أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - طوبى للغرباء














المزيد.....

طوبى للغرباء


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1632 - 2006 / 8 / 4 - 05:20
المحور: الادب والفن
    


غرباء عن هذا العالم
غرباءٌ
غرباءٌ
غرباءْ

ما دام الآخر ينسانا
ويعرينا
ويرتب من شرفات النوم نشيد العسكر كي ينتصروا
ثم يديروا رأس الحربة نحو جراحٍ تنكسرُ
حبلى بعناوين الشهداءْ

ويشد رحال المنتسبين لأمريكا
ويعيد الأخضر للرمضاءْ

ونتوه ونبحث في شرفات الريح لأن الأرض المفقودة
صاغتها الفرحة بين أصابع أنشودة
ما بين أسارير الشعراءْ

غرباءٌ
غرباءٌ
غرباءْ

*

أخجل من صوتي ، أخجل مني ،
أخجل من كل الأشياءْ

وأواري رأسي بين الرمل لكي أنسى
وأغازل كل نساء الأرضِ ،
ولا سيفٌ يسرقني من هذي الضوضاءْ

أتراخى في ظل يتراخى مثل سكوني
يفتح نافذة للريحِ ،
فكيف تكوني
بين الماء وبين الماءْ

أستشهدُ عفواً بالترحالِ ،
لأرسم موسيقى الأجيالِ ،
وكم أنسى
زيتون الروح وموج الثورة حين يضج على الساحل
وجذور غرَّبـها عن قافلتي
زبدٌ واجتر مداخل مملكتي
في كل نداءْ

وأنا المقهور وذاكرتي
سرقتني من كل الأسماءْ

وشقوق عطشى في الشفتين ترافقني
وأنا المطعون بسيف يصعدُ من حنجرتي ،
يقتل فيَّ نشيد الماءْ

ويميت مواطن اخصابي
عند التثوير ،
ولا أطفالٌ تصعدُ مني ،
كي تترجل مثل ملايين الشهداءْ

لكني يا قيثارة صوتي ،
يا جوهرة الماء النازف بين المد وبين الجزرِ ،
متى تأتي
لتسافر لي ذاكرة الروح ، وتسرقني
من ليل نام على عينيَّ ، ويغمرني
بسراب جاءْ

كي يُسقط كل نواميسي
" ويخربشُ " بين قواميسي
عسل التشريدِ ،
وطعم البهجة للغرباءْ للفقراءْ؟

*
سدد سهمك يا ياقوت السر لأبقى
أكره فيَّ الظل وأرقى
بالشمس تغازلها الأرجاء

وأسطر في ملكوت الله قصائد عشقٍ توقظني
في كل مساءْ

تحملني نحو النور ، وأشهدُ أن جميع بياناتي
تعتمر الصحوةَ ،
تولج في كُنه الأشياءْ

فارفع أسوارك عن قدمي
وارفع أسرارك عن قلمي
يا هذا النائم في الضوضاء

كي أبصر وجهي عن كثبٍ
وأعيد دمي
وأرتب أغنية ما ضاعت ،
زمن الرملِ ،
وبين مفازات الصحراءْ

لأصيغ الفرحة شمساً تعبر مملكتي
يتراقص فيها الدفء ، ويثرى
بالشرفاءْ



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنت الحديقة
- البحر
- ذكرى
- ثلاثة نصوص مستنفرة
- تصريح على هامش المعركة
- ما لم يقله سمير القنطار لرفيق السجن عادل سالم
- قصائد للسابع عشر من نيسان يوم الأسير الفلسطيني
- كذبة نيسان
- آذار الأرض
- سجل مواليد التاسع والعشرين من آذار
- خريطة اليقظة النائمة
- صديقي صاحب الحقيبة
- مرثاة العمال الشهداء
- صورة
- آذار القصيدة
- أجنحة متكسرة
- روتين متجدد
- تشكيل وزاري
- غرباء
- حديث الأرق


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - طوبى للغرباء