أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - كاظم المقدادي - لمناسبة السابع من نيسان .. يوم الصحة العالمي: أين صار قرار الحكومة العراقية بشأن مرضى السرطان ؟















المزيد.....

لمناسبة السابع من نيسان .. يوم الصحة العالمي: أين صار قرار الحكومة العراقية بشأن مرضى السرطان ؟


كاظم المقدادي
(Al-muqdadi Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 11:53
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


تُعتبر محنة مرضى السرطان ومعاناتهم اليومية واحدة من أكثر المشكلات الصحية والبيئية والإجتماعية الساخنة في العراق. والطامة الكبرى ان أعداد المرضى والوفيات السرطانية تتزايد عام بعد عام، وبلغت 8-10 أضعاف ما كانت عليه قبل حرب عام 1991 وإستخدام القوات الأمريكية وحليفاتها لذخائر اليورانيوم المشعة على العراق.

مع كل يوم يمر،وأمام أنظار الجميع، تتفاقم محنة مرضى السرطان وأسرهم، بدلآ من أن تخف، كما يفترض، وذلك لأن الحكومات المتعاقبة لم تهتم جدياً، إن لم نقل تجاهلت المحنة تجاهلآ مخزياً، ولم تحقق شيئاً يذكر في معالجتها نعالجة جدية وفاعلة. فوقفت الجهات الصحية عاجزة تماماً عن عمل أي شيء، والسبب الأبرز هو إستشراء الفساد وهيمنة المافيا وعصابات المتاجرة بصحة وحياة المواطنين على مقاليد الأمور في الصحة. وعندما حاول الدكتور علاء العلوان- وزير للصحة الأسبق- تخفيف محنة المرضى، ضمن خطة علمية مدروسة، وضعها بنفسه، كخبير دولي بالصحة العامة، وله خبرة طويلة في المنظمات الدولية المعنية، لتحسين الواقع الصحي المتردي، تصدى له بكل وقاحة وصلافة المسؤولون المتنفذون الفاسدون، وشهروا به، فأضطر للإستقالة ومغادرة العراق..

لقد عانى المرضى، بشكل عام، ومرضى السرطان،بشكل خاص، كثيراً، وما يزالون يعانون من سوء الخدمات الطبية، وسوء المعاملة، ومن شحة الأدوية في المستشفيات الحكومية.وقد نشرت وسائل الأعلام العراقية،طيلة سنوات عديدة، الكثير عن صعوبة العلاج، بل وعدم توفر العلاجات اللازمة بشكل مستمر، حيث الدواء المطلوب لا يتوفر في المستشفى الحكومي، فيضطرون لشرائه على نفقتهم الخاصة.والدواء المخصص لهم، والذي يتعين إستلامه كل شهر، لا يستلموه إلا مرة كل 6 أشهر، وبعضهم إستلم مرة واحدة فقط، ولم يكمل علاجه، فتوفي..

وقد تسببت شحة أدوية الامراض السرطانية المتفشية المزمنة الى ارتفاع اسعارها، وزيادة معاناة المواطنين المحتاجين اليها،خاصة من ذوي الدخل المحدود.ولذات الأسباب تعذر على الاغلبية السفر الى الخارج لتلقي العلاج. وناشد مرضى السرطان وذووهم، مراراً وتكراراَ، الحكومة والجهات الصحية ذات العلاقة بتوفير الادوية من مناشئ جديدة وباسعار مناسبة لكي يتسنى لهم اكمال مراحل العلاج.وهذا ما سعى لتحقيقه الوزير العلوان، فأحبطوا مسعاه..

وعدا نقص الادوية والمستلزمات الطبية، يعاني القطاع الصحي نقصاَ كبيراَ في الكوادر الطبية والتمريضية المتخصصة بالسرطان، خاصة في المحافظات الجنوبية.ولذا طالبت العديد من المحافظات بإنشاء مركز تخصصي لتشخيص وعلاج أمراض السرطان في كل محافظة، لأن مواطنيها الفقراء لا يستطيعون تحمل تكاليف السفر لعلاج هذه الأمرض القاتلة..
وهذا المطلب ملح جداً أزاء تزايد عدد المرضى الذين يأتون من المحافظات للعلاج في مستشفى الأشعاع والطب الذري في بغداد، وفي المستشفيات التي فيها ردهات لمرضى السرطان، ويتكلفون مصاريف باهضة ووقتاً وتعباً، ولم يحصلوا على العلاج، بحجج عديدة، ومنها "عدم إستلام" المؤسسات الطبية للأدوية، بينما الأدوية متوفرة في الصيدليات الأهلية ولدى باعة الأرصفة .
وقد إشتكى اطباء في مستشفى الاشعاع والطب الذري من ان المستشفى يعاني من زخم كبير في المراجعين والمرضى كونه الوحيد في البلد وليس له اي فرع في باقي المحافظات ولهذا فالمواعيد التي تعطى لهم من ثلاثة اشهر الى سنة وقد يموت المريض اثناء فترة الانتظار.

