أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - تشاد- على هامش مقتل إدريس ديبي















المزيد.....



تشاد- على هامش مقتل إدريس ديبي


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 6885 - 2021 / 5 / 1 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غاب إدريس وحَضَر محمد، وبقيت فرنسا مُهَيْمِنَة

أجّل النظام الإنتخابات التي كانت مُقررة لسنة 2015، إلى غاية 11 نيسان/ابريل، بالنسبة للإنتخابات الرئاسية والتشريعية إلى 24 تشرين الأول/اكتوبر 2021، وترشّح الرئيس إدريس دبي (68 سنة) للمرة السادسة، ما أثار اعتراضات واحتجاجات أحزاب المعارضة، وردّت الحكومة بالقَمْع والإعتقالات مُتَعَلِّلَةً ب"احتمال حدوث اضطرابات في نظام الأمن العام"، وتتعلّل الحكومة بضرورة الإلتفاف حول الجيش، والتّركيز على مقاومة المجموعات المسلّحة، مثل "جبهة التغيير والوفاق"، شمال البلاد ...
أوردت وكالة "رويترز" ووكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب.)، يوم 09 شباط/فبراير 2021، خبر تنظيم المعارضة التشادية الليبرالية (ائتلاف 12 حزبًا، بعضها موالي لأوروبا أو أمريكا الشمالية) مظاهرات في العاصمة نجامينا، احتجاجا على القمع وعلى فساد المؤسسات الرسمية، واحتجاجًا على إعادة ترشيح إدريس ديبي لولاية سادسة، هاتفين "لا لفترة سادسة"، و"ارحل يا ديبي"، وفَرّقت قوات الشّرطة المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، واعتقلت المئات منهم، وبدأت احتجاجات ائتلاف المعارضة ضد "إدريس ديبي" (الذي تولّى السّلطة إثر انقلاب، سنة 1990) منذ سنة 2018، بعد تغيير الدّستور، (سنة 2018)، وإعادة تحديد الفترات الرئاسية، مع إمكانية بقاء الرئيس في منصبه، حتى سنة 2033 (أي 43 سنة في منصب الرئاسة)، واعتَبَرَ خصومُه ذلك التحوير بمثابة محاولة إقامة ملكية، بدعم من بعض القوى الإمبريالية مثل فرنسا والولايات المتحدة، لأن الجيش التشادي متورّط في الحُروب العدوانية التي تشُنُّها فرنسا وحلفاؤها بذريعة "مكافحة الإرهاب والحركات المسلحة في منطقة الصّحراء..."، أو تحت عباءة "قوات حفظ السلام" التابعة للأمم المتحدة، حيث يُشارك جيش تشاد في العدوان على مالي، مع جيوش دول الساحل الخمس المشتركة: موريتانيا، مالي، بوركينا فاسو، النيجر، تشاد، بتمويل إماراتي وسعودي، كما يُشارك جيش تشاد في القوة متعددة الجنسيات لدول حوض بحيرة تشاد: الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا...
جرت الإنتخابات الرئاسية، يوم 11 نيسان/ابريل 2021، وقاطعتها مجمل أحزاب المعارضة، وافادت وسائل الإعلام المَحَلِّيّة حصول "إدريس دبي" على 79,3% من أصوات المُشاركين، والفوْز بفترة رئاسية سادسة، وبعد أيام قليلة من إعلان فوزه، أعلن متحدث باسم الجيش مَقتل إدريس دبي، يوم 20 نيسان/ابريل 2021 "على الجبهة، خلال زيارته للجبهة الأمامية التي تُقاتل المُتَمَرّدين"، بحسب ناطق باسم "المجلس الوطني الإنتقالي"، وهو مجلس عسكري اعلن حَلّ البرلمان والحكومة، ونَصّب الجنرال محمد، ابن الرئيس دبي، على رأس السلطة، لفترة 18 شهرًا، ما أدّى إلى مظاهرات، في العاصمة "نجامينا" وعدّة مُدُن أُخْرى، ضد التّوْرِيث وضد حكم العسكر الذي ردّ بإطلاق الرصاص الحي، كما أثار قَلَقَ حكومات الجيران (السودان وليبيا والنيجر)، التي دَعَتْ إلى "الحوار بين السلطة والمُعارضة"، وإلى "دعم التّعاون الأمني، ومراقبة الحدود المُشترَكة..." بين البلدان الأربعة، وفقًا لاتفاق 31 أيار 2018، الهادف "تعزيز مكافحة الإرهاب والتّهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية"، وهي