nayf Saloom)


الحوار المتمدن-العدد: 6953 - 2021 / 7 / 9 - 15:28
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


تحت عنوان المتخيّل والتأسيس (الاجتماعي-التاريخي) يُقدّم كورنيليوس كاستورياديس في القسم الثاني من كتابه "تأسيس المجتمع تخيلياً" المطارحة التالية: "إن ما نرمي إليه هنا هو إنارة مسألة المجتمع ومسألة التاريخ. وهما مسألتان لا يمكن التعامل معهما إلا كمسألة واحدة ليس إلّا؛ إنها مسألة الاجتماعي-التاريخي. إن ما قدمه الفكر الموروث من مساعدة لهذه الإنارة يظل مجزأ أيّما تجزؤ، بل لعلّه يكون على الأخص سلبياً، إذا هو كشف حدود نمط من التفكير، وأبرز ما فيه من امتناعات." ويضيف: " قد يبدو هذا التوكيد غريباً إذا ما نُظر إليه من ناحية الكميّة والكيفية لما كان قد قدّمه الفكر في هذا الميدان منذ أفلاطون على الأقل، وبنحو خاص طوال القرون الأخيرة. غير أنّ ما هو جوهري في هذا التفكير الموروث، ما عدا عوارض رشيمية، وتوهجّات عابرة ولحظات من حضور تناقضات مستعصية، قد استُنفد ليس في افتتاح المسألة وتوسيعها وإنّما في حجبها حالما تم الكشف عنها، وفي اختزالها حالما انبثقت. وقد تم اللجوء إلى الآلية ذاتها، والتسويغات ذاتها، التي وُظِّفت في حجب هذه المسألة واختزالها، في حجب واختزال مسألة التخيُّل والمتخيّل، وللأسباب العميقة ذاتها. لم يتوصل الفكر الموروث على الاطلاق إلى استخراج الموضوع الخاص بمسألة الاجتماعي-التاريخي وإلى التعامل معه لذاته. فقد ألفى موضوع هذه المسألة نفسه موزعاً بين مجتمع مرجعه إلى شيء آخر غير ذاته، أي بوجه عام إلى معيار أو هدف أو غاية قائمة كلها في موقع آخر، وبين تاريخ يعرض فجأة لهذا المجتمع كخروج عن هذا المعيار أو كتطور عضوي أو ديالكتيكي باتجاه هذا المعيار أو الهدف أو الغاية. وهكذا وجد الكون الحقيقي الخاص بالاجتماعي-التاريخي نفسه على الدوام مقصيّاً نحو شيء آخر غير ذاته، وممتصاً من قبل هذا الشيء الآخر. أي مكانة المجتمع والتاريخ داخل التدبير الإلهي للخلق " أي كأنّ أمر تكوينه الجديد قد جاء من خارجه، وله الأمر كلّه والنهي!
"يقود ديالكتيك التطور التاريخي لا إلى أن "يصبح المعقول لا معقولا، والمفيد ضارا فحسب، بل كذلك إلى أن تتحول المصالح الأنانية لمجتمع أو طبقة ما في قلوب الأفراد، إلى نبضات مليئة باللّاأنانية والبطولة. ويكمن سرّ هذا التحول في تأثير البيئة الاجتماعية"
يولِّد تشقُّق الكون القديم وعياً مفارقاً يتطور لاحقاً إلى نظرية للتغيير الاجتماعي-التاريخي، ومن ثم إلى دعوة فحركة للتغيير الاجتماعي-التاريخي. هذا الخروج والانشقاق عن الكون القديم يتمُّ وعيه كأمر تغيير من خارج المجتمع كأمر إلهي متخيّل أو وحي، أي يظهر على شكل أمر الحقيقة التاريخية-الاجتماعية وقد غدت دعوة للحق في سبيل تأسيس مجتمع جديد. إن تأسيس الاسم الجديد كتأسيس المجتمع التخيّلي، مع أنّه من صنع البشر وواحدة من فاعلياتهم العظيمة، إلا أنّه يظهر وكأن "قوة موضوعية" خارجة عنه أوحت به وخلقته.
