أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - الطاهر المعز - باريس وَكْر المُخابرات والإغتيالات














المزيد.....

باريس وَكْر المُخابرات والإغتيالات


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 6855 - 2021 / 3 / 31 - 20:09
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


اغتيال "دولسي سبتمبر" بباريس 29 آذار/مارس 1988

كانت "دولسي سبتمبر" (20 آب/أغسطس 1935 – 29 آذار/مارس 1988 ) مناضلة من جنوب إفريقيا، وممثلة "المؤتمر الوطني الإفريقي" بباريس، ووقَع نَفْيُها بعد خمس سنوات من السجن والتعذيب في سجون نظام الميْز العنصري، واغتالها "مجهول" بإطلاق خمس رصاصات من مسافة قريبة، عند باب مكتب المنظمة، بباريس، في التاسع والعشرين من آذار/مارس 1988.
كانت فرنسا مُوَرِّدًا رئيسيًا للأسلحة والمعدات العسكرية لنظام الفصل العنصري وسمحت له بامتلاك أسلحة نووية، وبعد قرار الأمم المتحدة مقاطعة نظام المَيْز العنصرين واصلت الشركات الفرنسية التجارة مع جنوب إفريقيا والالتفاف على حظر الأسلحة أو النفط.
كانت دولسي سبتمبر تعرف الكثير عن ذلك وكانت تعد ملفًا عن العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية وتلك المتعلقة بالطاقة والأسلحة النَّوَوِيّة بين فرنسا وجنوب إفريقيا، وندّدت بالعلاقات السرية بين الدولتين، وشكّل اغتيالها أيضًا تكريسًا لهذا التعاون بين أجهزة مخابرات الدّولتَيْن...
بعد تحقيق غير جدّي لمدة أربع سنوات، أعلن القضاء الفرنسي إغلاق ملف القضية في تموز/يوليو 1992، ثم اتخذت النيابة العمومية الفرنسية قرارَيْن إدارِيَّيْن في 29 أيار/مايو 2019 و 09 كانون الثاني/يناير 2020 برفض إعادة التحقيق في وفاة "دولسي سبتمبر"، غير أن الأسْرة والأصدقاء وحزب المؤتمر الوطني الإفريقي واصلوا البحث عن الحقيقة، وقرروا تقديم شكوى ضد الدّولة الفرنسية، وبعد مرور ثلاثة وثلاثين عامًا على مقتل "دولسي سبتمبر" في قلب باريس، أعلن القضاء الفرنسي فتح الملف من جديد، وستُعقد جلسة الاستماع العامة الأولى في 11 أكتوبر 2021.
أظهرت الوثائق التي رُفِعت عنها السّرّيّة تزويد فرنسا لنظام الميز العنصري بالمعدات العسكرية، وساعدته على امتلاك أسلحة نووية، وكشف الصحافيون الإستقصائيون. في جنوب إفريقيا ، تقدم الوثائق التي تم رفع السرية عنها والتي شاهدها الصحفيون الاستقصائيون - ومن بينهم "إيفلين غروينك "، الصحفية الاستقصائية الهولندية التي قضت أكثر من ثلاثية عقود في التحقيق في القضية- العديد من الأدلة على هذه العلاقات وهذا التواطؤ، وكتبت "هيني فان فورين" في كتابها "الفصل العنصري، البنادق والمال" (هولندا 2001) أن اغتيال "دولسي سبتمبر" له علاقة وثيقة بهذه العلاقات السرية، كما قدّم الشريط الوثائقي بعنوان "القتل في باريس" صورة متكاملة عن حياة ونضال "دولسي سبتمبر"، وألح على طرح السؤول: لماذا قُتِلَت دولسي سبتمبر، المسؤولة في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ببرود في باريس، ومن لديه مصلحة في إسكاتها؟ ما الشيء المُحْرِج الذي اكتشفته بشأن مبيعات الأسلحة والمواد الحساسة والتكنولوجيا النووية؟
باريس، مقبرة المُقاومين العرب؟
لم يكن اغتيال "دولسي سبتمبر" حدثًا استثنائيًّا، بل دليلاً إضافيا على خطورة باريس، عاصمة إحدى الدّول الإمبريالية، التي شكّلت مركزًا لتنسيق المخابرات الدّولية لاغتيال المناضلين المناهضين للإمبريالية، ومقَرًّا فرعيًّا للإستخبارات الصهيونية، ففي الخارج، اغتالت المخابرات وأجهزة الدّولة الفرنسية 22 رئيسًا إفريقيًّا، بين 1963 و 2017، أما في باريس، فقد تم اغتيال العديد من المناضلين الفلسطينيين والعرب المناصرين لقضايا التحرر بتعاون وثيق بين الإستخبارات الفرنسية والصهيونية، ومن بينهم، على سبيل الذِّكْر لا الحَصْر:
المهدي بن بركة 29/10/1965
محمود الهمشري (فتح) 08/12/1972
باسل القبيسي (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) 06/04/1973
محمد بو ضياء 28/06/1973
محمود صالح 02/02/1977
زهير محسن (الصّاعقة) 25/07/1979
يحي المشد (عالم ذرة مصري) 14/06/1980



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين للتحرير وليست للتقسيم
- بعد سنة من إعلان الحجر الصحي آذار/مارس 2020/2021
- من تأثيرات الصّراع الصيني الامريكي
- معركة -الكرامة-
- ذكرى -كمونة باريس-
- تونس تَوسّع رقعة النضالات
- في ذكرى وفاة كارل ماركس
- إفريقيا والمغرب العربي في عين العاصفة الإمبريالية - الجزء ال ...
- إفريقيا والمغرب العربي في عين العاصفة الإمبريالية - الجزء ال ...
- إفريقيا والمغرب العربي في عَيْن العاصفة الإمبريالية
- الولايات المتحدة خطر على مواطنيها وعلى مواطني العالم
- تونس في ظل حكم الإخوان المجرمين، إخوان الإمبريالية
- أولَوِية الأرباح على صحة الإنسان
- احتجاجات السنة العاشرة بتونس
- نضالات صغار الفلاحين، نموذج الهند
- بعض المستفيين من جائحة -كوفيد 19-
- مشروعية الثورة
- في العلاقة بين المُستعمِر والمُستعمَر، نموذج الجزائر
- هوامش المنتدى الإقتصادي العالمي -دافوس-
- الصحة زَمَنَ انتشار وباء -كوفيد 19-


المزيد.....




-  رسالةٌ مفتُوحة إلى مُؤتمِرات ومُؤتمِري الجامعة الوطنية للتّ ...
- الميدان: الإضراب سلاح العاملين
- الأمين العام للحركة التقدمية الكويتية د.حمد الأنصاري يوجه ال ...
- الحرية حقه| رسائل من أصدقاء عضو “التحالف الشعبي” بالإسكندرية ...
- دور وتأثير الاجهزة الامنية والمخابراتية على حركة الانصار الش ...
- التيار الديمقراطي العراقي في الخارج. ندين ونستنكر هذا الاعتد ...
- مولدوفا: منع المتظاهرين من الوصول إلى مبنى الرئاسة
- تركيا تعلن قصف مواقع لحزب العمال الكردستاني في العراق
- نيمار يعلن دعمه للرئيس بولسونارو في مواجهة اليساري لولا دا س ...
- التركي خلوصي اكار: قصفنا مواقع حزب العمال داخل اراضي العراق ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - الطاهر المعز - باريس وَكْر المُخابرات والإغتيالات