أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - حيز مهدد بالأنقراض














المزيد.....

حيز مهدد بالأنقراض


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 6854 - 2021 / 3 / 30 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


أفتحُ الحاسوب لأرى بريدي على الأيمل، تهبط ُعلى الجهة اليمنى من الحاسوب إعلاناتٌ ملوّنة ٌ، أحذفها تهبط غيرها...وأحذف وتهبط غيرها
أدخلُ المواقع التي أنشر كتاباتي. تظهر الإعلانات عليّ أن أحذفها
لأرى كتاباتي.. تستمر هذه الحالة كلما فتحتُ حاسوبي في اليوم نفسه. أحيانا لأسباب خاصة حين أكون في شغل ٍ إبداعي ولا أفتح النت يومٌ أويومين سأكون أمام جهد مقزز لكناسة ما تراكم من إعلانات. حين
أريد تحويل مقالتي أو قصيدتي على الموبايل : تظهر الإعلانات أحذفها، تظهر غيرها. حين أنتهي .
عند الفجر أفتح الحاسوب لأنصت لسورةٍ من الذكر الحكيم أستقبل يومي فيها. يواصل القارىء تعطير يومي وغرفة المكتبة بصوته الجميل. فجأة يتوقف القارىء يظهر إعلان صورة وصوت .. ينتهي الإعلان يظهر القارىء ليكمل السورة الكريمة.!!
(*)
لنتخيل معاً أنت وأنا نتحاور في مسألة ٍ معينة ٍ، و ينحشر بيننا بائع جوال يريدُ قوتَ يومٍ لأسرته، عارضاً علينا بضاعته ويواصل العرض. أثناءها ينداس تحاورنا ،تدوسه أصوات المارة وأحذيتهم. ما هو موقفنا من هذا البائع؟
لنتخيل مشهداً آخر: نحن في ندوة ثقافية، فجأة تصعد أحداهن وتتراقص ويظهر شخص ويخبرنا أن مرونة هذه الراقصة بسبب تعاطيها ذلك الشراب الصحي المرّخص من وزارة الصحة؟
(*)
التقنية : ماكرة في البداية مارست غوايتها فنجذبنا لها طوعا وطمعا
ثم تكشفَ المكر عن غياب الحياء بشكل مطلق.. قبل يومين رأيتُ إعلاناً عن رجل يحمل كرسيا صحيا جديداً بين يدي في الاسواق ويهرول به . ثم تظهر امرأة وتحمل كرسيا صحيا آخر وتهرول !!
(*)
الإعلان التجاري في منتهى الذكاء فهو ينفّذ أوامره فينا .
(*)
تشهد وتسمع نشرة الأخبار : شريطان في أسفل الشاشة أحدهما : تجاري والآخر أخباري..
(*)
إذا أردت مشاهدة فيلما : لك ما يقارب ربع الساعة وللفاصل الإعلاني سبع دقائق!!
(*)
ماذا تبقى لنا من جراء هذه الاكتساح اللامهذب للتقنية؟
بقيّ لنا ما تبقى من حيزٍ مهدد بالأنقراض



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راعي الهواء
- الحالة : في الواتساب
- جسر المحاكم
- نجومي في سمائي
- كان الليل ُ رهواً
- عاليا ً كالمخاض
- المطر كشخصية سالبة في (امرأة من رمل) للشاعرة بلقيس خالد
- حمامة سميراميس 2069 ق.م
- أوّل قصيدة في العالم: الشاعرة إنخيدو أنّا
- رسالتان عبر الواتساب ..من الأستاذ باسم محمد غلب
- رأي وامض : في ( طرق ٌ... سلالم؟) نصوص مقداد مسعود / كتابة ال ...
- طرق ٌ... سلالم ؟!
- رأي ٌ وامض في (استكانة شاي) قصائد : مقداد مسعود. . كتابة الأ ...
- النداء توأم السؤال.. مع الشاعرة بلقيس خالد في ( أستنشق ُ عطر ...
- ينافس ُ النحات
- استكانة شاي
- أقطف الندى من فجر حديقتها
- مهرجان بلا شهادات تقديرية : الأمسية الشعرية لمؤسسة الاقلام ل ...
- هذا الناي : هلال ٌ من آس
- قبل التأهب والعدة


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - حيز مهدد بالأنقراض