أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد دلول - التأنيث والتذكير هُما سبب عشقنا للحياة














المزيد.....

التأنيث والتذكير هُما سبب عشقنا للحياة


أحمد دلول
كاتب وباحث فلسطيني مُقيم في الدنمارك.

(Ahmad Dalul)


الحوار المتمدن-العدد: 6850 - 2021 / 3 / 25 - 19:51
المحور: الادب والفن
    


على ضفاف البداية، تثاءب واستراح المكان، وكان الزمان يلازمه ما بين مَدّ وجزر. والروح ساكن في سرمديته، لا تحدَّه ضفة أو بداية.
ثم ارتأى الروح أن يُبدع شيئا ما، ليبوح عبره عن لاشيئيته؛ فأوجد الجسد، ليُدَثّره وليكون قناعا له، وليستر هو للجسد عورة الفناء إلى حين، ثم كانت الكائنات.
ولما شاء الروح أن تستمرَّ الحياة في الكائنات، كانعكاس لذاته. كان لا بُدَّ له من حيلة، ليجعل الكائنات تحب بعضها، لكي ترغب بالحياة، ولتتكاثر. فأوجد من الكائنات الذكر والأنثى، ومن البشر الرجل والمرأة.
ثم نزع من المرأة دفء قلبها كله، وخبَّأه في أضلاع الرجل، ونزع من الرجل خلاصة ماء عناصره كلها، وخبَّأها في خفايا جسد المرأة. ومن ذلك الحين، والمرأة يضنيها البرد، هائمة وراء الرجل لتستردَّ منه دفء قلبها. والرجل يشقيه الظمأ، هائم وراء المرأة، ليستحضر منها ماء عناصره.
ثم دارت الأزمنة وتوالت العصور، والرجل والمرأة ما يزالان هائمين، لا ينهلان من بعضهما سوى المزيد من الظمأ. فلا هي استطاعت أن تثأر لشهوتها، ممن يرتهن عنده دفء قلبها، ولا هو استطاع أن يقتصَّ لظمئه، ممن تدفق ماء عناصره ملك يديها.
تلك الأنثى التي كانت، عندما أضاعت ذرى حنينها في جسد الذكر. ذلك أن الذكر كان أيضا، عندما أضاع عمق رغبته في جسد الأنثى. ثم هام كل منهما يرسم طريق الحياة، من خلال بحثه عما ينقصه في الآخر، من دون أن يقصد أو يدري، بأن ثمة حيلة هو أداتها لكي تستمر الحياة.


*هذا النص مُقتبَس من رواية فلسفية لكاتبه، بعنوان: "الحج إلى الحياة"



#أحمد_دلول (هاشتاغ)       Ahmad_Dalul#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة النشوة الجنسية
- فلسفة الانحطاط
- البحث عن هتلر
- بولتون يسقط قناع النفاق الأمريكي
- أردوغان يتابع صناعة خوازيقه
- هل أمريكا مؤهلة أخلاقيا لمحاسبة كوريا الشمالية؟
- جحش طروادة السوري
- الاستثمار في الجهل
- السوريون أيتام على موائد اللئام
- - ثورة سورية- لخدمة أردوغان وتركيا بعد إسرائيل
- مجموعة مهزومين وهزائم لا تصنع انتصارا
- أضغاث ثقافة مع جلال صادق العظم وآخرين
- المعارضة السورية والإنجاز الجديد
- المعارضة السورية ولولو اللبنانية
- فيصل القاسم والثورة الأمريكية في سورية
- الكفر بالمعرفة
- المعارضة السورية وجنيف
- عبد الرزاق عيد هل يحل لنا لغز داعش بعد جبهة النصرة؟
- هل على السوريين رؤية ما ليس موجودا؟
- من سيتبع الآخر: أمريكا أم السعودية؟


المزيد.....




- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد دلول - التأنيث والتذكير هُما سبب عشقنا للحياة