أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - التيار الديمقراطي العراقي و إعادة تنشيطه















المزيد.....

التيار الديمقراطي العراقي و إعادة تنشيطه


حكمة اقبال

الحوار المتمدن-العدد: 6865 - 2021 / 4 / 10 - 00:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد هدوء استمر منذ الإنتخابات البرلبمانية 2018 ، إجتمعت اللجنة العليا للتيار الديمقراطي في 23 كانون الثاني 2021 وأصدرت وثيقة اعادة تنشيط ومشروع للنظام الداخلي ، تمهيداً للمؤتمر الثالث الذي يجري التحضير له .
جملة " إعادة التنشيط " هي إقرار بفترة الخمول والسُبات التي مر بها التيار ، ولكن لماذا هذا السبات والعراق ومنذ 2003 يبحث ويتطلع الى تحقيق قدر ولو بسيط من الديمقراطية التي تؤمن سيادة القانون لإعادة بناء الدولة والمجتمع من جديد بعد عقود الديكتاتورية المظلمة ؟

لنعود الى الوراء قليلاً ، ظهرت تسمية التيار الديمقراطي قبل انتخابات البرلمان العراقي عام 2010 بدعوة حريصة وصادقة من الحزب الشيوعي العراقي في مؤتمر عقد في قاعة فندق بابل لتجميع القوى الديمقراطية في اطار عمل مشترك ، ولكن السيد نصير الجادرجي صاحب الحزب الوطني الديمقراطي خرج بعد انتهاء المؤتمر وتوجه وانضم الى قائمة دولة القانون متأملاً الحصول على مغانم شخصية ولكنه لم يحصد شيئ يذكر.
تجدد الحديث عن التيار الديمقراطي ، كتيار سياسي يضم قوى واحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية ، تجتمع في اطار شامل ، يكون له وزن انتخابي ، كرد فعل طبيعي على نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت في آذار 2010 ، التي اسفرت عن تحجيم دور القوى الديمقراطية نتيجة قانون انتخابات غير عادل وغير منصف ، استحوذت فيه القوائم الكبيرة على اصوات القوائم الصغيرة دون اي وجه حق ، وسعى التيار الى تحقيق نظام ديمقراطي حقيقي يخدم بناء عراق جديد .

وبناء على ذلك ، بمبادرة ودور رئيسي للحزب الشيوعي العراقي ، جرى تشكيل هياكل تنظيمية للتيار الديمقراطي أعلاها مكتب تنفيذي لإدارة العمل اليومي يضم ممثلين عن الاحزاب السياسية المنضوية وشخصيات وطنية ، وصدرت صحيفة اسبوعية باسم التيار ، وجرى ايضاً تشكيل تنظيمات محلية للتيار الديمقراطي في المحافظات ، وانتقلت المبادرة نفسها لاحقاً الى دول المهجر حيث تتواجد جاليات عراقية ومنظمات للحزب الشيوعي ، وتشكلت لجنة متابعة لتنسيقيات الخارج وعقدت مؤتمرات سنوية حضرها مندوبون من المكتب التنفيذي في بغداد للتشاور وتنسيق العمل ، وعلى العموم كان نشاط تنسيقيات الخارج واضحاً جداً في اوساط الجاليات العراقية ، وابرز نتائج تشكيل التيار الديمقراطي هو تشكيل ( التحالف المدني الديمقراطي ) كتحالف انتخابي خاض انتخابات عام 2014 وحصل على ثلاث مقاعد برلمانية ، لم يكن من بينها احد اعضاء الحزب الشيوعي العراقي ، صاحب الفكرة والجهد الأكبر والأهم ، في عمل التيار وكذلك في الحملة الانتخابية .

تحت شعار " الديمقراطية والمدنية صمام امان لمستقبل العراق الزاهر " اُعلن في يوم 28 تشرين الأول 2017 عن انبثاق تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) ، وحضرالمؤتمر الأول المئات من اعضاء الاحزاب المنضوية في التحالف وعدد كبير من الضيوف في قاعة صلاح الدين في فندق فلسطين ميريديان ، ووقف على منصة قاعة المؤتمر عشرة رجال وسبعة نساء يمثلون 15 حزب سياسي وشخصيات مستقلة الذين شكلوا هذا التحالف . وشرعت قوى (تقدم) بعقد مؤتمراتها في المحافظات ، أولها في ذي قار يوم 25 تشرين الثاني 2017 ، وآخرها في النجف بتاريخ 5 كانون الثاني 2018 ، أي قبل اقل من اسبوع فقط على اعلان التحالفات الانتخابية . فجأة ، في 12 كانون الثاني 2018 ، ظهر اسم الحزب الشيوعي في تحالف جديد اسمه (سائرون ) ، ليس من ضمنه أي من الأحزاب الخمسة عشر التي شكلت تحالف (تقدم ) ، وفي ذات اليوم أعلن عن تأسيس حزب التيار الاجتماعي الديمقراطي من الشخصيات التي كانت تشكل المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي ، وفي 21 كانون الثاني 2018 اعلن عن مشاركة ( التحالف المدني الديمقراطي ) في انتخابات البرلمان اللاحقة ، وبذلك انتهى تحالف تقدم .

