أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صالح الشقباوي - مروان البرغوثي وأخيه اكس من اللجنة المركزية














المزيد.....

مروان البرغوثي وأخيه اكس من اللجنة المركزية


صالح الشقباوي

الحوار المتمدن-العدد: 6872 - 2021 / 4 / 18 - 04:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


مروان البرغوثي
وأخيه اكس
من اللجنة المركزية
على مائدة رمضان

د صالح الشقباوي
قبل أن يعلن المؤذن آذان المغرب بدقائق معدودة يفتح السجان أبواب الزنزانة الانفرادية التي يقبع بها القائد مروان البرغوثي ليناوله وجبة الإفطار والتي تتكون من صحن حساء بارد فيه القليل من حبيبات العدس ورغيف خبز جففته رياح السنين مع قليل من حبيبات الأرز التي غطيت بنفس الحساء .
يتناولها مروان ويعود إلى مكانه الذي تعود تناول وجبات إفطاره فيه وبعد أن يكمل وجبته ينعزل مروان في زاوية زنزانته المعتادة ليبدأ بدراسة أفكار ومفاهيم مستجدة عثر عليها من خلال مطالعته المستمرة للكتب والقصص باللغتين العربية والإنجليزية حيث يستفيد منها في صناعة إرادة المقاومة وكيفية الانتصار على سجنه وسجانه خاصة وأن مروان يؤمن في أعماقه أنه صاحب قضية مقدسة قدم لها اغلى ما يملك في سنين عمره الطويلة في مقارعة المحتل وكيفية اندحاره وتحقيق الانتصار ، فالإيمان عند مروان بعدالة قضيته الوطنية الفلسطينية تخلق في ذاته بعدا سيكولوجيا للانتصار على الزمن الذي يقضيه بين جدران زنزانته الانفرادية ، كما أن وعيه الوطني المتجدد يشكل له رافعة في مناطق اللاشعور ويولد حالة من التحدي والصمود في وجه سجانه الذي حرمه من أدنى حقوقه الإنسانية خاصة وأن مروان البرغوثي يؤمن أن سجانه ظالم وأنه يقاوم سجنه بصلابة عدالة قضيته وهنا تبرز أمام مروان رؤية الانتصار وانهزام جلاديه ، خاصة وهو يعيش حالة من اليقين المستيقظ والايمان الواعي بأن فلسطين تستحق كل هذه المعاناة وهذه التضحية وهذا الشقاء فالزمن الديالكتيكي يؤكد له يقين الإنتصار وهزيمة الحركة الصهيونية لذا فكل ممارسات الاحتلال إلى زوال وإلى تبعثر فالعيش داخل زنزانة يفرض على الإنسان استحضار قواه الروحية لكي تشكل سندا لا يهزم داخل مكنونات الجسد في كل أنحاءه وهذا مانجح به مروان كتجربة فردية تستحق الدراسة والتعميم لذا فقد علا شأنه الوطني وأصحاب في مثل الرموز الوطنية التي حملت الوطن في ذاتها وأعلن من قيمته ببعديها الأنطولوجي والابستيمولوجي متجاوزا حدها الثالت الجالس على أعتاب اليقين .
هذا التوصيف للحالة اليومية التي يعيشها القائد مروان البرغوثي في زنزانته الانفرادية تجعلنا نستحضر حالة أخرى لزميله اكس من اللجنة المركزية لحركة فتح كيف يفكر من وجبات شهية تحضر له على مائدة الإفطار من لحم وشحم وخضر وفواكه وعصيرا بمختلف أنواعه .
لاتكاد تتسع الطاولة للمكان لفرد الكثير من الأطباق الشهية التي حضرت ليفطر عليها حيث يجلس منتظرا آذان المغرب ويبدأ باحتساء صحن الشوربة مع قليل من السمبوسك ولايكاد أن يأكل مغرفتين منها حتى يطلب استبدال الصحن بصحن فارغ ليقوم بالتقاط ما وضع من وجبات شهية على المائدة قليلا قليلا حيث يلتهم اللحم دون أن ينظر إلى الشحم ويلبد بطنه بما لذ وطاب من مأكولات شهية وبعدها يطلب صحن كنافة ليلتهمه على معدته الملأى ليبدأ الفصل الأخير وهو إحضار الفاكهة التي يتبغدد في انتقاء انواعها من برتقال وتفاح وموز وقليلا من شراب السوس ليختم فطوره بالتضرع والتبعج خاصة وأن معدته أرسلت برقية احتجاج لمروان في زنزانته تحتج فيها على كمية الطعام الذي أدخل إليها دون رقيب أو حسيب فيبتسم مروان ويجيب أن للحرية ثمن والتمايز الوطني عنوان وبالتالي فإن من يلبدون بطونهم لايستطيعون أن يقودوا شعبا لايزال يرزح تحت الاحتلال لأن البطون المثخنة بالشبع لاتفكر وان فكرت فإن تفكيرها عقيم وقراراتها لاتبعد عن قدميها ، فبالتالي إن من يجوع زيارة ويشبح في الزنازين هو الأجدر بقيادة الشعب وهو المؤتمن على قضاياه الوطنية وبالتالي فلا يحق لأصحاب البطون المثخنة أن يمنعوا القائد مروان من الترشح لقيادة هذا الشعب الذي أعطاه أجمل سنين عمره ولم يقضيها بالتلذذ واستعراض المواكب والتباهي بالسيارات الفارهة وشعبنا جائع يتصدق العالم عليه كما يتصدق المسلم على الفقير بزكاة أمواله .
فويل لهؤلاء أصحاب البطون المثخنة والسيارات الفارهة والموتوسيكلات الألمانية من شعبهم .
فالحق كل الحق يقال ويكتب أن مروان البرغوثي هو من يستحق بجدارة أن يكون رمزا وقائدا ورئيسا للشعب الفلسطيني .
فلا نامت أعين الجبناء ولاوسعت بطونهم المثخنة بما لذ وطاب من طعام وشهوات جسدية طوبى لذلك البطل الذي ينام في زنزانته وهو جائع .
هذا هو التاريخ وهذا مكر التاريخ .