العبارات التي تَرِدُ باستمرار في وثائق الإتحاد الأوروبي، وبرنامج "أفريكوم" العسكري الأمريكي الخاص بإفريقيا، مع الإشارة أن بعض المعارضة التشادية المُسلّحة شمال البلاد، حيث يتَوَزّعُ سُكّان منطقة جبال "تيبستي" (على الحدود الجنوبية لِليبيا) بين البلَدَيْن، متحالفة مع مليشيات خليفة حفتر، ومنها "جبهة الوفاق من أجل التّغيير في تشاد"، التي هَدّدت باقتحام العاصمة بعد دفن "ديبي" الأب، فيما صدرت بيانات تُدين الترتيبات التي أقَرّتها قيادات الجيش (بدعم فرنسي) لتعْيِين "مجلس عسكري انتقالي" يُجَمّدُ أحكام الدّستور والقوانين والمُؤسسات، كما تُدِين تعيين محمد إدريس ديبي (جنرال في سن السادسة والثلاثين من العمر؟؟؟)، باعتباره تَوْرِيثًا للسُّلطة، وإدامةً لهيمنة القوى الإمبريالية (فرنسا والولايات المتحدة) التي دعمت ديبي الأب لفترة ثلاثة عُقُود، ودافعت الحكومة الفرنسية، على لسان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ووزيرة الحرب، عن استيلاء الجيش على السلطة "في ظروف استثنائية، من أجل تحقيق الأمن وضمان استقرار البلاد"، بحسب وزير الخارجية (موقع القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي 23/04/2021)، وحَضَرَ الجنازة رؤساء دول وحكومات فرنسا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو والسّودان وموريتانيا وغينيا والكونغو وتوغو والغابون وساحل العاج، وأوردت وكالة "رويترز" وموقع محطة "سكاي نيوز" (20 نيسان/ابريل 2021) أخبارًا عن معارك دارت، بداية من يوم الأحد 18 نيسان/ابريل 2021، في منطقة "نوكو"، أهم مدينة بمحافظة "كانم"، وسط غربي البلاد، على مسافة حوالي أربعمائة كيلومتر عن العاصمة "نجامينا"، بين قوات "جبهة الوفاق والتغيير" (تأسست سنة 2016 للقتال مع خليفة حفتر، بدعم فرنسي وإماراتي) والجيش التشادي الذي أرسل طائرات مروحية لإخلاء الجرحى وبعض الضّبّاط من قيادات الجيش، ولئن أشارت جميع الأخبار إلى "إصابة الرئيس في ساحة المعركة"، فلا أحد يذكر تفاصيل أخرى، عدا نقل الرئيس للعلاج في العاصمة، ووفاته متأثرًا بجراحه، وانتشار الدّبابات حول القصر الرئاسي، منذ يوم الإثنين 19 نيسان/ابريل 2021، حيث كان من المُقرّر أن يُلقي الرئيس خطابًا، لكنه لم يحضُر، ثم أعلن الجيش يوم الثلاثاء 20 نيسان/ابريل 2021 خبر وفاته، فيما وصفت مجموعة من أحزاب المُعارضة (يوم الإربعاء 21 نيسان/ابريل 2021) ملابسات هذه الوفاة الغامضة، بعد يوم واحد من بداية فترة رئاسية سادسة، بالإنقلاب، بهدف تعطيل الدّستور والمُؤسسات والدّولة المَدَنية والحياة السياسية، بحسب موقع مجلة "أفريكا بريفيننغ".
لعبت فرنسا دَوْرَ صانع و"مُحَرِّك الدُّمَى"، في تشاد، كما في مستعمرات أخرى عديدة، فنَظّمت الإنقلابات ودعمت الرُّؤساء، ثم تَخَلّت عنهم عندما انتهى دَوْرُهم، لِتُنصِّبَ مكانهم دُمْيَةً أُخْرى، واستولى "إدريس ديبي" على السلطة، وافتَكّها بالقُوّة، سنة 1990، بدعم فرنسي (مثل سَلَفِهِ حسين حبري) وسوداني وليبي، غير أنه عادى الأنظمة المُجاورة، وبقي وفيًّا لفرنسا، حيث تخرج من ثكناتها، وتدرّبَ على يد ضُبّاطِها، فدعمه الجيش الفرنسي ضد المعارضة المُسلّحة التي كادت تُسَيْطِرُ على العاصمة "نجامينا"، سنة 2008، في المُقابل يلعب جيش تشاد دور المُساعد الأول لجيش فرنسا في المنطقة المحيطة بالصحراء وفي غربي إفريقيا، بذريعة "مكافحة الإرهاب"، وسبق للقوات الخاصة بالجيش الفرنسي إفشال هجومات مُسلّحة للمعارضة التشادية، وتصفية مُعارضين من الحاشية، بحسب موقع "ميديابارت" الفرنسي.

