أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عِيدُ الْمَوْتَى ...














المزيد.....

عِيدُ الْمَوْتَى ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6870 - 2021 / 4 / 16 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


العالمُ جَرَّةُ الراعِي المثقوبةُ ...
ساحَ سَمْنُهَا فوقَ جبينِهِ
لحسَ عصاه إبنُهُ الأخيرُ
في قائمةِ العُقمِ...


العالمُ ناقلةُ جثثٍ ...
لِتسْمِيدِ الأرضِ
وتخصيبِ التربةِ ...
منْ أجلِ توريثِ الجيناتِ
للجيلِ القادمِ منْ رفاتِ الأمواتِ ...



الأقفاصُ ملْأَى بِ النُّمُرِ الورقيةِ ...
لَا صوتَ لَهَا
سوَى خَشْخَشَةِ الغابةِ والريحِ ...
منْ وَحِيشٍ
لَا ينتسِبُ لِسُلالَةِ القِردةِ ...


البشرُ ليسَ دمًى خشبيةً ...
البشرُ أوزانٌ
لَا مُثْقَلَةٌ بالنعاسِْ /
لَا خفيفةٌ بالكسلِ /
كلُّ مَا هنالكَ ...
أنهَا أرصفةُ الْبَازِلْتْ غيرُ مُنَضَّدَةٍ
في أروقةِ الفراغِْ ...


الفراغُ بشرٌ بِ أدمغةِ الشَّامْبَّانْزِي ...
تعصِرُ الموزَ
أقنعةً ...
دونَ مَسَّاكَاتِ الجلدِْ / دونَ حَمَّالَاتِ النهودِْ /
تمارسُ الجنسَ ...
دونَ مشدَّاتِ الصدورِْ /
على أحبالِ الغسيلِْ ...


فكيفَ تَزْأَرُ شجرةٌ ...؟!
مِنْ رحِمِهَا وُلِدَ فأسٌ
يفتدِي جوعَ حطابٍ ...
يعطشُ
فيشربُ عطشَهُ /
يَعْرَقُ
فيتصبَّبُ عَرَقاً ...


كيفَ للفأسِ أنْ يكونَ كُلَّاباً ...؟!
يَجُزُّ أسنانَ العشبِ
والمنجلُ ...
فرشاةٌ مثقَلَةٌ بِ السعالِْ ...؟
تنفثُ في رئةِ الماءِ
بالُوناتٍ مفرغةً منَْ المعنَى ...؟


الوطاويطُ تَحُكُّ أنينَ الليلِ على عيْنِ صنوبرةٍ ...
لِترَى كيفَ فَقَأَتْ حَدَأَةُ النومِ
عينَ النهارِْ ...؟!


الأرقُ رُؤْيَا تنامُ جالسةً على طَنْفَسَةِ الصمتِْ ...
خائفةً
منْ أشباحِ قصيدةٍ ...
لَمْ تُكملْ جولتَهَا في حنجرةِ شاعرةٍ
اِنسدَّتْ حِبَالُهَا الصوتيةُ ...
فعلَّقَتْ نشيدَهَا على حِبالِ الموتِْ
اِحتفالاً ...
بِ يومِ الموتَى
سحبَهُمُْ الوباءُ في جواربَ مثقوبةٍ ...
إلى قاعِ النقيقِْ
ومضَى يشربُ شايَ الربيعِْ
في كذبةِ أبريلْ ...


فهلْ يتجرَّأُ الشعرُ على إحياءِ موسمِ المراثِي
في عيدِ النَّيْرُوزْ ...؟
والجرحُ شقائقُ نعمانٍ
تزفُّ البِشَارةَ للبحرِ ...
لِ يحوِّلَ عينيْهِ منْ زرقةٍ إلى حُمرةٍ
تكتبُ قصيدةً ...
بِ قصيدةِ "عَزّْ الدِّينْ الْمْنَاصْرَةْ "
فيصيرُ :
الأخضرُ / الأحمرُ / الأبيضُ / الأسودُ /
شارةَ نصرٍ
في فوهةِ بركانٍْ ...


ألَا نسألُ :
هلْ هنَا / هناكَ / هنالكَ /
بحرٌ أسودُ / أبيضُ /
أحمرُ / أخضرُ /
أمْ بحرٌ
لَا لونَ لَهُ ...؟
تَسْبَحُ فيهِ / وتُسَبِّحُ بِهِ /
القصيدةُ ...؟


هلْ هناكَ لسانٌ غيرُ اللسانِ العربيِّ ...
تتكلَّمُهُ القصيدةُ ...؟!
أمْ أنَّ القصيدةَ العربيةَ
تتكلَّمُ كلَّ اللغاتِ في حضرةِ الموتِْ ...؟



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَطْفَالُ الْغَابَةِ ...
- عِنْدَمَا يَغْضَبُ اللَّيْلُ ...
- الْحُبُّ لَيْسَ لُعْبَةَ قُمَارٍ ...
- بِدَايَةٌ مَكْشُوفَةٌ ...
- لُعْبَةُ طُومْ أَنْدْ جِيرِي ...
- شَفْرَةٌ مَنْسِيَّةٌ ...
- مَوْتُ الظِّلِّ ...
- الأَشْبَاحُ...
- شَجَرَةُ اللَّهِ ...
- دُودَةُ الْحُبِّ ...
- أَصَابِعُ الدِّينَامِيتْ ...
- الْبُورْصَةُ ...
- حِينَ بَحَثْتُ عَنْكِ ...
- أَلْسِنَةٌ عَالِقَةٌ ...
- فَرِيضَةٌ قَبْلَ الْأُوْلَى ...
- أ زْمِنَةٌ تَسْقُطُ فِي دِمَاغِي ...
- وَقْتٌ مَكْسُورٌ ...
- زَهْرَةُ عَبَّادِ الشَّمْسِ ...
- وَأَنْتَحِرُ فِي اللُّغَةِ ...
- حُبٌّ يَمَنِيٌّ ....


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عِيدُ الْمَوْتَى ...