أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - جيش العراق؟؟














المزيد.....

جيش العراق؟؟


حكمة اقبال

الحوار المتمدن-العدد: 6779 - 2021 / 1 / 5 - 20:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مائة عام مرت على تأسيس الجيش العراقي ، وستحتفل المؤسسات الرسمية بالمناسبة ، وسيتم كيل المديح لمساهمات الجيش ، وسيصرفون
للإحتفال بالمناسبة الكثير من أموال الموازنة ، التي تعاني من العجز أصلاً ،. يحق لي السؤال : هل جيش الحاكم أم جيش الشعب؟؟

قبل 2003 :
- خارجياً : لم يحدث اطلاقاً ان دولة مجاورة ، أو غير مجاورة ، بادرت بالاعتداء على العراق وتصدى الجيش العراقي لها . فالمشاركات في فلسطين أعوام 48 ، 67 و73 كانت بمبادرات من حكام العراق حينذاك ، منطلقين من النفس القومي الضيق الذي حكمَ عقولهم وايديولوجياتهم ، وفي كل هذه المشاركات كانت النتائج العسكرية هي الخسارة الميدانية الواضحة ، رغم تضخيم وتزوير فكرة الانتصار في حرب 73 ،
ورغم استعادة سوريا لمدينة القنيطرة ومصر لصحراء سيناء ، لكن إسرائيل استطاعت تأمين حدودها مع الدولتين ومنذ ذاك التاريخ لم تطير
ذبابة واحدة من الحدود السورية أو المصرية باتجاه إسرائيل التي تخلصت من أعباء حماية القنيطرة وسيناء .
ومعروف للجميع حروب العراق مع ايران والكويت ، والتي أراد من خلالهما الوصول الى القدس عبر عبادان والكويت ، فقد كانت
خارطة جغرافية المنطقة والعالم مقلوبة في ذهن الدكتاتور المقبور . وكم خسر العراق في تلك الحربين ، وكان الاحتفال بيوم الجيش عيداً
للدكتاتور حين يقف في ساحة الاحتفالات يحمل بندقيته التي لم يستعملها عندما ألقي القبض عليه في جحره .
- داخلياً : اُستُخدم الجيش العراقي كأداة عنف بيد السلطات الحاكمة ضد الشعب ، وكذلك من اجل الوصول الى السلطة واغتصابها ، فبقوة
الجيش قُمعت الانتفاضات ضد الحكومات في العهد الملكي ، وبقوة الجيش نفذ الضباط اغتيال العائلة المالكة وتأسيس نظام جمهوري في 1958 ، وكذلك كان الجيش أداة اسقاط جمهورية عبد الكريم قاسم في شباط 1963 ، وقوة الجيش كانت أيضاً في المقدمة لتحقيق تغيير تشرين في
1963 ، وكذلك في المحاولات الانقلابية الفاشلة في عهد عارف ، وأخيراً كانت قوة الجيش أيضاً ذراع انقلابيي تموز 1968 . كان الجيش
أيضاً أداة قمع متواصلة ضد الشعب الكردي على طول مراحل نضاله الوطني من اجل حقوقه القومية وفي كل عهود مختلف الأنظمة التي
حَكَمَت العراق حتى عام 2003 .

بعد 2003 :
- كان لقرار الحاكم الامريكي بول بريمر بحل الجيش ، وهو بالأصل كان بقايا جيش فاقد للقدرات العسكرية والمعنوية ، آثاره السلبية الكبيرة
خاصة بعد عدم توفير سبل العيش الكريم للضباط وللمنتسبين الذين فقدوا مصدر معيشتهم ، الأمر الذي دفع قسم منهم للإنضمام الى الفصائل
المسلحة التي قاومت الاحتلال والنظام الجديد . وجرى إعادة تشكيل الجيش بطاقات ضباط وقادة من الجيش السابق نفسه ، وتم صرف
موازنات ضخمة جداً الى وزارة الدفاع ، وبالطبع كان للفساد حصة كبيرة منها ، وتطورت القدرات البشرية والتقنية ، ولكن!!
- لم يتمكن الجيش المتواجد على الحدود من منع تسلل الإرهاب والسلاح من جيران العراق من كل الإتجاهات ، وكان عبور قوات داعش
واحتلالها ثلث العراق ، هزيمة كبيرة وذات ثمن باهض جداً ، وستستمر آثارها الى زمن طويل ، ولم يتحقق تحرير الموصل وغيرها دون
الإرادة الدولية ومساهمة طيران التحالف الدولي .
- شيوع الفساد في أجهزة الدولة إنعكس في وزارة الدفاع بضعف القدرة على مواجهة قوى الارهاب ، رغم مرور ثلاث سنوات على اسقاط
داعش ، وكذلك بوجود منتسبين فضائيين باعتراف كبار المسؤولين .
- كان الجيش أداة قمع لتظاهرات شباط السلمية في ساحة التحرير 2011 ، التي كانت مطالبها مشروعة باعتراف القائد العام للقوات المسلحة ، وكذلك لقمع إحتجاجات المواطنين في الأنبار والحويجة لاحقاً ، والمحتجين في المحافظات الجنوبية في السنوات اللاحقة ، والأهم ان الجيش لم يتمكن من حماية متظاهري انتفاضة تشرين 2019 .