لمحة عن المناخ السياسي:
تدخل الجيش الفرنسي مُباشرة لإزاحة الرئيس "غوكوني وديع" وتنصيب حسين حبري، سنة 1982، قبل شن حرب على ليبيا، ثم ساعدت فرنسا إدريس ديبي على إزاحة حسين حبري (سنة 1990) وبقيت فرنسا مهيمنة على الحياة السياسية في تشاد، التي استقلّت (شَكْلِيًّا) سنة 1960، ودعمت تزوير الإنتخابات والقمع، لقاء دعم جيش تشاد لمشاريع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا.
قاطعت المُعارضة الإنتخابات الرئاسية، التي جرت يوم 11 نيسان/ابريل 2021، وأوْردت المصادر الحُكثومية حُصُول "إدريس ديبي" على 79,3% ليستمر في الحُكْم، بعد ثلاثة عُقود من الإنقلاب الذي قَادَهُ سنة 1990، بدعم من فرنسا، وقُوى أوروبية أخرى، ومن الإمبريالية الأمريكية، التي قَصَفت خلال السنوات القليلة السابقة، مواقع في البلَدَيْن الجارَيْن، الجار الشمالي (ليبيا) والشّرْقي (السُّودان)، وازداد حُضور أمريكا، بداية من 2007، تاريخ بداية تنفيذ برنامج "أفريكوم" العسكري الأمريكي، وحُضُور فرنسا ودُول الإتحاد الأوروبي، بذريعة مكافحة الإرهاب، واستفاد نظام الحكم في تشاد من هذا الدّعم، لِمُجابهة الإستياء الشعبي، ضد القَمع وضد استيلاء الرئيس والمُقربين منه على عائدات الثروة النّفطية، وتنصيب ابنه "الجنرال"ً محمد إدريس ديبي على رأس جهاز المُخابرات (المُديرِيّة العامة لجهاز أمن مُؤسّسات الدّولة)، أو ما يُسمّيه التشاديون "الحَرس الرئاسي"، وهي المنَصَّة التي أوصَلَتْهُ إلى الرّئاسة، عقب وفاة والده، الذي نَصَّبَ نفسه "ماريشالاً"، بفضل الدّعم الإمبريالي، وخاصة الدّعم الفرنسي، الذي يتواصلُ للجنرال الإبن، بعد وفاة الماريشال الأب، إذ أعلنت وزيرة الحرب الفرنسية، يوم الثلاثاء 20 نيسان/ابريل 2020، خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة الحرب الألمانية: " فقدت فرنسا حليفا رئيسيا في القتال ضد المتطرفين في منطقة الساحل" الإفريقي بوفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي.، وأكّدَ الرّئيس الفرنسي حُضُورَ تشييع جثمان إدريس ديبي، في العاصمة نجامينا يوم الجمعة 23 نيسان/ابريل 2021، ووصف بيان للرئاسة الفرنسية إدريس ديبي "بالرجل الوطني الشجاع والصديق الوَفِي لفرنسا"، التي استعمرت تشاد من 1900 إلى 1960، وكان الإستقلال شَكْلِيًّا، حيث لا تزال فرنسا تُهيمن على البلاد عسكريا، عبر تدريب الجيش وتَسْلِيحه، واقتصاديا، عبر الفرنك الإفريقي ( CFA )، الذي أصبح "إيكو"، وهو مرتبط باليورو، وبالمصرف المركزي الفرنسي، بالإضافة إلى احتكار الشركات الفرنسية موارد البلاد (الزراعة والنفط) وتصدير السلع الفرنسية إلى تشاد، وتتمثل أهم مظاهر الهيمنة الثقافية في إحلال اللغة الفرنسية بدل اللغة العربية التي كانت لغة التعليم قبل الإستعمار، وتُشرف الدّولة الفرنسية بشكل مباشر على سياسات تشاد، والعديد من البلدان الناطقة بالفرنسية (المُستَعْمَرات الفرنسية)، وأشرف الجيش الفرنسي (والإستخبارات الفرنسية) على كافة الإنقلابات العسكرية، وأَجّجَت نيران الحرب بين تشاد وجيرانها (ليبيا والسّودان، ولا يزال الجيش الفرنسي يُشرف على المعارك بين جيش تشاد والمُعارَضَة المُسَلّحَة، ويَقْصِف (الجيشُ الفرنسيُّ) "المُتَمَرِّدِين" المتمركزين في سلسلة جبال "تِيبِسْتِي"، على الحدود الشمالية، مع ليبيا، وكان الجيش الفرنسي قد تدخَّلَ مُباشرة، في شباط/فبراير 2008، لِصَدِّ "المُتَمَرِّدِين" الذين هاجوا العاصمة "نجامينا"، وحاصروا الرئيس وحَرسه الجمهوري، وجعل الجيش الفرنسي من عاصمة تشاد (نجامينا) مركزًا ومَقَرًّا لعملية "برخان" الفرنسية "لمكافحة الإرهاب" في منطقة الساحل التي أُطلقت في 2014، وللجيش الفرنسي وجود مُستمر منذ الإستقلال الشكلي لتشاد، سنة 1960...
