أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - وقت السحور.. جعفر الصادق














المزيد.....

وقت السحور.. جعفر الصادق


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6898 - 2021 / 5 / 14 - 01:52
المحور: الادب والفن
    


إذا كان اسم جعفر يعني الرجل الكريم والنهر الغزير، فالصفتان تليقان بالإمام جعفر الصادق عليه السلام.
فهو الصادق في قوله وفعله، وهو الشاهد اليقظان على عصرٍ موتور، تكرس للتقتيل والتطريد والتشريد والاغتيالات.
فالصادق عاصر حركاتٍ متقاطعةً :
حركات الخوارج ، حركات الزيدية، صعودا إلى المنصور الدوانيقي.
كل هذه المعايشة، زادت الإمام تحصناً في معرفياتٍ أسسَ منها المذهب الذي سيعرف بالمذهب الجعفري.
فالإمام تجنب النزاع على السلطة والاشتغال السياسي..
وهذا التجرد الساطع من جعفر الصادق للعلم والمعرفيات، جعلت الشهرستاني، يقول فيه :
(هو ذو علم غزير في الدين وأدب كامل في الحكمة والزهد في الدنيا،
أقام بالمدينة، ثم دخل العراق وأقام مدة ما تعرض للإمامة قط ولا نازع أحدا ً في الخلافة
ص178/ كامل مصطفى الشيبي)..
وقد وصفه أجمل توصيف عمرو بن المقدام:

(كنت إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمد،علمتُ أنه من سلالة النبيين).

من غرائب الأمور أن الخليفة المنصور هو الذي أطلق عليه لقب الصادق،
لأن الإمام هو الذي تنبأ له، بأن أمر الخلافة سيكون للعباسيين بعد الأمويين،
وتنبأ أيضا بمقتلة الثوار العلويين،
لهذا السبب حين نزل الإمام جعفر الصادق في الكوفة، لم يتعرض له السلطان بالمطاردة والحرب.

من تلاميذ الصادق: أبو حنيفة، مالك بن أنس، وأما أبن حجر العسقلاني، فيرى أن للإمام من التلاميذ أكثر من تسعمائة شيخ.
والجميل أن الفرق الإسلامية على اختلافها: أدعت الصادق لنفسها.
وهذا يعني أن المعرفة انتصرت على السلطة،
والكل كان يرى فيه: الزهد والتصوف
وتميز الصادق بإمامة خاصة: فهي إمامة علمية وروحية
كأنه بلغة عصرنا يريد أن يتعايش سلميا مع الوجود والموجود..
وكان يتجنب الغلاة وينصح الناس بتحاشيهم،
وتميز الصادق بسجية عظمى وهي أنه كان المربي المعرفي،
فقد تمسّك بما وصل إليه من جده الرسول الكريم، صلى الله عليه وعلى أله الطيبين، وعمل بذلك القول الحكيم :
( إنّا معاشر الأنبياء نكلم الناس على قدر عقوله)..



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالك بن دينار
- وقت السحور.. رابعة العدوية
- ختم الولاية
- سلالم زرق
- في تجربتي الشعرية..
- أبو حيّان التوحيدي
- معروف الكرخي
- أضيئي لأراك ِ
- وقت السحور.. الشيخ حمّاد الدّبّاس
- الوعي الصحيح... هاني أبو مصطفى
- وقت السحور النّفرّي : العالمُ يستدلُّ عليّ
- لم يكن طيفا ً
- الصوفية : توضيح
- رائحة ُ العشقِ : أجراس .. هايكو عراقي
- أبواب الصوفية
- انطباع أول... هادي العلوي والمرأة
- وقت السحور... طير فريد الدين النيسابوري العطار
- الأوّل من رمضان ... مشكاة جلال الدين الرومي
- جبران خليل جبران
- سلطان العاشقين : ابن الفارض


المزيد.....




- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - وقت السحور.. جعفر الصادق