في دول الديمقراطيات الحقيقية يكون القائد العام للجيش او رئاسة الأركان أو وزير الدفاع جهات إدارية وتنفيذية لقرارات البرلمان المتعلقة بالعمل العسكري الفعلي ، وليس لمزاج وسياسة واهداف ذاتية يحددها الحاكم ، كما هو في العراق ، حيث لم يسأل البرلمان العراقي عن تفاصيل واشكالات صفقة الأسلحة الروسية أيام المالكي ، والأهم من ذلك لم يسأل البرلمان عن حاجة العراق لطائرات ف 16 الهجومية ، على من يريد العراق الهجوم ؟ الواضح ان رئيس الوزراء حينها كان يخطط لاستعمالها داخلياً .

ارى ان نتذكر ، وبعيداً عن العواطف الوطنية ، ان الجيش العراقي لم يكن جيشاً للشعب ، بل على الدوام كان جيشاً لحاكم العراق ، وسيبقى كذلك الى حين بناء ديمقراطية حقيقية ، لازال طريق الوصول اليها بعيداً ، ولن تأتي قبل سقوط الطائفية والمحاصصة .

اسجل هنا كبير الاحترام والتقدير للضباط والمراتب والجنود الذين كانوا ومازالوا ينتمون الى الجيش العراقي وهم يحملون حُب العراق وشعبه ، فالكثير منهم اعلام في تاريخ الحركة الوطنية العراقية ، القومية منها واليسارية .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب الشيوعي والإنتخابات القادمة
- كلا أخو عماد ، انت مخطئ
- أخو عماد ، أخفض جناحيك
- يوميات دنماركية 200+43
- يوميات دنماركية 200+42
- نُشارك أم نُقاطع ؟
- يوميات دنماركية 240+1
- يوميات دنماركية 200+40
- يوميات دنماركية 200+39
- يوميات دنماركية 200+38
- يوميات دنماركية 200+37
- يوميات دنماركية 200+36
- يوميات دنماركية 200+35
- يوميات دنماركية 200+34
- عدالة قانون الانتخابات
- يوميات دنماركية 200+33
- يوميات دنماركية 200+32
- يوميات دنماركية 200+31
- يوميات دنماركية 200+30
- يوميات دنماركية 200+29


المزيد.....




- بوتين لبايدن: الولايات المتحدة وروسيا لديهما الكثير من القضا ...
- على أرض محايدة.. بايدن وبوتين يعقدان أول قمة رئاسية بينهما
- بعد أن كانت ذروة الموضة ببريطانيا.. أحذية فاخرة مرتبطة بزياد ...
- -ستارت 3- للحد من الأسلحة الهجومية النووية
- فرنسا: اختلافات كبيرة لا تزال قائمة في المحادثات الرامية لإح ...
- دجاج وأبقار وشقة بثمن مليون دولار جوائز لمن يتلقى لقاح كورون ...
- شاهد: بايدن وبوتين يتصافحان مع بدء قمتهما في جنيف
- المبعوث الأمريكي إلى اليمن في الرياض في إطار المساعي الدولية ...
- نائب كردي: بعد 2003 نعيش في (جمهورية المجاملة) لخدمة الحاكمي ...
- حكم قضائي ثالث ضد عضو سابق بمجلس ادارة مطار النجف


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - جيش العراق؟؟