أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مهدي - نقاش حول البيان الصادر من متظاهري وثوار تشرين














المزيد.....

نقاش حول البيان الصادر من متظاهري وثوار تشرين


علي مهدي
باحث

(Ali Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 6856 - 2021 / 4 / 1 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحية طيبة
مع الاعتزاز والتقدير الكبيرين لثوارنا الإبطال ولإقدامهم الثوري في التصدي ل طغمة الفساد المتربعة على عرش السلطة ،
إليكم بعض الملاحظات حول البيان المؤرخ في 28 /3/2021
اقدر النوايا الصادقة والمخلصة للمتصدين لكتابة هذا البيان، لكنه لم يأخذ طبيعة الوضع السياسي في العراق وتوازن القوى فيه في اللحظة التي صدر بها تعديل قانون المحكمة الاتحادية، الذي كان بديلا عن إصدار قانون جديدي يستند على النص الدستوري لسنة 2005، الذي يتيح لرجال الدين إن يكونوا ضمن تشكيلة المحكمة الاتحادية. ان غير ذلك هو مجيء خبراء في الفقه الإسلامي في تشكيلة المحكمة الاتحادية لهم حق النقض والإبطال لأي قانون يتم تشريعه من قبل مجلس النواب بحجة مخالفته للشريعة الإسلامية، وهذا ما تصدت له كل القوى والأحزاب الديمقراطية والمدنية والدينية المتنورة والاتحادات والنقابات والشخصيات الوطنية التي تريد المحافظة على مدنية الدولة، وعدم زج رجال الدين في الهيئات القضائية. وتم تحقيق نجاح باهر في هذا المضمار.
إن جميع قضاة المحكمة الاتحادية في العراق قبل التعديل الأخير، قد اصدر مرسوم تعيينهم منذ ما يقارب ال 16 سنة، وقد تجاوزت أعمار معظمهم أكثر من ثمانين سنة، ومن المعلوم. وان استبدالهم في ضوء تعديل مجلس النواب للقانون النافذ، أمر طبيعي، حيث أن اغلب المحاكم العليا في اغلب دول العالم ، تحدد سقف زمني لعمر قضاتها ما عدا بعض الدول كالولايات المتحدة، فأن السن التقاعدي لقضاة المحكمة الدستورية في مصر 70 سنة والهند 65 سنة، في حين تحدد دول أخرى الخدمة في تلك المحاكم لمدة محددة لا تتجاوز (6) سنوات في لبنان، الأردن و الجزائر،أما في البحرين وتونس والمغرب (9) سنوات وكان من الممكن إبقاء قسم منهم لفترة محددة لغرض تعاقب الخبرة والتجربة، وللتشكيلة الجديدة للمحكمة الاتحادية الاستعانة بالمحالين على التقاعد عند الحاجة إليهم .
إن اغلب المحاكم الاتحادية في دول العالم تتشكل من قبل القضاة والقانونين من أساتذة الجامعات وكذلك المحاميين، أما طريقة الاختيار تتم إما من قبل السلطة التنفيذية كالولايات المتحدة او من السلطة التشريعية كألمانيا أو يكون طريق الترشيح من قبل السلطة القضائية نفسها لتشكيلة المحكمة الاتحادية وهو أرقى ما توصلت إليه النظم الديمقراطية في العالم ، والذي يجسد استقلالية القضاء بإبعاد تدخل السلطتين التشريعية والتنفيذية في تشكيل المحكمة الاتحادية وهذا ما جرى في العراق في قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 ، وهذا هو المعمول به في المحكمة الدستورية في مصر والمحكمة العليا في جمهورية الهند.
وقد تم الانتهاء من تشكيلة المحكمة الاتحادية في الأمس الاثنين 29/3/2021 من خلال اجتماع مشترك بين أعلى العناوين في السلطة القضائية وهم: رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي ، وقد تم مراعاة مختلف المحاكم من حيث الاختصاصات والمحافظات.
إما بخصوص إشكالية المصادقة من قبل رئيس الجمهورية، وإضافة رئيس مجلس النواب عند غياب رئيس الجمهورية، هو إجراء شكلي، فألاهم هو من يرشح؟ وليس من يصادق. وبخصوص إدراج اسم رئيس مجلس النواب بالمصادقة عند غياب رئيس الجمهورية فهذا النص يستحق التوقف، وباجتهادي تم الاستعانة به لعدم وجود نائب لرئيس الجمهورية في الوقت الحاضر، وهذا من باب الاحتياط إذا ما حدث شاغر بمنصب رئيس الجمهورية عند الانتهاء من تقديم أسماء التشكيلة.
وفي ظل الأوضاع الحالية في العراق تبقى السلطة القضائية والمتجسدة في مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية، هي الأفضل والأحسن في اختيار أعضاء المحكمة وكذلك عند اختيار المفوضية العليا للانتخابات والتي تمت بترشيح من مجلس القضاء الأعلى. إذا ما تم المقارنة باختيارهما من قبل السلطتين الاخريتين وهما مجلس النواب ومجلس الوزراء، لارتباطهما المباشر بالطبقة السياسية المهيمنة.
ومن هذا كله لا يعني ان القضاء سيكون مستقل بشكل تام في العراق، مادامت القوى السياسية المتحكمة في القرار السياسي لا تحترم الدستور ونصوصه بشكل كامل وكذلك عندما لا يكون هناك انصياع لسلطة القانون من قبل المؤسسات والإفراد معا ولا بد ان يكون هناك احتكار للسلاح من قبل الدولة ولا وجود إلى إي قوة مسلحة خارجة عن سلطة الدولة.
مع فائق الود والاعتزاز
دكتوراه في القانون الدستوري
30/3/2021