تتّسم الظروف المحيطة بوفاة الرئيس "إدريس ديبي" وتنصيب ابنه "محمد إدريس ديبي" بالغُمُوض، بسبب ما راج من أخبار عن الخلافات العائلية بين الزوجة الثانية للرئيس الراحل (هندة ديبي 41 سنة) وابن زوجها (محمد إدريس ديبي 37 سنة) الذي استولى على الحُكم، عبر المجلس العسكري الإنتقالي، وسارع إلى إعلان حالة الطوارئ وحظر التّجوال (لِمَنْع المظاهرات والإحتجاجات)، وحل الحكومة والبرلمان، وسط انقطاعات متكررة للكهرباء والشبكة الإلكترونية، لعدة ساعات...
نَشَرَ النظامُ الحاكِمُ الفسادَ في البلاد على نطاق واسع، ما أحدَثَ تململا مستمرًّا منذ سنوات واحتجاجات عديدة، فيما يُوجّه النظام موارد البلاد لشراء السّلاح، والتّدخّل في بلدان الجوار ومنطقة "السّاحل" الإفريقي، ويدعم نظام تشاد، منذ سنوات عديدة، حركة انفصالية سودانية بمنطقة "دارفور" (غربي السودان)، نيابة عن بعض القوى الإمبريالية، وفي مقدّمتها فرنسا، ويواجه النظام حركات تمرد وانتفاضات في مدن الجنوب، وفي العاصمة "نجامينا". أما حُدُود تشاد مع نيجيريا فإنها غير آمنة، بسبب النشاط الإرهابي لحركة "بوكو حرام"، ويواجه النظام حركات مسلّحة (قديمة) في شمال البلاد، على الحدود مع ليبيا، حيث تسكن القبائل العربية، منها "القرعان"، حيث كان للرئيس السابق "حسين حبري" أنصار عديدون، و"التّبُّو"، التي لها امتدادات في ليبيا...
استخدم إدريس ديبي (كَرَمْزٍ للنظام القائم) عائدات النّفط لشراء الولاء ولشراء السلاح من فرنسا التي نَصّبته حاكمًا، ودعمته طيلة 31 سنة، وتدخّلت فِرَق من الجيش الفرنسي لإنقاذ حُكم "إدريس ديبي"، ولتوفير الحماية له، عديد المَرّات، بحسب تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية (22 نيسان/ابريل 2021)، وأثار التقرير شُكُوكًا حول الرواية الرّسمية لوفاة إدريس ديبي...
أصبح إدريس ديبي أحد الحُلفاء الأساسيين للإمبريالية الفرنسية في المنطقة المُحيطة بالصّحراء، وتعتبر فرنسا أن موقع تشاد استراتيجي هام للمصالح الفرنسية في المنطقة، وحظِيَت سُلْطَتُهُ بالدعم الفرنسي المُباشر الذي مَكّنه من البقاء على رأس السّلطة من 1990 إلى 2021، مقابل تنفيذ جيش تشاد "المهمات القَذِرَة"، لصالح فرنسا، بذريعة مكافحة الإرهاب، في مالي، كما في البلدان المُجاورة، وتأثّر جيش وسُلطة تشاد بالفشل الفرنسي في مالي وفي إفريقيا الوسطى والكونغو وساحل العاج، وغيرها، ولم تحصل فائدة تُذْكر للجيش التشالدي أو حتى لحاشية إدريس ديبي، رغم مُشاركة الجيش في منطقة نهر النيجر وشمال الكاميرون وفي نيجيريا، وبمنطقة الساحل ذات الأهمية في الاستراتيجية الفرنسية.
أشارت وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب. 25 نيسان/ابريل 2021) إلى عدم مصداقية الرواية الرّسمية بشأن مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي، دون مقتل أو إصابة أي من مُرافقيه !، بعد المحاولات العديدة لعزله، وأثارت الوكالة عددا من التساؤلات حول مستقبل البلاد وعن علاقة القوى الإقليمية والدولية بالوضع في تشاد، بعد تولي مجلس عسكري السلطة، لكن تقرير الوكالة لا يتوقّع "تحوّلاً تاريخيًّا" أو تغييرًا في ميزان القوى الإقليمي، في المستقبل القريب، لأن الجيش الفرنسي الذي يمتلك قاعدة ضخمة بها خمسة آلاف جندي في تشاد، "يُمسك بزمام الأمور"، لأن الحكومة الفرنسية "لا تهتم بحقوق الإنسان، ما دام جيش تشاد يُساعد الجيش الفرنسي في منطقة الساحل..."، بذريعة "محاربة الإرهاب".