إذاً الخلق الذاتي للمجتمع وتحويله (تأسيسه تخيّلياً) يتم إدراكه من قبل المجتمع كما لو كان من فعل فاعل خارجه (فعل إله)، أي يتم إدراكه كناتج موضوعي لصاحب الأمر. أي كأنه حاصل بتاثير فاعل من خارجه. تماماً كما يُدرك العصب البصري فاعليته الخاصة بإدراكه للأشياء الخارجية الموضوعية، فهو لايدركها كفعالية ذاتية له، ولكن يدركها كموضوع للإدراك البصري. هكذا تظهر فعاليته الذاتية كانفعال تجاه موضوع حسي خارجي. يكتب ماركس: "التأثير الضوئي لشيء ما على العصب البصري لا يدرك كفعالية ذاتية للعصب البصري نفسه، بل كشكل موضوعي للشيء الواقع خارج العين (كانفعال)"
هذا القول يقودنا إلى مسألة ديالكتيك(لوغوس) "الآل" و"الذرّية" ودوره في نقل قريش من نظام القبيلة إلى نظام الدولة المركزية الجديد، وظهور ذلك وكأنّه من فعل فاعل "خارج" مجتمع مكّة. ففي سنة (440 م) لمّا وقع بين بني عذرة وخزاعة هنة في غلام لامرأة من خزاعة يحطب لها ويعود بكسبه عليها، فأصابه رجل من بني عذرة فقتله فحملت عذرة قيمته إلى خزاعة فأبوا أن يقبلوها وقالوا: لايكون ذلك أبداً حتى نقتل غلام عمرة بن قبيصة بن سليك. فتفاقم الأمر بينهم حتى تداعوا بالأحلاف فخشي هاشم بن عبد مناف فساد الحرم وأن تنتهك حرمته فدعا بمنبره المركّن ووعد الناس بئر بني قصي بن كلاب الحرِد التي بملتقى الرفاق. فلما اجتمع الناس قام فيهم خطيباً فخطب خطبته التي تسمى "الحكيمة" يختصُّ فيها ابني نزار دون قحطان، ومُضر دون ربيعة، وقريش دون سائر القبائل، فقال: ""معاشر" الناس نحن آل إبراهيم وذرّية إسماعيل، وولد النضر بن كنانة وبنو قصي بن كلاب أرباب مكّة وسلطان الحرم. لنا ذروة الشرف ولباب الحسب، ومعدن المجد وغاية العزّ، ونحن جبال الأرض ودعائم الحقّ وسادات الأمم، ولكلّ في كلّ حلف تجب نصرته.. إلى آخر الخطبة"
في ديالكتيك الآل والذرّية أو ظهور الآل بالذرّية نقول: إن الآل يظهر بالظاهر الذي هو الذرّية كما تظهر الطاقة بالحديد المُسخَّن كاحمرار للحديد وصفةٍ له. فالحقيقة التاريخية التي تم تسلّمها عبر أجيال كوحي، تحتاج إلى معدن يُظهرها، وهذا المعدن هو ذرّية إسماعيل بن إبراهيم من أمّ مصرية. والعدد(13) هو سن اسماعيل عندما خُتن، هو عدد زوجيّ، على اعتبار أنّه مُكوّن من التربيعين الأول والثاني (4+9= 13)، وهو فردي في الوقت ذاته، أي أنّه كامل وناقص في آن واحد" هذا المعدن "التامّ" ينقصه الإلّ حتى يكتمل. أما مصادر الإلّ أو العهد المتوارث بالوحي من جيل إلى جيل فهي متعددة، ذلك أن هذه الملّة هي ملّة إبراهيم ومن بعده إسحاق ويعقوب ويوسف. جاء في سورة يوسف (إنّي تركت ملّة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون، واتبعت ملّة آبائي إبراهيم واسحق ويعقوب) . وفي سورة النحل: "ثم أوحينا إليك أن اتبع ملّة إبراهيم حنيفاً" هكذا يكون سلمان في الحديث: "سلمان منّا آل البيت" لا من معدن الذّريّة التي هي عربية مصرية تُنسب إلى إسماعيل وإلى ولد النضر بن كنانة وإلى بني قصي بن كلاب سيد قريش ومؤسّسها، بل من معتنقي إلّها وعهدها. فكل دعوة تاريخية تقوم على إلٍّ أو عهد، أي كمال علم ونظرية (لوغوس-كلمة)، وهي بحاجة إلى أشخاص مؤسسين؛ أي بحاجة إلى لوغوس بِذْريّ-حسب قول بوزيدونيوس الرواقيّ ، وإلى كتلة اجتماعية-تاريخية تنهض بالفكرة وتحملها وتقودها إلى التحقيق؛ تقودها إلى مآلها التاريخي. فلا ممارسة ثورية بدون نظرية ثورية ولا تحويل اجتماعي-تاريخي بدون دعوة تاريخية وحزب سياسي تاريخي، "أمير حديث" حسب قول غرامشي أو حزب "بلشفي" حسب قول لينين ولوكاش، أو "لوغوس بذريّ" حسب قول الفيلسوف الرواقي العظيم بوزيدونيوس. كما أنّه لا دعوة تاريخية بدون "كتلة تاريخية"، ومثالها قريش كحامل لدعوة محمد أو البروليتاريا الحديثة كحامل لدعوة ماركس الاشتراكية الشيوعية. لكن حتى يتحوّل الآلّ أو الإلّ أو الدعوة التاريخية إلى قوة مادية للتغيير الاجتماعي-التاريخي، لابدّ من حضور كتلة اجتماعية-تاريخية، أي توفّر معدن يحملها، فهذه النطفة الأبوية بحاجة إلى رحم، والمعدن كِناية الرحم. وفي حال الحمل والتبنّي والاعتناق للدعوة التاريخية الجديدة يتحوّل المعدن أو الجماعة البشرية إلى ذريّة أو كتلة تاريخية للتغير الاجتماعي – التاريخي. المعادن كثيرة كما القبائل، لكن الذرّية هي حاملة مشروع التغيير كما حصل لقبيلة قريش.
