أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - يوميات مهاجرة مع السنجاب والكتاب














المزيد.....

يوميات مهاجرة مع السنجاب والكتاب


جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 6949 - 2021 / 7 / 5 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


نصوص الحديقة
أنا والبومة التي في شرفتي نحاول ان نكون حكماء ولكننا نفشل اغلب الاحيان. الحكمة صعبة في الطقس الحار والبارد جدا . ولعل هذا سبب نزق المواطن العربي وقلة حكمته أحيانا!!
قلة حكمة؟؟ ماذا تقصدين ولماذا تقولين ذلك؟
لا، لا شيئ. القصة مثلا: أن مجموعة من الرجال قامت بقتل بنت من بنات العشيرة ف-في الحسكة، سوريا- قفط لأنها عاشقة. يا للجريمة!
القتل ليس حكمة ولا حشمة ولا غسلا للعار، أيها الشعب النزق!
والأفضل أن أخرج اعن الموضوع وأتحدث عن أشياء أقل أهمية.
كالحديث عن السنجاب والكتاب وأنا...
لست وحيدة ما دام السنجاب يأتي الى الطابق الأعلى في البناية ويحمل لي الجوز والفستق. وحين لا يجدني، يطمرها في تراب الحديقة المعلقة في الأصيص.
علاقتنا ليست ودية ولا ندية. ولكنها هكذا شراكة في الشرفة، عنوة واستلابا.
حين وقعت عقد السكن في هذا المكان، لم يقل لي المالك أن قبيلة من السناجب بين حين واخر ستدخل الى الشرفة والبيت اذا وجدت باب البلكون مفتوحا.
لعل هذا يخفف وحدة و طريقة العيش معقلة في كندا، شرق تورنتو، في بلاد لها أبجدية مختلفة ولكنات بعدد لغات العالم.
....

اترك البومة ان تتمعن في الحديقة وانا اعيد النظر والقراءة في انطولوجيا الادب الكندي منذ القرن الثامن عشر وحتى السبعينات من القرن عشرين. الثروة الادبية الكندية في القصة والشعر تحضر هنا في مختارات.
حين تعرفت على كندا- المكان حاولت ان اتعرف ما استطعت على اصوات الشعراء والادباء الذين لا يعرف العالم العربي عنهم سوى اسماء جدا قليلة.
ترجمت الكثير من القصائد الى العربية ونشرت منها في: السفير اللبنانية وصحيفة المستقبل-نوافذ ، الجزيرة والشرق الاوسط والقدس العربي وو
وعدد لا اذكره من مجلات الادب في المشرق العربي من المحيط الى الخليج.
وللاسف حين تتوقف صحيفة وتفلس، الارشيف يختفي من الشبكة الالكترونية.
….
تغيرت احوال البلاد والعباد والناشر والصحفي الحر . ثم اطل علينا شعراء وشاعرات وحكماء الفيسبوك ليدشنوا مرحلة جديدة من الخفة والتسطيح وكتابة عائمة تتعرض للنقد وتقييم النص من خلال الفستان وكحل العيون الذابلة وما لا علاقة له بالمحتوى الابداعي.
ثم يأتي التراشق بالرغبات الحارة .

هذا بالاضافة الى الدعم الذكوري الفج المتملق لظواهر لتسعى الى المجانية والاستسهال.
الرغبات اوالشهرة والوصول الى القارئ حتياجات انسانية . ولا ابداع دون احساس وعاطفة ولا ادب دون مشاعر. ولكن الموضوع اعمق من حد التأوهات الصوتية المسطحة-بعيدا عن جوهر الكتابة.
طبعا نحن- انا والبومة نريد جاهدين ان نكون حكماء وونصمت ولا نعير هذه الظواهر اهتماما اكثر مما يجب لكن المسألة معقدة.
…
الزراعة والكتابة في االهواء
زرعت الاقلام في التراب ، في أصيص أخضر كبير في العام الفائت. لم تمت الكلمات التي نامت في التراب.
صار لدي نباتات غريبة
تستيقظ في قمة جمالها وتدعو السنجاب الى ركنها.
حديقة الكلمات المنثورة لا رائحة لها لكنها تتراقص مجنونة حنونة تمتص قلق المكان أوترف ولزمان فوالخوف من الغد في ظلال الكورونا.
الاقلام تحكي سيرة الماء والتراب والعناصر الاولية.
البومة تنصت وانا التقط صورا لقلبي في شرفة تكتب درس الحياة
وتقول للموت، سيدي الموت تمهل اريد ان اخط قصيدة حكيمة تليق بمكرك
وغاراتك على العالم خلسة
وطعنا في الظهر.
يموتون وانا ناابع سقاية الزريعة التي تستهوي السناجب وتسبب لي الكثير من الدهشة والانسجام مع هذه الغرابة بحذافيرها.



#جاكلين_سلام (هاشتاغ)       Jacqueline_Salam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات مهاجرة
- يوميات مهاجرة. رسائل الى الله
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت
- رسالة إلى غادة السمان
- لماذا يقتل الأخ أخته؟
- تاريخ الجسد وكتابته شعرياً
- ما بعد نوال السعداوي وفرجيينا وولف وغرفة المرأة
- كتاب الحياة السرية للملابس الداخلية السورية
- أشجع مقالات 2009، نادين البدير وتعدد الأزواج
- حوار مع جاكلين سلام حول الكتابة ومجموعتها -المحبرة أنثى-
- البرقع في الشارع الكندي
- نساء سجينات في الجسد
- حليمة امرأة لها ثديان وتلبس السوتيان
- صدر حديثا -رياض الترك، مانديلا سورية-
- جذور، للادب العربي المهجري المعاصر
- حريات بنصف كعب
- هل يحمل الخطاب القصصي النسوي دلالة تفضيلية عن ادب الرجال؟
- ضعي يدكِ على فمكِ عندما تتكلمين!
- المحبرة أنثى والكلام ناقص
- سفر ايوب – خربشات على حافة الحياة


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - يوميات مهاجرة مع السنجاب والكتاب