العلاقات مع الكيان الصهيوني:
قطعت دولة تشاد علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، سنة 1972، إثر قرار لمنظمة الوحدة الإفريقية، تضامنًا مع الدول العربية، ومع الشعب الفلسطيني، ومنذ سنة 2016 جرت اتصالات واسعة بين إسرائيل وتشاد في مسعى لإعادة ترميم العلاقات بينهما.
أعلنت إذاعة "مكان" الصهيونية (01 تشرين الثاني/نوفمبر 2018) أن حكومة الإحتلال تجري اتصالات منذ أشهر عديدة مع حكومة تشاد بهدف عودة العلاقات الدبلوماسية، وان وفدا رفيع المستوى زار خلال الأسابيع الأخيرة ( دون ذكر موعد الزيارة ولا أية تفاصيل أخرى) تشاد للتجهيز لاعلان محتمل عن استئناف العلاقات الدبلوماسية معها، بعد لقاءات ومحادثات شبه سرية لمسؤولين صهاينة مع مسؤولين فى حكومة تشاد، بينهم محمد ديبي، نجل الرئيس التشادى ادريس ديبى، وأعلنت القناة العاشرة الصهيونية إن دولة الإحتلال تسعى لإعادة العلاقات مع تشاد لاعتبارها دولة إسلامية إفريقية لها صدى كبيرا بين الدول الإسلامية فى إفريقيا، وبسبب النفوذ الفرنسي الكبير هناك، "ومشاركة جيش تشاد في كافة الجبهات لمحاربة الإرهاب بإفريقيا..."
في العشرين من كانون الثاني/يناير 2019، أعلن رئيس الوزراء الصهيونى "بنيامين نتن ياهو" اتفاقه مع رئيس تشاد إدريس ديبى، على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، بعد توقف استمر قرابة خمسة عقود، ووصل نتنياهو إلى تشاد، صباح يوم الأحد 20 كانون الثاني/يناير 2019 ، فى رحلة تستغرق ست ساعات هي الأولى لرئيس وزراء صهيوني إلى تشاد.
نَعت الحكومة الصهيونية الرئيس المُتوفّي، واعتبرته صديقًا بذل جُهُودًا كبيرة لإعادة العلاقات الثنائية (مع الكيان الصهيوني)، رغم معارضة العديد من الأحزاب والقوى...

اقتصاد تشاد:
تبلغ مساحة تشاد نحو 1,25 مليون كيلومتر مربع، ويسكنها قرابة 16 مليون نسمة، ولا يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 11,3 مليار دولارا (سنة 2019)، وصنّفها مُؤشِّر التنمية للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، سنة 2020، ضمن أقل الدّول نُمُوّا، بالمرتبة 187 ضمن 189 دولة.
تقع تشاد بعيدًا عن البحر، وبها بُحَيْرَة تشاد التي انخفض منسوب مياهها بنسبة فاقت النّصف، خلال أربعة عُقُود، بسبب الجفاف، كما يُعاني الإقتصاد من انعدام البنية التحتية، فيما يعتمد حوالي 85% من السكان على زراعة الكفاف، وإنتاج بعض أنواع الحبوب (الأرز والذّرة) والقُطن وقصب السّكّر والتّبغ، وعلى الرّعْي (البقر والماعز والإبل والدّواجن)، وبحسب بيانات البنك العالمي لسنة 2020 (وهي مُستمدّة من أرقام وبيانات الحكومة) يُشغّل قطاع الزراعة وصيد السّمك (النّهر والبُحَيْرة) وتربية المواشي حوالي 80% من القوى العاملة، ويُساهم القطاع بقرابة 53% من الناتج المحلي الإجمالي...
يحتوي باطن الأرض على عدد من المعادن، منها الذهب والحديد والزنك واليورانيوم، بالإضافة إلى احتياطي النفط الذي قُدِّرَ حجمه، سنة 2018، بنحو مليار برميل، خصوصًا في "حَوْض دوبا"، جنوب البلاد، وتُصدِّرُ تشاد نحو 140 ألف برميل من النفط الخام، في المتوسّط، منذ سنة 2003، لكن لم يستفد الشعب من الثروات الباطنية، ونهبت الدّولة (المُصنّفَة ضمن العشرين دولة الأكثر فسادًا في العالم) موارد الصندوق الخاص الذي تأسّس لتأمين مستقبل الأجيال القادمة، عبر تمويله بجزء من عائدات صادرات النفط، واستخدمت الدولة عائدات النفط والمعادن لشراء السّلاح، فيما لا يتجاوز متوسط الدّخل السنوي الفردي 709 دولارا سنة 2019، ويعيش نحو 70% من السّكّان تحت خط الفقر (أوردت بعض البيانات نسبة 65% من السّكّان)، ويُقدّرُ موقع الصندوق الإنمائي للأمم المتحدة نسبة الفقر "متعدد الأبعاد"، خلال الفترة من 2008 إلى 2019، بنحو 85,7% من إجمالي السّكّان، ونسبة شدة الحرمان خلال نفس الفترة بنحو 62,3% من السكان.