في نيسان 2019 أُعلن عن انبثاق ( تجمع القوى المدنية الوطنية ) بدون كلمة ديمقراطية هذه المرة ، كإطار سياسي جديد ضم 12 حزباً وحركة من بينها وَرَدَ اسميّ الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بتمثيل فرعيهما في بغداد ، ولم يكن حزب التيار الاجتماعي الديمقراطي من ضمن التجمع الجديد ، وآخر نشاط كان يوم أمس في اعلان 19 حزب موقفهم من موازنة العام الحالي المتلكئة في البلرلمان . ومن غير الواضح اين سيكون موقع هذا التجمع في الانتخابات القادمة ، لتناقل أسماء الأحزاب مشاركة أو مغادرة ، في تسمية هذا التجمع أو غيره .

الجديد الآن ، هو اجتماع نفس الوجوه ( تقريبا ) للحديث عن اعادة تنشيط التيار الديمقراطي ، وضم هذه المرة حزب التيار الديمقراطي الإجتماعي ، وجرى إجتماع مماثل في البصرة وبنفس الوجوه السابقة ، كبداية بين المحافظات الأخرى .

أهم ما نصت عليه وثيقة اعادة تنشيط التيار الديمقراطي الصادرة عن الاجتماع هو الإعتراف " بتواضع دور التيار الديمقراطي في الحياة السياسية اليوم " واضافة الى الاسباب الموضوعية لهذا الضعف فقد أشرت الوثيقة الى " أسباب تتحمل مسؤوليتها القوى والشخصيات الديمقراطية ذاتها ، منها ضعف الالتزام بسياسات التيار ومواقفه، وبعض الظواهر السلبية مثل حب التزعم، والتنافس غير المبرر، والتحسس، والتشنج ، ونزعة استبعاد الآخر وتهميشه " .
وفي مكان آخر بالغت الوثيقة بالقول " نؤكد النجاح في استمرار عمل هذا الكيان التنظيمي، وتواصل نشاطه عبر فروعه وتنسيقاته داخل العراق وخارجه على مدى الأعوام الماضية " فمنذ انتخابات 2018 لم يكن هناك أي نشاط يُذكر على صعيد تنسيقيات المحافظات ، وفي الخارج كان هناك تراجع واضح في مستوى العمل ومستوى المشاركة في فعاليات هنا وهناك .
ليس هناك أي آلية تضمن عدم تكرار الاسباب الذاتية التي جرى ذكرها في الوثيقة ، لأنهم نفس الوجوه الذين مارسوها ، عادوا الآن يريدون التنشيط .

في مشروع النظام الداخلي الذي سيقدم الى المؤتمر القادم ، اختلفت صيغة تعريف التيار بين " اطار عمل " في المادة الاولى ، و " تحالف " في المادة الثالثة و " تشكيل " في مادة التاسعة ، والمعاني التي تترتب على هذه التعريفات مختلفة .
- في الفقرة ج من مهام المؤتمر ، لم يحدد مشروع النظام الداخلي آلية اختيار الشخصيات الديمقراطية وعددهم أو نسبتهم سواء في المكتب التنفيذي أو اللجنة العليا وتنسيقيات المحافظات . تسمية التيار الديمقراطي يجب ان تنعكس على الديمقراطية الداخلية ، وهنا من الضروري وضع خطوات عملية لإختيار هذه الشخصيات كأفراد للعمل سوياً مع أحزاب ، وان لاتخضع الى اعتبارات شخصية أو غيرها .
- في المادة الخامسة حول اللجنة العليا ، لم يكن هناك وضوح كافٍ في دور اللجنة العليا عند اجتماعها وكتب انها " تناقش تقارير" ، اليس لها دور رقابي على عمل المكتب التنفيذي لتقويم عمله بين مؤتمرين أو صلاحية اصدار قرارات ؟
- ماذا يعني بالقول في ج من مهام المكتب التنفيذي " متابعة تنسيقيات المحافظات والخارج" ؟ ماهي اشكال المتابعة " وماذا لو اختلفت الآراء في شكل إدارة قضية ما ؟ لانه في مكان آخر يعطي الحق للتنسيقيات الحرية في عملها وإصدار نظامها الداخلي وانشطتها .
- في المادة ثامنا حول تنسيقيات الخارج يعطيها "الاستقلالية" ويربطها بعدم التقاطع مع المركز ، وهذا تناقض .
- في نفس المادة يقول حول تنسيقيات الخارج "عليها ان تقدم الدعم لكل الفعاليات والنشاطات والمواقف التي يتخذها المركز في الداخل" هذا الزام غير ديمقراطي أولاً ، واعتبار تنسيقيات الخارج كمصدر مالي ثانياً .
- في مادة المالية كان هناك نص فضفاض خال من آلية العمل المالي ، منه " يتطلب المشاركة المالية في دعم نشاطاته وحراكه المجتمعي والثقافي " .
- بالإجمال ، يبدو ان الغرض من مشروع النظام الداخلي هو لمجرد تمريره في المؤتمر الثالث القادم والذي يبدو ان بعض الأحزاب تستعجل عقده .