وكما هو مطلوب من البروليتاريا الحديثة، إقامة الدولة الجديدة الاشتراكية. ليس المقصود أن أحد أفراد قريش أو قبيلة قريش بكاملها تمثل في فترة كهدف، بل المقصود ما هي قريش وما هو الدور بالنسبة لكيانها، الذي ألزمت بالقيام به. يكتب ماركس في "الأسرة المقدسة": "ليس المقصود، أن أحد أفراد البروليتاريا أو حتى أن البروليتاريا بكاملها تمثل في فترة كهدف. بل المقصود ما هي البروليتاريا وما هو الدور، بالنسبة لكيانها، الملزمة على القيام به " .
الآل أبوّة روحية و"نطفة ميثة النور"، والمعدن كناية الرحم والأم، والذرية أب وأم وولادة تاريخية من دون سفاح ولا خداع، بل عبر وحي ووراثة كاملة. إنّ مشاركة مصر في المعدن عبر الجارية المصرية هاجر التي تزوجها إبراهيم بعد سارة هي كناية الحكمة العملية بعد أن تبين عقم الحكمة النظرية من دون حكمة عملية تحملها وتسترشد بها. فساره كناية الحكمة النظرية ومثالها وصورتها وشخصها اسحق، وهاجر كناية الحكمة العملية ومثالها وصورتها وشخصها إسماعيل ومن ثم قريش. إن اشتراك مصر في "المعدن" الذي حمل دعوة التوحيد المحمدية أو الحنيفية دليل على تواجد القبائل العربية من ذرية إسماعيل وقراباته على جانبي البحر الأحمر في الحجاز والمنطقة الممتدة بين النيل والبحر الأحمر من الجهة الشرقية للنهر. جاء في رواية "النبطي" على لسان ماريّة أو ماويّة: "قالت لي أم دميانة هزّة بأنّ عليَّ الإسراع بالزواج وأن الفتاة إذا تخطت الخامسة عشرة بلا زواج، يدبّ بباطنها الصدأ فيخرب معدنها. لم أكن أعرف بعد أن معدني في مكمني" والمكمن كناية الفرج والمعدن كناية الرحم"، و المعدن كناية المَكْمَن لأن المَكْمَن غير مباح ومستور في التداول اللفظي الإسلامي السلفي السائد. تقول مارية: ذكر البط أسود ومنظره قبيح يُذكّرني بالرجل الضخم الذي ختنني أنا ودميانة في بيت حنّا الكرّام، حين كنّا صغيرات أخذتنا النسوة يومها من غفلة الطفولة، إلى بيته الكئيب الملاصق للكنيسة، وفي الغرفة المظلمة التي بآخر البيت أمسكننا فجأة كي يتمكّنّ منّا.. بسطْننا على ظهرينا على سرير قديم، وبعّدنا بأيد قوية بين ساقينا. وبعدما نزعن عنا السراويل، مال علينا الرجل الأسود بأنفاسه المتهدّجة، كأنّه ذكر بطّ يفحّ، وقصف بسكينه قطعة من معدننا .. امتلأ الكفر بصراخنا الفَزِع" . قال واحد من العرب: بخصوص مارية لايسعنا إلا إكرامها، فهي ابنة جدتنا المصرية هاجر أم العرب أجمعين" ؛ أم إسماعيل. تقول مارية القبطية: نحن في الكفر (الذي يقع شرق النيل) نعرف كلام العرب، وهم يعرفون كلامنا. فهم يأتون على ساحة السوق منذ آلاف السنين ويأتي معهم أطفالهم الذين كنا نلعب معهم. فيعلّم الأطفال الأطفال. يسمونهم هنا التجار، والبعض منّا يسمونهم أبناء إسماعيل، والبعض العرب. وهم يسموننا القبط ويسمون بلادنا مصر مع أنّها من ألوف السنين اسمها كيمي (من عند الله أو هبة الإله). كانت المنطقة مُقسّمة إلى الحجاز شرق النيل وإلى ليبيا غربه (مصر الغربية) قالت مارية: تعلّمنا من