حكومة الكاظمي إلتفتت لمرضى السرطان وما يحتاجون إليه، ولو بالكلام غير المقترن بالأفعال، فقرر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية في 28/7/2020 ، برئاسة رئيسه السيد مصطفى الكاظمي، إقرار توصيات المجلس الوزاري للتنمية البشرية، ووافق على إنشاء ردهات جديدة لمعالجة الأمراض السرطانية، وفقاً للمقررات التالية:

أ- إنشاء ردهات إضافية لمعالجة مرضى السرطان في مستشفى الأمل الوطني، وأخرى مماثلة في المركز الوطني للأمراض السرطانية ، فضلاً عن التوسع في معالجة الأنواع الأخرى من الأمراض السرطانية، وأمراض الغدّة الدرقية.

ب- إنشاء مراكز للطب النووي في محافظات: البصرة، النجف، نينوى، بابل، الأنبار، وفقاً للمخطط الذي أعدّ لمحافظة النجف، وتكليف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- دائرة معالجة المواد الخطيرة، ومديريات الطاقة الذرية، بإنشاء منظومات تصريف الفضلات المشعة، على وفق النموذج الذي سبق تطبيقه في مستشفى الأمل الوطني.

ج- الإسراع في إنشاء مراكز للأبحاث النووية لتلبية المستلزمات والاحتياجات التي تحتاجها المراكز المشار إليها، من النظائر المشعة فضلاً عن مادة اليود المشع.

د- استثناء عملية استيراد المواد المشعة ومنظوماتها من إجراءات الروتين المتبعة في شركة كيماديا، وتسليمها الى الجهة المستفيدة حال وصولها الى المنافذ الحدودية، لتلافي الأضرار التي تسببها تلك الإجراءات.

هـ- الإفادة من الدعم المقدّم من الاتحاد الأوروبي الذي ستشرف عليه وزارة الصحة، والمقدّم لصالح الأنشطة النووية، في توفير المنظومات الإشعاعية وتدريب الملاكات.

و- قيام وزارة الصحة والبيئة والمحافظات باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المقررات آنفاً.

ز- فتح حساب خاص لدعم مراكز الأبحاث السرطانية.

في مقال لنا بعنوان:"حكومة الكاظمي تلتفت لمحنة مرضى السرطان"،في10/8/2020، إعتبرنا القرار المذكور إلتفاتة طيبة، ومقررات هامة مطلوبة، على أمل ان يقوم مجلس الوزراء بمتابعة تنفيذها جدياً، وعلى نحو دوري، كل شهر مثلآ، في إجتماعاته الأعتيادية، إذا أراد فعلآ ان لا تكون كسابقاتها حبراً على ورق!
بيد ان حكومة الكاظمي خيبت الأمل، فلا وزارة الصحة والبيئة والمحافظات إتخذت، لحد اليوم، الإجراءات اللازمة لتنفيذ المقررات، ولا مجلس الوزراء تابع مقرراته، التي بقيت لحد الآن حبراً على ورق..

حيال هذا، ولتفاقم محنة مرضى السرطان، تواصلت حملات التضامن معهم،واَخرها الوقفة التضامنية لمركز الفرات الاوسط للأورام،التي نظمها قبل أيام، للمطالبة بإيجاد حلول لمعاناة مرضى السرطان الذين بحاجة للعلاج الإشعاعي. وأعلن مشاركون في الوقفة ان المرضى يصارعون الموت ومنذ فترات طويلة .. وذووهم لا يجدون قوت يومهم، فكيف بتوفير مبلغ جلسة الإشعاع الواحدة ( 130-150 دولار) في المستشفيات الأهلية ؟ . .وفي المستشفيات الحكومية لا تتوفر في المحافظة، فيضطر المريض ومرافقوه السفر للمحافظات الموجودة فيها، وهذا مكلف. والأدهى هو الأنتنظار الطويل جداً، والذي حتى حينه يكون الكثير من المرضى قد توفوا..
وقد طرح الدكتور حيدر الشبلي- مدير مركز الفرات الاوسط للأورام الحلول التالية،التي تخص المنطقة :
1-فتح المستشفى الألماني في النجف والذي يوجد فيه جهازين للإشعاع ولا احد يعرف سبب عدم افتتاحه
2- شراء عاجل ومباشر لجهاز إشعاع ..
3- عقد صيانة للجهاز الوحيد في مركز الاورام وبشكل عاجل ...

