أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الذيب - هتلر كان ديمقراطي، وكذلك إسرائيل













المزيد.....

هتلر كان ديمقراطي، وكذلك إسرائيل


سامي الذيب
(Sami Aldeeb)


الحوار المتمدن-العدد: 6910 - 2021 / 5 / 27 - 11:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرا ما تتغني إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية، لا بل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط
والمطبلين والمطبعين والقنوات التبشيرية والدول الغربية تكرر كلامها على مسمع من الجميع... كوسيلة للتغطية على أعمالها الإجرامية
وهم يتناسون أن هتلر كان ديمقراطي، ولا أرى أي فرق بين المانيا الهتلرية وإسرائيل اليهودية
ولذلك لا بد من وضع النقاط فوق الحروف لنتبين خبث هذه الدعاية.

الديمقراطية تعني حكم الأكثرية. وهتلر كان ديمقراطي ولا احد يمكنه ان ينكر ذلك، فقد كان مدعوما من غالبية الألمان.
ويأتي تكميل الديمقراطية بمبادئ أخرى أهمها مبدأ المساواة. فوثيقة حقوق الإنسان تضع مبدأ المساواة في المادة الأولى التي تقول:
يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
بينما الديمقراطية توجد في المادة 21 التي تقول:
( 1 ) لكلِّ شخص حقُّ المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إمَّا مباشرةً وإمَّا بواسطة ممثِّلين يُختارون في حرِّية.
( 2 ) لكلِّ شخص، بالتساوي مع الآخرين، حقُّ تقلُّد الوظائف العامَّة في بلده.
( 3 ) إرادةُ الشعب هي مناطُ سلطة الحكم، ويجب أن تتجلىَّ هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريًّا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السرِّي أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرِّية التصويت.

ولا فرق بين الديمقراطية والنازية إذا لا يسبق الديمقراطية مبدأ المساواة ويهمين عليها.
فمن الممكن أن تكون الدولة ديمقراطية، ولكن إذا لا تلتزم بمبدأ المساواة، فهي دولة نازية دون أي شك.

وهناك من يخلط بين المفهومين: مفهوم الديمقراطية ومفهوم المساواة. سويسرا دولة ديمقراطية... ولكن مبدأ المساواة أهم من مبدأ الديمقراطية. فقبل التصويت على قانون يتم بحثه من وجهة نظر مبدأ المساواة. وحتى إن صوت كل الشعب لقانون، فالمحكمة الفدرالية تلغيه إذا خالف مبدأ المساواة. وتعرف سويسرا حق المبادرة الشعبية... أي أن عدد معين من الشعب يمكن ان يصيغ قانونا ويطرحه على التصويت الشعبي. ولكن لا يسمح بجمع التواقيع، إلا بعد فحص المبادرة على ضوء مبدأ المساواة. وحتى إن تم التصويت عليه وحصل على الأغلبية، يمكن اللجوء للمحكمة الفدرالية لطلب الغائه في حال مخالفته لمبدأ المساواة

وفي هذا الخصوص إسرائيل دولة ديمقراطية ولكن لا تلتزم بمبدأ المساواة... ولذلك هي دولة نازية.

ففي إسرائيل لا يوجد دستور، لأن وضع دستور يتطلب ذكر مبدأ المساواة. والسلطات الدينية والسياسية في إسرائيل ترفض مثل هذا المبدأ لأنه مخالف لتعاليم اليهودية التي لا تعترف بالمساواة بين البشر. وحتى يومنا هذا لا يوجد أي قانون يسن على مبدأ المساواة بين المواطنين. وقد جاء قانون القومية لعام 2018 ليكرس على العكس مبدأ عدم المساواة. فقد جاء في المادة الأولى
(أ‌) أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل.
(ب‌) دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.
(ج‌) ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.
وتقول المادة السابعة
تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.
ولا يوجد حتى اليوم قانون يحدد حدود إسرائيل. وواضح بأن هذه المادة تفتح الباب أمام اسرائيل لكي تستولي على كل أرض يملكها غير اليهود تصل لها إسرائيل بهدف توطين اليهود فيها دون الأخذ بالإعتبار حقوق غير اليهود. والمادة الخامسة تقول: تكون الدولة مفتوحة امام قدوم اليهود ولمّ الشتات. ولا ذكر للفلسطينيين الذين تم تهجيرهم قصرا فيما يسميه الفلسطينيون النكبة ودمرت 81% من قراهم وتمنع عودتهم لذنب واحد أنهم غير يهود. أنظر هذا الشريط حول تدمير قرية عمواس وتحويلها لمنتزه كندا وقائمة القرى التي دمرتها إسرائيل وشردت أهلها https://youtu.be/9EWsjOLfFG4

