أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص موسى فرنسيس - أمام المرآة














المزيد.....

أمام المرآة


اخلاص موسى فرنسيس
(Eklas Francis)


الحوار المتمدن-العدد: 6884 - 2021 / 4 / 30 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


هي كان يخافها جميع أهل القرية. هل هي مخيفة؟ لا، ولكنها مهابة، ربما، هي كانت تحبّ ذلك، هي لا أعرف ممّا تتكون ملامحها. هل هي جميلة أم لا؟ لا أحد يعرف، هي كانت قويّة جدًّا قاسية ربما شريرة، من يستطيع أن يحكم على ذلك؟ الأنكى من ذلك كلّه أنّها في قصتها كانت تبدو قوية جدًّا، فهي من عائلة غنيّة جدًّا ومسيطرة وذات نفوذ واسع في قريتها الصغيرة، والعائلة كانت تمثّل الأكثرية الطائفية. كانت متزوجة لا بل أرملة تزوجت مرتين، في المرة الأولى طلقت زوجها لأنّه كان ضعيف الشخصية، أبله وساذج، خاضع لها ولإخوتها ، وهذا ما كانت تكرهه فيه. هي كانت رقيقة رغم ما كانت تحاول أن تبدو عليه، أمّا زوجها الثاني فمات في حادث سير أو هكذا كانوا يقولون، هو كان من أسرة فقيرة، يعمل في الحقول، قلّة المال لم تقلّل من شهامته وعزّة نفسه. هو كان متزوجًا، ويرى نفسه سعيدًا برغم الاختلافات التي تثري الحياة برأيه، ولا تقلّل من أهمّية الرباط المقدّس ، ينتمي إلى طائفة أخرى، طائفة الأقلّية، وهذا لم يمنعه من الدفاع عن المظلومين، والوقوف بوجه كلّ مفترٍ.، هي كانت تراه بعين الاعتبار التي تعجب بمواقفه الإنسانية، وتتذكّر زوجها الذي قضى بحادث سير أو هكذا يقولون. هو لم يظهر أيّ اهتمام لها. التقيا مصادفة على مدخل القرية ذات مرة، هي ولسبب غير معروف أصيبت بوعكة فجأة، وسقطت أرضًا، هو كان لا بدّ أن يسعفها، و يأخذها لمنزلها، هي لا بدّ أن تتأبّط ذراعه خشية الوقوع أرضًا، تتكئ إلى يده القوية، يسير بها نحو القرية التي ما إن دخلاها حتى تحوّلت كلّ العيون نحوهما حبلى بالدهشة والتساؤل، تكاد تثب ، هما يسيران نحو منزلها، هي مشدوهة بالأمان الذي شعرت به، وهي تتأبّط ذراعه. كانت ما زالت تحت تأثير الوعكة التي أصابتها، وكانت ترى في عيون الناس الشاخصة نحوهما خليطًا من عجب وسخرية واتهام. وصلا منزلها استقبلهما الأخ الأكبر الذي انتفض للمنظر، ومن حوله باقي الأخوة، ولكنّه حافظ على رباطة جأشه. يريد الخروج من هذا المأزق الذي وضعتهم به هي الأخت الوحيدة. حسنًا الحلّ الوحيد هو الزواج على سنة الله ورسوله درءًا للفضيحة القادمة. هي خافت تنفيذ طلب الأخ مصحوبًا بكثير من الريبة. أثارت أيضًا بعض الحنق لديها، استاءت لأنّ الأخ الأكبر لم يثق بها. نظرات الناس الذين تجمهروا حولها وهمهمة باقي إخوتها جعلتها تعود بالذاكرة لزوجها الذي مات كما قالوا بحادث سير. لماذا تخاف على هذا الشخص؟ بدأت تشعر بالوهن، وهي تترقّب إجابته ، عيون الكلّ نحوه شاخصة، هل سيوافق؟ وهل سينفّذ شرط الأخ؟ وهل هو مستعدّ لذلك؟
هو وافق على شرط الأخ، هي تناقضات مشاعرها.
هو هي والمرآة، ظلالهما في داخل الزجاج المصقول يهوه.



#اخلاص_موسى_فرنسيس (هاشتاغ)       Eklas_Francis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذاق الغبار
- إيزيس
- اشتعال الماء
- في يوم المرأة هدية للرجل
- زائر غريب
- صديقي الأمل
- نحت في الأزقّة القديمة
- لأنّ الشمسَ هنا الآنَ والحياة
- قراءتي في -الرواية العمياء- للكاتب الدكتور شاكر نوري
- الأجنحة
- قراءة د. مريم الهاشمي في ديوان وأمضي في جنوني للشاعرة اخلاص ...
- لسنا قصّة عابرة.
- وسادة التيه
- قراءة في ديوان الشاعر جميل داري -لا جناح لي-
- أشجانِ الخلودِ
- الأفعى
- قراءة في القصة القصيرة -تحت المظلة- للكاتب نجيب محفوظ
- -حبة مطر-
- ما نكتبُ هو صدًى لأفكارِنا ورؤانا
- تناقضات...من المجموعة القصصية -على مرمى قٌبلة-


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص موسى فرنسيس - أمام المرآة