أبونا باخوم (ومعنى الاسم صورة الله) كيف نكتب كلامنا وكلام العرب" قالت مارية: رجال الكفر يخالطون العرب ويشترون منهم ويتبادلون" تقول: نفذ بمكمني غير عابئ بدم معدني" (المعدن الرحم على الكناية) وتقول: "بطرس الجابي عنده مال كثير، ومعصرة نبيذ، وأرض واسعة ببلدة في الصعيد اسمها قفط أكثر أهلها من العرب." وتقول: كان الهودي يجلس في زاوية السفينة وحوله رجال يحدثهم بصوت لايصلني واضحاً، عن أصول القبائل وجذور العرب الأنباط .. أشار إليها زوجي وقال هذه أيْلة، عندها تلتقي جزيرة العرب والشام وإلى الشرق منها تمتد مضارب الأنباط القديمة حتى تصل إلى أرض العراق" الهوديّ وكأنّه يريد أن يبكي: ترك الأنباط بلادهم وهاجروا قديماً فتبعثروا. وهم اليوم جماعات كبيرة بلا بأس تسكن النواحي الشرقية من مصر وأنحاء سيناء وشمال الجزيرة العربية وجنوبي الشام والعراق. جماعتنا الآن في حلف مع جذام وبيننا عهود الجوار" قال النبطي: نحن الأنباط أول من عرف البلاغة وقال الشعر في العرب، وأول من كتب المفردات، قبل عرب الشام والعراق وأول من اتخذ الجبال بيوتاً"
بهذا الديالكتيك للآل والذرية تأخذ الآية القرآنية معناها الاجتماعي – التاريخي الكامل: (وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ) . ذَرْ يدلّ على لطافة وانتشار. وذرّرت الشمس ذروراً إذا طلعت، وهو ضوء لطيف منتشر. (ذرَ شارق، ذرّ قرن الشمس) والذر: الظهور كطلوع الفجر؛ فجر الشروق. والذريّة من ذرأ: كالشيء يبذر ويزرع كقولهم ذرأنا الأرض أي بذرناها، وزرع ذريء على وزن فعيل" وفي الإنكليزية: seminiferous: حامل بذور، منوي" وفي اليونانية: semen: البذار أو النطفة خلافاً لما اعتقد البعض من أن المفردة تدل على البعثرة بمعناها السلبي البسيط. والعلامة أو الآية seme." ويطلق الرواقيون ممثلين بـ “بوزيدونيوس" على ديالكتيك الممارسة العملية اسم "اللوغوس البذريّ"، كما مرّ أعلاه.
أما البعثرة فهي (ذرو) بالعربية: الشيء يشرف على الشيء ويظله، والمعنى الآخر الشيء يسقط متفرقاً" تسقط نطفة الآل في المعدن أو الرحم فتعطي الذرية كحبة القمح تسقط في التربة لتعطي ذرّية القمح. وفق المعادلة نقود-بضاعة-نقود: آل – معدن-ذرية. والبضاعة هنا كناية مونادة النفس. جاء في القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"
الذرّية الآدمية، ذرية الأنبياء وحملة التغيير الاجتماعي –التاريخي لا تكون إلّا بالظهور؛ ظهور الحقيقة التاريخية بالأشخاص، هذا الظهور مشاهدة للحقيقة التي باتت مُلزمة في الممارسة الاجتماعية-التاريخية والتي تُنقل وتُسلّم من جيل إلى جيل بالوحي. فاسماعيل وقبيلته ليسوا ذرية إلا بمقدار تبنّي وتسلّم إلّ إبراهيم وعهده التوحيدي عبر دعوة محمد التاريخية لإقامة دولة العرب التي قريش معدنها وحاملها . هذه القبيلة العربية استقطبت وجوه أممية للدعوة التاريخية الجديدة فأضحى هؤلاء من جماعة الآل أو الإل الإبراهيمي، ومنهم سلمان الفارسي، فجاء قول النبي محمد: (سلمان منّا آل البيت).