يعسر وجود بيانات رسمية موثوقة بشأن الفقر والبطالة والأمية والوصول إلى الرعاية الصحية والماء والكهرباء، وغير ذلك، لكن يُشير الإعلام المحلي إلى قلة وسائل النّقل، وإلى ضُعْف مُستوى التعليم (التّمَدْرُس) وارتفاع نسبة الأمّية إلى ما لا يقل عن 55% من السّكّان، وقد تفوق 70% (تتضارب الأرقام أيضًا)، وافتقار ما لا يقل عن 71% من السّكّان إلى المسكن اللائق وإلى المرافق الصحية، وقُدِّرت قيمةَ الناتج المحلي الإجمالي، لسنة 2018، بنحو 11 مليار دولار، ولا يزيد معدّل نصيب الفرد عن 885 دولارا سنويا، بحسب تقديرات سنة 2018، ويُعْزي الإعلام الرّسمي فقْر السُّكّان إلى نَدْرَة الموارد، لِيُبَرِّرَ تَبَعِيّةَ الإقتصاد لرأس المال الأجنبي (في شكل استثمارات أجنبية)، والإقتراض من صندوق النقد الدّولي ومن المصرف الإفريقي للتنمية، والإعتماد على "المِنَح" (مُقابل مُشاركة جيش تشاد في كل الحُرُوب العدوانية بالبلدان المُجاورة والقريبة)، وتتمتع الشركات الأجنبية بالعديد من المِنَح والإعفاءات الضّريبية.
اقترضت حكومة تشاد من البنك العالمي سنة 1999، مبلغ 4,2 مليارات دولارا لبناء خط أنابيب ينقل النفط الذي تستغلّه شركة "إكسون موبيل"، من دوبا (تشاد) إلى ميناء كريبي (الكاميرون) ، بطول يفوق 1070 كم، وتعهدت الدّولة بتخصيص 85% من عائدات النفط في دوبا (حوالي 2,5 مليار دولارا سنويا) على مدى 25 سنة، لإنفاقها من أجل تحسين مستوى عيش السّكّان في مناطق استغلال النفط، وفي مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة ومياه الشرب وغيرها من المرافق في البلاد، فيما تستأثر ميزانية الدّولة ب15% المُتبَقِّيَة، لكن الدّولة، بقيادة إدريس ديبي غيرت القواعد، سنة 2003، وأنفقت عائدات النفط على شراء السّلاح وعلى شراء ولاء الأثرياء وشيوخ القبائل، فيما حُرِمَ السّكّان من مياه الشّرب ومن الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، وما إلى ذلك.
يمثّل القطاع الزراعي أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من ثلاثة أرباع صادرات السّلَع، كما تُصدّر البلاد النفط، الذي أثّرَ انهيارُ أسعارِهِ (منتصف سنة 2014) في اقتصاد البلاد، فانخفض احتياطي النقد الأجنبي من 1,18 مليار دولارا، بنهاية سنة 2013 إلى 310 ملايين دولارا، بنهاية سنة 2019، بحسب البنك العالمي، وانخفضت قيمة الإقتصاد (الناتج المحلي الإجمالي) من قرابة 14 مليار دولارا سنة 2013 إلى 11,31 مليار دولارا سنة 2019.
تُعتبر فرنسا والولايات المتحدة والصين أكبر الشركاء التجاريين لتشاد، بالإضافة إلى دول الجوار (الكاميرون ونيجيريا تصريف تجارة تشاد الخارجية، عبر الموانئ البحرية، ويُسيطر رجال الأعمال الأثرياء وزعماء القبائل الدّاعمون للرئيس الراحل "إدريس ديبي" على مفاصل الإقتصاد والتجارة، في الدّاخل، فيما تُسيطر الشركات الأجنبية على استخراج النفط والمعادن، منها شركة النفط الوطنية الصينية "سينوبيك" و"إكسون موبيل" و"غلينكور".
