أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - ثلاث وسبعون عاماً على النكبة الفلسطينية














المزيد.....

ثلاث وسبعون عاماً على النكبة الفلسطينية


عبدالله تركماني

الحوار المتمدن-العدد: 6906 - 2021 / 5 / 22 - 15:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكلت نكبة فلسطين في العام 1948 محطة سوداء في التاريخ العالمي المعاصر: فمن جهة، تم طرد الفلسطينيين من وطنهم وجُرّدوا من أملاكهم. ومن جهة ثانية، تشردوا في بقاع الأرض لمواجهة أصناف المعاناة والويلات كافة.
إن الفكر السياسي العربي، خاصة بعد هبة القدس وتوحّد الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، بحاجة ماسة للتأسيس لوعي جديد وشامل للنكبة، لأسبابها ونتائجها كما لكيفية تجاوزها، وعياً يمكّننا من العودة للانخراط في التاريخ الواقعي، الذي لا يتأسس على النسيان وتغييب الذاكرة. خاصة بعد أن أُحيل فعل النكبة، على الأغلب، إلى عملية مؤامرة على العرب، أو إلى جهود أطراف خارجية، أو إلى فرص أضاعها العرب. فعلى مدى السنوات الماضية ونحن نحيي ذكرى النكبة، والإسرائيليون يحيون ما يسمونه بـ " الاستقلال "، هم يتقدمون ويزدادون توسعاً وقوة، ونحن نتراجع ونزداد ضعفاً وتفرقاً، وتمر السنوات وتتكرر المشاهد عاماً بعد عام، نكاد لا نتعلم شيئاً ولا نبحث عن نقاط القوة والضعف ... وظلت الخطابات.
وبالرغم من ذلك، لم تتمكن كل أدوات الضغط على العرب أن تجعل من إسرائيل دولة مقبولة ومندمجة في المنطقة، فحالة العداء لم تسقط، وحالة النسيان لم تتحقق. وما زاد من صعوبة الموقف بالنسبة للمشروع الصهيوني أنه أخفق في جذب الكم الأغلب من يهود العالم للعيش في فلسطين المحتلة، وجيش الاحتلال بات من النوع الذي يمكن أن يُقهر، مع تغيّر قواعد الاشتباك بوجود الصواريخ بعيدة المدى في أيدي العرب، وسقطت الدعاية الصهيونية التي حاولت إرهاب العرب والفلسطينيين بترويج مقولة التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.
ولعل العلامة الأبرز في إمكانية استعادة الحقوق الفلسطينية هو فشل الصهاينة في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، فلقد تجذرت ثقافة الارتباط بالوطن من قبل أبناء الشعب الفلسطيني، ومثالها الصارخ فلسطينيو الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948، وصمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، الذين أزعجوا المشروع الصهيوني بتمسكهم بالبقاء في فلسطين وعدم التخلّي عنها.
كما ثمة تحليلات إسرائيلية تشير إلى أن إسرائيل تسير نحو الانشقاق، نتيجة التناقضات التي نشأت معها منذ قيامها، لاسيما بين المتدينين والعلمانيين، واليهود الشرقيين والغربيين، والقوميين المتعصبين والليبراليين. بل أنّ بعض دعاة السلام الإسرائيليين، من أمثال جدعون ليفي، يصفون إسرائيل بأنها " دولة احتلال " وبـ " الدولة القاتلة ".
ومما يؤسف له أن أغلب القوى الفلسطينية لم تدرك أن النجاح الكامل للمشروع الصهيوني لم يكتمل بعد، على رغم مضي أكثر من سبعة عقود من الزمن على وقوع النكبة، فمازال يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني، الذي لم يركع ولم يستسلم للوقائع التي حققتها إسرائيل وفرضتها نتائج النكبة المؤلمة، ومازال يخوض نضاله الدؤوب من أجل تحقيق أهدافه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
إن تاريخ المنطقة هو تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي ومتغيراته، هذا ما كان حتى اللحظة وما سيكون إلى مستقبل آت طويل نسبياً، فآليات ومسارات ونتائج هذا الصراع، في فصوله الجديدة وتوازناته، تؤسس للمستقبل على المدى المباشر والمتوسط والطويل.
لقد حان الوقت للانتهاء من آثار سنوات ثقيلة على العرب، إذ أصبح يتعين علينا أن نقف، بموضوعية وواقعية، أمام روح العصر شركاء فاعلين فيه لا متفرجين سلبيين عليه. إذ آن الأوان لكي يعكس العرب إمكانياتهم الحقيقية على سياساتهم، حتى لا يعود من جديد شبح ذلك الماضي الكئيب ليطل على الأمة من جديد، وكي يتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله وبناء دولته المستقلة القابلة للحياة.



#عبدالله_تركماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخاطر الطائفية السياسية على مستقبل الدولة السورية
- الخلفية الثقافية للكارثة السورية
- مخاطر التغيير الديمغرافي في سورية (2)
- مخاطر التغيير الديمغرافي في سورية (1)
- جمال الأتاسي وتحديث الفكر القومي
- في ضرورة تحديد الأولويات ومراجعة الأهداف
- مضامين الانتقال السياسي في سورية
- آفاق الثورة السورية
- الثورة السورية المغدورة
- أسباب تعثّر الاتحاد المغاربي
- مقاربة الاتجاه الماركسي القومي لبناء الدولة القومية
- مقاربة الاتجاه البلشفي لبناء الدولة القومية (5)
- مقاربة الاتجاه البلشفي لبناء الدولة القومية (4)
- مقاربة الاتجاه البلشفي لبناء الدولة القومية (3
- أهم دروس الثورة التونسية في ذكراها العاشرة
- مقاربة الاتجاه البلشفي لبناء الدولة القومية (2)
- مقاربة الاتجاه البلشفي لبناء الدولة القومية (1)
- مقاربة الاتجاه الماركسي الكلاسيكي لبناء الدولة القومية (2)
- مقاربة الاتجاه الماركسي الكلاسيكي لبناء الدولة القومية (1)
- المقاربة الماركسية لبناء الدولة القومية


المزيد.....




- صور جهاز التسجيل الذي وضعه -المهندس السعودي- المتهم بشركة -O ...
- أمريكا.. كشف ملابسات القبض على مهندس -سعودي- بتهمة -إخفاء جه ...
- فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
- خبيرة: موعد حلول ظاهرة لا نينيا محل النينيو لا يزال مجهولا
- الصين تدعو دولا إضافية لإنشاء محطة علمية على القمر
- زيلينسكي يهدد ترامب: روسيا مطلقة اليد في أوكرانيا
- طالبان تشن بلا ضجيج حربًا ضد الشيعة في أفغانستان
- منطقة الخليج في مهب عاصفة هوجاء
- أطراف ثالثة في معركة الانتخابات النصفية الأمريكية
- بتوجيهات محافظ القليوبية .. نائب المحافظ تتفقد أعمال تطوير م ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - ثلاث وسبعون عاماً على النكبة الفلسطينية