أما من حيث منهج القراءة قراءة التراث، فإنني أرى أن دراسة العلاقات الاقتصادية والتجارية والدولية وتحوّلاتها ليس كافياً لفهم الدعوة المحمّديّة على مستوى الإل (الحكمة النظرية) وعلى مستوى التنظيم، تنظيم الكوادر القيادية (أشخاص الدعوة) و"الكتلة التاريخية" ("أي وحدة الطبيعة والروح، البنية والبنية الفوقية، وحدة الأضداد، وحدة المتميزات ضمن ديالكتيك الأشياء المتميزة" ) التي أنجزت التغيير وأقامت الدولة الجديدة على أنقاض العلاقة القبلية. وكما مطلوب من البروليتاريا الحديثة أن تلغي ذاتها مع التحويل الاشتراكي للعالم كان مطلوباً من قريش أن تلغي ذاتها كقبيلة وعلاقة قبلية وهي تقيم الدولة الجديدة. يكتب ماركس في بؤس الفلسفة: "إن الاقتصاديين يفسرون لنا كيف يتم الإنتاج في الصلات المعطاة هذه، على أنّ ما لا يفسرونه لنا، هو كيف تتم هذه الصلات، أي الحركة التاريخية التي خلقتها" . ليست الظروف الاقتصادية والتجارية والدولية كافية لتفسير الدعوة المحمدية، ولا دراسة التشكيلات الإ جتماعية-الاقتصادية مع أنّها أساسية، إنّنا، إضافة إلى كل ذلك، بحاجة إلى نظرية الممارسة الاجتماعية-التاريخية الماركسية في الوعي والتنظيم كمفتاح لتفسير الدعوة المحمدية وفاعليتها في تحويل العلاقة القبلية إلى نظام دولة جديد.
إن الاكتفاء بدراسة الشروط الموضوعية من دون الالتفات أيضاً إلى ممارسة البشر وفعاليتهم، هو ما أسماه ماركس "بالطريقة الموضوعية" في كتابة التاريخ، يقول: "إن ما يسمى بالطريقة الموضوعية في كتابة التاريخ كانت تستقيم بالضبط في معالجة الشروط التاريخية بصورة منفصلة عن النشاط. [وهذه الطريقة ذات] طابع رجعي"
نقرا عند الدكتور توفيق سلوم: "شهدت السبيعينات نقلة نوعية جديدة في دراسة التراث العربي الإسلامي، تمثّلت في الدراسات التي تنطلق من المنهجية الماركسية والتي كان أبرزها مؤلف الدكتور الشهيد حسين مروة "النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية". يقول مُحرِّر الكتاب محمد دكروب: "على قول توفيق سلوم "ليس ثمّة إجماع بين الماركسيين حول طبيعة المسألة الأساسية في فلسفة العصر الوسيط. ويشير إلى أنّ حسين مروّة المح إلى اختلاف هذه المسألة الأساسية في الفلسفة العربية للعصر الوسيط عنها في الفلسفات والعهود الأخرى. ويقدّم سلّوم اجتهاده الخاص في هذه المعضلة الفلسفية فيذهب "إلى أن المسألة الفلسفية الأساسية في العصر الوسيط، حيث سيطرت الإيديولوجية الدينية بلا منازع، قد اكتسبت صيغة متميزة، هي مسألة العلاقة بين الإله والعالم. ويمثل الحلّ الفلسفي المادي للمسألة في القول بأن الإله هو العالم مأخوذاً في وحدته، في كليته ومعقوليته. أما الحلّ المثالي للمسألة فيتمثل بالقول بإله متعال مطلق الإرادة، يُسيّر الكون على هواه. إن المواجهة الرئيسية في فكرنا العربي الوسيط كانت بين تيارين نسميهما اصطلاحاً "بالعقلانية" و "الغيبية"" هذه "العقلانية" أو "الحل الفلسفي المادي" ليس أكثر من ديالكتيك طبيعة يترك الممارسة العملية الاجتماعية للمثاليين والغيبيين. وهذا العقل الذي يدّعي أنّه ماركسي ليس سوى عقل فيزياوي استدلالي يحاول فهم الطبيعة مع غياب كل تفكير بالممارسة العملية، ومسألة الخلق الذاتي الاجتماعي التاريخي. هذا "الديالكتيك" في حدّه الأدنى، في حدّه البيداغوجي Pedagogy التعليمي (ديالكتيك الطبيعة) عاجز تماماً تجاه تراث عربي إسلامي بهذا التعقيد والعمق. خاصة وأنّ هذا العقل الطبيعي الاستدلالي ينقصه ديالكتيك التحولات الاجتماعية التاريخية، وديالكتيك التنظيم والدعوة والممارسة العملية السياسية التاريخية.