تُقدّر قيمة الدّين الخارجي للدولة بنحو 1,8 مليار دولارا، وقدّمت الدولة طلبًا لإلغاء 1,1 مليار دولارا من دثيُونها (هو ليس إلغاء في واقع الأمر بل تحويل الدّيون إلى استثمارات، أي امتلاك الدّائنين جزءًا من ثروات الشعب والبلاد)، وشكّل الدّيْن العام حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي، منذ سنة 2017، واقترضت الحكومة 183 مليون دولارا، سنة 2020، من صندوق النقد الدّولي"لمعالجة أزمة كورونا"، كما اقترضت أموالاً من السعودية والبحرين ووكالة التنمية الفرنسية والوكالة الأمريكية للتنمية الدّولية والمصرف الإفريقي للتنمية، ولكن لم تَرِدْ بيانات موثوقة عن قيمة هذه القُرُوض...
معظم البيانات الإقتصادية من موقع البنك العالمي وموقع حكومة تشاد، ووكالة رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية، وخصوصًا من ملف منشور بموقع وكالة "بلومبرغ" (24 نيسان/ابريل 2021)

خاتمة:
يحتفظ الجيش الفرنسي بقاعدة عسكرية ضخمة في تشاد، وتحتفظ القوات الأمريكية بقاعدتَيْن عسكرِيّتَيْن،في النيجر المُجاور، تُدير إحداهما وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ومع ذلك فشلت الإستراتيجيات المُعْلَنَة لمحاربة الإرهاب، لأن سياسات القوى الإمبريالية خلقت الإرهاب، ولا تهتم هذه القوى الإستعمارية سوى بتنفيذ مخططاتها للهيمنة ولاستغلال الموارد والمواقع الإستراتيجية...
اعتبر "سيمون تيسدال" (صحيفة غارديان البريطانية 25/04/2021) إن الإستراتيجية الفرنسية القائمة على التدخل الخارجي وعلى الحلول العسكرية لأزمة منطقة الساحل، والتعاقد مع حكومات تشاد وبوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر، ستزعزع المنطقة لتُصْبِحَ أكثر خطورة مع تشجيع القوى الخارجية للإستبداد والفساد، والتدهور البيئي (بحكم استغلال الشركات العابرة للقارات للموارد والمواد الأولية)، وانتشار الفقر وسوء التغذية، والصراعات حول المياه والمراعي، وتزايد حدة الهجرات غير المُنَظّمة نحو أوروبا...
جعلت فرنسا من دولة تشاد، قوة إقليمية (مُصطَنعة) لكنها ضرورية لدعم الجيش الفرنسي الذي يتذرع بمكافحة الإرهاب للهيمنة على منطقة الصحراء ووسط إفريقيا، وتدّعي حكومات فرنسا المتعاقبة اهتمامها بالديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران وروسيا والصين وفنزويلا، لكنها لا تهتم بها في تشاد (والدول الحليفة) ما دام جيش تشاد يدعم الجيش الفرنسي في مالي وفي وسط إفريقيا والنيجر وغيرها، في منطقة استراتيجية، وغنية بالموارد الطبيعية...
رغم هيمنة الجيش على السلطة وعلى الساحة السياسية، ومحاولات قمع أي شكل من أشكال المعارضة، تنامى الوعي السياسي لدى قطاعات العاملين الذين نفذوا إضرابات مَطْلَبِيّة عديدة في قطاعات الصحة والتعليم، على سبيل المثال، كما تعدّدت الأحزاب السياسية التي ترفض حُكْم العسكر، رغم محاولات شراء ذمم القيادات، واحتواء بعض الرّموز السياسية.
أظهرت أحداث نيسان/ابريل 2021، سلبية سكّان الشمال والوَسَط بل دعْمَهُم أحيانًا لهجومات المعارضة المُسلّحة (جبهة التغيير والوفاق) التي تقدّمت بسرعة مذهلة (رغم المراقبة الجوية الفرنسية)، من منطقة "تيبستي" على حدود ليبيا، حتى مدينة نوكو، في محافظة "كانيم"، وأظهرت هذه الهجمات طلاقًا بين النظام وقسم كبير من سكان الجنوب، ثم خسارة قسم ولاء هام من سكان شمال البلاد، ولا يُتَوقّعُ أن يتحسّن حال السّكّان والفُقراء منهم بشكل خاص، بعد تولّي المجلس العسكري الحُكم، بقيادة ديبي الإبن، في ظل انخفاض أسعار النفط الذي انخفض إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% وأثّر انخفاض العائدات في ميزانية الدّولة، التي اقترضت في كانون الثاني/يناير 2021، من صندوق النقد الدّولي نحو 560 مليون دولارا، "لمجابهة المصاعب الإقتصادية الطارئة".