#صالح_الشقباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شموع تحرق نفسها من أجل فلسطين
- ردا على د.نافذ الرفاعي ..التنوير في الفكر العربي
- الأكاديمي والدبلوماسي ..اسخيليوس واخيل
- مروان البرغوثي مجد فلسطين القادم
- طوبى للمضطهدين في فلسطين مروان البرغوثي نموذجا
- ماذا يختار بايدن امريكا ام اسرائيل
- الحضارة الامريكية الى التفكك
- الرواية الفلسطينية قراءة فلسفية
- عام من الجمر المنطفئ
- فتح بين زمنين ..زمن ابو عمار وزمن ابو مازن
- ما معنى ان تكون مناضلا من اجل قضية
- فتح حضور انطولوجي داخل سيرورة الزمن الفلسطيني
- ديناميكيات العقل وآليات التطور
- استراتيجية التغير الفلسطيني وفلسفة البقاء
- القائد ياسر عرفات يستقبل د.صائب عريقات
- ترامب يهدم المعبد
- ماذا يريدون المستعربون الاعراب من الجزائر
- اليوم العالمي للفلسفة فج
- الرئيس ابو مازن ينتصر
- نعم لجون ومرحبا لبايدن


المزيد.....




- -إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب-.. ماذا قال ترا ...
- لوبان تعلن نيتها تعيين جوردان بارديلا رئيسا للوزراء إذا انتخ ...
- أعضاء بمجلس الشيوخ يطلبون معلومات عن مقترح ترامب النووي مع ا ...
- لوبان: فرنسا لا تستطيع مواصلة تمويل أوكرانيا في وضعها المالي ...
- مصادر تكشف تفاصيل الاجتماع بين الأمريكيين والحوثيين في مسقط ...
- المغرب وإسرائيل يتفقان على -فتح سفارات وتبادل سفراء- والخارج ...
- انطلاق فعاليات الفوج الثاني من معسكر صندوق مكافحة وعلاج الإد ...
- الاحتياطي الفدرالي يرفع الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات وترا ...
- من عام 2006 إلى 2026.. هل تعيد الصناديق شرعية القرار الفلسطي ...
- في تصريح لـCNN.. عبدالرحمن السيد يرد على دعوة نائب ترامب للج ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صالح الشقباوي - مروان البرغوثي وأخيه اكس من اللجنة المركزية