يقول توفيق سلوم: " وفي إطار الحوارات والنقاشات التي أثارتها هذه الدراسات، كنّا قد نشرنا عدّة مقالات تتناول بصورة أساسية قضايا المنهجية المادية التاريخية وصعوبات تطبيقها" من ناحية الشروط الاقتصادية والاجتماعية جاءت أعمال مروة وتيزيني لتحرث في أرض بكر. وكان على حسين مروّة في موسوعته، لا أن يدرس فقط "النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية، بل أن يدرس بالضرورة جوانب من النظم والتشكيلات الاقتصادية الاجتماعية، وجوانب من تاريخ الصراعات الاجتماعية الطبقية غير المدروسة من قبل"
إنّ سلّوم بحديثه على أنّ الإله هو العالم مأخوذاً في وحدته، في كليته ومعقوليته، يبقى عند حدود العقل الاستدلالي الطبيعي، أو ديالكتيك الطبيعة، ولا يصل إلى عقل الثورة وديالكتيك التحولات الاجتماعية- التاريخية الكبرى، لهذا يكون هذا العقل قاصراً وعاجزاً عن فهم المشروع المحمدي، وغير قادر على مقاربة عقل الممارسة العملية الاجتماعية واللوغوس البِذْريّ الذي هو عقل الماركسية الأكبر، ويكتفي هذا العقل الاستدلالي الطبيعي بتأمّل العالم (الكائن- الفاسد) على طريقة فيورباخ، ويكون قد أخرج الديالكتيك من الماديّة مرة أخرى، مثلما فعل الماديون الفرنسيون للقرن الثامن عشر. "إن قراءة "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية"، وكذلك مسألة "قدم العالم وحدوثه" لا تحلّ المشكل، خاصة مع المشروع المحمدي كمشروع تاسيسي. مع أنّ المسألة الأخيرة تشير في مسألة الحدوث إلى عملية الخلق الذاتي للمجتمع في استحالته إلى كون جديد. إن مسألة حدوث العالم مرتبطة أساساً بعملية الخلق وبوجود إله مفارق متعال عن العالم (الكائن-الفاسد). إنّ دراسة ماركس للبنية الاقتصادية الاجتماعية الرأسمالية في رأس المال تفيد كمفتاح في دراسة الأحوال الاقتصادية والتجارية والعلاقات الدولية زمن ظهور الإسلام، ودراسة مكّة واقتصادها السياسي وما حولها من القبائل والأمم قبيل هذا الظهور وأثناءه. أما دراسة دعوة محمد فمفتاحها ليس فيما سبق فحسب، بل تحتاج إلى فهم ديالكتيك التحول الاجتماعي (الثورة) على مستوى الوعي والنظرية والإيديولوجية العضوية والتنظيم. هذا ما يشكل المفتاح الثاني، هنا لدينا ازدواج ديالكتيكي في المفتاح كما هو ازدواج الإل والذرية وديالكتيكهما التاريخي (النظرية والممارسة). إن ديالكتيك النظرية الثورية وممارستها وقضايا التنظيم والأيديولوجية العضوية والكتلة التاريخية (البروليتاريا في وجودها السياسي، وتحالفاتها الديمقراطية)، هو المفتاح المنهجي الثاني لقراءة التراث العربي-الإسلامي وعلى التخصيص قراءة السيرة المحمّدية.
ليس المطلوب معرفة حقيقة الشرط البورجوازي ورفعه إلى مستوى الوعي بالشخص الواحد (شخص ماركس) فحسب، بل المطلوب أيضاً تعميم هذا الوعي ونشره في كوادر التغيير الاجتماعي(أشخاصه) لتتشربه البروليتاريا كطبقة تقدمية تاريخية، وتنجز عبر إيمانها بالإيديولوجيا العضوية الجديدة، التحويل الاشتراكي الشيوعي للعالم. إن الانسان هو الجذر وجذر الإنسان الفرد هو المجتمع-التاريخي الذي يصنعه الإنسان نفسه، ويعيد صنعه كمجتمع جديد.
