أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - خربشة على الورق .














المزيد.....

خربشة على الورق .


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 6910 - 2021 / 5 / 27 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


خربشة على الورق
سيمون خوري :
سئمت الحديث او الحوار " السياسي " وعدت من جديد أبحث عن اللحظة المقدسة في زمني الهارب . أبحث عن نقطة إنطلاقة جديدة . أو عن رؤية بديلة ، لشعارات العنف التجارية . التي تحولت الى ماركة مسجلة . ويبدو أن محطة الوصول ، التي كنت أطمح ان تصل اليها المنطقة، بشعوبها وقبائلها المتناحرة ؟، قد أختفت من الأفق . ولم يبق سوى عالم لا يتوقف عن الكلام . ويوزع أحلاماً ألكترونية .وأراض في جنة مجهولة .لا أدري لماذا لم يوزع " الرب " أراضي " على شعوب أخرى قبل عشرة الاف عام مثلاً..؟
أعتقد ،لابد من عقلنة الأمور . والتمييز بين اللاعقلاني ، وبين بائعي الأوكسجين لفيروسات العقائد المتحجرة . " الفطر الأحمر والأصفر والأبيض " وكورونا متحولة .... وماذا بعد ؟ وباسم هذه العقائد يجري تقديم الإنسان " قرباناً " الى " إله " مجهول .
تعبت جداً ،وحالتي المرضية ، تنهش كل يوم جزءأً من قلبي. الذي كان وما زال يتسع لكل هذا العالم الوردي.أود أن أخذ ذاكرتي الى مكان هادئ . وأعيد ترتيبها بعيداً عن الخرافة . ومجمع الأفكار السقيمة .ذاكرتي فتتها الزمن الى حكايات قصيرة غير مكتملة . مثل حكايات مقهى " يوناني " عتيق أو مقهى مصري في خان الخليلي وأسطورة " ادهم الشرقاوي ". بحثت عن قلمي الذي نسيته بعد هجوم التكنولوجيا المعاصرة .اود ان أكتب كلمة " احبك " على ورق ، وأرسلها عبر البريد . الى كل من أحببتهم . ومعها باقة ورد بيضاء حقيقية كلون الثلج . سئمت اللون الأحمر ، لون " الدم " والثورات الفاشلة التي اضعت زمني القصير ألهث خلف آلهتها وأيقوناتها . ففي كل حقل توجد أعشاب ضارة . بيد أن في حقولنا يجرى تربية الأعشاب الضارة ، والديدان المتسلقة .
ساكتب على ورقة بيضاء كلمة أحبك ، وأعلقها كأيقونة " العذراء " أمام مكتبي ، إشتقت الى زمن ساعي البريد ، والكتاب والجريدة اليومية ورائحة الحبر والمطابع . ومذاق الحروف . لأنني انتمي الى جيل عاصر العشق بمعناه الحقيقي . كفحول صغيرة ، كنا ننتظر خروج البنات من مدرسة الحي ونسمع همسهم وشهقاتهم وضحكاتهم المجلجلة ...؟ والآن ، كطفل صغير كل صباح ومساء، سأنتظر قبلة شاردة قد ترسوعلى جبيني..؟! من حفيداتي وأحبائي . بيد أني لن أكف عن التساؤل ، كيف يمكن للمرء أن يخرج من قوقعته ، ويرى العالم بألوان قوس قزح..؟ قبل أن نتحول جميعاً الى رأس مقطوع على صينية من ذهب .. والخوف من هذا المصير يزحف الينا بلا تردد . متدثراً بأنقبة أكثر سماكة.. . بفكر معادي للتفكير .هكذا حالتنا المأساوية وصلت الى النقطة الحرجة .ترى هل ما أصبح مخفيا ً، سيعود يوماً ما ليصبح مرئياً.؟؟ ضوء القمر، لا يعوض ضوء الشمس .
لم بيق لي سوى الصمت ... وخربشة على ورق ، والحنين الى مستقبل أكثر إنسانية .
سيمون خوري – 27-5-21



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظار الحل .. وليس وقف اطلاق النار؟
- الى التي لا أعرفها ..؟!
- ثم لم يبقى أحداً..؟؟
- إكليل الشوك ..
- الأعياد وثقافة المحبة..
- كلن عندن سيارة ..؟
- مزمار القرية...
- لماذا يبتسم المطر في وجهك ؟
- المرض ... يقزم رغبات الإنسان .
- كل الأنهار ...تصب في عينيك .
- إنتظرنا - ذوبان السكر - ؟؟
- من وعد بلفور..الى وعد ترامب .
- لموتي القادم ..أغني ..؟
- أثينا ..فجأة ابتلع الشتاء الصيف ..!؟
- لصوص الزمن ..
- أهلاً .. يا ضناي .
- هل انتهى الفرح من العالم
- إنه ..القطار ..؟
- الربيع ...ومواسم أخرى
- سفر التكوين السوري


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - خربشة على الورق .