أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - التصوف والتحقيب














المزيد.....

التصوف والتحقيب


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6912 - 2021 / 5 / 29 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


-1-
التصوف ليس مذهبا محدود المعالم والمقاصد، بل هو على تشابه مقاصده ونزعاته ووسائله،
يختلف باختلاف المتصوفين وعلى قدر مبلغهم من العلم .. ويضيف عبد الوهاب عزام، نقلا عن سواه:
إن التصوف لا يمكن أن يعد مذهباً وضع على أصول بينة في الجماعة الإسلامية ولا يمكن جمع مسائله على طريقة مطردة.

وهنا كقارئة أقول : ربما لأن المتصوفة، يتمردون حتى على أنساقهم، ليحرروا صوفيتهم من أي عبودية لا تمت لعبودية الله .

لا ننكر أن الفرق الصوفية الإسلامية على مدى قرون وقرون كان لها فاعليتها في حراك الأمة الإسلامية،
لكن في الوقت الحاضر صارت معظم هذه الفرق من المعرفيات التي يمكن الاستفادة من جزئيات منها فقط.
ضمن حقبتهم كان نظامهم المعلوماتي يصلح للعمل أما الآن فأن الصوفية يمكن استعمالها كسلوك فردي في عصرنا هذا،
أعني لم تعد الصوفية ظاهرة كبرى مثلما كانت سابقا والسبب أن موجهات المجتمع المعاصر اختلفت لأن العالم البسيط المألوف القار..
(حطمته الحداثة تحطيماً، مع نمو وسائل المواصلات .. وبفعل ثورة الاتصالات الحديثة،التي تمكنت من صوغ عوالم افتراضية موازية،
جعلت من الجغرافية الطبيعية مجرد تصور ذهني أكثر منه حقيقة واقعية ص173/ صلاح سالم/ ملفات فكرية) .
ومن جانب آخر حل التشدد الأصولى، بدلا من السماحة الصوفية،
ومن جهة أخرى استغلت بعض الحكومات قسماً من الفرق الصوفية في مآرب كما جرى في غرب أفريقيا.


-2-
بدء التصوف بالتزهد
ثم صار فكرا تأمليا
ثم صار التصوف فاعلية لها دورها في حركية المجتمع وصارت لها قدرة عالية في انتاج العرفانيات الكبرى
مثل مؤلفات بن عربي واشعار الحلاج وكتابات النفّري ومقولات أبن عطاء وشطحات البسطامي ومؤلفات السهروردي وغيرهم.

وقد أسهمت الصوفية في تجديد جوانب معينة في الفكر الإسلامي، وبالطريقة هذه اكتملت الدائرة الصوفية،
ولا جديد في الانتاج الصوفي. وكل ما نفعله الآن هو دراسة الكتب والاشتغال عليها تاريخيا
فأن الحقيقة التاريخية تؤكد
(أن المتصوفة لم يكن هدفهم في البداية الدخول في حوار أو صراع لفرض منهج فكري أو تربوي في الحياة،
يناقض ما كان سائدا، إلاّ أن خطابهم كان يعكس ذلك التناقض الذي يوحي بالقوة الحيوية للقصد الأدبي والتي قطباها وعي الكتابة والقراءة
/ ص22/ آمنة بلعلي/ تحليل الخطاب الصوفي في ضوء المناهج النقدية المعاصرة)..
أجمل ما في الأمر الآن، أن الصوفية بثت روحها في السرد الروائي:
(قواعد العشق الأربعون) للروائية التركية أليف شافاك،
مسرحية ( الدراويش يبحثون عن الحقيقة) مصطفى الحلاج
و(مأساة الحلاج) للشاعر صلاح عبد الصبور..
وعبد الرحمن الشرقاوي في( الحسين ثائرا) و(الحسين شهيدا)
و( المسيح يصلب من جديد) للروائي نيكوس كازانتزاكيس
و( موت صغير) محمد حسن علوان و ( العلّامة) بنسالم حميش.. وغير ذلك.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قسيم التأمل
- هادي العلوي .. وأدونيس
- أبن عطاء الله السكندري
- لا يشارك الجند طعامهم: عامر العنبري
- أربعة هوامش وموسيقى الحوت الأزرق للشاعر والمفكر أودنيس
- إيقاعات بصرية
- عطره في أساورها
- المرأة وصحائف الصوفية
- وقت السحور.. جعفر الصادق
- مالك بن دينار
- وقت السحور.. رابعة العدوية
- ختم الولاية
- سلالم زرق
- في تجربتي الشعرية..
- أبو حيّان التوحيدي
- معروف الكرخي
- أضيئي لأراك ِ
- وقت السحور.. الشيخ حمّاد الدّبّاس
- الوعي الصحيح... هاني أبو مصطفى
- وقت السحور النّفرّي : العالمُ يستدلُّ عليّ


المزيد.....




- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - التصوف والتحقيب