"حين قال سقراط "اعرف نفسك!"، تحوّل مسار الإنسانية، إذ سعى هذا الفيلسوف إلى تفتيت الذرّة الكونية الكبرى المسماة بالإنسان، والتي يتكوّن من تناغم آحادها ما نسميه بالمجتمع، ومن حركتها ما نطلق عليه اسم التاريخ، ومن لحظات نشوتها ما نعرفه بالفن. كان الفلاسفة قبل سقراط يمدون أعينهم ما وراء حدود الواقع متجاوزين هذا الواقع في إصرار أعمى، فهم يبحثون عن العنصر الأول أو العناصر الأولى في خلق الكون فيزعم أحدهم أنه الماء ويصرخ آخر أنه النار، ثم يهتدون إلى نظرية العناصر الأربعة لتصبح محط تلخيصهم الساذج ، ثم تتقهقر هذه النظرية على مدى التاريخ من واجهة الفلسفة لتثوي في كتب التنجيم وكتب الطوالع وقبلها في كتب الأنبياء ودعواتهم" إنّ الواقع هو واقع الإنسان وشرطه، وهنا يتوجب تركيز البحث عن جذر الإنسان في شروط الإنسان نفسه وفي إنتاجه لنفسه وشرطه وفي عقائده وفي مواضيع إيمانه لإصلاح الزمن المختل المعوج الظالم الجائر. فالألوهة تحلّ في بعض أفراد المجتمع عبر شخوصهم، فكلّما عرفوا حقيقة شرطهم ومجتمعهم التاريخي، وكلّما شخصوا بالحقيقة أكثر وارتفعوا، كلما تقدمهم الإله وظهر فيهم كحملة لراية التغيير، وكلّما ضلّوا ونسوا واستسلموا للظلم والجور كلّما هجرتهم الآلهة مثلما هجرتهم "آىستريا" آخر الأضياف الإلهيين. على قول الشاعر أوفيد:
"هُزمت التقوى، وهجرت هذه الأرض المنقوعة بالدم
العذراء آىستريا، آخر الأضياف السماويين"
لا يمكن للاقتصاديين وحدهم أن يفسرّوا لنا التاريخ، بل لابد من عون الاجتماعيين المصلحين والثورين العظام قادة التغيير وأشخاصه. كان ماركس يُنفّذ وصيّة سقراط بالنظر إلى المجتمع لمعرفة الحقيقة الكونية. يقول ماركس: "أن تكون جذرياً، هو أن تأخذ الأشياء من جذرها. إذن بالنسبة للإنسان، فالجذر هو الإنسان ذاته" وسقراط لا ينظر في الطبيعة لمعرفة الكون، بل ينظر في الانسان والمجتمع، ومن ثم في الطبيعة التي صنعها الانسان، وعلى طريقة: اعرف نفسك بمعرفة شرطك التاريخي-الاجتماعي. وهو بدوره لايمدّ نظره إلى ماوراءها (وراء الطبيعة) فالإنسان هو الذي يعنيه. وهو حين يقول اعرف نفسك! يعني معرفة الجذور الاجتماعية التاريخية الممتدة في ذاتك المفردة (مونادتك) ، يعني الإلهي في الانسان أو مسألة الخلق الذاتي للمجتمعات التاريخية.
(هذه المقالة فصل من كتابنا الجديد: المعجزة؛ الشّذْرات والنُّكَت في السيرة المحمديّة، الجزء الأول: مقدمة جديدة)
هوامش
1 كاستورياديس: تأسيس المجتمع تخيلياً-مرجع مذكور ص 241
2 راجع مقالة نايف سلوم في الحوار المتمدّن: تلخيص كتاب بليخانوف": أبحاث في تاريخ المادية"، تعريب محمد مستجير مصطفى، دار الفارابي 1979 بيروت.
3 ماركس: رأس المال – مرجع مذكور (م1، ج1) ص 107
4 في الميثولوجيا المصرية: "أوزريس هو المبدأ وإيزيس هي القابل وحورس هو النتاج". في المثولوجيا الهيلّينية: زيوس-بيرسيفون والناتج ديونيسوس" راجع الاراء الدينية والفلسفية لفيلون الإسكندري ص 167-168. هذه ميثولوجيا ولادة الكون الجديد. (آل الشيء يؤّلُه إذا ساسه) [رسالة الغفران ص 217]
5 أخبار أبي القاسم الزجّاجي، تحقيق الدكتور عبد الحسين المبارك، الجمهورية العراقية وزارة الثقافة، دار الرشيد للنشر 1980 ص 196
6 من مكان زال عنه إلى آخر آل إليه، من الحجاب الذاتي المقيم إلى الحجاب الأدنى العلي العظيم إلى الظهور بالأشخاص وبالذرية
7 الآراء الدينية والفلسفية لفيلون الإسكندري-مذكور هامش ص 67
8 يوسف: 37-38
9 النحل: 123
10 اللوغوس البذريّ هو "الأمير الحديث" حسب غرامشي، او "الحزب البلشفي" حسب لوكاش
11 نقلاً عن جورج لوكاش "التاريخ والوعي الطبقي" ترجمة الدكتور حنا الشاعر، دار الاندلس-بيروت الطبعة الثانية 1982 ص 48
