أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - قسيم التأمل














المزيد.....

قسيم التأمل


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 18:57
المحور: الادب والفن
    


عيناه لا تخذلانه ..
عيناه تعتذران : القراءة تثقل جفنيه، تحرمه من مواصلة أسفاره في جزرٍ تناثرت
على أرضية الغرفة والطاولة والمكتبين ومخدة السرير.
يغمض عينيه ومن صمته ينبع برعم الكلام...
هي تنظر وتطلي وجهه بفرحها الناعم..
يشرب نصف قدح من الماء ويحمد ربه ويشكره ثلاثا وينام، تهمسه : أغطيك َ؟ يتأملها بحنوه كله ويلوّح بيمناه ..
هي تنتظر... تتململ.. . تريد.. .
الانتظار يطول ثم عليها أن.. ، ثم.. الوقت يهرول، يعدو..
وهي مستغرقة في لوائح الزجاج.. تهب عليها نسمة صادرة من أغنية..
بلا وعي تتأمل النائم، كأنها تستنجد به، وكالعادة لا يعينها،
لكن يقظته ومجالستهما، تشحنها بروح هادئة،
كأن ثمة شعاع شذري نحيل ينبثق من قلبه إلى روحها ويجعلها ماهرة العزف على أبجدية التأمل.
. قبيل الأذان توقظه ساعته النورانية، يستوي على الفراش : حامدا شاكرا...
كالعادة يصليان الفجر..
ثم يذهب هو الى حديقة البيت يستنشق أعشابا وأزهارا وشجيرات ..
يشعرها خلفه بكل هدوئها المرهف الذي يخشى على صمته الخضل، تمسد كتفيه، وهي تضع المعطف، يبتسم ملتفتا، يدسها في معطفه: أخاف عليك ِ من الندى
مبتسمة ٌ تهمسه : كذّاب، لا تخاف .. أنت تغار من كل شيء
يمناه تطوق خصرها، رأسها على كتفه، العيون تتأمل كل ما في الحديقة من صمت أخضر يتنفس بطمأنينة دافقة،
كل فجر يتأملان هذا النص العشبي الشجري المتسلق مثل لبلابة، وتفرعات الجهنمي التي تسيج السياج
زهرة الهيل، قلب العاشق، الرازقي الذي يبهرهما بنصاعته الحريرية الهادئة..
يطول التأمل . يتحول غوصا في الحديقة ومكنوناتها، يتذاوبان فيها
تتمايل الكائنات النباتية مرحبة ً بهما في توحدهما.. في المملكة النباتية الخضلة.. لا تصلهما إلاّ واهنة نباحات مبحوحة، وزعيق باهت



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هادي العلوي .. وأدونيس
- أبن عطاء الله السكندري
- لا يشارك الجند طعامهم: عامر العنبري
- أربعة هوامش وموسيقى الحوت الأزرق للشاعر والمفكر أودنيس
- إيقاعات بصرية
- عطره في أساورها
- المرأة وصحائف الصوفية
- وقت السحور.. جعفر الصادق
- مالك بن دينار
- وقت السحور.. رابعة العدوية
- ختم الولاية
- سلالم زرق
- في تجربتي الشعرية..
- أبو حيّان التوحيدي
- معروف الكرخي
- أضيئي لأراك ِ
- وقت السحور.. الشيخ حمّاد الدّبّاس
- الوعي الصحيح... هاني أبو مصطفى
- وقت السحور النّفرّي : العالمُ يستدلُّ عليّ
- لم يكن طيفا ً


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - قسيم التأمل