تحتل تشاد المرتبة 186 من أصل 188 دولة على مقياس التنمية البشرية الذي يعتمده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ، ما يُفَسِّرُ تزايد الغضب الاجتماعي، خصوصًا بعد استحواذ النظام القائم على عائدات النفط، واستخدامها في أغراض أخرى غير برامج التّنمية، واستفاد المقربين من النظام وليس السكان الذين تضاعفت احتجاجاتهم ومظاهراتهم، منذ سنة 2014، ضد ارتفاع الأسعار، وتأخر رواتب موظفي القطاع العام، وضد الفساد المنتشر في كافة أجهزة الدّولة، وضد القمع وانتهاك الحريات، وضد إفلات أبناء وجهاء النظام من المتابعة القضائية ومن العقاب...
حظر المجلس العسكري "أي احتجاجات قد تؤدي لاضطرابات"، لكن جزءًا من أحزاب المعارضة اعتبرت تولي الجيش للسلطة انقلابا وأعلنت تنظيم احتجاجات شعبية، انطلقت يوم الثلاثاء 27 نيسان/ابريل 2021، للمطالبة بحكم مدني، وأسْفَرَ القمع الوَحْشي عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص، وإصابة العشرات في العاصمة "نجامينا" ولم ترد أخبار عن القتلى والمُصابين والمُعْتَقَلِين في المُدُن الأخرى، حيث رفع المتظاهرون نفس الشعارات المناهضة للمجلس العسكري، ولفرنسا بوصفها الراعي الدولي له، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب 27 نيسان/ابريل 2021)
عمومًا ارتبط حكم إدريس دبي بعلاقات وطيدة مع فرنسا (القوة التي استعمرت إفريقيا الشمالية والغربية) وكذلك مع الكيان الصهيوني، وعند إعلان وفاته "على الجبهة"، تم إنشاء مجلس عسكري بقيادة نجل ديبي سيُشْرِفُ على إدارة شؤون البلاد لمدة 18 شهرا، ولديبي الأب كما الإبن علاقات متينة بالصهاينة، حيث تباحث الإبن مع رئيس وزراء العدو (08 أيلول/سبتمبر 2020)، وأرسلت الشركات والحكومة الصهيونية، سنة 2018، وفد أعمال لدراسة تطوير مشاريع التّعدين في تشاد التي زار رئيسها فلسطين المحتلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، لإحياء العلاقات التي قطعتها تشاد سنة 1972، وزار نتن ياهو تشاد سنة 2019، عندما أُعلِنَ رسميًّا عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد بأية حال عُدْتَ ياعيد
- تونس بين إفلاس الإئتلاف الرجعي الحاكم، وغياب قوى الثورة
- رأسمالية القرن الواحد والعشرين، قطب واحد أم أقطاب متعددة؟
- أوروبا والعباءة الأمريكية
- لمن تُقْرَعُ الأجراس في أوروبا؟
- لماذا ولِمَنْ يُكَدَّسُ السلاح؟
- تونس، بأي حال عُدْتَ يارمضان
- الهند - متابعة لاحتجاجات صغار المزارعين
- تضامنا مع سوريا الشعب والوطن والدّولة
- جنين في الذّاكرة
- باريس وَكْر المُخابرات والإغتيالات
- فلسطين للتحرير وليست للتقسيم
- بعد سنة من إعلان الحجر الصحي آذار/مارس 2020/2021
- من تأثيرات الصّراع الصيني الامريكي
- معركة -الكرامة-
- ذكرى -كمونة باريس-
- تونس تَوسّع رقعة النضالات
- في ذكرى وفاة كارل ماركس
- إفريقيا والمغرب العربي في عين العاصفة الإمبريالية - الجزء ال ...
- إفريقيا والمغرب العربي في عين العاصفة الإمبريالية - الجزء ال ...


المزيد.....




- وزير السياحة والآثار المصري خالد العناني: المنتجعات السياحية ...
- قيادي بحماس يكشف لـCNN أسباب تعثر جهود مصر وقطر للتوسط في هد ...
- كفيف يمكنه التعرف على 1500 نوع من الطيور من خلال تغريداتها
- قيادي بحماس يكشف لـCNN أسباب تعثر جهود مصر وقطر للتوسط في هد ...
- لحظة سقوط صاروخ إسرائيلي من مسافة قريبة على أحد البيوت في خا ...
- شاهد: السعوديون يتدفقون إلى البحرين مع رفع الحظر على السفر
- زوجة سفير تصفع موظفة في كوريا وتحتمي بالحصانة الدبلوماسية
- مقتل ستة وإجلاء عشرات الآلاف غربي الهند جراء -أقوى عاصفة- من ...
- شاهد: السعوديون يتدفقون إلى البحرين مع رفع الحظر على السفر
- وفد عسكري كبير يصل بيروت لتسليم الهبة العراقية التي أقرها مج ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - تشاد- على هامش مقتل إدريس ديبي