#علي_مهدي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندوة خاصة عن الربط الكهربائي مع دول الجوار
- في تنظيم التعيين للوظائف القيادية
- من تجارب النظم الانتخابية الناجحة( الهند)
- الرفيق فهد: الانتخابات وتعزيز النظام الديمقراطي
- نظام الصوت الواحد غير المتحول بين النكوص والفرص المتاحة
- في النقاش الدائر حول المحكمة الاتحادية العليا
- تصغر الدوائر الانتخابية بين القبول والرفض
- قراءة دستورية وقانونية في الدعوة للانتخابات المبكرة
- في تشكيل الهيئات القضائية للرقابة على دستورية القوانين
- في تنظيم حل مجلس النواب العراقي
- عقد المعاهدات في التشريعات العراقية
- الاساس الدستوري والقانوني لتشكيل خلية ةلازمة في العراق
- العدالة الانتقالية الطريق الامثل للتحول الديمقراطي
- السيد حيدر العبادي.. أقرأ كتاب الامير
- سلام الاعرجي ونادين عامر وفيصل فائق يعلنون البراءة
- ضرورة دراسة المواقف عبر فهم كامل قبل الوصول الى إتفاق شامل


المزيد.....




- رأي.. بشار جرار يكتب عن ثالث قمم بايدن-عبدالله الثاني: الاشت ...
- ربما هي أصغر مركبة طيران.. شاهد كيف يمكن أن تجعل هذه الدراجة ...
- حلم عشاق الطيران.. كيف تمكن أشخاص من تحويل طائرات إلى منزل د ...
- بـ4 ساعات فقط.. بنت هذه الشركة منزلًا في لاس فيغاس
- رأي.. بشار جرار يكتب عن ثالث قمم بايدن-عبدالله الثاني: الاشت ...
- وسائل إعلام ألمانية تكشف مشاكل برلين مع إمداد الدبابات الألم ...
- نائب وزير الدفاع الروسي يتفقد الخطوط الأمامية على الجبهة (في ...
- العثور على جثث ثمانية مهاجرين وإنقاذ 40 آخرين على متن زورق ق ...
- كيف لعب جهاز المخابرات -موساد- دورا في إبقاء العلاقات بين إس ...
- ما مدى صحة مزاعم اختطاف الأطفال المسلمين في السويد؟ ستوكهولم ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مهدي - نقاش حول البيان الصادر من متظاهري وثوار تشرين