لقد فشلت الأحزاب " المدنية ، الوطنية ، الديمقراطية " ومن معها من شخصيات من ان تكون وسط انتفاضة تشرين ، مع الاحترام الكبير لكل الجهود التي ساهمت بهذا القدر أو ذاك ، وكان رد فعل المنتفضين ضد الأحزاب السياسية التي شاركت في الحكومات المتعاقبة واضحاً رافضين مشاركتهم ، وهذا الفشل إنسحب على عدم خلق نواتات لتجمعات مدنية ديمقراطية بين الشباب ، وما تحقق حتى الآن من انبثاق حركة امتداد وحزب البيت الوطني لم ترسخ نفسها قانونيا بعد ، ولم تقرر بعد هل ستشارك في الإنتخابات القادمة .

ان الامتيازات الكبيرة وفرص الفساد الكبيرة تفتح الشهية للترشح لعضوية البرلمان ، وعدم وجود قانون يشترط عدد محدد من المؤيدين لأي حزب ، يسمح لكل من لديه اجور التسجيل ان يتقدم ليكون في قائمة المرشحين ، وفي الانتخابات الأخيرة تَرَشح حوال 7 آلاف لشغل 329 مقعد ، وكلهم كانوا يريدون الفوز ، ومن لم يفز قال ان هناك تزوير .

سواء كان هذا التحرك الجديد من قبل اللجنة العليا ، والمؤتمر المؤمل عقده مستقبلاً ، سيؤدي الى اعلان ائتلاف انتخابي باسم جديد أو العودة الى اسم ( التحالف المدني الديمقراطي ) ، وبغض النظر عن اسماء المرشحين ، فان فرص نجاح القوى المدنية ضعيف جديد في ظل القانون الإنتخابي الحالي ، الذي قسّمَ المحافظات الى دوائر متعددة ، ولم تكن حظوظ القوى المدنية كبيرة في القوانين السابقة المعدلة عن قانون سانت ليغو ، والتعديل الحالي هو الأسوأ ، ومن المؤسف ان حركة جماهيرية ضد القانون لم تتحقق ، وتم خداع المنتفضين والأحزاب والمواطنين ان الدوائر المتعددة مطلب منتفضي تشرين ، ولم يكن هذا صحيحاً .

هذا الثمن الغالي الذي قدمته إنتفاضة تشرين ، لن يحقق التغيير المطلوب في الانتخابات القادمة ، وسيحتاج التيار الديمقراطي الى ايجاد وجوه وأساليب عمل جديدة بين فئة الشباب وبالأخص المنتفضين منهم ، لخلق حركة ديمقراطية جديدة فاعلة ومؤثرة ، وهذا طريق طويل .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات دنماركية 200+52
- يوميات دنماركية 200+51
- يوميات دنماركية 200+50
- بومبات دنماركية 200+49
- يوميات دنماركية 200+48
- يوميات دنماركية 200+47
- يوميات دنماركية 200+46
- يوميات دنماركية 200+45
- يوميات دنماركية 200+44
- القانون غير عادل
- جيش العراق؟؟
- الحزب الشيوعي والإنتخابات القادمة
- كلا أخو عماد ، انت مخطئ
- أخو عماد ، أخفض جناحيك
- يوميات دنماركية 200+43
- يوميات دنماركية 200+42
- نُشارك أم نُقاطع ؟
- يوميات دنماركية 240+1
- يوميات دنماركية 200+40
- يوميات دنماركية 200+39


المزيد.....




- فيديو يُظهر زبونة غاضبة تشهر مسدسًا في مطعم.. وتجبرهم على إع ...
- أخطر طائر في العالم..كيف قام البشر بتربيته قبل 18 ألف عام؟
- دراسة: الأشخاص الذين يتناولون الكثير من دهون الألبان لديهم خ ...
- هسبريس: الجزائر تفتح الحدود البرية مع المغرب
- روسيا تكشف عن درون استطلاع صغير يحلّق على ارتفاع 5 كيلومترات ...
- بيسكوف: روسيا مستعدة لمناقشة استمرار أوكرانيا في شراء الغاز ...
- المغرب: قرار باريس تشديد شروط منح التأشيرات لمواطنينا غير مب ...
- قائد -قوات سوريا الديمقراطية-: بايدن وعد بألا يتخلى عنا مثلم ...
- أبرزها الانتخابات.. بغداد وواشنطن تبحثان ثلاثة ملفات
- تركمانستان.. ظهور كثيف لأسلحة أجنبية أثناء عرض عسكري بمناسبة ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - التيار الديمقراطي العراقي و إعادة تنشيطه