12 يوسف زيدان: النبطي-رواية، دار الشروق الطبعة الثالثة ديسمبر 2010 ص 14-15
13النبطي-مرجع مذكور ص 42
14 النبطي – مرجع مذكور ص 23
15* النبطي-مرجع مذكور ص 24
16 النبطي-مرجع مذكور ص 59
17 النبطي-مرجع ص 85
18 النبطي-مرجع ص 88
19 النبطي-مرجع ص 94
20 الهوديّ من تهود وأمّه ليست يهودية
21 النبطي-مرجع ص 211
22 النبطيمرجع ص 215
23 النبطي-مرجع ص 229
24 الأعراف: 172
25 م م ج2ص 343
26 م م ج 2 ص353
27 المورد الكبير، 2010 ص 1052
28 أوزبر جبرائيل-مرجع مذكور ص 149
29 م م ج2 ص352
30 الصف: 10
31 في قول منسوب إلى عمر بن الخطاب: (العرب معدن الإسلام)
32 أنطونيو غرامشي: كراسات السجن، ترجمة عادل غنيم، دار المستقبل العربي-القاهرة 1994 ص 156
33 نقلا عن لوكاش: التاريخ والوعي الطبقي-مرجع مذكور ص 33
34 ماركس –انجلز: الإيديولوجية الألمانية-مرجع مذكور، دار الفارابي ص 64
35 د. توفيق سلّوم: نحو رؤية ماركسية للتراث العربي، دار الفكر الجديد 1988 ص 8
36 د. توفيق سلّوم: نحو رؤية ماركسية للتراث العربي-مذكور، ص 12
37 د. توفيق سلّوم: نحو رؤية ماركسية للتراث العربي-مذكور ص 7
38 ديوان صلاح عبد الصبور-المجلد الثالث، دار العودة بيروت الطبعة الثانية 1977 المقدمة– حياتي في الشعر ص 5-6
39 أوفيد: "التحولات" نقلها إلى العربية أدونيس، دار التكوين الطبعة الثانية 2012 ص 18
40 (ماركس: نقد فلسفة الحقوق عند هيغل) وهذه العبارة لجورج لوكاش تأتي تحت عنوان"التشيؤ ووعي البرولياريا" أي تحت عنوان مسألة الوعي؛ وعي الذات. (لوكاش: التاريخ والوعي الطبقي-مرجع سبق ذكره ص 79)
41 ديوان صلاح عبد الصبور المقدمة-مرجع مذكور ص 9



#نايف_سلوم (هاشتاغ)       Nayf_Saloom#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصورة الملازمة والصورة المفارقة؛ من الحقيقة إلى الحق
- نظام الرأسمالية الاحتكارية ومعضلة العنصرية
- من العثمانية إلى عروبة الاسلام
- دور الفرد في التاريخ
- الحكم بالوكالة ومسألة -الفساد-
- التنين الأكبر: الصين في عقدين
- -فك الارتباط- المعكوس و -نهاية التخلف-
- رسالة في نظرية اللوغوس عند فيلون الإسكندريّ
- المدينة المسحورة
- نقد الفرويدية
- الماركسية وتأسيس علم نفس موضوعي*
- اللوغوس -ذي القرنين-
- نقد نظرية -نمط الانتاج الكولونيالي-
- إضاءات خاطفة على كتاب «ماركس ومجتمعات الأطراف»
- ماركس - انجلز وتهمة الاستشراق
- عرض كتاب هاري ماجدوف: -عصر الإمبريالية-*
- عرض كتاب بول باران - بول سويزي -رأس المال الاحتكاري-*
- عرض كتاب بول باران: -الاقتصاد السياسي للتنمية -
- في نقد إطراء البورجوازية الليبرالية
- بحث في -مأساة الحلاج-


المزيد.....




- رسالة لإسرائيل بأن الرد يمكن ألا يكون عسكريا.. عقوبات أمريكي ...
- رأي.. جيفري ساكس وسيبيل فارس يكتبان لـCNN: أمريكا وبريطانيا ...
- لبنان: جريمة قتل الصراف محمد سرور.. وزير الداخلية يشير إلى و ...
- صاروخ إسرائيلي يقتل عائلة فلسطينية من ثمانية أفراد وهم نيام ...
- - استهدفنا 98 سفينة منذ نوفمبر-.. الحوثيون يدعون أوروبا لسحب ...
- نيبينزيا: روسيا ستعود لطرح فرض عقوبات ضد إسرائيل لعدم التزام ...
- انهيارات وأضرار بالمنازل.. زلزال بقوة 5.6 يضرب شمالي تركيا ( ...
- الجزائر تتصدى.. فيتو واشنطن ضد فلسطين وتحدي إسرائيل لإيران
- وسائل إعلام إسرائيلية: مقتل أبناء وأحفاد إسماعيل هنية أثر عل ...
- الرئيس الكيني يعقد اجتماعا طارئا إثر تحطم مروحية على متنها و ...


المزيد.....

- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نايف سلوم - ديالكتيك الاجتماعي- التاريخي