وقد طالب الأساقفة رؤساء الكنائس اللاتينية والسريانية والأرمنية، الكاثوليكية، وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك بإلغاء هذا القانون. وقد جاء في بيان مشترك "من واجبنا أن نلفت نظر السلطات إلى واقع بسيط، وهو أنّ مؤمنينا المسيحيّين، وكذلك المسلمون والدروز والبهائيون، كلُّهم عرب، وليسوا أقلَّ مواطنة في هذا البلد من إخوتهم وأخواتهم اليهود". وفي بيانهم الذي وقّعه أيضاً مطران قبرص للموارنة ومطران الروم الكاثوليك في الأردن شدّد الأساقفة الكاثوليك على "أنّنا نحن المسيحيين، مع المسلمين والدروز والبهائيين واليهود، نطالب بأن نعامَل كمواطنين على أساس المساواة الكاملة". وتابع البيان "نحن، الرؤساء الدينيين في الكنيسة الكاثوليكية، ندعو السلطات الإسرائيلية إلى أن تُلغِيَ هذا القانون الأساس، وتعلن وتضمن بصورة دائمة أنّ دولة إسرائيل تسعى فعلًا لدعم وحماية خير وسلامة كل مواطنيها". ولكن إسرائيل لم تعر أي اهتمام لمطالبهم، مما يعني بأن إسرائيل ترفض الإعتراف بمبدأ المساواة.

وبعد التصويت على هذا القانون النازي، قال عضو الكنيست دوف حنين من القائمة المشتركة: "هذا القانون يدفع باتجاه أيديلوجية دولة إسرائيل الكبرى. هو يخلط بين أرض إسرائيل ودولة إسرائيل، ويلغي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبذلك يضر بشعب إسرائيل. لأنه لن يكون هناك مستقبل، فلن يكون سلام ولن يكون أمن لشعب إسرائيل ما دام لن يكون هناك مستقبل وسلام وأمن للشعب الفلسطيني ودولته المستقلة".

وقال عضو الكنيست أيمن عودة: "كما قيل في قرية كفر قاسم إن ما حدث هو أمر غير قانوني وأن علما أسود يرفرف فوقه، أيضا يلوح فوق هذا القانون المجرم علم أسود". وخلال أقواله أخرج عضو الكنيست أيمن عودة من جيبه علما أسود ولوح به فوق أوراق نص القانون".

ولذلك أكرر بأن إسرائيل هي حقيقةً دولة ديمقراطية، إذ ان هذا القانون النازي قد حاز على غالبية أعضاء الكنيست الإسرائيلي، ولكنها دولة ديمقراطية نازية لا تختلف عن المانيا الهتلرية النازية

مدير مركز القانون العربي والإسلامي
https://www.sami-aldeeb.com



#سامي_الذيب (هاشتاغ)       Sami_Aldeeb#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل انت يا سامي مع حماس؟
- المطبعون ومدعو التنوير (التزوير) والتبشيريون مجددا
- رسالة عتاب من مسيحي فلسطيني للمتصهينين الأخ رشيد وأمثاله
- حوار مع المتصهينة عائشة بكر حول إسرائيل
- تحليل آخر لتأييد المُطبّعين ومُدّعيي التنوير والتبشريين لإسر ...
- المطبعون ومدعو التنوير (التزوير) والتبشيريون
- رسالة مفتوحة إلى السلطات السويسرية: حل نزاع الشرق الأوسط: دو ...
- هل يمد فلسطينيو الداخل حبل النجاة للصهاينة؟!
- تحليل لأسباب ونتائج الأوضاع الحالية في فلسطين الداخل
- ذكرياتي مع نوال السعداوي
- كتابي الجديد: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم
- مقابلة مع الأب جوزيف قزي - أبو موسى الحريري
- Introduction aux erreurs linguistiques dans le Coran مقدمة ل ...
- كتاب جديد: مقدمة للأخطاء اللغوية في القرآن الكريم
- أمثلة على اختلاف رواية حفص (عدد آياتها 6236) وروايتي قالون و ...
- يؤمن بالقرآن بسبب الجن
- لا تقرؤوا، فالقراءة ضارة
- يهودية الإسلام ووعوده الإسرائيلية
- يسألني عن آية لكي يلحد ان اقنعته
- خدعة الديمقراطية


المزيد.....




- بآخر تحديث للجيش العراقي.. هذه نتائج انفجارات قاعدة الحشد ال ...
- شاهد اللحظات الأولى لانفجارات ضخمة داخل قاعدة للحشد الشعبي ف ...
- فيدان: زيارة السيسي لتركيا ضمن جدول أعمالنا
- الميكروبات قد تحل ألغاز جرائم قتل غامضة!
- صحة غزة: 4 مجازر خلال 24 ساعة وإجمالي ضحايا الحرب تجاوز 34 أ ...
- الحرمان من النوم قد يقودنا إلى الإصابة بـ-قاتل صامت-
- مكمّل غذائي شائع يمنع الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا
- العثور على -بكتيريا مصاصة للدماء- قاتلة متعطشة لدم الإنسان
- -واتس آب- يحصل على ميزات شبيهة بتلك الموجودة في -تليغرام-
- لجنة التحقيق الروسية تعمل على تحديد هوية جميع المتورطين في م ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الذيب - هتلر كان ديمقراطي، وكذلك إسرائيل