مثل هذه الحلول السريعة المطلوبة تنطبق على كافة المحافظات التي تعاني من نفس المشكلة، وهي ليست صعبة التحقيق لو توفرت الأرادة والرغبة والمسؤولية والحرص. مثلما ليس صعباً إنشاء ردهات إضافية لمعالجة مرضى السرطان في مستشفى الأمل الوطني، وفي المركز الوطني للأمراض السرطانية،واستثناء عملية استيراد المواد المشعة ومنظوماتها من إجراءات الروتين المتبعة في شركة كيماديا، وتسليمها الى الجهة المستفيدة حال وصولها الى المنافذ الحدودية، لتلافي الأضرار التي تسببها تلك الإجراءات.والإفادة من الدعم المقدّم من الاتحاد الأوروبي، والمقدّم لصالح الأنشطة النووية، في توفير المنظومات الإشعاعية وتدريب الملاكات، الخ.. كما ورد في قرار مجلس الوزراء الصادر قبل نحو 8 أشهر ولم يتحقق منه شيء يذكر..

فمتى تفي الحكومة بتنفيذ قرارها ؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أثر التغيرات المناخية على الصحة في البلدان العربية
- الصحة والبيئة في البلدان العربية في تقرير أفد
- الصحة والبيئة في البلدان العربية في أحدث تقرير للمنتدى العرب ...
- لتتجدد إنتفاضة الشعب العراقي!
- لا تهينوا جائزة نوبل للسلام من جديد !
- حكومة الكاظمي تلتفت لمحنة مرضى السرطان
- تصريحات متناقضة وتبجحات فارغة
- من -منجزات - سلطة القتلة واللصوص في زمن الكورونا
- نداء عاجل الى القادة الغيارى في الجيش والشرطة الأتحادية
- قيادة القوات الأمنية في بغداد متواطئة مع مقترفي المجازر الدم ...
- الى أبطال إنتفاضة تشرين
- نداء الى شباب وشابات إنتفاضة تشرين الأبطال في العراق
- لماذا السكوت عن قتلة عمال الحديد في البصرة ؟
- لماذا السكوت عن حقوق المدنيين العراقيين ؟
- لماذا يستمر تجاهل جريمة قتل المتظاهرين والسكوت عليها ؟
- أزمة المياه العراقية في 10 بحوث علمية
- رحيل المفكر وعالم الإجتماع العراقي فالح عبد الجبار خسارة كبي ...
- منتدى ستوكهولم الدولي السنوي الرابع حول السلام والتنمية
- تحديات صعبة أمام قمة العشرين
- حقوق ضحايا عراقيين تضيع بين تجاهل لجنة تشيلكوت البريطانية ول ...


المزيد.....




- -فض رابعة- وحلقة -الاختيار2-.. كيف جاءت أبرز ردود الفعل؟
- أطباء يحذرون من تدهور صحة المعارض الروسي نافالني: قد يعاني ف ...
- -أمريكا قدمت العراق لإيران على طبق من فضة-.. أمير سعودي يكشف ...
- صحة دبي تتيح تطعيم المرضعات والمقبلات على الحمل ضد كورونا به ...
- بالصور.. شاهد منطقة عسير بالسعودية وهي تكتسي بالبياض بفضل -ز ...
- -أمريكا قدمت العراق لإيران على طبق من فضة-.. أمير سعودي يكشف ...
- بكين منتقدة واشنطن: لا يمكن إيقاظ من يتظاهر بالنوم
- -خطة فوكوشيما- اليابانية تثير امتعاض سيئول وكيري يطمئن
- الجزيرة الآسيوية التي تعترف بخمس هويات جنسية مختلفة
- إعتقال رئيس حزب الحل جمال الكربولي في بغداد


المزيد.....

- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - كاظم المقدادي - لمناسبة السابع من نيسان .. يوم الصحة العالمي: أين صار قرار الحكومة العراقية بشأن مرضى السرطان ؟