أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مصعب قاسم عزاوي - نظرية المؤامرة














المزيد.....

نظرية المؤامرة


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6889 - 2021 / 5 / 5 - 12:35
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


حوار أجراه فريق دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع في لندن مع مصعب قاسم عزاوي.

فريق دار الأكاديمية: هل تتفق مع رؤى «نظرية المؤامرة»، والقول بوجود حكومة وتنظيمات سرية تحكم العالم؟

مصعب قاسم عزاوي: من الناحية المبدئية ولضمان دوام الاتساق المعرفي في تفسير أي ظاهرة اجتماعية لا بد دائماً من الاعتماد على الحقائق المثبتة والموثقة وليس على التخمينات. وفي الواقع ليس هناك معلومات ثابتة وموثقة عن طبيعة وآليات عمل بعض التنظيمات السرية التي يشاع الحديث عنها؛ وبالتالي قد يصعب الخروج بنتائج منطقية مستندة إلى تحليل علمي ومنطقي للحقائق بخصوصها.
ومن ناحية أخرى، فإن هناك نموذجاً من الاتفاق والميثاق المضمر بين جميع الأشخاص الذين يتصعدون إلى مراكز صنع القرار في المؤسسات والشركات العابرة للقارات، وهي التي تمثل الناظم الفعلي للحراك الاقتصادي والعملية السياسية على المستوى الكوني سواء بشكلها الديموقراطي الشكلي في العالم الغربي، أو بهيئتها الفجة الفظة غير المقنعة كما هو الحال في دول الجنوب المنهوب المفقر. ويقوم ذلك الميثاق على إدراك عميق وتفهم للمبادئ الأساسية التي يجب أن تنظم وتؤسس لكل فعل وقرار يتخذه أولئك الأشخاص، والتي يجب ألا تتضارب قليلاً أو كثيراً مع مصالح تلك الشركات في دوام هيمنتها شبه المطلقة على كل مفاصل الإنتاج والتوزيع ومصادر الثروة وقوة العمل الرخيصة وأسواق التصريف المفتوحة والمصادر الأولية شبه المجانية وغيرها من مقومات ديمومة وجودها كمؤسسات قائمة بالفعل ومتسيدة على المستوى الكوني بشكل عياني مشخص. وذلك يقتضي بشكل عفوي التنسيق بين رموز وصناع القرار في تلك المؤسسات لضمان عدم حدوث احتكاكات سلبية بين أنشطة تلك المؤسسات وتنفيذييها تؤثر على مصالحها سلبياً في المآل الأخير، وبشكل يستند إلى مبدأ الحفاظ على الهيمنة ضمن نسق اتفاق ودي غير مكتوب في غالب الأحايين على تقاسم الأدوار والحصص في الهيمنة الكونية المطلقة.
وذلك النموذج من التنسيق لا يمت بصلة إلى «نظرية المؤامرة» بشيء، فهو ينبع من مبادئ وميثاقات وأهداف استراتيجية وتكتيكية واضحة ومتفق عليها بين ممثلي الفئات المهيمنة كونياً، والتي تحتاج دائماً إلى نموذج من التنسيق الضروري لضمان سلاسة تحقق تلك الأهداف، عبر ضمان عدم إحداث شقوق وصدوع في القبضة الحديدية لهيمنة تلك الفئات يمكن أن تتسرب منها إرادات المقهورين المنهوبين المستضعفين الذين يمثلون الغالبية المطلقة من عموم أبناء البشر ومحاولاتهم الدائبة التي لم تنقطع منذ فجر الحضارة البشرية في سعيهم للانعتاق من هيمنة الأقوياء على حيواتهم، وتحقيق حالة من العدالة الاجتماعية تنسجم مع الميل الفطري الغريزي للإنسان للقبول بمعادلة المعاملة بالمثل (Reciprocity) في علاقاته مع أقرانه الآخرين، حينما يجد فعلياً بأن الشروط الاجتماعية تحقق شكلاً من المساواة في الحقوق الأساسية والمكتسبات بين الأفراد المتشاركين في الجماعة البشرية والمجتمع الذي ينتسب إليه، وهو ما يعني عملياً لتلك الفئات المهيمنة التي قد تمثل أقل من نسبة واحد بالعشرة آلاف من عموم أبناء البشر، بحسب إحصائيات ودراسات منظمة Oxfam الدولية، تآكل حصتها من الثروة والسلطة التي تحصدها جراء استئسادها بالحصة الكبرى من النتاج الاقتصادي الكوني على المستوى العالمي، كناتج فعلي لهيمنتها التي تبذل كل غال ورخيص للحفاظ على ديمومتها.
وذلك كله لا يمثل في الواقع أي «مؤامرة» وإنما جهداً منظماً ومبرمجاً للحفاظ على هيمنة الأغنياء والأقوياء على المفقرين المستضعفين في أرجاء الأرضين.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة الإلهاء والتنفيس
- أسباب وأعراض سرطان المريء
- خطران مهولان يهددان صحة بني البشر
- جهود مكافحة الفساد
- أسباب وأعراض سرطان البلعوم
- تحولات الرأسمالية بين آدم سميث واقتصاد السوق المتوحش
- أسباب وأعراض الورم النخاعي (النقوي) المتعدد
- صيرورة التكوين العقلي لشخصية الجلاد
- صحة الإنسان في عصر علوم الجينوم (طب المورثات)
- أس التعايش الوجودي بين عنف الإسلام السياسي والفئات المهيمنة ...
- أسباب وأعراض سرطانات التجويف الفموي
- ما هو نموذج الطب التكاملي الشخصي؟
- بهلوانيات تورية الخطاب السياسي العالمي
- في رثاء الراحلة نوال السعداوي
- أسباب وأعراض سرطان الدم النخاعي المزمن
- إصلاح الاستبداد من الداخل
- الفيتامينات والمكملات الغذائية
- أسباب وأعراض سرطان الدم الليمفاوي المزمن
- تصحر الثقافة السياسية
- الإكسير السري للصحة والعافية والعمر المديد


المزيد.....




- واشنطن توافق على عقد لصيانة أسطول السعودية من المروحيات هو ا ...
- شاهد: إنقاذ رضيع حوت -الأوركا- القاتل من -الغرق في الرمال- ش ...
- وزيرة خارجية هولندا تعلن استقالتها بعد الإجلاء الفوضوي من أف ...
- بيان: أرمينيا ترفع دعوى ضد أذربيجان أمام محكمة العدل الدولية ...
- بدء الاقتراع في الانتخابات التشريعية الروسية التي تستمر ثلاث ...
- واشنطن توافق على عقد لصيانة أسطول السعودية من المروحيات هو ا ...
- رئيس الوزراء الأسترالي: أوضحت لماكرون قبل أشهر إمكانية إلغاء ...
- صحيفة: المبادرة الفرنسية تدخل حاليا مرحلة الاختبار الجدي في ...
- البيت الأبيض: حوار واشنطن وموسكو حول الأمن السيبراني مستمر
- تونس تعرب عن استغرابها من بيان الخارجية الإثيوبية حول سد الن ...


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مصعب قاسم عزاوي - نظرية المؤامرة