أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - مصعب قاسم عزاوي - احترابات وانقسامات اليسار العربي














المزيد.....

احترابات وانقسامات اليسار العربي


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 15:41
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


حوار أجراه فريق دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع في لندن مع مصعب قاسم عزاوي.

فريق دار الأكاديمية: ما هو برأيك مصدر ومحرك تلك الحروب الداخلية الطاحنة والانقسامات بين تيارات اليسار العربي، والتي تصل في بعض الحالات إلى مستويات تراجيدية في نتاجاتها السلبية على اليسار العربي عموماً؟

مصعب قاسم عزاوي: من الناحية المبدئية فإن مصطلح اليسار مصطلح فضفاض وحمال أوجه فكرية وعقائدية وتنظيمية متباينة في مشاربها الإيديولوجية، يختلط فيها الحابل بالنابل، فلا يعود العاقل قادراً على تحليل نقدي مفيد لآليات عمل ذلك اللفيف المفروق من التوجهات والرؤى وآليات العمل للأفراد والمجموعات التي تصنف نفسها في عداده.
وبشكل عياني مشخص، فإن ذلك النموذج من الصراعات الداخلية والحروب الضروس بين فرق وقيادات «اليسار العربي» ناجمة بشكل موضوعي عن كونها نتاج الواقع السياسي العربي المتصحر سياسياً في ظل هيمنة الاستبداد على كل بناه ومؤسساته وآفاق التحرك المتاحة فيه؛ والتي ضيقت هامش العمل السياسي في جل الأنظمة العربية إلى شكل من التعايش الطفيلي بين «الاستبداد العربي المقيم»، والكثير من تيارات «المعارضة الاستعراضية» التي تصنف نفسها في خانة «اليسار»، إذ تقوم فيه تلك المعارضات بدور تزويقي تنميقي في مسرحيات «الديموقراطيات الخلبية» على نهج المستبدين العرب، والذين لا يبارحون «رشرشة الفتات الانتهازية» لها لالتقاطها هنا وهناك، عبر تقليدها مناصب ومقاعد شكلية في سلطات تشريعية أو تنفيذية «ديكورية» لا وزن فعلياً لها في منظومة «الدول الأمنية الاستبدادية» التي تسيطر فيها «المؤسسات المخابراتية العسكرية» على كل مفاصل الأجهزة البيروقراطية و التنفيذية في الكيانات السياسية المسماة «دولاً عربية» عمقاً وسطحاً وعمودياً وأفقياً.
ولا يفوتنا في هذا السياق الإشارة إلى أن التصحر السياسي العربي ليس عضوياً أو حالة طبيعية في المجتمعات العربية، وإنما ناتج موضوعي لعقود الاستبداد والقهر المريرة التي لم تتقاعس عن مهمتها «الأمنية المقدسة» في إفناء وإبادة وتغييب كل من تسول له نفسه الانخراط في أي حراك اجتماعي يمكن أن يتمخض عن تشكيل أو فعل جمعي قد يسهم في تقويض أسس هيمنة الاستبداد على كل شؤون إدارة الدولة والمجتمع كمرادف عياني مشخص لممارسة السياسة عربياً.
وهناك أيضاً موضوعة «النزعة الانتهازية المستدامة» في عمق سلوك العديد من التيارات السياسية وحتى الفكرية التي تصنف نفسها في سلة «اليسار الفضفاض»، مفصحة عن نفسها في محاولتها الدؤوبة التي لا تنقطع لتصدر و«ركوب أمواج» أي حراك اجتماعي فطري عفوي في المجتمع، لمحاولة «تجيير الحراك» وقولبته في منظومة أهدافها المعلنة والمضمرة في خطاب ووعي نخبها التي «اشرأبت في صيرورة تعايشها مع النظم الاستبدادية». وتتوزع تلك الأهداف ضمن طيف مركب يبدأ من تحويل الحراك الاجتماعي إلى «ورقة تفاوض» مع النظم الاستبدادية التي تتعايش معها تلك التيارات السياسية، تستطيع عبرها المطالبة بزيادة «كم ونوع الفتات النفعية والمكتسبات الانتهازية» التي طالما تحصلت عليها في حيواتها التعايشية الطفيلية مع النظم الأمنية الاستبدادية، مروراً بالاستفادة الانتهازية من «تجنيد كوادر جديدة» يتم استقطابها من ذلك الحراك الاجتماعي عبر إيهامها بأن انضمامها لذلك التيار السياسي أو ذاك من طيف «اليسار التقدمي» هو وسيلتها الوحيدة لنقل الحراك من حيز الممكن إلى حيز الفعل المؤثر، عبر تركيب «رأس» للجسد الشعبي مشخصاً بحراكه العفوي، وهو ما يصب في إذكاء أوراق ذلك «الكيان السياسي التقدمي التلفيقي» التفاوضية مع النظم الأمنية التي تعايش معها دهراً، ويسهم في إطالة عمره البيولوجي بعد أن تحول معظم التيارات السياسية المكونة لذلك الكيان إلى تجمع من الأشخاص والشخصيات الرمزية في قيادات ليس لها قواعد فعلية من بشر حقيقيين سوى ذلك المتخيل منهم وفق شروط وتوازنات «مسرحيات الديموقراطية الخلبية» على طريقة الاستبداد العربي؛ ومن ثم وصولاً إلى مربط الفرس المتقرح، والمتعلق بالوعي الضمني لدى رهط كبير من أولئك الذين يصنفون نفسهم في خانة «اليسار» ناظرين إلى كينونتهم بأنها «الطليعة الثورية» الوحيدة المؤهلة لقيادة «قطيع الجماهير الجاهلة» في مسيرة تقدمية نحو «المستقبل الأفضل» لا يمكن لذلك القطيع من البشر دون أولئك «الأفذاذ الملهمين» تلمس معالمه واستبصار شكل المجتمع الذي تسعى إليه لجهلها البنيوي والوظيفي، وحاجتها العضوية لتلك «الطليعة الثورية» لتكون ساستها ورعاتها «المؤتمنين» على تحقيق ذلك، في رؤية «فوقية استعلائية مقززة» قد تفسر ذلك التنقل الذي لا ترى فيه عواراً فصائل «الأفذاذ الملهمين» بين دشم اليسار الفضفاض، فتراها إبان حقبة الاتحاد السوفيتي، من «نساك وسدنة الاشتراكية العلمية القائمة بالفعل»، لتتحول بين عشية وضحاها عقب اندثار ذلك الاتحاد إلى «أبواق مؤدلجة» للفكر الليبرالي الجديد المعولم ورأسماليته العابرة للقارات، إذ أن تحول «مركز الثقل والقوة كونياً» يقتضي من تلك «الطلائع الثورية» تغيير وجهة بوصلتها السياسية فقط من الشرق إلى الغرب، دون أن يغير ذلك من منظارها الفكري والعقائدي والسياسي لوجودها الوظيفي الضروري «لقيادة قطعان الجماهير الجاهلة» تجاه الضالة والهدف الاجتماعي الأسمى الذي لا ضير في تغيير «لونه» حسب تقلب الأحوال والأزمان.



#مصعب_قاسم_عزاوي (هاشتاغ)       Mousab_Kassem_Azzawi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب وأعراض سرطان البروستات
- صناعة التجهيل والعقل المستقيل
- أسباب وأعراض سرطانات الجلد من نوع الميلانوما
- فاشية الاستبداد العربي
- لمحة عن أمراض الرأسمالية السُّمِيَّةِ
- الأكاديميون العاجيون واستنهاض المجتمع الذاوي
- أسباب وأعراض سرطان البنكرياس
- الموقع الوظيفي للمقهورين في منظار غيلان الهيمنة
- ضبط المعرفة وتهشيم العقل البشري
- نظرية المؤامرة
- صناعة الإلهاء والتنفيس
- أسباب وأعراض سرطان المريء
- خطران مهولان يهددان صحة بني البشر
- جهود مكافحة الفساد
- أسباب وأعراض سرطان البلعوم
- تحولات الرأسمالية بين آدم سميث واقتصاد السوق المتوحش
- أسباب وأعراض الورم النخاعي (النقوي) المتعدد
- صيرورة التكوين العقلي لشخصية الجلاد
- صحة الإنسان في عصر علوم الجينوم (طب المورثات)
- أس التعايش الوجودي بين عنف الإسلام السياسي والفئات المهيمنة ...


المزيد.....




- كالينينغراد الروسية تقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ300 لميلاد ...
- حزب إسباني يساري يطالب باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية ...
- النهج الديمقراطي العمالي بجهة الرباط يدين الهجوم الطبقي وسيا ...
- «دولة فلسطين» بين تصفية القضية ومواصلة النضال
- غزة والنظام العربي الراهن
- السلفادور.. من هو نجيب بوكيلة؟
- إعلام إسرائيلي: اليمين المتطرف في الحكومة يستشيط غضبا بسبب ا ...
- الشيوعي العراقي: معا نحو فرض إرادة الشعب وتحقيق التغيير المط ...
- احتجاجا على الحرب في غزة.. نشطاء يرشون مقر حزب العمال البريط ...
- القمع عنوان الولاية الثالثة.. الحرية لمعتقلي التضامن مع فلسط ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - مصعب قاسم عزاوي - احترابات وانقسامات اليسار العربي